علاج الخوف والقلق

علاج الخوف والقلق من الأمور التي تهم الكثير من الناس الذين يعانون من هذه المشكلة النفسية التي تؤثر بشدة على حياتهم، حيث يشكو الشخص من مشاعر قلق وتوتر مستمرة تجعل حياته صعبة للغاية، حيث يراوده التفكير السلبي المفعم بالقلق مما يجعل حياته مربكة وتصرفاته غير طبيعية وقراراته خاطئة، وقد يصل به الحال إلى الإصابة بأمراض نفسية إذا لم يبدأ في علاج حالته والخلاص من مشاعره السلبية.

أسباب مشاعر الخوف والقلق

مشاعر القلق والخوف والتوتر هي أفكار سلبية يشعر بها الشخص تجعله يشكو من عدم الراحة وأن تفكيره يعمل طوال الوقت، ودائمًا يشعر بالضيق والضجر، ويخشى الكثير من الأمور التي تبدو طبيعية عند البعض، إلا أنه يخاف منها ويهرب من التواجد في أماكن معينة لهذا السبب.

هذا الشعور يتسرب لنفس الشخص نتيجة للتعرض لمجموعة من الأمور والأسباب، أهمها ما يلي:

الأسباب الوراثية

يعاني بعض الأشخاص من القلق والتوتر والخوف نتيجة للجينات الوراثية الناتجة عن إصابة أحد أفراد الأسرة بهذا الاضطراب النفسي من قبل، حيث يلعب التاريخ الوراثي في العائلة دور كبير في الإصابة بهذه المشكلة النفسية.

ذكريات الطفولة

عند تعرض الشخص لذكريات مؤلمة في فترة الطفولة، فإنها تنعكس على حياته فيما بعد، وتجعل مشاعر الخوف والقلق تتسرب إليه وتسيطر على حياته وتتحكم في تصرفاته.

الضغوط اليومية

التعرض للمزيد من الضغوط الحياتية له دور كبير في الإصابة بهذا النوع من الاضطراب النفسي، فإذا تعرض الإنسان لمشكلات ومواقف سيئة أكبر من قدرته على التحمل، يقع في براثن القلق النفسي والخوف الشديد من مواجهة مزيد من المواقف.

المشكلات الأسرية

علاج الخوف والقلق يحتاج لحياة أسرية واجتماعية سوية لا يشوبها مشكلات أو اضطرابات وصراعات، لذا فإن المشكلات الأسرية والنزاعات تعتبر من ضمن أسباب الإصابة بالقلق والخوف.

 التعرض للصدمات النفسية

تعتبر من مسببات الإصابة بالقلق والخوف، حيث يشعر الشخص بخوف شديد ورهبة كبيرة بعد مروره بصدمة نفسية قوية، والتي قد تنتج عن تعرضه لحادث أو فقدان شخص عزيز أو ضياع شيء يحبه.

الإفراط في التفكير

المعاناة من فرط التفكير من ضمن مسببات الخوف والقلق، حيث يعاني البعض من التفكير الزائد في تفاصيل الحياة اليومية والمستقبلية، مما يجعله في حالة قلق واضطراب مستمر.

علاج الخوف والقلق

أعراض الخوف والقلق

عندما يحاول الطبيب علاج الخوف والقلق فإنه يبحث في البداية عن الأعراض التي يعاني منها الشخص، والتي من خلالها يمكنه اتخاذ خطوات للعلاج، ومن أهم هذه الأعراض ما يلي:

  • فقدان القدرة على التركيز.
  • النسيان والاضطراب في الذاكرة.
  • صداع متكرر وغير مسبب.
  •  الهروب من المناسبات الاجتماعية.
  • الإصابة بالأرق واضطرابات النوم.
  •  العصبية وعدم القدرة على ضبط الانفعالات.
  • الخوف الشديد بدون سبب.
  •  المعاناة من مشكلات صحية مثل المغص والإسهال وآلام العضلات وصعوبة في التنفس.
  • الشكوى من ألم في الصدر وتسارع ضربات القلب.
  • الشعور بالغثيان والدوخة والرغبة في التقيؤ عند مواجهة موقف مُربك.
  •  يشعر المريض بتعب وإرهاق مستمر.
  • الشعور باقتراب الموت وأن حياة الشخص أوشكت على الانتهاء.

