بهذه العادات اليومية البسيطة، تستطيع تخفيف ضغوط العمل عليك

يستنفذ ضغط العمل والمهام المرتبط به طاقتك وقدرتك على الاستمرار في العمل، ومن الطبيعي أن تشعر بالتعب والملل، وقد تميل للاستسلام أحيانًا، إلا أن ذلك ليس الحل المناسب، فمهما كانت الضغوط التي تواجهها، يمكنك العمل على تخطيها من خلال عدة خطوات وعادات تساعدك على تقليل توترك والسيطرة على ضغوط العمل المتنوعة التي تواجهك.

كيف تؤثر ضغوط العمل على أجسادنا؟

يستطيع جسم الإنسان العيش مع التوتر والتأقلم معه، والحقيقة أن هذا التوتر قد يكون إيجابيًّا أحيانًا؛ لأنه يساعدك على البقاء في استعداد تام لكل جديد، كالحصول على فرصة عمل أو ترقية أو تحمل المزيد من المسؤوليات، لكن تأثيره قد يصبح سلبيًّا عندما تواجه العديد من التحديات دون أن تأخذ أي استراحة أو عطلة. 

إذ إن 34% من البالغين يعانون مشاكل صحية بسبب ضغوط العمل، وتكون 75% من زيارات العمال والموظفين للأطباء ناتجة عن ضغوط العمل المستمرة، إذ يؤثر التوتر والضغط الدائم بصورة سلبية على الصحة الجسدية والنفسية، ويسبب العديد من المشاكل الصحية مثل الصداع وآلام المعدة وارتفاع  الضغط وآلام الصدر ومشاكل النوم، ويؤثر سلبًا على بعض الأمراض كالسكري وأمراض القلب والربو وآلام المفاصل والاكتئاب.

 كما يزداد الأمر سوءًا حين تحاول التخفيف عن نفسك عبر تدخين السجائر التي تزيد حالة  القلق والتوتر لديك، وتسبب لك المزيد من المشاكل الصحية عوضًا عن تخفيف التوتر ومحاولة الاسترخاء.

كيف يمكنك التعامل مع ضغوط العمل؟

يمكن للخطوات والعادات التالية أن تساعدك على تخفيف التوتر والإجهاد المزمن وتخطي ضغوط العمل:

1 – الوعي بمدى تأثير الضغط النفسي عليك

يستخف كثيرون أو لا يدركون مدى تأثير ضغط العمل على صحتهم، لذا عليك الانتباه عندما تشعر بالاكتئاب والتعب في نهاية اليوم، فالتعرض الطويل لإجهاد العمل يمكن أن يؤثر سلبًا على جسدك وصحتك النفسية، وقد أكدت الدراسات وجود ارتباط مؤكد بين الإجهاد المزمن والإصابة بالاكتئاب، تشمل علامات الاكتئاب الي قد تشعر بها: التعب الشديد والصداع والأرق (عدم القدرة على النوم جيدًا)، وتبدلات الشهية وتسرع ضربات القلب، بالإضافة إلى آلام جسدية متكررة.

2 – تحديد أسباب التوتر

قد يشكل وسط العمل غير المريح أو التنقلات الدائمة من عمل لآخر سببًا لتوترك الدائم، لذا لا بد من تحديد ما يزعجك كالأشخاص أو الأماكن أو الأحداث وكل ما يؤثر على نفسيتك وراحتك، لأن التعرف على سبب أي مشكلة هو الخطوة الأولى لحلها.

3 – أخذ وقت كافٍ للراحة

إن أخذ استراحة مهما كانت قصيرة خلال يوم حافل بالعمل، يساعدك على تجنب الإنهاك والتعب واستعادة تركيزك وتوازنك، وذلك عبر القيام بأعمال تسعدك وتريحك كالمشي أو تناول وجبة تحبها أو الاستماع للموسيقى المفضلة لديك، لأن كل ذلك يساعدك على الاسترخاء والعودة إلى العمل بطاقة أكبر.

