القلق هو رد فعل طبيعي على الشعور بالخطر، أو عند الشعور بالتهديد أو الضغط أو مواجهة المواقف الصعبة، مثل مقابلة عمل أو امتحان. تعد اضطرابات القلق من أكثر مشكلات الصحة النفسية شيوعًا ويمكن علاجها بدرجة كبيرة.

ما هي نوبة القلق الشديد؟

هي نوبة خوف وقلق مفاجئة وحادة، يمكن أن تحدث نوبات القلق أحيانًا بشكل غير متوقع دون سبب واضح، ولكن يمكن أيضًا ربطها بمحفزات محددة مثل بعض الأحداث أو المشكلات المحددة التي يمكن أن تحدث، نظرًا لأن أعراض نوبة الهلع تتداخل مع أعراض بعض الحالات الخطيرة، فمن المهم استبعاد أي أسباب طبية.

على المستوى الفيزيولوجي وبما أن الأدرينالين هو الهرمون المسؤول عن استجابة الجسم في أوقات الشدة، لذلك يهيئ الإطلاق المفاجئ لهذا الهرمون الجسم للهرب من الخطر أو مواجهة المواقف العصيبة، وفي ظل الظروف العادية، تعود مستويات الأدرينالين بسرعة إلى وضعها الطبيعي بمجرد زوال العامل المُسبب.

أنواع اضطرابات القلق وأسبابها

يمكن أن تسبب بعض اضطرابات القلق ما قد يصفه الناس خطأً على أنه نوبة قلق، مثل:

  • اضطراب القلق العام: تميز هذه الحالة بقلق غير واقعي ومفرط دون سبب محدد.
  • الوسواس القهري: تتضمن هذه الحالة هواجس قهرية يصعب السيطرة عليها وتؤدي إلى ضائقة كبيرة.
  • اضطراب الهلع: تتميز هذه الحالة بنوبات هلع مفاجئة يمكن أن تحدث دون سابق إنذار.
  • اضطراب القلق الاجتماعي: تتضمن هذه الحالة الخوف من المواقف الاجتماعية.
  • الرهاب: يتميز الرهاب بالخوف الشديد والمفرط من كائن أو موقف معين.

تشمل أعراض نوبة القلق ما يلي:

  • الصداع.
  • الغثيان أو الإقياء.
  • تهيج.
  • التعرق وجفاف الفم.
  • خفقان القلب أو ألم في الصدر وتغير معدل ضربات القلب.
  • صعوبة في التنفس والإحساس بالاختناق أو فرط تهوية.
  • الشعور بفقدان السيطرة.
  • هبات ساخنة أو قشعريرة.
  • شعور بالانفصال عن الواقع.
  • صعوبات في التركيز.

لا تتضمن جميع حالات القلق كل هذه الأعراض. يمكن أن يكون القلق خفيفًا أو معتدلًا أو شديدًا، اعتمادًا على المحفز وكيفية تفاعل الشخص معه. تختفي الأعراض عادة عندما يزول الخطر.

تختلف نوبة القلق عن نوبة الهلع، ويمكن اعتبارها أحد أعراض اضطراب الهلع. غالبًا ما يتعلق القلق بحدث أو موقف معين. بينما يمكن أن تحدث نوبة الهلع دون أي محفز محدد، وتكون الأعراض أكثر حدة بكثير من أعراض القلق. يمكن أن يشمل كل من الذعر والقلق الخوف، وخفقان القلب أو تسارعه، والدوار، وألم الصدر، وصعوبة التنفس، والأفكار غير المنطقية.

كيف يمكن التمييز بين نوبة القلق ونوبة الهلع؟

يمكن التمييز بين نوبة القلق ونوبة الهلع من خلال النقاط التالية:

نوبة القلق

غالبًا ما يكون لنوبة القلق مُحفز مُحدد، مثل الامتحان أو مشاكل مكان العمل أو مشكلة صحية أو مشكلة في العلاقات، وتتميز بأنها: أقل حدة من نوبة الهلع، وعادة ما تتطور تدريجيًا عندما يشعر الشخص بالقلق، تتضمن أعراضًا جسدية، مثل تسرع ضربات القلب أو تشنجات المعدة.

نوبة الهلع

تتميز بالخصائص التالية:

  • ليس لها محفز محدد.
  • أعراضها شديدة.
  • يمكن أن تحدث حتى أثناء النوم.
  • تتضمن أعراضًا جسدية ومشاعر رعب شديدة لدرجة أن الشخص يخشى فقدان السيطرة تمامًا أو الموت الوشيك.

تبدأ نوبة الهلع فجأة، وتبلغ الأعراض ذروتها بعد 10 دقائق، وعادة ما تنحسر بعد 30 دقيقة أو نحو ذلك، على الرغم من أن الآثار قد تستمر لفترة أطول، ويمكن أن تحدث نوبة الهلع دون سابق إنذار، ولا توجد وسيلة لمنعها. يمكن أن يحدث سواء شعر الشخص بالهدوء أو القلق، وغالبًا لا يوجد سبب واضح، ومستوى الخوف لا يتناسب مع المحفز.

