كيف أحسن مزاجي؟

يمكن أن نشهد جميعًا أيامًا سيئة من وقت لآخر، نشعر فيها بالضيق أو الحزن أو الإحباط، وللأسف يمكن أن تستمر هذه المشاعر لفترات طويلة. تضاعفت معدلات الاكتئاب عالميًا إلى أكثر من ثلاثة أضعاف بعد جائحة كوفيد-19 ويمكن القول إن الاكتئاب يعد من أهم أسباب تدني نوعية حياة الناس على مستوى العالم، لحسن الحظ توجد العديد من الممارسات اليومية البسيطة، بالإضافة إلى الحلول طويلة الأمد، التي قد تؤثر بشكل إيجابي على المزاج. 

كيف أحسن مزاجي؟ 

نذكر فيما يلي أهم الأساليب التي يمكن من خلالها الحصول على مزاج أفضل:

تقنيات الاسترخاء

لا يوجد شيء أفضل مما يقدمه الاسترخاء للجسم، لأن فترات الاسترخاء تزيد من مستويات النواقل العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين في الجسم، وتخفض مستوى هرمون التوتر (الكورتيزول)، ما يؤدي إلى الشعور بالسعادة والراحة، لذلك تعتبر هذه التقنيات من الطرق الرائعة لتخفيف التوتر وتحسين المزاج.

اتباع نظام غذائي صحي

يلعب ما يأكله الإنسان دورًا جوهريًا في شعوره. يعد اتباع نظام غذائي متوازن أمرًا حيويًا للصحة النفسية الجيدة، فمن خلال تناول مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية الأساسية الأخرى، فإنك تزود الجسم والدماغ بالوقود الذي يحتاجه للعمل بشكل صحيح وتنظيم حالتك المزاجية، ومن أهم هذه العناصر:

  • يعد فيتامين B12 مهمًا لإنتاج السيروتونين، وهو مادة كيميائية مسؤولة عن تنظيم الحالة المزاجية. لا يستطيع الجسم إنتاج فيتامين ب 12 بنفسه، لكن يمكن الحصول عليه من خلال المكملات الغذائية أو في الأطعمة مثل الخبز أو البيض أو الأسماك أو منتجات الألبان.
  • يمكن لفيتامين B6 (الموجود في الموز والحمص والخضار الورقية) تحسين مزاجنا من خلال إنتاج ناقلات عصبية تساعد على تقليل الآثار الضارة للتوتر.
  • يدعم كل من التربتوفان والزنك والسيلينيوم وظائف الدماغ الصحية وهي توجد في بعض أنواع المكسرات والبذور مثل بذور اليقطين والكتان.

الحصول على قسط كافٍ من النوم

إن الحصول على 7-8 ساعات من النوم الجيد كل ليلة، هو أمر بالغ الأهمية لكل من الصحة الجسدية والنفسية، إذ يمكن أن تؤثر قلة النوم على مزاجنا وطاقتنا ومستويات التركيز.

ممارسة التمارين الرياضية يوميًا

من المعروف أن التمارين الرياضية تعزز مستويات الناقلات العصبية التي تشعرك بالسعادة، مثل الدوبامين والأدرينالين والسيروتونين، بالإضافة إلى ذلك، تؤدي التمارين الرياضية إلى زيادة في مستويات الأندورفين الذي يعمل أيضًا على تحسين المزاج. يوصي خبراء علم النفس بأن يحصل البالغون على 150 دقيقة على الأقل من التمارين الرياضية متوسطة الشدة أو 75 دقيقة من التمارين المكثفة كل أسبوع.

تجربة العلاج السلوكي المعرفي عند اللزوم

إن العلاج السلوكي المعرفي هو نوع من العلاج بالكلام، ويمكن أن يساعد على تعلم أساليب التأقلم مع مجموعة من حالات الصحة النفسية، بما في ذلك القلق والاكتئاب، وقد أظهرت الأبحاث حول العلاج السلوكي المعرفي فعاليته في رفع الحالة المزاجية، وتحسين مستويات الطاقة عند الفرد.

التعرض لأشعة الشمس بشكل كافٍ

يحسن المشي في الخارج يوميًا من الحالة المزاجية للإنسان، لذلك تأكد من وضع مكتبك في العمل بالقرب من النافذة، ويمكن أن يستفيد الشخص المصاب باضطراب عاطفي موسمي من التعرض المنتظم لأشعة الشمس. سوف يساعد الحصول على المزيد من ضوء النهار في تحسين مزاجك وجهازك المناعي ونومك وفي النهاية مستويات طاقتك.

