لماذا أشعر بالحزن بلا سبب

لماذا أشعر بالحزن بلا سبب؟ هذا سؤال محير، فالحزن بطبيعته له أسباب واضحة في حالات كثيرة، لكن هناك حالات يشعر فيها الإنسان بالحزن وقد يصل لحد البكاء والاكتئاب لكن بدون سبب واضح، وقد يظل يفكر ويبحث عن الأسباب التي أدت به إلى هذه الحالة ليصل في النهاية أنه لا يوجد سبب مباشر لمشاعره الحزينة ويظن أن حزنه بلا سبب وبكائه بلا هدف، مما قد يعقد المشكلة ويفقده الثقة في نفسه وفي أحاسيسه، لكن علم النفس له رأي آخر في تفسير هذه الحالة النفسية شديدة الحساسية وهذا ما سوف يوضحه المقال التالي.

الحزن بدون سبب في علم النفس

في أوقات كثيرة تمر على الإنسان مواقف يسأل فيها نفسه ” لماذا أشعر بالحزن بلا سبب ” ويحاول البحث عن سبب كآبته مما يدفعه للعزلة والابتعاد عن المحيطين لإخفاء ما وصل إليه من معاناة وألم.

ويرصد علماء النفس علامات كثيرة تتزامن مع الشعور بالحزن والتي لا يجد لها الشخص تفسير مباشر، حيث يشعر برغبة ملحة في الصراخ بصوت مرتفع مع بكاء مفاجيء.

كما يشعر بحالة من عدم الرضا والراحة، تتملكه رغبة قوية في إيذاء نفسه أو المحيطين به، يعاني من شعور بالذنب وعدم حب للحياة .

كل هذه المشاعر الحزينة يرى علم النفس أن وراءها أسباب كثيرة يغفلها المصاب بها ويعتقد أنها بلا سبب، ولكن الاسترشاد بالمعالج النفسي تساعده على وضع يديه على الأسباب ومن ثم علاجها ليعود الشخص لطبيعته.

الحزن المفاجيء

الحزن المفاجئ الذي ينتاب الإنسان قد يكون إما بسبب واضح أو لأسباب خفية تحتاج لمجهود من أجل اكتشافها.

وأهم أسباب الحزن المفاجئ ما يلي:

  • فقدان مفاجئ لشخص عزيز أو حبيب من الأسرة أو المقربين، سواء بسبب الفراق أو الموت.
  • التعرض لصدمة نفسية أو موقف مُحرج.
  • الاكتئاب الموسمي الذي يسبب الحزن في فصول معينة كالشتاء أو الخريف.
  • تناول الشخص لأدوية لها أعراضًا جانبية تسبب الحزن، مثل أدوية علاج حبوب الشباب والأدوية المضادة للفيروسات.
  • تناول المشروبات الكحولية والعقاقير المخدرة يسبب الدخول في نوبات اكتئاب.
  • اكتشاف الإصابة بمرض خطير يؤثر على حالة الشخص النفسية.
  • تعرض الإنسان لعنف لفظي أو جسدي .

هل الشعور بالحزن المستمر يحتاج لعلاج؟

الشعور بالحزن بشكل مستمر لا يعتبر مرضًا في حد ذاته ولكنه عَرَض لمشكلات أخرى سواء نفسية أو عضوية، لذا فإنه يجب أن يتم الاهتمام بهذه الأعراض وأخذها بمحمل الجد وعدم إهمالها ومتابعتها ومعرفة جدولها الزمني وأوقات تكرارها.

مع رصد الأعراض الأخرى التي تصاحب الشعور بالحزن، لأن تزامنها مع أعراض أخرى يساعد في تشخيص الحالة.

أعراض الحزن والكآبة

 هناك أعراض للحزن والكآبة تظهر بشكل تدريجي ومتزامن، يجب تتبع هذه الأعراض فهي تعتبر وسيلة للكشف عن السبب الحقيقي وراء هذه المشاعر.

