كيف تعمل على تعديل سلوك مزعج بناءً على علم النفس؟

تشمل طرق تعديل السلوك عند البالغين أو الأطفال عدة عمليات تهدف لتغيير الطريقة التي يتفاعل بها الشخص إما جسديًا أو عقليًا مع حافز معين، ويمكن تطبيق هذه العملية على أي شيء في الحياة مهما بلغت صعوبته ودرجة تعقيده، ويكون الهدف النهائي عادةً هو الحد من التأثير السلبي لبعض السلوكيات والعادات على مختلف جوانب الحياة.

ما هي عملية تعديل السلوك؟

يمكن تقسيم عملية تعديل السلوك بكل بساطة إلى: تعزيز السلوك الإيجابي أو إلغاء السلوك السلبي والحد منه، وقد أثبتت طرق تعديل السلوك نجاحها في علاج القلق واضطراب الوسواس القهري، وسلس البول عند الأطفال (التبول في الفراش)، وغيرها من الصعوبات والمشاكل النفسية والفيزيولوجية، تتطلب بعض هذه الطرق التحضير والانتباه، بينما يعتمد بعضها الآخر على الفطرة السليمة والغرائز البشرية.

ما هي أبرز طرق تعديل السلوك؟

هناك العديد من الطرق التي نستطيع من خلالها تعديل السلوك، وأساس كل هذه الطرق هو مكافأة السلوك المرغوب والحد من السلوك السلبي.

التعزيز الإيجابي

يشمل التعزيز الإيجابي تقديم مكافأة على العمل أو السلوك الجيد، ما يقوي الارتباط بين المكافأة (المعزز) والعمل فيجعله أكثر جاذبية، وعادةً ما يحثك معالجك النفسي على التفكير في طرق صحية تهون من خلالها على نفسك القيام بمهمة صعبة أو الوصول لأهدافك، كأن تخرج لتناول فنجان قهوة بعد تنفيذ مشروع عمل صعب، أو شراء معدات تمرين جديدة لتشجيعك على الاستمرار بممارسة التمارين الرياضية. 

يجب أن ننوه أنه من المهم تغيير هذه الطريقة؛ لأن المعززات قد تفقد قيمتها بمرور الوقت وتؤدي للإهمال، وأفضل أسلوب لتنفيذ التعزيز الإيجابي هو أن يُطبق بدقة وفي وقت غير متوقع.

التعزيز السلبي

التشجيع على تغيير السلوك السلبي، لأن ذلك يخلصك من التبعات الناتجة عن هذه السلوكيات، ومن الأمثلة  على هذه الطريقة: أن تحفز نفسك على تأدية واجبك في العمل حتى لا يتم خصم مبلغ مالي من مرتبك الشهري نتيجة التقصير وعدم أداء المهام المطلوبة.

العقوبة

العقاب طريقة فعالة من طرق تعديل السلوك، لأنها تشجعنا على القيام بالسلوك الصحيح لتجنب أمر سلبي، ويندرج تحت هذا البند نوعان من العقاب:

  1. العقوبة الإيجابية: التي تؤدي لإضافة نتيجة إيجابية أو أثر جيد، كأن تفرض على نفسك القيام بمزيد من التمارين الرياضية لأنك تناولت الكثير من الأطعمة الضارة.
  2. العقوبة السلبية: هو الحرمان من أمر ما أو حذف نشاط من الأنشطة المحببة، كأن تحرم نفسك من الطعام الذي تحبه لأنك لم تتبع تعليمات اختصاصي التغذية لتصل للوزن المثالي.

تقنيات التأمل والاسترخاء

تُستخدم تقنيات التأمل لمساعدة الدماغ على إجراء تغييرات فيزيولوجية نحو الأفضل، فهو لا يحسن وظيفة الدماغ والذاكرة فحسب بل يحفز عمله وينشطه، ويعتبر واحدًا من أفضل طرق تعديل السلوك، لأنه يقلل القلق والاكتئاب، ما يسبب تحسنًا ملحوظًا في شعورك بالراحة والرفاهية.

العلاج السلوكي المعرفي

يُعتبر العلاج السلوكي المعرفي نهجًا علاجيًا لتعديل السلوكيات غير المرغوبة عن طريق عدد من الإجراءات المنهجية الموجهة نحو الهدف المطلوب، ومن أهم السمات التي تميز العلاج السلوكي المعرفي التركيز على الزمان والمكان الحاليين، وهنا يأتي دور معالجك النفسي ليوجهك أثناء جلسة العلاج، ويساعدك على التغلب على نقاط ضعفك وتخفيف أعراض القلق لديك.

التجاهل أو عدم الاهتمام

عندما نريد إيقاف سلوك سلبي معين فعلينا تجاهله وفق طريقة مدروسة، إذ يمكنك تعديل هذا السلوك من خلال تجاهله لأن ذلك يقلل من احتمالية حدوثه مرة أخرى، وبدلاً من ذلك يمكنك التركيز على السلوكيات المرغوبة والأهداف التي تريد تحقيقها.