4 – الحرص على تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية

إن تسخير وقتك كله للعمل سيؤدي في النهاية إلى التعب والملل والإرهاق، لذا من المهم أن تضع حدودًا بين عملك وحياتك الشخصية لتجنب الضغوط المختلفة، ويشمل ذلك تخصيص وقت للتواصل الاجتماعي والخروج مع الأصدقاء والاستمتاع بحياتك بعيدًا عن العمل.

 تساهم طريقة تنظيمك لوقتك وترتيب واجباتك في تحديد كمية الضغط والجهد الذي تبذله حتى تنجز عملك حسب الأولوية والأهمية، ويحقق كل ذلك شعورًا بالرضى عن نفسك لأنك تنجز مهامك في الوقت المناسب وبالطريقة الصحيحة، وتتخلص من عادة المماطلة والتسويف عبر تحديد فترات زمنية محددة لإنهاء كل عمل.

5 – الابتعاد عن التفكير السلبي

عندما تعيش تحت الضغط والتوتر لفترات طويلة، يميل عقلك للنظر إلى الأمور بطريقة سلبية وخاطئة، فقد تفسر عدم إلقاء رئيسك التحية عليك في الصباح على أنه غاضب منك، لذلك وعوضًا عن الحكم السريع على الأمور والتصرفات حاول أن تبتعد عن التفكير بسلبية وتشاؤم وفكر بحكمة وتروي أكثر.

6 – أحط نفسك بزملاء داعمين

إن إحاطة نفسك بزملاء يدعمونك يساعدك على تجاوز ضغوط العمل بسهولة أكبر،  ففي حال كنت تعاني ضغطًا شديدًا في العمل حاول أن تطلب من أصدقائك وعائلتك المساعدة ببعض المهام اليومية، وقد تكون المساعدة المعنوية كالتحفيز والتشجيع كافية أحيانًا، فوجود هكذا أشخاص في حياتك يخفف عنك الحمل كثيرًا ويساعدك على الاستمرار.

7 – اعتنِ بنفسك جيدًا

خصص بعض الوقت لنفسك خاصة إذا كنت تشعر أن العمل يسيطر على جزء كبير من حياتك، لذا لا مانع من اتباع بعض العادات اليومية الصحية، مثل: أخذ قسط كافٍ من النوم والراحة، وتناول طعام صحي بأوقات منتظمة.

 كما يساعدك التأمل وتمارين التنفس على تهدئة نفسك بالرغم من كل القلق والتوتر المحيط بك، بالإضافة إلى تخصيص بعض الوقت للتسلية ونسيان هموم العمل، إذ يساعدك الابتعاد عن هذه الضغوط المستمرة على الاسترخاء والراحة، وليس من الضروري أن يعني هذا السفر مثلاً بل يمكن لأخذ إجازة قصيرة بعيداً عن العمل أن تفي بالمطلوب.

8 – التوقف عن السعي الدائم للكمال

إن سعيك الدائم لتكون المشاريع والتقارير التي تقدمها كاملة دون أي خطأ صغير يضعك تحت ضغط كبير، هذا لا يعني ألا تعمل بجد وتسعى لتكون الأفضل؛ لكن الأخطاء ليست دائمًا سيئة، فكثيرًا ما نتعلم من أخطائنا ونقاط ضعفنا لنصبح أفضل.

9 – لا تتردد في طلب المساعدة عند اللزوم

ليس من الضروري أن تكون متعبًا نفسيًّا حتى تطلب استشارة الطبيب النفسي، فالضغط المستمر في العمل هو سبب منطقي لطلب المساعدة والدعم من شخص آخر، إذ تستطيع أن تخبره بكل ثقة عما يزعجك وهو بدوره يساعدك على حل مشاكلك، ويعطيك بعض النصائح والعادات اليومية لتعتني بنفسك بشكل صحيح.

إن ضغط العمل مهما كان صغيرًا لا يجب تجاهله لأن تراكمه وتكراره الدائم يؤثر على صحتك وقدرتك على الاستمرار، ويمكن للتوصيات والعادات السابقة أن تساعدك على تحمل هذه الضغوط والتغلب عليها وتحويل ضغط العمل ومشاكله إلى طاقة إيجابية تدفعك للاستمرار والسعي لتحقيق الأفضل، وإذا أحسست بعدم وجود وقت كافٍ لممارسة أي من النشاطات السابقة، تذكر أنك ستبلي بصورة أفضل في عملك عندما تلبي حاجاتك الرئيسية. يمكنك كذلك التواصل في أي وقت مع معالجك النفسي عبر تطبيق لبيه.

