اكتئاب الحمل ونوع الجنين

هناك علاقة وثيقة بين اكتئاب الحمل ونوع الجنين أي تختلف درجة اكتئاب المرأة الحامل باختلاف نوع جنينها فهو يؤثر بشكل مباشر على نفسية المرأة الحامل، فمن المتعارف عليه عندما تعلم المرأة أنها حامل، فإن أول ما تفكر فيه هو نوع الطفل الذي سوف تُرزق به. هل هو ذكر أم أنثى، وفي ظل التكنولوجيا المتطورة التي نعيش بها الآن فيمكنها فقط استخدام السونار لتوضيح جنس الطفل بداية من الشهر الخامس، لذلك من المستحيل معرفة ذلك بشكل مؤكد قبل هذه الفترة، وهنا خضعت بعض الدراسات العلمية لمعتقد أن الحالة النفسية للمرأة الحامل تكون وثيقة الصلة بجنس الجنين بناءً على مراقبة الكثير من الحالات.

ماهية اكتئاب الحمل

قبل التحدث عن اكتئاب الحمل ونوع الجنين فيجب بالبداية معرفة ماهية اكتئاب الحمل فهو اضطراب مزاجي يحدث أثناء فترة الحمل، وهو عرض بيولوجي يسبب تغيرات كيميائية تحدث في الدماغ بسبب تأثير هرمونات الحمل، ويرتبط التركيب الكيميائي للهرمونات بشكل مباشر بالاكتئاب والقلق أثناء الحمل. على الرغم من أن اكتئاب الحمل يؤثر على ربع النساء الحوامل في العالم، إلا أنهن لا يمكنهن الحصول على التشخيص الصحيح أثناء فترة الحمل ويتم تشخيصه على انه مجرد نوع من عدم التوازن الهرموني.

شاهد أيضًا: الاكتئاب الحاد مشكلة نفسية .. اعرف أسبابه وعلاجه

الحالة النفسية للحامل

ارتكز اكتئاب الحمل الذي تعاني منه النساء على فترة ما بعد الولادة والذي يسمى اكتئاب ما بعد الولادة، ولكن بحقيقة الأمر فإن الحالة النفسية للأم أثناء الحمل لا تقل عن مشاعرها بعد الولادة. وقد أظهرت بعض الدراسات أن هناك ما يقارب إلى 13٪ من النساء يعانين من اكتئاب الحمل والولادة حتى إتمام الطفل للسنة الأولى، بالإضافة إلى ظهور مجموعة جديدة من الدراسات ضمن هذا الإطار لفهم آثار الحالة النفسية للحامل على سلوك ونمو الجنين.

اكتئاب الحمل ونوع الجنين

يُعتقد أن الصحة النفسية للأم أثناء الحمل مرتبطة بمعرفة نوع الجنين. وعلى الرغم من عدم إثبات ذلك علميًا، إلا أنه منتشر بين كثير من الناس. وهناك بعض الدراسات العلمية التي تأثرت بهذه المعتقدات، إحداها في شيلي والتي أكدت أن الأمهات اللائي يتعرضن لضغوط نفسية أكبر تزيد من فرصهن في إنجاب الإناث. على الرغم من وجود هذه الدراسات وغيرها، إلا أن معظم الأطباء رفضوا هذا المعتقد، زاعمين أن الحيوانات المنوية للرجل هي التي تتحكم في جنس المولود، وأن البويضة لا علاقة لها بالأمر ولا يوجد دليل علمي على أن البويضة لديها خيار اختراق نوع حيوان منوي محدد، بها بل يرجع ذلك إلى قوة الحيوان المنوي ذاته. لذلك يعتقد الأطباء أن أمثال هذا البحث ينتمي فقط إلى دراسة الملاحظة ولا ينبغي تسجيله على أنه بحث علمي لأن جميع النساء الحوامل يعانين من تقلبات مزاجية مختلفة.