علاج الخوف والقلق

علاج حالات الخوف والقلق

يصاب الشخص بأكثر من شكل للخوف، فقد يحتاج إلى علاج الخوف من الناس لأنه يخشى مواجهتهم ويلجأ للعزلة وقد يصاب بـ الرهاب الاجتماعي، أو علاج الخوف من الموت الذي يلازمه طوال الوقت ليجد نفسه يعاني من وسواس قهري يجعله خائف من العدوى والمرض، أو علاج الخوف من المشاجرات مما يجعله ينسحب من أي مشكلة أو حوار خشية حدوث معركة أو شجار.

وجميع هذه الحالات يمكن علاجها عن طريق الطبيب النفسي الذي يتبع الطرق التالية في العلاج:

علاج سلوكي ومعرفي

هذا العلاج خطوة مهمة للتخلص من مشاكل القلق والتوتر التي يعاني منها المريض، حيث يحاول الطبيب استخدام طرق علاجيه الهدف منها تغيير سلوكيات الشخص المصاب بهدوء، واستبدالها بسلوكيات أخرى إيجابية.

 جلسات العلاج النفسي

هذه الطريقة تمنح المريض الفرصة في الفضفضة والكلام والحديث بحرية وأمان عن أسباب خوفه وقلقه، وبمجرد أن يضع الطبيب يده على السبب فإن العلاج يصبح أكثر سهولة من خلال العلاج النفسي في جلسات منتظمة.

اللجوء للمواجهة

يمكن علاج الخوف والقلق من خلال جعل المصاب يواجه أسباب خوفه ، حيث يقوم الطبيب بتهيئة بيئة آمنة من خلالها يجعل الشخص في مواجهة مباشرة مع مخاوفه ليشعر أنها بسيطة ولا تستحق القلق منها.

استخدام الأدوية

حالات القلق الشديد والخوف المبالغ فيه تحتاج للعلاج من خلال العقاقير الطبيبة، حيث ينصح الطبيب بجرعات محددة من مضادات القلق ومضادات الاكتئاب منها أدوية حاصرات بيتا، وهي تستخدم بالتزامن مع أساليب العلاج النفسية.

وتعمل الأدوية على تهدئة الحالة النفسية للشخص وتقليل مشاعر  الخوف التي يشعر بها، ومع الاستمرار في العلاج تتحسن الحالة وتنسحب مشاعر الذعر والهلع.

 الدعم النفسي

يحتاج المريض للدعم من جميع المحيطين به من الأهل والأصدقاء حتى يتخطى مخاوفه ويغزو قلقه ويحطمه، حيث أن شعوره بالحنان والحب والدفء العائلي له دور كبير في نجاح خطط العلاج.

الغذاء الصحي

الطعام له دور كبير في العلاج النفسي، حيث ينصح الأطباء بتناول الأطعمة الصحية والفيتامينات والمعادن التي تساعد على تحسن الحالة النفسية، والابتعاد عن المأكولات التي تسبب التوتر والقلق مثل مشتقات الكافيين والدهون الزائدة.

علاج الخوف والقلق

علاج الخوف والقلق يحتاج إلى إنسان مهتم بصحته النفسية ليلجأ على الفور للطبيب يطلب الدعم والمساعدة، وبعدها يلتزم بتعليماته ويتناول الأدوية الموصوفة بشكل صحيح، مع إتباع كافة النصائح التي تساعد على تقليل المشاعر السلبية ليحل محلها مشاعر إيجابية وراحة نفسية وهدوء وسعادة.

RSS
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
YOUTUBE
LINKEDIN
Share