الأرق

يعتبر الأرق أحد أنواع اضطرابات النوم الشائعة. إذا كان الشخص يعاني من الأرق، فقد يجد صعوبة في النوم، أو قد يستيقظ من النوم لعدة ساعات، أو يعاني من التعب أو صعوبة في العمل والتركيز طوال اليوم. يمكن أن يسبب الحرمان من النوم أثارًا سلبية كبيرة على الصحة النفسية والبدنية، بالإضافة لتأثيره على نوعية الحياة. يعاني حوالي ثلث البالغين من أعراض الأرق ويعاني 6 إلى 10% من البالغين من أعراض شديدة تثبت إصابتهم بالأرق.

ما هو الأرق؟ أعراضه وعلاماته

 يُشخص الأرق عادة من خلال الأعراض والعلامات التالية:

  • الاستيقاظ مبكرًا وعدم القدرة على النوم مرة أخرى.
  • إمضاء الكثير من الوقت قبل النوم مستلقيًا ومستيقظًا، قلقًا من أنك لن تغفو.
  • نمط ثابت من النوم المتقطع والمضطرب.
  • نتيجة لذلك قد تبدأ في الشعور بأعراض أخرى تتعلق بقلة النوم، بما في ذلك:
  • الشعور بالإعياء والتعب المستمر.
  • التهيج والقلق وتغيرات المزاج الأخرى.
  • صعوبة في التركيز أو تذكر الأشياء.

ما هي أنواع الأرق؟

يصنف الخبراء الأرق بعدة طرق مختلفة، وذلك اعتمادًا على أعراضه:

  • الأرق الحاد: هو أرق قصير المدة، يمكن أن يستمر من بضعة أيام إلى بضعة أسابيع، وهو أكثر أنواع الأرق شيوعًا.
  • الأرق المزمن: يعتبر الأرق مزمنًا إذا كان الشخص يعاني من صعوبة في النوم لمدة ثلاثة أيام على الأقل في الأسبوع لمدة شهر على الأقل. يمكن أن يكون الأرق المزمن أوليًا أو ثانويًا. إن الأرق المزمن الأولي، والذي يسمى أيضًا الأرق مجهول السبب، ليس له سبب واضح أو حالة طبية أساسية. يعتبر الأرق الثانوي، المعروف أيضًا باسم الأرق المرضي، أكثر شيوعًا، والأرق المزمن يحدث بسبب حالة مرضية معروفة ومزمنة.
  • أرق بداية النوم: تكمن المشكلة أن الشخص لا يستطيع أن يغط في النوم أساسًا، ويمكن أن يكون هذا النوع من الأرق قصير الأمد أو مزمنًا. يمكن لأي سبب من أسباب الأرق الحاد والمزمن أن يجعل النوم أمرًا صعبًا. وفقًا لدراسة أجريت عام 2009 فإن الأسباب النفسية هي أكثر الأسباب شيوعًا، وتشمل التوتر والقلق والاكتئاب. يمكن أن يمنع الكافيين والمنشطات الأخرى من النوم.
  • أرق الحفاظ على النوم: وهو صعوبة البقاء نائمًا أو الاستيقاظ مبكرًا جدًا وصعوبة في العودة إلى النوم. هذا النوع من الأرق يجعل الشخص يقلق بشأن عدم القدرة على النوم مرة أخرى وعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، وهذا الأمر يتعارض مع النوم أكثر ويخلق حلقة مفرغة.
  • الأرق السلوكي: يحدث الأرق السلوكي خلال الطفولة، ويحدث خلاله صعوبة في النوم أو رفض الذهاب إلى الفراش أو كليهما. غالبًا ما يستفيد الأطفال المصابون بهذه الحالة عند اتباع روتين نوم منتظم.

أسباب الأرق

إن للأرق أسباب عديدة وذلك حسب نوع الأرق الذي يعاني منه الشخص.

قد تشمل الأسباب المحتملة للأرق الحاد على سبيل المثال ما يلي:

  • التوتر والقلق المستمر.
  • حدث مزعج أو صادم.
  • تغييرات في عادات النوم، مثل النوم في فندق أو منزل جديد أو مع شريك سكن لأول مرة.
  • ألم أو مرض جسدي.
  • اختلاف التوقيت.
  • تناول بعض الأدوية.

يمكن للعوامل والحالات التالية أن تسبب الأرق المزمن:

  • حالات الألم المزمن، مثل التهاب المفاصل أو آلام الظهر.
  • الاضطرابات النفسية، مثل القلق أو الاكتئاب.
  • توقف التنفس أثناء النوم واضطرابات النوم الأخرى.
  • بعض الحالات المرضية مثل داء السكري والسرطان ومرض الارتجاع المعدي المريئي وأمراض القلب والأوعية الدموية.

العوامل المؤهبة للأرق

يمكن أن يؤثر الأرق على الأشخاص في أي عمر أو جنس، على الرغم من أنه يحدث بشكل شائع في سن الرشد. تشمل عوامل الخطر المرتبطة بالأرق ما يلي:

  • وجود مستوى عالٍ من التوتر، والتي قد تتعلق بتحديات الحياة أو الصعوبات المالية أو مخاوف الأسرة والعلاقات.
  • السفر إلى مناطق ذات توقيت زمني مختلف.
  • نمط حياة غير مستقر.
  • اختلاف أوقات النوم والاستيقاظ أو الجدول الزمني غير المنتظم، والذي قد يحدث مع تغييرات متكررة في ساعات العمل أو العمل بنظام الورديات.
  • تناول الكثير من المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • التدخين وتعاطي الكحول.

