احجز جلسة فورية

محتاج جلسة بأقرب وقت؟ احجزها خلال 5 دقائق

كيف أتخلص من كره ذاتي؟

يشمل حب الذات تقدير نفسك واحترامها، ومن المهم أن تأخذ وقتًا كافيًا للاعتناء جيدًا بصحتك النفسية، وتغذي نفسك بالحب والتقدير، ولكن في كثير من الأحيان قد ينتابك شعور دائم بالكراهية تجاه نفسك، وقد يساهم ذلك في تطور اضطرابات نفسية أخرى كالاكتئاب والإحباط والقلق المستمر.

من أجل التغلب على مشاعر كره الذات، لا بد من التعرف على العلامات والأعراض، وفهم الأسباب والمحفزات الكامنة وراءها، وعندها يمكنك وضع خطة للتغلب على تلك المشاعر والتخلص منها للأبد.

ما هو كره الذات؟

كراهية الذات هي نمط من النقد الذاتي الشديد، فقد تشعر أنك لست جيدًا بما يكفي، أو أنك لا تستحق الأشياء الجيدة في الحياة، ويتجلى كره الذات من خلال الأفكار السلبية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالنقد الذاتي المفرط، وفي حال استمرت مشاعر كره الذات يمكن أن يكون لها أثر سلبي كالاكتئاب والشعور بالدونية، أو يمكن أن تؤدي إلى العنف تجاه الآخرين، ويظهر كره الذات من خلال أفكار مثل:

  • كنت أعلم أنني سأفشل.
  • لماذا أحاول حتى؟
  • لا أحد يريد أن يكون معي.
  • سأفشل مرة أخرى.
  • أنا أكره نفسي.

إذا أردت أن تعرف حقًا هل تكره ذاتك، يمكن للأفكار والأسئلة السابقة أن تكون مؤشرًا دقيقًا على ذلك، ومن المؤشرات الإضافية أيضًا: تأثير كره الذات على إنتاجيتك وأدائك الدراسي والأكاديمي، وعلاقاتك مع العائلة والأصدقاء، وحالتك العاطفية والمزاجية. 

ما الذي يسبب كره الذات؟

تتطور مشاعر كره الذات مع مرور الوقت، وعادةً ما تكون نتيجة الرغبة الجامحة بالكمال، والتوقعات الخاطئة والمقارنات الاجتماعية، والعديد من السلوكيات المكتسبة، وفيما يلي أبرز أسباب كره الذات:

التعرض لصدمة:

يمكن أن تنتج مشاعر كره الذات نتيجة التعرض لصدمة مؤلمة نفسيًا أو جسديًا في الماضي، إذ يعتبر التعرض لصدمات خلال مراحل الحياة أمرًا شائعًا عند الأفراد.

 في دراسة واسعة النطاق (Lewis.2019) بحثت في عدد الأشخاص الذين تعرضوا للصدمات واضطراب ما بعد الصدمة، وشملت 2232 طفل استمرت متابعتهم حتى عمر 18 عامًا، وكانت النتائج أن 31.1% من المشاركين أبلغوا عن تعرضهم للصدمات و7-8٪ عانوا من اضطراب ما بعد الصدمة بعمر 18 عامًا، أظهرت الدراسة أن المشاركين المعرضين للصدمات لديهم معدلات عالية من الاضطرابات النفسية أبرزها الاكتئاب وكره الذات.

التوقعات الخاطئة والسعي للكمال:

من الطبيعي أن ترغب في أداء المهام بشكل جيد ساعيًا إلى الكمال وعدم السماح لنفسك بالخطأ، ولكن في بعض الأحيان قد تكون توقعاتك عالية جدًا ومبالغ فيها بحيث يتعذر على أي إنسان تحقيقها، وغالبًا ما تؤدي هذه التوقعات إلى التقصير والشعور بأنك قد فشلت، وبالتالي يتولد لديك مشاعر كره لذاتك بالإضافة إلى مشاعر الخزي والإحراج.

المقارنات الاجتماعية:

قد يتولد لديك مشاعر إحباط وكره للذات عندما تميل إلى مقارنة نفسك بالآخرين وإعطاء قيمة كبيرة للأشخاص الذين لديهم أداء أفضل، وبالتالي تقلل من قيمة نفسك بعبارات مؤذية تعبر عن كراهية الذات.

