سبع طرق لاكتساب المرونة في العمل

يواجه أغلب الموظفين اليوم العديد من التحديات والضغوطات التي تؤثر على أدائهم وإنتاجيتهم، وقد ظهرت العديد من الطرق والوسائل التي ساهمت في زيادة مرونة العمل والتأقلم مع كل الظروف، ومنها مثلًا: العمل عن بعد، والدوام الجزئي، وغير ذلك من الطرق التي أثبتت فعاليتها لاسيما في ظل جائحة كورونا.

شاع استخدام مصطلح المرونة في العمل في السنوات الأخيرة لأسباب متعددة منها تنوع الأعمال وأساليب الإدارة والتركيز على اختلاف شخصيات البشر عمومًا والموظفين خصوصًا، والهدف النهائي لكل ذلك هو زيادة الإنتاجية وتحقيق رضا الموظف والعملاء على حد سواء. 

ما هي المرونة وما فوائدها في العمل؟

سواء كنت موظفًا في عمل ما أو مديرًا أو رب عمل فأنت بحاجة للمرونة أثناء قيامك بعملك أو إدارته، ونعني بالمرونة هنا تقبل التغيرات غير المتوقعة في العمل وتغيير خطة العمل حسب الحاجة، وكمثال بسيط عن المرونة: تغيير مكان العمل أو المنصب أو مهام الموظفين أو تغيير شركائك الذين تعمل معهم، وكل ذلك يندرج تحت بند التغييرات التي نحتاج للمرونة للتكيف معها وتقبلها بإيجابية دون أي ردود فعل سلبية، ودون أن تسبب تراجعًا في أداء المهام المطلوبة منك، بالإضافة إلى إيجاد حل سريع للمشكلات غير المتوقعة، ومن فوائد المرونة في العمل:

  • تحسين الإنتاجية: يعد تحسن الإنتاجية مؤشرًا واضحًا على أنك موظف نشيط ما يجعلك مميزًا عند رب العمل، وقد يكون ذلك سببًا في تحسين راتبك أو رتبتك الوظيفية.
  • دعم الصحة النفسية وتعزيزها: عندما تكون شخصًا مرنًا فالتفاؤل والحالة الإيجابية العامة سيكونان أمرًا أساسيًا في حياتك، ما يضمن أنك عالأقل ستشعر بالراحة عند الذهاب لعملك بدلًا من أن تشعر بالقلق والسلبية واليأس.
  • أما بالنسبة لفائدة المرونة بالنسبة للمدير، فالمرونة في تعامله مع الموظفين ستكون سببًا في كسب موظفين دائمين مع القدرة على تحقيق الأهداف المرجوة من العمل بجودة وسرعة أكبر.

فيما يلي سبع طرق لاكتساب المرونة في العمل:

1 – وضع خطة محددة مع الاستعداد لتغييرها في أي لحظة:

يمكننا أن نقول أن التخطيط نوعان، تخطيط للمستقبل البعيد مع وضع احتمال لكل ما هو غير متوقع، مع قياس المخاطر المحتملة، وتخطيط قريب لإنجاز المهام اليومية والمتطلبات السريعة.
إن وضع خطة عمل واضحة ومتوازنة أمر ضروري لإنجاز المهام المطلوبة في الوقت المحدد وبطريقة متقنة وصحيحة، مع تحديد خطوات دقيقة ومتتالية.
تجدر الإشارة أيضًا لضرورة وضع حلول بديلة في حال فشلت الخطة الأصلية أو لم تحقق الهدف المطلوب منها، يمثل تقبل هذا التغيير أحد أبرز أوجه المرونة في العمل.

2 – التفاؤل والحفاظ على الهدوء والتوازن:

أظهرت الدراسات وجود علاقة وثيقة بين التفاؤل والمستويات العالية للمرونة، لذلك إذا كنت تسعى لأن تكون مرنًا حاول أن تحتفظ بهدوئك وتفاؤلك، وجرب أن تمارس تمارين الاسترخاء والتأمل بشكل منتظم، ستحولك هذه الطرق إلى شخص يتميز بالتفاؤل والنظرة الإيجابية، ما يساعدك على حل المشكلات التي تواجهك.

