ما سلبيات العزلة والانطواء؟ وكيف أتخلص منهما؟

تؤثر العزلة الاجتماعية والانطواء على مختلف جوانب حياتك بشكل كبير، فقد تؤدي إلى تدمير علاقاتك الاجتماعية والأسرية، ومن الطبيعي أن تترك تأثيرات سلبية على أدائك وإنتاجيتك في العمل والدراسة، وقد تؤهب لإصابتك بالعديد من الاضطرابات النفسية الهامة.

من هو الشخص الانطوائي؟

عندما نسمع كلمة انطوائي، قد نفكر في شخص خجول ومتحفظ يتجنب العلاقات والروابط الاجتماعية ويفضل الجلوس في منزله الهادئ وقراءة كتاب أو اللعب مع الحيوانات الأليفة، ولكن الانطوائية أوسع وأكثر تعقيدًا من ذلك. 

ماذا لو كنت تفضل الليالي الهادئة في المنزل بدلًا من الحفلات المزدحمة؟ أو كنت تشعر بالإرهاق والاستنزاف عندما تتعامل مع أي شخص آخر غير أصدقائك المقربين؟ ببساطة الانطوائي هو الشخص الذي يشعر براحة أكبر عند التركيز على أفكاره الداخلية بدلًا من التركيز على الأمور التي تحدث من حوله، ويفضل البقاء مع شخص واحد أو شخصين بدلًا من مجموعة كبير من الناس.

هناك العديد من الصفات والعلامات التي قد تدل على أنك شخص انطوائي، من أهمها:

  • تحتاج للهدوء من أجل التركيز.
  • تفكر بشكل زائد.
  • تأخذ وقتًا طويلًا في اتخاذ القرارات.
  • لا تحب العمل الجماعي.
  • تفضل الكتابة بدلًا عن الكلام.
  • تشعر بالتعب بعد التواجد في حشد كبير.
  • لديك القليل من الأصدقاء، ولكنهم مقربون بشدة.
  • تركز على أفكارك الداخلية بشكل كبير.

كيف يمكن للانطوائية والعزلة أن تؤثر سلبًا على صحتك؟

تعتبر العزلة من أهم العوامل المؤهبة للاكتئاب، بالإضافة لتأثيرات سلبية على الحالة المزاجية. قد يرى الشخص الانطوائي نفسه غير جدير أو مناسب لمواجهة المجتمع، لأنه يفضل الوحدة والمساحة الشخصية، وهو الأمر الذي يزيد من شعوره بالذنب والعار، ويزيد انسحابه من المجتمع وعزلته، إن الطبيعة المتحفظة ونقص الإصرار لدى الشخص الانطوائي، قد يجعله لينًا في التعامل مع المحيطين به، أي إنه يسعى لإرضائهم ويحاول تجنب الصراعات، وكل ذلك يقود في النهاية لتدني احترام الذات.

يعاني الانطوائي أيضًا من الوحدة ونقص الدعم الاجتماعي، ما يزيد من خطورة إصابته بالاكتئاب والقلق المستمر؛ لأن البشر غالبًا ما يعتمدون على العلاقات الاجتماعية من أجل توفير الدعم الذي يحتاجونه، ولكن إذا كانت هذه العلاقات ضعيفة وغير متوازنة فإنها تؤهب للعديد من الاضطرابات والمشاكل النفسية.

ينتقد الانطوائيون أنفسهم بشكل مستمر، ما يولد العديد من المشاعر السلبية غير المريحة، فكثير من الأحيان قد تميل إلى فقدان الأمل عندما تتعرض لضغوط الحياة وتشعر بالخجل ثم تنعزل عن العالم المحيط بك، أو تشعر بالشكوك حول نفسك وتعتقد أن حياتك مليئة بالمشاكل والمتاعب. يمكن تلخيص التأثيرات السلبية للعزلة بالنقاط التالية:

  • تؤهب للإصابة بالعديد من الاضطرابات النفسية.
  • تزيد حالات الاكتئاب والقلق والتوتر.
  • تؤدي لنقص تقدير الذات وفقدان الثقة بالنفس.
  • تضعف تواصلك الاجتماعي مع محيطك.
  • تؤثر سلبًا على علاقاتك الأسرية.

كيف تحد من التأثيرات السلبية للعزلة والانطوائية؟

هناك العديد من الطرق والاستراتيجيات التي يمكنك من خلالها أن تحد من التأثيرات السلبية للعزلة والانطوائية عليك، ومن أهمها:

  • تعزيز الثقة بالنفس وزيادة تقدير الذات.
  • وضع الحدود واختيار الأصدقاء بدقة وعناية.
  • تعزيز التواصل مع محيطك العائلي والاجتماعي.
  • تطوير علاقاتك مع زملاء العمل والدراسة.
  • لا تتردد في طلب المساعدة عندما تحتاجها.