كيف يمكنك أن تتخلص من كره ذاتك؟

يؤثر كره الذات على العديد من جوانب الحياة، ويمكن أن تمنعك كراهية الذات من اتخاذ قرارات مهمة وتحقيق أهدافك، لذا إليك أهم الخطوات التي يمكن اتخاذها للمضي قدمًا والتخفيف من مشاعر كراهية الذات:

تعزيز القدرة على التعاطف مع الذات:

الأشخاص الذين يعانون من كراهية الذات غالبًا ما يكون لديهم القليل من التعاطف تجاه أنفسهم، وقد تبدو فكرة التعاطف مع الذات مستحيلة أو مربكة، لذا فإن الاعتراف بالأخطاء ومسامحة الذات هو عامل أساسي لإظهار التعاطف وتقدير الذات.

نُشرت دراسة  (Toussaint.2016) هدفت إلى دراسة كيفية تأثير التسامح والتعاطف مع الذات على الصحة النفسية السليمة، وشملت الدراسة 332 شاب بمتوسط عمر 27 عامًا واستمرت لمدة 5 أسابيع، وأظهرت النتائج أن الزيادة في مستويات التسامح تترافق مع انخفاض التوتر، والذي سيكون بدوره مرتبطًا بانخفاض الاضطرابات النفسية والجسدية.

تغيير طريقة التفكير:

لا شك أن التفكير الإيجابي لا يعني تجاهل المشاكل، ولكن يعني اختيار أن يكون لديك نظرة إيجابية كنهج دائم للحياة يتضمن الامتنان والتفاؤل، إذ أن التمسك بالغضب والكراهية تجاه نفسك وتجاه الآخرين يمكن أن يكون له تأثير سلبي على صحتك النفسية.

كما يمكن للتفكير الإيجابي أن يعزز احترامك لذاتك ويقلل من مخاوفك الاجتماعية، لذا ذكر نفسك دائمًا أنك شخص مجتهد وأنك تستحق الحب والاحترام، وعندها ستتغير وجهة نظرك وستكون ممتنًا للأشياء من حولك ومقدرًا لها، وهذه طريقة فعالة لممارسة حب الذات.

الاهتمام بالصحة الجسدية:

ترتبط صحتك الجسدية والنفسية ارتباطًا مباشرًا، لذا عندما تبدأ في رعاية جسدك، فإنك تؤثر بشكل مباشر على صحتك النفسية أيضًا، ويعتبر اختيار الأطعمة الصحية والحصول على قسط كافٍ من النوم كل ليلة مهمًا للحفاظ على صحة نفسية سليمة.

كما أن ممارسة الرياضة بانتظام لها تأثير إيجابي على صحتك العامة، حيث أن التمارين الرياضية تقلل هرمون التوتر (الكورتيزول) في جسمك، وقد أظهرت دراسة (Rudolph.1998) شملت 13 عداءً و13 فردًا من غير العدائين، وقارنت مستويات الكورتيزول وارتباطه بالحالة النفسية، وكانت النتائج أن مستويات الكورتيزول منخفضة لدى العدائين وحالتهم النفسية أفضل بكثير.

أحط نفسك بأشخاص داعمين:

إن الحصول على الدعم الاجتماعي أمر هام لتعزيز المشاعر والتصورات الإيجابية تجاه الذات، إذ أن التواصل الفعال مع أشخاص مقربين والسماح لذاتك بتلقي الدعم والرعاية منهم له دور كبير في إظهار التقدير والحب لذاتك، ويمكنك ذلك من خلال التخلص من العلاقات السامة وتقوية نفسك بالتفاعلات الاجتماعية الصحية.

عليك تذكر أن الحد من كراهية الذات قد يستغرق وقتًا للتعافي منه، لذا من المهم أن تأخذ الوقت الكافي لتطور ذاتك وتعامل نفسك بالحب والتقدير، وكل ذلك سينعكس بشكل إيجابي على كل تفاصيل حياتك.