 إذا كنت تشعر بالقلق وظهرت عليك آثار التوتر (مثل فقدان التركيز وتشوش الأفكار) بسبب فشلك في تحقيق هدف ما، حاول أن تبقى متفائلًا لتعود إلى حالة الهدوء، وتتمكن من مواجهة المشكلة وإيجاد خطة بديلة لتصل للهدف المطلوب، فالتفاؤل والهدوء يحافظان على صحة جسدك أيضًا ويخففان الهرمونات التي يفرزها الجسم في حالات التوتر، لكن احذر من الانفصال عن الواقع فالتفاؤل ضروري للتغيير لكن بحدود.

3 – ضع مبادئ ثابتة والتزم بها:

قبل أن تبدأ بالعمل مع أي شركة أو منظمة تعرف على مبادئ هذه الجهة وتوجهاتها وتأكد من أنها تتناسب مع ما تتبناه من مواقف، وبعد التأكد من ذلك حاول دائمًا أن تحافظ على هذه المبادئ واجعلها بوصلتك كلما شعرت بالضياع وعجزت عن اتخاذ القرار؛ لأنها تشكل أرضية ثابتة تستطيع الرجوع إليها عندما تشعر بالحيرة إذا تلقيت أمرًا غير متوقع، وتحمَّل دائمًا مسؤولية أي خطوة ستقرب فريق العمل الخاص بك من الهدف وتأكد من الموافقة عليه من كافة النواحي القانونية والأخلاقية.

4 – كن منفتحًا:

ستجد دائمًا حلًا للمشكلات إذا نظرت للموقف من وجهات نظر مختلفة، يمكنك أن تشارك أفكارك مع زملائك في العمل وتقبل النقد والاستماع لآرائهم والاستفادة منها للوصول إلى ما تطمح له، وإذا طلب منك المدير المساعدة في أمر عاجل فحاول التصرف بالطريقة التي ستفيد فريقك أو تحسن مسيرتك المهنية، بدلًا من الشعور بالغضب من هذا العمل الإضافي.

5 – الاستمرار في التعلم:

خصص وقتًا كافيًا للاطلاع على أبرز الأحداث والاكتشافات الجديدة في مجالك لكي لا تنغلق في عملك وتدخل في روتين ممل، ابحث دائمًا عن الجديد في مجالك سواء بتعلم مهارات جديدة أو الاطلاع على أحدث المعلومات، فقد تكتشف الكثير من التقنيات التي يمكنك تطبيقها لتساعدك على أداء عملك بأفضل طريقة وبأسرع وقت، ولا مانع من مشاركة هذه المعلومات مع فريق عملك، وهو الأمر الذي يعزز علاقتك بهم ويساعدك على الوصول للهدف العام بإتقان وسهولة أكبر.

6 – تعزيز علاقاتك مع فريق العمل:

إن تكوين فريق عمل متفاهم ومنسجم سيسمح لك بتقبل التغييرات بسرعة وإيجاد حلول لأي مشاكل تواجهك، ويزيد كفاءة الموظفين بحيث تستطيع الشركة الاعتماد عليهم عندما تواجهها مصاعب أثناء تأدية المهام المتنوعة، يمكن مثلًا أن تعرض المساعدة على زملائك عندما ترى نفسك قادرًا على المساعدة؛ لأن ذلك يشجعهم على رد الجميل لك عندما تكون أنتَ بحاجة للمساعدة.

7 – تقبل الفشل لأنه الخطوة الأولى للنجاح:

كثير من الناس يتوترون في حالة الفشل في أداء مهمة ما، لكن الفشل ليس نهاية الطريق، ومن المؤكد أن التغيير محفوف بالمخاطر، فهو يلزمك على ترك ما اختبرته بالفعل واعتدت عليه من أجل السعي وراء شيء أفضل، ومع ذلك قد يفشل الأشخاص في بعض الأحيان في إيجاد طرق جديدة للوصول إلى أهدافهم حتى بعد استخدام كميات كبيرة من الموارد، فالمخاطرة هي دائماً جزء من التغيير، ووجود عقلية مرنة يعني أنك يجب أن تكون قادرًا على تقبل الفشل وتحليل ما حدث ومعرفة السبب وراء حدوثه، وكيف بإمكانك منع حدوثه مرة أخرى، ثم الاستفادة من ذلك في الوقوف والمحاولة مرة ثانية.