ومن هذه الأعراض ما يلي:

  • يشعر الشخص بانعدام الطاقة وعدم الرغبة في القيام بأي نشاط.
  • شعور بالتعب والإرهاق والكسل.
  • يعاني الشخص من مشاعر اليأس والإحباط الشعور بالضيق والاكتئاب.
  • يفقد القدرة على التركيز وينصب اهتمامه فقط على مشاعره الحزينة.
  • يرفض تناول الطعام وتتأثر الشهية والوزن بشكل ملحوظ.
  • يعاني من الأرق وتضطرب ساعات نومه.
  • فقدان الشغف وقلة الاهتمام بالهوايات والأنشطة اليومية.

 

 

البكاء بدون سبب في علم النفس

مشاعر الحزن العميقة التي يحاول الشخص البحث عن سبب لها، عادة تتزامن مع بكاء سريع ناتج عن مشاعر حساسة ومُرهفة، فيجد الشخص دموعه تنمهر على أتفه الأسباب.

وعند السؤال لماذا أشعر بالحزن بلا سبب تأتي الإجابة أنه توجد أسباب كثيرة تسبب هذه الحالة، إما أسباب عضوية نتيجة للمشكلات الصحية أو التغيرات الهرمونية.

أو أسباب نفسية نتيجة المرور بضغوط حياتية والمعاناة من مؤثرات كثيرة تسبب الضغط العصبي وبالتالي تتنامى مشاعر الحزن التي تنتهي بالبكاء.

لذا دعونا نتفق أنه لا يوجد حزن ولا البكاء بدون سبب واكتئاب بدون سبب، لكن الطبيب يبحث في النفس البشرية ويضع يديه على الأسباب الحقيقية لتبدأ رحلة العلاج.

الشعور بالضيق والاكتئاب بدون سبب

اتفقنا على أن سؤال لماذا أشعر بالحزن بلا سبب هو سؤال تلقائي يأتي من شخص يعاني من الحيرة الناتجة عن حالته النفسية السيئة، لكن الواقع أنه توجد مجموعة من الأسباب، وأهمها ما يلي:

  • يحدث الحزن أحيانًا نتيجة معاناة الجسم من نقص بعض العناصر التي تؤدي إلى قلة إفراز الجسم للسيترونين والدوبامين، وبالتالي يحدث الاكتئاب.
  • التعرض لضغوط ومشكلات يومية.
  • اضطراب ساعات النوم وعدم حصول الشخص على عدد ساعات نوم كافية.
  • كثرة الضغوط العصبية وتراكمها لدى الشخص وعدم التصريح بها وكتمانها، يسبب انفجار مفاجئ يأتي في شكل نوبات من الغضب والبكاء.
  • تعرض الإنسان للإجهاد والتعب البدني بشكل يفوق طاقته، وعدم حصوله على فترات من الراحة والاسترخاء تسبب عدم قدرته على التحمل.
  • العادات الحياتية الخاطئة وعدم ممارسة الرياضة يسبب الشعور بالملل والكسل والروتين .
  • العادات الغذائية الخاطئة والإفراط في تناول المأكولات الغير صحية يسبب تقلبات مزاجية.
  • الإفراط في التدخين وتناول المشروبات الكحولية والكافيين يسبب انحرافات مزاجية شديدة.
  • سوء التغذية وعدم تناول المأكولات الغنية بالفيتامينات التي تعمل على تحسين الحالة النفسية، خاصة أحماض أوميجا 3، فيتامين ب، فيتامين دال، وفيتامين ج.
  • الحياة مع أشخاص يعانون من مشكلات نفسية وتملئهم الطاقة السلبية التي تنتقل للمحيطين بهم.

 

الحزن بلا سبب هي مشاعر خفية موجودة داخل الإنسان يظن أنها غير موجودة ويتخيل أن حزنه بدون أسباب، لكن الطب النفسي يؤكد أنه لا يوجد حزن دون مسببات لأن المواقف التي تمر يوميًا تجعل العقل الباطن يرسل إشارات عصبية للعقل الواعي تخبره أن صاحبها يعاني من اكتئاب ما، وهنا تظهر علامات الحزن التي تدل على سلامة العقل الباطن، وأن الشخص في حاجة لمن يسمعه ويساعده للخروج من أزمته وطريقة تدله على طريقة للتخلص من الحزن 

 

حمل تطبيق لبيه الآن واحصل على استشارتك بكل سرية وخصوصية مع مستشارين معتمدين ومرخصينتطبيق لبيه

مشاركة المقالة