Lewis SJ, Arseneault L, Caspi A, et al. The epidemiology of trauma and post-traumatic stress disorder in a representative cohort of young people in England and Wales. Lancet Psychiatry. 2019;6(3):247-256. doi:10.1016/S2215-0366(19)30031-8

Toussaint LL, Shields GS, Slavich GM. Forgiveness, Stress, and Health: a 5-Week Dynamic Parallel Process Study. Ann Behav Med. 2016;50(5):727-735. doi:10.1007/s12160-016-9796-6

Rudolph DL, McAuley E. Cortisol and affective responses to exercise. J Sports Sci. 1998;16(2):121-128. doi:10.1080/026404198366830

يشمل حب الذات تقدير نفسك واحترامها، ومن المهم أن تأخذ وقتًا كافيًا للاعتناء جيدًا بصحتك النفسية، وتغذي نفسك بالحب والتقدير، ولكن في كثير من الأحيان قد ينتابك شعور دائم بالكراهية تجاه نفسك، وقد يساهم ذلك في تطور اضطرابات نفسية أخرى كالاكتئاب والإحباط والقلق المستمر. من أجل التغلب على مشاعر كره الذات، لا بد من التعرف على العلامات والأعراض، وفهم الأسباب والمحفزات الكامنة وراءها، وعندها يمكنك وضع خطة للتغلب على تلك المشاعر والتخلص منها للأبد. ما هو كره الذات؟ كراهية الذات هي نمط من النقد الذاتي الشديد، فقد تشعر أنك لست جيدًا بما يكفي، أو أنك لا تستحق الأشياء الجيدة في الحياة، ويتجلى كره الذات من خلال الأفكار السلبية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالنقد الذاتي المفرط، وفي حال استمرت مشاعر كره الذات يمكن أن يكون لها أثر سلبي كالاكتئاب والشعور بالدونية، أو يمكن أن تؤدي إلى العنف تجاه الآخرين، ويظهر كره الذات من خلال أفكار مثل: كنت أعلم أنني سأفشل. لماذا أحاول حتى؟ لا أحد يريد أن يكون معي. سأفشل مرة...

هذا المقال يتضمن معلومات علمية مُدققة، ومحتوى حصري لمدونة لبيه

للحصول على مزيد من المقالات ، واكمال قراءة هذا المقال. اشترك في قائمتنا البريدية
490

احجز جلسة فورية

محتاج جلسة بأقرب وقت؟ احجزها خلال 5 دقائق

مختصين مقترحين لمساعدتك
شارك المقال
انطباعك عن محتوى المقال
مفيد جدا
-
مفيد
1
عادي
1
لم أستفد
1
لماذا أنجذب للأشخاص النرجسيين؟
المقال التالي

لماذا أنجذب للأشخاص النرجسيين؟

أنشطة مفيدة للصحة النفسية لكبار السن
المقال السابق

أنشطة مفيدة للصحة النفسية لكبار السن

مقالات ذات صلة
كيف أتخلص من التفكير الزائد والتشتت؟
كيف أتخلص من التفكير الزائد والتشتت؟
6 طرق للتعامل مع الشعور بالذنب وجلد الذات
6 طرق للتعامل مع الشعور بالذنب وجلد الذات
كيف أحب ذاتي؟
كيف أحب ذاتي؟
5 طرائق فعّالة للتخلص من الفراغ العاطفي
5 طرائق فعّالة للتخلص من الفراغ العاطفي
نصائح وتوصيات للتعامل مع الأفكار السلبية
نصائح وتوصيات للتعامل مع الأفكار السلبية
كيف أتخلص من العقد النفسية؟
كيف أتخلص من العقد النفسية؟
هل أنت شخص واثق، أم أناني؟
هل أنت شخص واثق، أم أناني؟
ما هو الألم النفسي؟ وكيف يمكن علاجه؟
ما هو الألم النفسي؟ وكيف يمكن علاجه؟
لماذا أخاف من الظلام؟
لماذا أخاف من الظلام؟
ما أسباب الشعور الدائم بالحزن وكيف نتخلص منه؟
ما أسباب الشعور الدائم بالحزن وكيف نتخلص منه؟
5 طرق لتخفيف التوتر
5 طرق لتخفيف التوتر
ما سلبيات العزلة والانطواء؟ وكيف أتخلص منهما؟
ما سلبيات العزلة والانطواء؟ وكيف أتخلص منهما؟
سبع طرق فعالة للتعامل مع الضغوط النفسية
سبع طرق فعالة للتعامل مع الضغوط النفسية
كيف تحمي نفسك من التعاطف الزائد مع الآخرين؟
كيف تحمي نفسك من التعاطف الزائد مع الآخرين؟
ما هي الحيل الدفاعية؟
ما هي الحيل الدفاعية؟