كيف أتخلص من التفكير الزائد والتشتت؟

قد يبدو عقلنا في بعض الأحيان وكأنه أسوأ عدو لنا، خصوصًا عندما نجد أنفسنا نفرط في التفكير في مشكلة أو موقف ما، ومع عودة الأفكار مرارًا وتكرارًا، من المحتمل أننا ننهك أنفسنا من دون داعٍ. إن التخلص من التفكير الزائد هو ضرورة أساسية للحفاظ على الصحة النفسية والحماية من الاضطرابات والمشكلات المختلفة، لكن عند اتباع بعض السلوكيات، يمكننا توفير عناء التفكير الزائد. 

التخلص من التفكير الزائد 

يمكن للتوصيات والنصائح التالية أن توفر طرقًا فعالة لتحقيق ذلك:

1 – راقب نفسك واكتشف سبب المشكلة

في المرة القادمة التي تلاحظ فيها أنك مشتت أو أنك تفرط بالتفكير، راقب كيف يؤثر ذلك على حالتك المزاجية ووضعك النفسي العام، هل تشعر بالغضب أو التوتر أو الذنب؟ ما هو الشعور الأساسي الكامن خلف تلك الأفكار؟ وما هو سببها الرئيسي؟ لأن علاج أي مشكلة يبدأ بتحديد أسبابها.

2 – ابحث عن وسائل للتخلص من هذه الأفكار

يمكن للوسائل المتنوعة التي تشتت انتباهك وتركيزك عن أفكار معينة تسيطر عليك أن تساعدك في التخلص من هذه الأفكار، ومن الأمثلة الهامة عن هذه الوسائل:

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • الانخراط في الأنشطة الاجتماعية المتنوعة.
  • تعزيز علاقتك مع العائلة والأصدقاء.
  • ممارسة الهوايات والأنشطة التي تستمتع بها.

3 – جرب تمارين الاسترخاء والتأمل

إن ممارسة هذه التمارين بانتظام يحقق العديد من الفوائد والإيجابيات للصحة النفسية والجسدية على حد سواء؛ لأن هذه التمارين فعالة في مكافحة القلق والتوتر، وتساعدك على التخلص من الأفكار المتكررة التي تحاصرك من خلال إعادة توجيه انتباهك نحو الداخل، ونسيان المواقف والأحداث المزعجة والتخلص من القلق الذي تسببه.

4 – ضع أهدافًا واضحة وركز على أولوياتك

لا تدع االمشكلات الصغيرة تتحول إلى عقبات كبيرة، فكر دائمًا بالأمور المهمة بالنسبة لك، وحدد الأولويات والأهداف الأساسية، ولا تدع الأفكار والعقبات الصغيرة تشتت تركيزك وتبعدك عن الهدف الرئيسي الذي تسعى لتحقيقه.

5 – ساعد الآخرين وتعاون معهم

إن محاولة التخفيف من أعباء شخص آخر ومساعدته قد تسهل عليك رؤية الأمور من منظور آخر. فكر بما يمكنك القيام به لتكون قادرًا على مساعدة شخص ما يمر بوقت صعب. إن إدراك أنك تملك قدرة على مساعدة الآخرين وجعل حياتهم أفضل، يمكن أن يمنع الأفكار السلبية من السيطرة على عقلك، وأن يمنحك شيئا منتجًا تركز فيه بدلًا من السيل المستمر من الأفكار.

6 – حدد الأفكار العشوائية وتخلص منها

تحرض الأفكار العشوائية السلبية الخوف والغضب كرد فعل بدئي على بعض المواقف، ويمكن التخلص من هذه الأفكار من خلال الطرق التالية:

  • استعمل دفتر ملاحظات ودوّن عليه المواقف التي تسبب لك القلق والتشتت.
  • أثناء بحثك في التفاصيل، حدد لماذا يسبب لك هذا الموقف تلك الأفكار السلبية.
  • حلل المشاعر التي تمر بها وحاول أن تدرك كيف تخاطب نفسك أثناء ذلك الموقف.

حاول أن تجد بديلًا عن الأفكار السلبية، أي فكر بالأمور التي قد تسير على ما يرام بدلًا من الأمور التي قد تفشل، فالخيار الأول يولد الأمل والحماس بينما الثاني يبعث على الخوف واليأس.

7 – اعترف بنجاحاتك وكن ممتنًا لنفسك

عندما تجد نفسك غارقًا وسط أفكارك السلبية تذكر النجاحات والمهام التي أنجزتها، وركز على الجانب الإيجابي في كل شيء مثل العمل والدراسة. إن تقدير الذات والاهتمام بها قد يكون الخطوة الأولى في مواجهة أي اضطراب نفسي.

8 – حافظ على تركيزك

يمكن القول أن الأفكار السلبية المتكررة هي أكثر ما يؤثر على التركيز ويشتت الانتباه، ومن الطبيعي أن ينعكس ذلك على مختلف جوانب الحياة، لا سيما العمل والدراسة والعلاقات الاجتماعية والعائلية، لذلك حاول قدر الإمكان أن تحتفظ بتركيزك على مهامك وأهدافك الرئيسية، وتخلص من الأفكار الثانوية التي تُشتت ذهنك وتؤثر على أدائك في مختلف المجالات.