الابتعاد عن أجهزة الجوال والكمبيوتر قدر الإمكان

إن النظر إلى شاشة الكمبيوتر أو الهاتف الذكي لفترات طويلة مرتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات الصحة النفسية. حاول إيقاف تشغيل هاتفك لفترات محددة كل يوم، فقد أظهرت الدراسات أنه يجب الحد من استخدام الهاتف المحمول إلى 30 دقيقة فقط في اليوم، ما يؤدي إلى زيادة الشعور بالاسترخاء وانخفاض مستويات الاكتئاب والوحدة، من المرجح أيضًا أن يساعد إيقاف تشغيل الهاتف طوال الليل في تحسين النوم.

شرب كميات كافية من الماء

يمكن أن يؤثر الجفاف على توازن الدوبامين والسيروتونين في الدماغ، والذي بدوره يمكن أن يزيد من الشعور بالمزاج السيئ أو القلق أو الاكتئاب، وتؤثر بشكل كبير على عملية الهضم والتحكم في درجة الحرارة ووظيفة المخ وتحسين الدورة الدموية، ولهذا السبب من الضروري أن نزود أجسامنا بما يكفي من الماء على مدار اليوم. من الواضح أن شرب الماء مهم للصحة، ولكن ما هو مقدار السوائل التي يجب أن نشربها؟ ينصح الأطباء بشرب 6-8 أكواب من الماء يوميًا. لذا نوصيك بالاحتفاظ بزجاجة ماء على مكتبك أو بالقرب منك كتذكير للشرب طوال اليوم.

تخفيف مستويات التوتر

إذا كان لديك الكثير من التوتر في حياتك، فابحث عن طرق لتقليله وإجراء عدة تغييرات إيجابية، مثل تعلم بعض أساليب تنظيم الوقت. يمكن أن يؤدي التحكم في الوقت بهذه الطريقة إلى تقليل التوتر بشكل فعال، إذا كنت تشعر بالقلق مع التوتر، فقد تساعد تقنيات التنفس، فقد أثبتت تمارين التنفس هذه فعاليتها في تخفيف التوتر.

استمتع في كل ما تفعله

إن القيام بالأشياء التي نستمتع بها مفيد جدًا لصحتنا العاطفية. يمكن للأنشطة البسيطة مثل مشاهدة الرياضة مع أحد الأصدقاء أو الاستحمام أو الاجتماع مع الأحبة لشرب القهوة أن تحسن من يومك كثيرًا، ويعد القيام بشيء تجيده، مثل الطهي أو الرقص، طريقة جيدة للاستمتاع بنفسك والشعور بالإنجاز، لكن حاول تجنب الأشياء التي قد تبدو ممتعة ولكنها ضارة بالصحة مثل التدخين أو تناول الوجبات السريعة.

الأنشطة الخيرية والاجتماعية

إن القيام بشيء لطيف لشخص آخر يمكن أن يقطع شوطًا طويلًا لجعلك تشعر بالإيجابية، حتى لو كان عبارة عن إعارة كتاب لصديق أو مساعدة شخص مسن في قطع الشارع أو التسوق. يؤدي القيام بفعل لطيف مع شخص آخر إلى إطلاق هرمون الأوكسيتوسين، وهو نفس الهرمون الذي يتم إطلاقه عندما تحتضن طفلًا حديث الولادة أو عندما تقع في الحب، وهناك أيضًا زيادة في مستويات هرمون الدوبامين الذي يشعرك بالسعادة. إن المستويات المنخفضة من الدوبامين ترتبط بانخفاض الحالة المزاجية والاكتئاب، لذا فإن أي شيء يعزز من مستوياتها في الجسم من المحتمل أن يكون له تأثير إيجابي على الحالة النفسية.

متى يجب عليك طلب المساعدة والتحدث إلى طبيبك عن مزاجك السيئ؟

إذا كان مزاجك يسبب لك مشاكل ملحوظة في أنشطتك اليومية، ننصح بتحديد موعد لرؤية طبيبك النفسي الخاص في أقرب وقت ممكن. تشمل أعراض الاكتئاب ما يلي:

  • مشاعر الفراغ والحزن واليأس.
  • مزاج منخفض بشكل دائم.
  • فقدان الاهتمام في الأنشطة الاعتيادية.
  • التعب ونقص الطاقة.
  • اضطرابات النوم.
  • التغيرات في الشهية والوزن.
  • التحرك والتحدث ببطء.
  • مشكلة في التركيز.
  • الشعور برغبة في الانتحار.

كانت هذه آراء الخبراء النفسيين حول كيفية تحسين مزاجك وصحتك، ومتى يجب عليك التحدث إلى طبيبك، لذلك يمكن القول إن اتباع نظام غذائي صحي وشرب الماء بكميات كافية والتواصل مع الآخرين، وممارسة الرياضة بانتظام والحصول على قسط كافٍ من النوم، تساعد كثيرًا على تعزيز الحالة المزاجية، ويمكنك أيضًا الحصول على أحدث التوصيات العلاجية عبر موقع وتطبيق لبيه والتواصل من خلاله مع فريق متكامل من خبراء الصحة النفسية.

تطبيق لبيه