الوقاية ومنع الأرق

لا يمكن دائمًا منع الأرق، ولكن قد تساعدك هذه النصائح في الحصول على فترات نوم كافية، ومنها:

  • حاول الحفاظ على نفس الجدول الزمني للنوم والاستيقاظ تقريبًا، حتى خلال عطل نهاية الأسبوع.
  • ضع نشاطًا روتينيًا قبل وقت النوم يساعدك على الاسترخاء.
  • قلل من تناول الكافيين بعد الظهر.
  • قم بتعتيم الأضواء وإطفاء الأجهزة الإلكترونية قبل ساعة تقريبًا من موعد النوم.
  • تعرض لضوء الشمس بانتظام، ومارس بعض الأنشطة البدنية كل يوم إن أمكن.
  • تجنب القيلولة، خاصة إذا كنت تعلم أن النوم أثناء النهار يبقيك مستيقظًا في الليل.
  • تواصل مع الطبيب النفسي، لمعالجة أعراض القلق والاكتئاب بمجرد ملاحظتها.

معالجة الأرق

يوجد عدد من الخيارات لعلاج الأرق، بما في ذلك العلاج السلوكي والأدوية والمكملات والعلاجات الطبيعية.

العلاج السلوكي المعرفي للأرق

توصي الكلية الأمريكية للأطباء (ACP) باستخدام العلاج المعرفي السلوكي كعلاج أولي للأرق المزمن عند البالغين. من خلال تطبيق توصيات وإرشادات المعالج السلوكي، يمكنك تعلم تقنيات محددة لمعالجة الأرق، بما في ذلك:

تثبيط المثيرات وتحفيز الاسترخاء: 

تعلمك هذه التقنية العثورعلى نشاط هادئ ومريح حتى تشعر بالنعاس، ما يحد من الوقت الذي تقضيه في الاستلقاء مستيقظًا والقلق بشأن النوم، وتعزيز السلوكيات التي تساعد من الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد.

العلاج بالضوء الساطع: 

تتضمن هذه التقنية التعرض للضوء الساطع في الصباح أو المساء، اعتمادًا على ما إذا كنت تواجه صعوبة أكبر في النوم أو البقاء نائمًا.

قد يوصي الأطباء أيضًا بتجنب الأشياء التالية:

  • الإكثار من المشروبات الحاوية على الكافيين بعد الظهر.
  • تناول وجبات دسمة أو أطعمة مخرشة قبل موعد النوم.
  • ممارسة تمارين مكثفة قبل موعد النوم.

 يمكن أن يساعد المعالج أيضًا في تحديد أعراض الاضطرابات النفسية التي تساهم في الأرق أو تزيد الأعراض سوءًا. تساعد معالجة هذه الأعراض في تخفيف الأرق.

الأدوية والمكملات

قد يصف طبيبك أيضًا أدوية لعلاج الأرق، مثل:

  • إيزوبيكلون (لونيستا).
  • الزولبيديم (أمبيان).
  • تريازولام (هالسيون).

تساعد بعض المكملات أيضًا على النوم مثل الميلاتونين. ينتج الجسم بشكل طبيعي هرمون الميلاتونين أثناء دورة النوم، ويُعتقد أن مكملات الميلاتونين قد تقلل قليلًا من الوقت الذي تستغرقه في النوم.

ومع ذلك يظل استعمال الميلاتونين كعلاج للأرق غير حاسم. بالإضافة إلى ذلك لم يؤكد الخبراء بعد ما إذا كان استخدام الميلاتونين آمنًا على المدى الطويل، على الرغم من أنه يعتبر آمنًا بشكل عام للاستخدام قصير المدى.

أساليب ووسائل أخرى

غالبًا ما تساعد التغييرات في نمط الحياة والعلاجات المنزلية في تخفيف أعراض الأرق. تتضمن الأفكار التي يجب تجربتها ما يلي:

  • بعض المشروبات الساخنة: يمكنك أن تجرب على سبيل المثال الحليب الدافئ وشاي الأعشاب.
  • التأمل والاسترخاء: تساعد هذه التقنية في تعزيز الاسترخاء. فهو لا يساعد فقط في تحسين جودة النوم ويجعل النوم أسهل، يمكن أن يساعد أيضًا في تخفيف التوتر والقلق والألم – والتي قد تؤدي إلى الأرق.
  • الزيوت العطرية: هي سوائل عطرية مصنوعة من الأعشاب والزهور والأشجار. غالبًا ما يستنشق الناس هذه الزيوت أو تُدلك على الجلد، للمساعدة في تخفيف أعراض بعض الأمراض. يمكن أن تساعد بعض الزيوت العطرية المناسبة في تحسين النوم. 

تشمل الزيوت العطرية التي يُعتقد أنها تعزز النوم المريح ما يلي:

  • البابونج الروماني.
  • خشب الأرز.
  • الخزامى.
  • خشب الصندل.
  • زهر البرتقال.

لا تسبب الزيوت العطرية عمومًا آثارًا جانبية عند استخدامها حسب الإرشادات. صنفت إدارة الغذاء والدواء (FDA) معظم الزيوت العطرية على أنها آمنة بشكل عام.

تطبيق لبيه