نصائح وتوصيات للتعامل مع الأفكار السلبية

إنَّ أفكارك هي المرآة التي تنظر من خلالها للعالم، ومن غير الجيد أن تفكر بطريقة سلبية لأن ذلك سيخلق جواً سلبيًا تواجه به الحياة وربما يصبح عادةً يومية، بالإضافة إلى أن فكرةً سلبيةً واحدة يمكن أن تكون البداية لسلسة من الأفكار والتصرفات التي تؤثر على صحتك النفسية بشكل عام. 

فما هي الأفكار السلبية، وكيف يمكن مواجهتها والتعامل معها، سنتعرف على كل ذلك في المقالة التالية.

ما هي الأفكار السلبية؟

يشمل التفكير السلبي المعتقدات السلبية التي قد تكون موجودة لديك عن نفسك أو تنشأ نتيجة لمواقف الآخرين وتصرفاتهم. تؤثر هذه الأفكار بشكل ملحوظ على حالتك المزاجية والنفسية، وقد تكون نقطة البداية للإصابة بالعديد من الاضطرابات النفسية المعقدة.

لماذا تظهر الأفكار السلبية؟

تُعتبر الأفكار السلبية شائعة جدًا، وسبب شيوعها أننا نتأثر بالمضمون السلبي أكثر بكثير من التأثر بالإيجابي، وربما يكون هذا الأمر طبيعيًا لأن الأفكار السلبية تولد الضغط، والتعامل بحذر وانتباه مع مختلف المواقف اليومية، بعكس الأفكار الإيجابية التي تشعرنا بالراحة والسكينة.

نصائح وتوصيات للتعامل مع الأفكار السلبية

يمكن للنصائح والتوصيات التالية أن تشكل حجر الزاوية في مواجهة الأفكار السلبية والتعامل معها:

استبدل محيطك العام

قد يكون للمحيط العام (المكان أو الأشخاص) دورًا أساسيًا في توليد الأفكار السلبية لديك، لأن ما تتركه في ذهنك من أحداث حياتك اليومية يمكن أن يكون له تأثير على أفكارك، لذلك ننصحك بتحديد أهم مصادر السلبية في حياتك (والتي يمكن أن تكون أشخاصًا أو موسيقى حزينة او مواقع انترنت أو مواقع التواصل الاجتماعي)، ثم ابحث عن طريقة لاستبدالها بمصادر إيجابية كاستبدال الأشخاص السلبيين بأصدقاء إيجابيين تحب وجودهم، أو الاستماع إلى ألحان تساعد الجسم على الاسترخاء أو العزوف عن استخدام بعض مواقع الانترنت.

ممارسة التمارين الرياضية

تساعد الرياضة على تخفيف الأفكار السلبية وتساهم في تنشيط الجسم وتعزيز صحته، لأنها تحفز على إفراز هرمونات الاسترخاء والسعادة (الدوبامين والسيروتونين) وتقلل إفراز هرمونات التوتر (الكورتيزون) التي تجعل الجسم في حالة تأهب وتشنج، وبالتالي فهي تدرب العقل على نسيان الأفكار السلبية وتلهيه عن تذكرها، ما يجعلها مفيدة على الصعيدين النفسي والجسدي، فهي تحسن الصحة العامة وتعزز المناعة، وتقليل الإصابة بالأمراض والاضطرابات النفسية المختلفة.

عبر عن مشاعرك وتحدث مع شخص مقرب

من أكثر أسباب ظهور الأفكار السلبية واستمرارها هو عدم التعبير عما بداخلك من أفكار ومشاعر ومخاوف، لذلك ينصح الاختصاصيون بالبحث عن شخص (مقرب أو غريب) ترتاح بالحديث معه وتقوم بمشاركته الأفكار، وحاول أن تشترك معه بأنشطة جماعية تجعلك تنسى هذه الأفكار وتستبدلها بأخرى إيجابية.

ممارسة هوايات تحبها واتباع عادات إيجابية جديدة

تساعد ممارسة الهوايات المفضلة لديك كالسباحة أو قراءة الكتب أو عزف الموسيقى على توليد أفكار إيجابية وزيادة شعورك بالسعادة، وتقليل الطاقة السلبية لديك لمجرد أنك تفعل شيئاً تحبه يشغلك عن أفكارك السلبية، كما أن تبديل بعض العادات السيئة بأخرى صحية سيعزز شعور الرضا لديك، ويحسن مزاجك ووضعك النفسي العام.

توقف عن متابعة الأخبار

لقد أظهرت الأبحاث أن ثلاث دقائق فقط من الأخبار السلبية في الصباح ستزيد بشكل كبير من فرصة تمضية نهار سلبي كئيب، وأظهرت أيضًا أن العقلية الإيجابية تزيد من الإنتاجية والرضا مع تقليل معدل الأخطاء، فاتباع طريقة الحياة بأفكار إيجابية أمر ممكن لكنه ليس سهل دائمًا.