كيف يساعدك العلاج النفسي على تخفيف ضغوط العمل؟

يمكن للمعالج النفسي المختص أن يقدم لك الحلول المناسبة لحالتك، مع مجموعة من النصائح التي تساعدك على مواجهة ضغوط العمل اليومية والإجهاد النفسي المزمن الذي يسببه التوتر الدائم في بيئة العمل. يقسم العلاج النفسي لعدة أنواع ويمكن للعلاج السلوكي المعرفي تحديداً أن يساعدك على تعديل نمط الحياة وإجراء التغييرات المطلوبة لتخفيف ضغوطات العمل وتقليل تأثيراتها على حياتك وتحسين الأداء والإنتاجية خلال العمل بشكل عام.إذا كنت تعاني من ضغوطات العمل وتأثيراتها على حياتك اليومية لا تتردد في التواصل مع معالجك النفسي عبر تطبيق لبيه.

267
للحصول على آخر المقالات

انضم إلى قائمتنا البريدية واحصل على آخر العروض وأحدث المقالات والأخبار

شارك المقال
انطباعك عن محتوى المقال
مفيد جدا
3
مفيد
2
عادي
1
لم أستفد
-
علامات أنك بحاجة لأخذ راحة من عملك
المقال التالي

علامات أنك بحاجة لأخذ راحة من عملك

ما هي أسباب خمول الجسم؟
المقال السابق

ما هي أسباب خمول الجسم؟

مقالات ذات صلة
الاستقرار الوظيفي والمادي وتأثيره على أداء الموظفين وإنتاجيتهم
الاستقرار الوظيفي والمادي وتأثيره على أداء الموظفين وإنتاجيتهم
التوتر في العمل وأعراضه
التوتر في العمل وأعراضه
كيفية تحسين ظروف الصحة النفسية في العمل
كيفية تحسين ظروف الصحة النفسية في العمل
الصحة النفسية للموظفين، على عاتق من تقع مسؤولية الحفاظ عليها؟ ونصائح للموظفين لتفادي الاضطرابات النفسية
الصحة النفسية للموظفين، على عاتق من تقع مسؤولية الحفاظ عليها؟ ونصائح للموظفين لتفادي الاضطرابات النفسية
الآثار السلبية لـ الاحتراق الوظيفي
الآثار السلبية لـ الاحتراق الوظيفي
كيف يمكن تحفيز أداء الموظفين وتعزيز صحتهم النفسية؟
كيف يمكن تحفيز أداء الموظفين وتعزيز صحتهم النفسية؟
أسباب العزلة في بيئة العمل وتأثيراتها على المدى الطويل
أسباب العزلة في بيئة العمل وتأثيراتها على المدى الطويل
كيف نتعامل مع الضغوط النفسية؟
كيف نتعامل مع الضغوط النفسية؟
الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعاً في مكان العمل
الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعاً في مكان العمل
ما هي فوائد التنوع العمري في مكان العمل؟
ما هي فوائد التنوع العمري في مكان العمل؟
هل تعاني من العزلة في مكان العمل؟ إليك أهم الخطوات للتعامل مع هذه الحالة
هل تعاني من العزلة في مكان العمل؟ إليك أهم الخطوات للتعامل مع هذه الحالة
هل من الأفضل أن يضع الموظفون أهدافهم بنفسهم؟
هل من الأفضل أن يضع الموظفون أهدافهم بنفسهم؟
تأثير المراجعات وردود الفعل السلبية في بيئة العمل
تأثير المراجعات وردود الفعل السلبية في بيئة العمل
كيف تتغلب على الشعور بالإحباط في بيئة العمل؟
كيف تتغلب على الشعور بالإحباط في بيئة العمل؟
ما هو مصير الصحة النفسية في العمل في المستقبل؟
ما هو مصير الصحة النفسية في العمل في المستقبل؟