كيف يساعدك معالجك النفسي في لبيه على تجاوز العزلة والانطوائية؟

إذا كنت تعاني من العزلة والانطوائية وتأثيراتها السلبية على مختلف جوانب حياتك فلا تتردد في التواصل مع معالجك النفسي عبر تطبيق لبيه لمساعدتك على تجاوز هذه التأثيرات السلبية. 

في البداية يساعدك معالجك خلال جلسات العلاج النفسي على تحديد أسباب المشكلة، مثل العوامل التي تزيد من عزلتك وانسحابك الاجتماعي، ومن ثم البدء في علاج هذه الأسباب وحلها، وإذا كنت تعاني من اضطرابات نفسية تؤهب للإصابة بالعزلة أو تزيدها فقد يكون من المفيد البدء بعلاج هذه الاضطرابات من خلال العلاج السلوكي المعرفي وغيره من تقنيات العلاج النفسي، بالإضافة لذلك قد يقترح معالجك النفسي إضافتك إلى إحدى مجموعات الدعم أو العلاج المشترك، وهي مجموعات مفيدة لمشاركة الخبرات والتجارب مع أشخاص يعانون من نفس المشكلة، وقد يضيفك معالجك لأحد البرامج العلاجية في تطبيق لبيه بما يتناسب مع حالتك.

وفي النهاية لا بد أن نتذكر أننا جميعًا في وقتٍ ما قد رغبنا في الحصول على بعض الهدوء والعزلة والابتعاد عن الجميع، وهذا أمر طبيعي جدًا، ولكن في بعض الأحيان قد يتطور الأمر إلى انطوائية وعزلة كلية عن المجتمع تسبب العديد من المشاكل والاضطرابات النفسية، ولا بد من علاجها في هذه الحالة.

113
للحصول على آخر المقالات

انضم إلى قائمتنا البريدية واحصل على آخر العروض وأحدث المقالات والأخبار

شارك المقال
انطباعك عن محتوى المقال
مفيد جدا
-
مفيد
-
عادي
1
لم أستفد
-
كيف يمكنني علاج التأتأة أو التلعثم؟
المقال التالي

كيف يمكنني علاج التأتأة أو التلعثم؟

ماذا تعرف عن فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين؟
المقال السابق

ماذا تعرف عن فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين؟

مقالات ذات صلة
لماذا أشعر بالحزن بلا سبب ؟
لماذا أشعر بالحزن بلا سبب ؟
تأثير السوشيال ميديا في حياتنا وآثارها على الفرد والمجتمع والشباب
تأثير السوشيال ميديا في حياتنا وآثارها على الفرد والمجتمع والشباب
الوسواس القهري في الدين وأهم أسبابه وطرق علاجه
الوسواس القهري في الدين وأهم أسبابه وطرق علاجه
علاج المخاوف الوسواسية
علاج المخاوف الوسواسية
هل يمكن أن يحدث التوحد عند الكبار؟ وكيف يعالج؟
هل يمكن أن يحدث التوحد عند الكبار؟ وكيف يعالج؟
كيف أتخلص من التفكير الزائد والتشتت؟
كيف أتخلص من التفكير الزائد والتشتت؟
علاج الرهاب الاجتماعي وكيفية التخلص منه
علاج الرهاب الاجتماعي وكيفية التخلص منه
الشعور بالنقص
الشعور بالنقص
كيف تتخلص من جلد الذات؟ وكيف تتعامل معه بطريقة صحيحة؟
كيف تتخلص من جلد الذات؟ وكيف تتعامل معه بطريقة صحيحة؟
كيف تؤثر الأفلام الإباحية على الصحة النفسية؟ وما طرائق التخلص منها؟
كيف تؤثر الأفلام الإباحية على الصحة النفسية؟ وما طرائق التخلص منها؟
أطباء نفسيين معتمدين من وزارة الصحة السعودية عبر تطبيق لبيه
أطباء نفسيين معتمدين من وزارة الصحة السعودية عبر تطبيق لبيه
الرياضة وعلاقتها بالصحة النفسية
الرياضة وعلاقتها بالصحة النفسية
أهم طرق علاج المخاوف المرضية وأعراضها وأسباب الإصابة بها
أهم طرق علاج المخاوف المرضية وأعراضها وأسباب الإصابة بها
ما أسباب الأمراض النفسية؟
ما أسباب الأمراض النفسية؟
علاج الخوف والقلق بالأدوية والجلسات النفسية وأهم أسباب المشكلة
علاج الخوف والقلق بالأدوية والجلسات النفسية وأهم أسباب المشكلة