درب نفسك على الشعور بالامتنان

عندما تستيقظ صباحًا وتفتح عينيك ابدأ نهارك بالشعور بالامتنان وتحدث مع نفسك بصوت عال بالتأكيد على الأشياء الإيجابية التي تمتلكها في حياتك، لأن التأكيد على هذه الأشياء والتحدث بها مع نفسك سيصبح مهمةً يوميةً تستحق أن تؤديها باستمرار.

ممارسة التأمل واليوغا وتمارين الاسترخاء

يمنحنا التأمل فرصةً للتعرف على الأفكار الموجودة في وعينا، والتراجع خطوة إلى الوراء للنظر إليها بعمق، ويساعد دماغنا على التخلص من هذه الأفكار ويسمح لها بالمرور دون أن تترك تأثيرًا يذكر.

اكتب الأفكار السلبية عوضًا عن التفكير بها

استبدل التفكير بالأفكار السلبية بكتابتها على ورقة أو كتابة السبب الذي ولَّد لديك هذه الفكرة، فقد أثبتت التجارب أن كتابة الفكرة السلبية يساعد في التخلص منها بسهولة كما يسمح لك بفهمها بطريقة أفضل، وغالبًا ما يساعدك هذا في إيجاد حل فعال لها.

كن صديقًا لنفسك

لا بأس من تخصيص بعض الوقت في يومك لتتحدث فيه مع نفسك عن الأفكار السلبية التي تراودك، وكل ما عليك فعله هو تحديد هذه المدة الزمنية، ثم إطلاق العنان لنفسك فيها للتحدث عن كل فكرة سلبية فكرت بها خلال النهار، ثم تحاول نسيانها والتخلص منها وتوجبه الوعي لديك إلى الأفكار الإيجابية المفيدة.

تشكل هذه الطرق حجر الأساس في مواجهة الأفكار السلبية والتخلص منها، ولمزيد من التفاصيل يمكن التواصل مع معالجك النفسي عبر تطبيق لبيه.

194
للحصول على آخر المقالات

انضم إلى قائمتنا البريدية واحصل على آخر العروض وأحدث المقالات والأخبار

شارك المقال
انطباعك عن محتوى المقال
مفيد جدا
3
مفيد
3
عادي
1
لم أستفد
-
لماذا تصاب الشابات والمراهقات بالقلق والاكتئاب أكثر من غيرهن؟
المقال التالي

لماذا تصاب الشابات والمراهقات بالقلق والاكتئاب أكثر من غيرهن؟

ما هي أهم تأثيرات الضغوط النفسية على أجسامنا؟
المقال السابق

ما هي أهم تأثيرات الضغوط النفسية على أجسامنا؟

مقالات ذات صلة
لماذا أشعر بالحزن بلا سبب ؟
لماذا أشعر بالحزن بلا سبب ؟
القضاء على الخوف الداخلي والتخلص من الوساوس ونصائح للعلاج
القضاء على الخوف الداخلي والتخلص من الوساوس ونصائح للعلاج
الوسواس القهري في الدين وأهم أسبابه وطرق علاجه
الوسواس القهري في الدين وأهم أسبابه وطرق علاجه
الشعور بالضيق والاكتئاب بدون سبب
الشعور بالضيق والاكتئاب بدون سبب
علاج الخوف عند الاطفال ليتعلم الكبار طرق دعم الصغار واحتواء مشاعرهم
علاج الخوف عند الاطفال ليتعلم الكبار طرق دعم الصغار واحتواء مشاعرهم
علاج المخاوف الوسواسية
علاج المخاوف الوسواسية
هل يمكن أن يحدث التوحد عند الكبار؟ وكيف يعالج؟
هل يمكن أن يحدث التوحد عند الكبار؟ وكيف يعالج؟
دكتور نفسي أون لاين على تطبيق لبيه – تعرف على خطوات تحميل التطبيق
دكتور نفسي أون لاين على تطبيق لبيه – تعرف على خطوات تحميل التطبيق
ما الفرق بين نوبات القلق ونوبات الهلع؟
ما الفرق بين نوبات القلق ونوبات الهلع؟
علاج الرهاب الاجتماعي وكيفية التخلص منه
علاج الرهاب الاجتماعي وكيفية التخلص منه
أطباء نفسيين معتمدين من وزارة الصحة السعودية عبر تطبيق لبيه
أطباء نفسيين معتمدين من وزارة الصحة السعودية عبر تطبيق لبيه
كيف تتخلص من جلد الذات؟ وكيف تتعامل معه بطريقة صحيحة؟
كيف تتخلص من جلد الذات؟ وكيف تتعامل معه بطريقة صحيحة؟
الشعور بالنقص
الشعور بالنقص
أهم طرق علاج المخاوف المرضية وأعراضها وأسباب الإصابة بها
أهم طرق علاج المخاوف المرضية وأعراضها وأسباب الإصابة بها
الرياضة وعلاقتها بالصحة النفسية
الرياضة وعلاقتها بالصحة النفسية