ما هو علاج التأتأة عند الطفل؟

تنتمي التأتأة لاضطراب الكلام، وهي تشير إلى أن الشخص الذي يحاول أن يتحدث يكرر كلامه أو يقاطعه بشكل متكرر أو يطيل الأصوات والكلمات، في حال كان طفلك يعاني من التأتأة فهو يعلم ما يريد قوله لكنه يواجه صعوبة في التعبير عنه، قد تبدو الكلمات و كأنها عالقة، أو قد يجد نفسه يرددها مرارًا و تكرارًا، وقد يتوقف عند مقاطع صوتية معينة.

متى يجب استشارة طبيب أو اختصاصي النطق؟

قد تبدأ التأتأة في أي عمر، ولكنها أمر شائع الحدوث عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و5 سنوات، ويدعى هذا بالتعلثم التطوري، وقد يكون له عدة أسباب، إلا أن ما يقارب 75% من الأطفال يتخلصون من التأتأة مع مرور الوقت، بينما تعاني النسبة المتبقية من التأتأة في مرحلة البلوغ.

يجب مراجعة طبيبك أو اختصاصي أمراض اللغة والنطق مباشرة في الحالات التالية:

  • استمرت التأتأة أكثر من ستة أشهر.
  • ترافقت مع مشاكل أخرى في الكلام أو اللغة.
  • إذا زادت مع تقدم الطفل في العمر.
  • ترافقت مع شد عضلي أو معاناة واضحة أثناء الكلام.
  • إذا أثرت على قدرة الطفل على التواصل بشكل فعال.
  • سببت قلقًا أو مشاكل عاطفية، كالخوف أو تجنب المواقف التي تتطلب منه الكلام.

ومن الأمور الهامة التي يمكن أن تقوم بها قبل مراجعة الطبيب: سجِّل أمثلة على الكلمات أو الأصوات التي تسبب التأتأة عند طفلك، كالكلمات التي تبدأ بأحرف ساكنة أو أحرف صوتية معينة، وحاول أيضًا أن تتذكر متى لاحظت تلعثم طفلك لأول مرة، وفيما إذا كان هناك أي شيء يجعله أفضل أو أسوأ.

 كيف يمكن علاج التأتأة عند الأطفال؟

قد لا يساعد العلاج على التخلص من جميع حالات التأتأة نهائيًا، ولكن يمكنه أن يساعد الطفل على اكتساب المهارات التي تساهم في:

  • تحسين طلاقته في الكلام.
  • تطوير قدرته على التواصل الفعال.
  • القدرة على المشاركة الكاملة والطبيعية في المدرسة والأنشطة الاجتماعية.

تتضمن بعض العلاجات الأكثر فعالية للتأتأة:

  1. علاجات النطق: يمكن أن تعلم هذه الوسيلة الطفل كيفية التحدث بشكل أبطأ وأن يلاحظ متى يبدأ بالتلعثم، قد يتحدث الطفل ببطء شديد وبشكل متعمد مع البدء في هذا العلاج، ولكن مع مرور الوقت، يمكن أن يصبح نمط كلامه طبيعيًا أو شبه طبيعي.
  2. الأجهزة الإلكترونية: تتوافر العديد من الأجهزة الإلكترونية لتعزيز الطلاقة الكلامية، ويتم استخدام بعض هذه الأجهزة الإلكترونية الصغيرة أثناء ممارسة النشاطات اليومية، وعلى الأهل استشارة اختصاصي أمراض النطق واللغة للحصول على إرشادات خاصة بشأن اختيار الجهاز المناسب.
  3. العلاج السلوكي المعرفي: يمكن أن يساعد هذا النوع من العلاج النفسي على التعرف على طرق التفكير التي يمكن لها أن تزيد التلعثم سوءًا و تغييرها، والتخلص من مشاكل التوتر، والقلق، ونقص احترام الذات المتعلقة بالتأتأة.
  4. التفاعل بين الوالدين والطفل: تعتبر مشاركة الوالدين في التدريب على التقنيات السابقة في المنزل جزءًا أساسيًا لمساعدة الطفل على التأقلم مع التأتأة، اتبع إرشادات اختصاصي أمراض النطق واللغة لتحديد المنهج العلاجي الأمثل الذي يناسب طفلك.
  5. التأمل الواعي: و هو نوع من التأمل الذي يسمح للشخص بأن يكون هادئًا وأن يصب تركيزه على أفكار أو أفعال معينة. يمكن لهذا أن يساعده على الاسترخاء والتخلص من القلق، وهذه الطريقة تساعد البالغين والأطفال على حد سواء.
  6. تسجيل صوت الطفل: يمكن لهذه الطريقة أن تمنح الطفل فهمًا أفضل لتقدمه وأن تسلط ضوءاً على الكلمات أو العبارات التي تدفعه للتأتأة، في حال كان سماع صوته مزعجاً أو مسبباً للقلق، يمكن له أن يبدأ ببطء في البداية.