9 – لا تقف كثيرًا عند أحداث الماضي

مررنا جميعًا بأحداث صادمة ومواقف صعبة، ويجب أن يكون تأثير هذه الأحداث محدودًا ومؤقتًا، لأن العيش في دوامتها باستمرار قد يكون مشكلة حقيقية ويؤهب للعديد من الاضطرابات النفسية والعاطفية. تحرر من ماضيك وركز على حاضرك ومستقبلك، فكل أخطائك في الماضي هي تجارب مفيدة ستساعدك على المضي قدمًا في حياتك.

10 – ابق قريبًا من الأشخاص الإيجابيين

السعادة معدية كما يقال، والحقيقة أن الإنسان شديد التأثر بمحيطه، لذلك حاول أن تبقى قريبًا من الأشخاص الإيجابيين، واحرص على الانخراط في الأنشطة الجماعية المختلفة معهم، لأن ذلك سيساعدك على التخلص من الأفكار السلبية ويجنبك التفكير الزائد وتشتت الذهن، ويزيد تفاعلك مع محيطك الاجتماعي.

11 – لا تتردد في طلب المساعدة عند اللزوم

إذا جرَّبت النصائح والتوصيات السابقة ولم تلاحظ تحسنًا كبيرًا، أو إذا كان التفكير الزائد يؤثر على حالتك العامة، لا تتردد في طلب المساعدة من معالج نفسي، لأن المختصين أكثر قدرة على تشخيص الحالة وتحديد أسبابها وتقديم العلاج المناسب.إن التفكير الزائد قد يسبب لك الضرر أكثر من الفائدة، لأن التعمق الزائد بالتفكير في مشكلة ما لفترة طويلة سيسبب لك المزيد من الحيرة والقلق، وسينعكس كل ذلك على جميع جوانب حياتك، ويستنزف طاقتك ويشتت ذهنك ويعزلك عن محيطك، إذا كنت تعاني من التفكير الزائد حاول تطبيق التوصيات والنصائح السابقة، ولا تتردد في التواصل مع معالجك النفسي عبر تطبيق لبيه.

268
للحصول على آخر المقالات

انضم إلى قائمتنا البريدية واحصل على آخر العروض وأحدث المقالات والأخبار

شارك المقال
انطباعك عن محتوى المقال
مفيد جدا
4
مفيد
1
عادي
-
لم أستفد
-
هل الخوف المبالغ فيه من الأمراض مؤشر على الإصابة بالوسواس القهري؟
المقال التالي

هل الخوف المبالغ فيه من الأمراض مؤشر على الإصابة بالوسواس القهري؟

5 طرق لتخفيف التوتر
المقال السابق

5 طرق لتخفيف التوتر

مقالات ذات صلة
لماذا أشعر بالحزن بلا سبب ؟
لماذا أشعر بالحزن بلا سبب ؟
القضاء على الخوف الداخلي والتخلص من الوساوس ونصائح للعلاج
القضاء على الخوف الداخلي والتخلص من الوساوس ونصائح للعلاج
الوسواس القهري في الدين وأهم أسبابه وطرق علاجه
الوسواس القهري في الدين وأهم أسبابه وطرق علاجه
الشعور بالضيق والاكتئاب بدون سبب
الشعور بالضيق والاكتئاب بدون سبب
علاج الخوف عند الاطفال ليتعلم الكبار طرق دعم الصغار واحتواء مشاعرهم
علاج الخوف عند الاطفال ليتعلم الكبار طرق دعم الصغار واحتواء مشاعرهم
علاج المخاوف الوسواسية
علاج المخاوف الوسواسية
هل يمكن أن يحدث التوحد عند الكبار؟ وكيف يعالج؟
هل يمكن أن يحدث التوحد عند الكبار؟ وكيف يعالج؟
دكتور نفسي أون لاين على تطبيق لبيه – تعرف على خطوات تحميل التطبيق
دكتور نفسي أون لاين على تطبيق لبيه – تعرف على خطوات تحميل التطبيق
ما الفرق بين نوبات القلق ونوبات الهلع؟
ما الفرق بين نوبات القلق ونوبات الهلع؟
علاج الرهاب الاجتماعي وكيفية التخلص منه
علاج الرهاب الاجتماعي وكيفية التخلص منه
أطباء نفسيين معتمدين من وزارة الصحة السعودية عبر تطبيق لبيه
أطباء نفسيين معتمدين من وزارة الصحة السعودية عبر تطبيق لبيه
كيف تتخلص من جلد الذات؟ وكيف تتعامل معه بطريقة صحيحة؟
كيف تتخلص من جلد الذات؟ وكيف تتعامل معه بطريقة صحيحة؟
الشعور بالنقص
الشعور بالنقص
أهم طرق علاج المخاوف المرضية وأعراضها وأسباب الإصابة بها
أهم طرق علاج المخاوف المرضية وأعراضها وأسباب الإصابة بها
الرياضة وعلاقتها بالصحة النفسية
الرياضة وعلاقتها بالصحة النفسية