أسباب نوبات القلق والعوامل المؤهبة لها

تشمل الأسباب الشائعة للقلق ما يلي:

  • ضغط العمل.
  • ضغوط مالية.
  • مشاكل الأسرة أو العلاقات أو الطلاق.
  • مشاكل في التعامل مع القضايا الإدارية أو التقنية.
  • تغيير في مواقف الحياة، مثل الانتقال من المنزل أو تغيير الوظائف.
  • تشخيص حالة صحية مزمنة، مثل التصلب المتعدد والسكري والسرطان وغيرها.

ويمكن أيضًا أن يكون مرتبطًا بعامل أو حالة صحية أخرى، مثل:

  • اضطراب الوسواس القهري.
  • اضطراب ما بعد الصدمة.
  • عوامل وراثية.
  • ضغوط كبيرة أو قابلية للتوتر.
  • الإفراط في استخدام الكافيين.
  • استخدام بعض الأدوية.
  • تجربة مؤلمة حديثة أو سابقة.

ما هي أفضل الطرق للتعامل مع نوبات القلق؟

يمكن أن تساعد هذه النصائح في تقليل القلق والتحكم في أعراضه:

  • التواصل مع الآخرين: يمكن أن تؤدي الوحدة والعزلة إلى إثارة القلق وتفاقمه، بينما التحدث عن مخاوفك وجهًا لوجه يمكن أن يجعلها تبدو أقل حدة وإرهاقًا. من المفيد لقاء الأصدقاء بانتظام، أو الانضمام إلى مجموعة المساعدة الذاتية أو الدعم، أو مشاركة مخاوفك واهتماماتك مع أحد أفراد أسرتك الموثوق بهم.
  • تقنيات الاسترخاء: ممارسة تقنيات الاسترخاء بانتظام مثل التأمل والاسترخاء التدريجي للعضلات والتنفس العميق يمكن أن تقلل من أعراض القلق وتزيد من الشعور بالاسترخاء والراحة النفسية.
  • يمكن أن يزيد التنفس السريع أثناء نوبة القلق من معدل ضربات القلب ويجعل الحفاظ على الهدوء أكثر صعوبة. مارس تقنيات التنفس العميق للمساعدة في الحفاظ على تنفسك ومعدل ضربات القلب تحت السيطرة عندما تتعامل مع مشاعر التوتر والقلق.
  • ممارسة الرياضة بانتظام: تعتبر وسيلة طبيعية للتخلص من التوتر والقلق. يفضل ممارسة 30 دقيقة على الأقل من التمارين الهوائية في معظم الأيام.
  • النوم الكافي: يمكن أن يكون للنوم تأثير كبير على صحتك النفسية، ويمكن أن تلعب قلة النوم أحيانًا دورًا في تفاقم مشاعر القلق.
  • التقليل من الكافيين والنيكوتين: يمكن أن تزيد من القلق، وعلى الرغم من أن السجائر قد تبدو مهدئة، إلا أن النيكوتين في الواقع منبه قوي يؤدي إلى مستويات أعلى من القلق.

علاج نوبات القلق والتعامل

تستجيب اضطرابات القلق للعلاج جيدًا وغالبًا في فترة زمنية قصيرة نسبيًا. يعتمد أسلوب العلاج المحدد على نوع اضطراب القلق وشدته، لكن بشكل عام، يتم التعامل مع معظمهم بالعلاج أو الأدوية أو مزيج من الاثنين.

الأدوية

  • تساعد بعض الأدوية في علاج أعراض القلق. وتشمل:
  • البنزوديازيبينات: مثل ألبرازولام وديازيبام.
  • مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية SSRIs: مثل إسيتالوبرام وسيرترالين.
  • مثبطات امتصاص النوربينفرين الانتقائية SNRIs: مثل فينلافاكسين ودولوكستين.

العلاج النفسي

يركز العلاج النفسي على تغيير الأفكار والعواطف والسلوكيات المرتبطة بالقلق. هناك العديد من أنواع العلاج النفسي المختلفة، ولكن هناك نوعان يتم استخدامهما بشكل متكرر وهما العلاج السلوكي المعرفي والعلاج بالتعرض. العلاج السلوكي المعرفي هو نهج يتضمن تحديد أنماط التفكير السلبية المرتبطة بمشاعر القلق، وبمجرد تحديد هذه الأفكار، يتعلم الناس بعد ذلك تحدي هذه الأفكار بنشاط واستبدالها بأفكار أكثر واقعية، بينما يشجع علاج التعرض على مواجهة المخاوف والقلق في بيئة آمنة وخاضعة للسيطرة. من خلال التعرض التدريجي للأشياء أو المواقف المخيفة، سواء في الخيال أو في الواقع، ما يؤدي لاكتساب إحساس أكبر بالسيطرة عندما مواجهة الخوف دون التعرض للأذى.

برنامج علاج القلق متاح الآن على تطبيق لبيه

البرنامج العلاجي للقلق

ابدأ رحلتك العلاجية الآن على تطبيق لبيه

تطبيق لبيه