نصائح هامة للاستفادة من طرق تعديل السلوك

بعد أن تعرفت على أبرز طرق تعديل السلوك إليك هذه النصائح الهامة لتحقيق أكبر استفادة منها:

  • التحلي بالصبر: قد تستغرق عملية تعديل السلوك فترة طويلة نسبيًا، لذلك عليك أن تتحلى بالصبر على نفسك وعلى الآخرين، وأن تلتزم بدقة بالتعليمات التي يقدمها لك معالجك النفسي بغية الوصول للهدف المنشود.
  • تحديد الطريقة التي تناسبك: ليس بالضرورة أن تنجح في تعديل سلوكك باتباع الأسلوب الذي نفذه صديقك، فمن الطبيعي أن كل طريقة تناسب شخصًا أكثر من الآخرين، وإذا لم تنفعك طريقة ما جرب غيرها إلى أن تصل إلى النتائج المطلوبة.
  • الحفاظ على العادات الإيجابية: بما أننا تحدثنا عن احتمالية تلاشي الحافز الموجود الذي أدى إلى تعديل السلوك بطريقة إيجابية، فمن الضروري الاستمرار بالعادات الإيجابية التي تعلمتها لتضمن عدم تكرار السلوك غير المرغوب، والحفاظ على التقدم الإيجابي الذي حققته.
  • التمسك بمبادئك: من المهم الحفاظ على القواعد التي بدأت بها وخصوصًا في حال أردت تغيير سلوك أحد أطفالك، وعليك أن تتوقع ما سيحدث وتستمر باتباع النظام المرسوم مهما كانت الصعوبات التي تواجهك خلال فترة تعديل السلوك.

كيف يساعدك معالجك النفسي في لبيه على تعديل سلوكك؟

إذا كنت تعاني من سلوكيات مزعجة وسلبية، وتجد صعوبة بالغة في التخلص منها، لا تتردد في التواصل مع معالجك النفسي عبر تطبيق لبيه؛ لمساعدتك على تحديد طرق وتقنيات فعالة للتخلص من السلوك السلبي والبدء بتطبيقها فورًا، ومن أهمها جلسات العلاج النفسي التي تشمل تقنيات العلاج السلوكي المعرفي، ويمكن أن يضيفك معالجك لإحدى مجموعات الدعم أو ينصحك بالانخراط في أحد البرامج العلاجية الخاصة بتطبيق لبيه.

368
للحصول على آخر المقالات

انضم إلى قائمتنا البريدية واحصل على آخر العروض وأحدث المقالات والأخبار

شارك المقال
انطباعك عن محتوى المقال
مفيد جدا
4
مفيد
1
عادي
-
لم أستفد
-
نظرية العلاج العقلاني الانفعالي 
المقال التالي

نظرية العلاج العقلاني الانفعالي 

كيف تحفز الدافع الذاتي لدى طفلك؟
المقال السابق

كيف تحفز الدافع الذاتي لدى طفلك؟

مقالات ذات صلة
لماذا أشعر بالحزن بلا سبب ؟
لماذا أشعر بالحزن بلا سبب ؟
الوسواس القهري في الدين وأهم أسبابه وطرق علاجه
الوسواس القهري في الدين وأهم أسبابه وطرق علاجه
كيف أتخلص من التفكير الزائد والتشتت؟
كيف أتخلص من التفكير الزائد والتشتت؟
كيف تتخلص من إدمان العادة السرية؟
كيف تتخلص من إدمان العادة السرية؟
هل يمكن أن يحدث التوحد عند الكبار؟ وكيف يعالج؟
هل يمكن أن يحدث التوحد عند الكبار؟ وكيف يعالج؟
علاج المخاوف الوسواسية
علاج المخاوف الوسواسية
مشاهدة الأفلام الإباحية وأثرها على الصحة النفسية
مشاهدة الأفلام الإباحية وأثرها على الصحة النفسية
علاج الرهاب الاجتماعي وكيفية التخلص منه
علاج الرهاب الاجتماعي وكيفية التخلص منه
الشعور بالنقص
الشعور بالنقص
كيف تتخلص من جلد الذات؟ وكيف تتعامل معه بطريقة صحيحة؟
كيف تتخلص من جلد الذات؟ وكيف تتعامل معه بطريقة صحيحة؟
أهم طرق علاج المخاوف المرضية وأعراضها وأسباب الإصابة بها
أهم طرق علاج المخاوف المرضية وأعراضها وأسباب الإصابة بها
أطباء نفسيين معتمدين من وزارة الصحة السعودية عبر تطبيق لبيه
أطباء نفسيين معتمدين من وزارة الصحة السعودية عبر تطبيق لبيه
الرياضة وعلاقتها بالصحة النفسية
الرياضة وعلاقتها بالصحة النفسية
علاج الخوف والقلق بالأدوية والجلسات النفسية وأهم أسباب المشكلة
علاج الخوف والقلق بالأدوية والجلسات النفسية وأهم أسباب المشكلة
علامات هامة تشير إلى أنك تعاني من اليأس والإحباط، إياك أن تهملها
علامات هامة تشير إلى أنك تعاني من اليأس والإحباط، إياك أن تهملها