إن الطرق والنصائح السابقة مصممة خصيصًا لزيادة مرونة العمل والتأقلم مع جميع الظروف والتغيرات، ويمكنها أن تحسن الأداء والإنتاجية وتساهم في نمو بيئة العمل واقترابها من المثالية، إذا كنت تعاني من أي مشاكل أو ضغوطات ترتبط بعملك يمكنك التواصل مع معالجك النفسي من خلال تطبيق لبيه، إذ يمكن للمعالج النفسي أن يساعدك على تنمية مهاراتك وقدراتك لزيادة مرونتك وإنتاجيتك في العمل، ومواجهة الإجهاد المزمن وغيره من ضغوطات العمل المتنوعة.

189
للحصول على آخر المقالات

انضم إلى قائمتنا البريدية واحصل على آخر العروض وأحدث المقالات والأخبار

شارك المقال
انطباعك عن محتوى المقال
مفيد جدا
1
مفيد
-
عادي
-
لم أستفد
-
كيف نتعامل مع الوسواس القهري الديني؟
المقال التالي

كيف نتعامل مع الوسواس القهري الديني؟

كيف ترفع من وعيك بذاتك؟
المقال السابق

كيف ترفع من وعيك بذاتك؟

مقالات ذات صلة
الاستقرار الوظيفي والمادي وتأثيره على أداء الموظفين وإنتاجيتهم
الاستقرار الوظيفي والمادي وتأثيره على أداء الموظفين وإنتاجيتهم
التوتر في العمل وأعراضه
التوتر في العمل وأعراضه
كيفية تحسين ظروف الصحة النفسية في العمل
كيفية تحسين ظروف الصحة النفسية في العمل
الصحة النفسية للموظفين، على عاتق من تقع مسؤولية الحفاظ عليها؟ ونصائح للموظفين لتفادي الاضطرابات النفسية
الصحة النفسية للموظفين، على عاتق من تقع مسؤولية الحفاظ عليها؟ ونصائح للموظفين لتفادي الاضطرابات النفسية
الآثار السلبية لـ الاحتراق الوظيفي
الآثار السلبية لـ الاحتراق الوظيفي
كيف يمكن تحفيز أداء الموظفين وتعزيز صحتهم النفسية؟
كيف يمكن تحفيز أداء الموظفين وتعزيز صحتهم النفسية؟
أسباب العزلة في بيئة العمل وتأثيراتها على المدى الطويل
أسباب العزلة في بيئة العمل وتأثيراتها على المدى الطويل
كيف نتعامل مع الضغوط النفسية؟
كيف نتعامل مع الضغوط النفسية؟
الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعاً في مكان العمل
الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعاً في مكان العمل
ما هي فوائد التنوع العمري في مكان العمل؟
ما هي فوائد التنوع العمري في مكان العمل؟
بهذه العادات اليومية البسيطة، تستطيع تخفيف ضغوط العمل عليك
بهذه العادات اليومية البسيطة، تستطيع تخفيف ضغوط العمل عليك
هل تعاني من العزلة في مكان العمل؟ إليك أهم الخطوات للتعامل مع هذه الحالة
هل تعاني من العزلة في مكان العمل؟ إليك أهم الخطوات للتعامل مع هذه الحالة
هل من الأفضل أن يضع الموظفون أهدافهم بنفسهم؟
هل من الأفضل أن يضع الموظفون أهدافهم بنفسهم؟
تأثير المراجعات وردود الفعل السلبية في بيئة العمل
تأثير المراجعات وردود الفعل السلبية في بيئة العمل
كيف تتغلب على الشعور بالإحباط في بيئة العمل؟
كيف تتغلب على الشعور بالإحباط في بيئة العمل؟