شاهد أيضًا: ما الذي يفرق بين الاكتئاب الحاد والاكتئاب العادي؟

 أعراض اكتئاب الحمل والولادة

نظرًا لأن أعراض الحمل قد تتداخل مع أعراض اكتئاب الحمل والولادة مثل فقدان الشهية أو قلة مستويات الطاقة أو التركيز أو النوم المفرط ، فقد يكون من الصعب تشخيص الاكتئاب أثناء الحمل، لذلك حرصنا على تحديد أعراض اكتئاب فترة الحمل والتي تتمثل فيما يلي:

  • الإحباط معظم الوقت ويمكن أن يستمر لفترة أسبوعين متتاليين على الأقل.
  • تغيير المزاج العام وعدم الرغبة في الاستمتاع بالأشياء المعتاد عليها من قبل.
  • عدم الرغبة في التواصل مع المحيطين.
  • الشعور باليأس الشديد وعدم القيمة بين الآخرين.
  • الرغبة في الانتحار.
  • رفض الواقع الرغبة في النوم لفترات طويلة.
  • الإصابة بما يسمى الوسواس القهري.
  • القلق العام تجاه فكرة الولادة وتربية الطفل كافة الأمور المحيطة.
  • يمكن الإصابة ببعض نوبات الهلع من المستقبل أو الوفاة أثناء الولادة.

شاهد أيضًا: علامات الاكتئاب لدى المرأة

أضرار اكتئاب الحمل ونوع الجنين المولود

لا يقتصر اكتئاب الحمل على المرأة الحامل فحسب بل يمتد أيضًا إلى الجنين أيضًا، وقد أظهرت الأبحاث أنه يسبب الأضرار التالية:

  • نقص الوزن عند الأطفال حديثي الولادة.
  • يمكن أن يؤدي إلى حدوث الحمل خارج الرحم.
  • حدوث ولادة مبكرة (في قبل 37 أسبوعًا) مما يشكل خطرًا على حياة الجنين.
  • يكون الأطفال المولودين لأمهات مصابات بالاكتئاب أقل نشاطًا وأكثر تشتيتًا، لذلك من المهم أن يحصل كل من الأمهات والأطفال على المساعدة المناسبة.

علاج اكتئاب الحمل

أُثير الكثير من الجدل فيما يتعلق بسلامة الأدوية والعقاقير المضادة للاكتئاب على المرأة الحامل وجنينها. وقد أظهرت بعض الدراسات أن هذه الأدوية قد تكون مرتبطة بمشاكل لصحة حديثي الولادة ، مثل تشوهات الجسم ومشاكل القلب وانخفاض الوزن عند الولادة. لذلك ، هناك حاجة إلى علاجات نفسية وطبيعية لعلاج اكتئاب الحمل، بما في ذلك ما يلي:

  • العلاج العشي: تُعرف العلاجات العشبية قديمًا بتحسين المزاج العام من بينها الزعفران والبابونج. ومن الممكن تناولها مع بعض الأدوية المضادة للاكتئاب ولكن بعد استشارة الطبيب المختص.
  • العلاج النفسي: هو العلاج الأكثر شيوعًا للتخفيف من أعراض اكتئاب الحمل، ويتم عن طريق التركيز على الأداء العلاج السلوكي المعرفي أي تغيير طريقة الأم في إدارة الأفكار.
  • العلاج بالضوء: يساهم العلاج بالضوء إلى تقليل اكتئاب المرأة الحامل. ويكون ذلك عن طريق تعرض المرأة الحامل لأشعة الشمس الاصطناعية في أوقات معينة باليوم مما يحد بشكل كبير من أعراض الاكتئاب.
  • الأحماض الدهنية الأساسية: يمكن تناول المرأة الحامل بعض الأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية الأساسية أو التي تعرف باسم الأوميجا 3 مثل الأسماك الزيتية والجوز والتي تساهم بشكل كبير في تحسين الحالة العامة وتقليص أعراض الاكتئاب.
  • الوخز بالإبر: يعتبر الوخز بالإبر من العلاجات التي قد يلجأ إليها بعض الأطباء للحد من أعراض الاكتئاب عند المرأة الحامل، حيث يقوم الطبيب بوضع إبر دقيقة بالجسم تؤثر إيجابيًا على الحالة المزاجية للمرأة الحامل.

شاهد أيضًا: مهارات الاسترخاء

والجدير بالذكر أن المرأة تصاب بما يسمى اكتئاب الحمل ونوع الجنين أثنى أكثر من كونه ذكرًا، نظرًا لأن الحمل بالإناث يفرز الكثير من الهرمونات مما يجعلها تعاني كثيرًا من حالة الغثيان الصباحي، بالإضافة إلى أن زيادة إفراز هرمون الاستروجين مما يغير مزاج الأم، ومع كل هذا لم يُثبت أن هذا الأمر دليل حاسم على أتحديد نوع الجنين لأن النسب متفاوتة ولم تأتي من تجارب علمية ثابتة.

RSS
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
YOUTUBE
LINKEDIN
Share