نصائح وتوصيات لزيادة التأقلم والدعم

إذا كنت والداً لطفل يعاني من التأتأة، فقد تساعدك النصائح التالية على تقديم الدعم المناسب لطفلك وزيادة تأقلمه مع حالته:

  • الاستماع باهتمام لطفلك: حافظ على تواصل طبيعي بين أعينكم أثناء حديثه.
  • الانتظار حتى ينطق طفلك الكلمة التي يحاول أن يقولها: أي لا تقاطعه لإنهاء الجملة أو الفكرة.
  • تخصيص وقت لطفلك: يمكنك خلال هذا الوقت التحدث إلى طفلك دون وجود ما يشتت انتباهك، قد توفر أوقات تناول الطعام فرصة جيدة للمحادثة.
  • التحدث ببطء و بطريقة غير مستعجلة: إذا كنت تتحدث بهذه الطريقة، فغالبًا ما قد يفعل طفلك ذات الشيء، وهي واحدة من أكثر الطرق الفعالة لإيقاف التأتأة، فالإسراع لإنهاء فكرة ما قد يدفع الطفل للتلعثم، أو الإسراع بحديثه ومواجهة صعوبة لنطق الكلمات.
  • تناوب الأدوار أثناء الحديث: شجع كل فرد ضمن عائلتك على أن يكونوا مستمعين جيدين وأن يتناوبوا في الكلام أثناء الحديث.
  • توفير الهدوء: ابذل قصارى جهدك لخلق جو مريح وهادئ في المنزل، يشعر فيه طفلك بالراحة في التحدث بحرية.
  • عدم التركيز على تلعثم طفلك: حاول ألا تلفت الانتباه إلى تلعثمه أثناء التفاعلات اليومية. لا تعرض طفلك للمواقف التي تخلق إحساسا بالإلحاح، والضغط، والحاجة إلى التسرع أو التي تتطلب من طفلك التحدث أمام الآخرين.

كيف تعزز تواصل طفلك مع الآخرين؟

قد يكون من المفيد للأطفال الذين يتلعثمون أثناء كلامهم أن يتواصلوا مع أشخاص آخرين يتلعثمون أو لديهم أطفال يعانون من التأتأة. تقدم العديد من المنظمات مجموعات دعم إلى جانب التشجيع المستمر، قد يقدم أعضاء مجموعة الدعم نصائح وإرشادات عن كيفية التأقلم مع التأتأة والتي ربما لم تفكر فيها من قبل.

من النصائح المهمة أيضًا أن تقدم المديح بدلاً من النقد، فمن الأفضل أن تمدح طفلك على تحدثه بوضوح بدلاً من لفت الانتباه إلى التأتأه في كلامه، وإذا صححت كلام طفلك، فافعل ذلك بطريقة لطيفة وإيجابية، وتقبّل طفلك كما هو، لا تتفاعل بشكل سلبي أو تنتقد أو تعاقب طفلك على التأتأة، يمكن لهذا أن يزيد من الشعور بعدم الأمان والوعي الذاتي، إذ يمكن للدعم والتشجيع أن يحدث فرقًا كبيرًا. 

بالإضافة للتوصيات والنصائح السابقة، وفي حال احتجت لمساعدة اختصاصي يمكنك التواصل مع معالجك النفسي عبر تطبيق لبيه.

75
للحصول على آخر المقالات

انضم إلى قائمتنا البريدية واحصل على آخر العروض وأحدث المقالات والأخبار

شارك المقال
انطباعك عن محتوى المقال
مفيد جدا
-
مفيد
-
عادي
-
لم أستفد
-
6 طرق للتخلص من التسويف وتشتت الأفكار
المقال التالي

6 طرق للتخلص من التسويف وتشتت الأفكار

كيف أتصرف عند تعرض طفلي للتحرش؟
المقال السابق

كيف أتصرف عند تعرض طفلي للتحرش؟

مقالات ذات صلة
تأثير السوشيال ميديا في حياتنا وآثارها على الفرد والمجتمع والشباب
تأثير السوشيال ميديا في حياتنا وآثارها على الفرد والمجتمع والشباب
علاج الخوف عند الاطفال ليتعلم الكبار طرق دعم الصغار واحتواء مشاعرهم
علاج الخوف عند الاطفال ليتعلم الكبار طرق دعم الصغار واحتواء مشاعرهم
كيف تؤثر الإعلانات في سلوكنا ونصائح لعلاج آثارها السلبية على الأطفال والمراهقين
كيف تؤثر الإعلانات في سلوكنا ونصائح لعلاج آثارها السلبية على الأطفال والمراهقين
فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال ومحاور العلاج السلوكي للأسرة
فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال ومحاور العلاج السلوكي للأسرة
كيف أتعافى من آثار الطفولة المؤلمة؟
كيف أتعافى من آثار الطفولة المؤلمة؟
قلق الانفصال عند الأطفال: ما هو؟ وما الطريقة الأفضل لعلاجه؟
قلق الانفصال عند الأطفال: ما هو؟ وما الطريقة الأفضل لعلاجه؟
تأثير الإهمال الوالدي في الطفولة على حياة الفرد
تأثير الإهمال الوالدي في الطفولة على حياة الفرد
كيفية الحفاظ على الصحة النفسية للطلاب في المدارس، ومواجهة التنمر والعنف المدرسي
كيفية الحفاظ على الصحة النفسية للطلاب في المدارس، ومواجهة التنمر والعنف المدرسي
لقاء | أطفالنا وكورونا مع د. نادر الرحيلي
لقاء | أطفالنا وكورونا مع د. نادر الرحيلي
سلسة لقاءات الطفل والصحة النفسية | التواصل الفعال مع الأطفال خلال الأزمات
سلسة لقاءات الطفل والصحة النفسية | التواصل الفعال مع الأطفال خلال الأزمات
كيف أعلم أبنائي التفكير بواقعية؟ أسامة الجامع
كيف أعلم أبنائي التفكير بواقعية؟ أسامة الجامع