كيف تؤثر الإعلانات في سلوكنا

كيف تؤثر الإعلانات في سلوكنا سؤال يستحق التأمل والدراسة، حيث أن الإعلان عن السلع الاستهلاكية أصبح يغزو كل بيت بعدة طرق سواء عبر التلفاز أو الراديو أو مواقع التواصل الاجتماعي أو حتى من خلال الهواتف الجوالة والمجلات والجرائد وإعلانات الشوارع والطرق، لأن الإعلانات هي الوسيلة التي تستخدمها الشركات لتسويق منتجاتها، لذا فهي تستخدم كافة الوسائل المبهرة لتصل للعميل المستهدف بسرعة وبالتالي تحقق أرباحًا كبيرة دون النظر لتأثير هذه الإعلانات على سلوك المستهلك وخاصة من الأطفال والمراهقين.

كيف تؤثر الإعلانات في سلوكنا

الإعلانات هي وسائل مرئية أو مسموعة أو مكتوبة تستخدم للترويج عن السلع من خلال ألوان وموسيقى وإضاءة بشكل مبهر مليء بالحركة والتشويق.

تتضمن الترويج لماركات وسلع استهلاكية بهدف تحقيق الربح، لكنها في نفس الوقت يمكن أن تسبب صراعات بين أفراد الأسرة الواحدة.

حيث تجذب هذه الإعلانات الأطفال والشباب لمنتجات بعينها وتثير لديهم الرغبة في الشراء لينمو عندهم السلوك الاستهلاكي دون هدف.

تسبب الإعلانات إلحاح الأفراد على شراء السلع التي تظهر في الإعلانات دون حاجة حقيقة لها ودون النظر لسعرها، وقد يعجز الآباء عن شراء هذه السلع مما يسبب صراعات داخل الأسرة مع تنامي الشعور بالحرمان، مما يترك آثاره السلبية على العلاقات بين أفراد الأسرة.

كما تسبب الشعور بالذنب والإحباط والاكتئاب بسبب عدم القدرة على شراء السلع باهظة الثمن وذات الماركات الشهيرة.

تأثير الإعلانات على الشباب

كيف تؤثر الإعلانات في سلوكنا خاصة الشباب لأنهم يتابعون الإعلانات بشغف واهتمام كبير سواء عبر السوشيال ميديا أو عبر التلفاز والهواتف الجوالة، لكن هذه المتابعة المبالغ فيها قد تترك في نفوسهم الكثير من الآثار السلبية، وأهمها ما يلي:

  • الإصابة بما يسمى بالنهم الشرائي، حيث يتم الإقبال على شراء أي شيء لمجرد ظهوره في الإعلانات وبغض النظر عن فائدته من عدمه.
  • تصيب الشباب والمراهقين بمشاعر التفاخر لأنهم ينجذبون نحو الماركات الغالية مما يزيد لديهم إحساس الغرور، وتصيب البعض الأخر برفض ظروفه وواقعه والنقم على حياته.
  • أحيانًا تنقل الإعلانات بعض السلوكيات السلبية والألفاظ والإيحاءات الجنسية التي لا تتناسب مع تقاليد المجتمع.
  • تتسبب الإعلانات في اعتقاد الفتيات المراهقات أن ما يرونه في الإعلانات هو الشكل الأمثل مما يسبب لديهن الهوس بالاهتمام بالمظهر الخارجي والجسد، وهذا ما يسبب فقدان الشهية للبعض.
  • تسبب الاكتئاب والتوتر إذا لم يتمكن الشاب من شراء المنتجات التي يراها في الإعلانات لأنه يتعرض للإحباط بسبب عدم قدرته على شراء كل ما يراه.

كيف تؤثر الإعلانات في سلوكنا

أضرار الإعلانات على الأطفال

الفئة العمرية الصغيرة هي الأكثر عرضة للآثار السلبية للإعلانات بدرجة أكبر من الكبار والبالغين، حيث أن قدرة الصغار على التحكم في مشاعرهم محدودة، لذا فهي يمكن أن تسبب لهم المشكلات النفسية التالية:

  • كيف تؤثر الإعلانات في سلوكنا فهي تتسبب في إصابة الأطفال بمشكلات عدم التركيز وفرط الحركة.
  • تشجع الصغار على تناول الأطعمة والمشروبات الصحية والضارة بالصحة خاصة التي تحتوي على نسبة عالية من السكريات والألوان الصناعية.
  • تسبب ضعف الشهية خاصة إذا شاهدها الطفل وقت تناول الطعام.
  • تساعد على نشر السلوكيات العنيفة.
  • تثير مشكلات بين الآباء والأبناء بسبب رفض الكبار شراء الأشياء المعلن عنها، مما يزيد من مشاعر العناد لدى الأطفال وتكرار نوبات البكاء والغضب.
  • استسلام الكبار لرغبات الأطفال بشراء المنتجات التي يعلن عنها تؤدي إلى تعود الأطفال على السيطرة وفرض الرأي.
  • تؤدي إلى تعودهم على نمط خاطئ في التفكير والحياة يسبب لهم مشكلات مستقبلية متعلقة بقدرتهم على التأقلم مع الظروف الحياتية المختلفة.
  • الإفراط في مشاهدة الإعلانات يسبب الأرق وقلة النوم واضطرابات النوم عند الاطفال
  • تصيب الأطفال بضعف التركيز والتشتت وقلة الانتباه وانخفاض درجة التحصيل الدراسي.
  • تعتبر من أسباب إصابة الأطفال بالسمنة لأنها ترتبط إما بتناول الطعام أثناء متابعتها أو الإقبال على شراء مأكولات ضارة وعالية الدهون.
  • الإفراط في مشاهدتها يسبب نوع من أنواع الإدمان سواء للكبار أو الأطفال، حيث تؤثر بالسلب على أنشطة المخ وبالتالي يظهر أثرها على السلوكيات والتصرفات.
  • تسبب الإصابة بالأمراض الصحية مثل السمنة وزيادة الوزن وأمراض القلب والشرايين والسكري.
  • كيف تؤثر الإعلانات في سلوكنا أنها تسبب فقدان الطفل ثقته في نفسه ويتسرب لديه الشعور بالدونية لأنه يشعر أن من يشتري المنتجات التي تظهر في الإعلانات أفضل منه، مما يسبب له العزلة والاكتئاب.
  • مشاهدة الإعلانات يمكن أن تعرض حياة الصغار للخطر، خاصة التي تحتوي على مشاهد خيالية أو عنيفة، حيث أنهم لا يمتلكون القدرة على التفرقة بين الواقع والخيال.

طرق علاج الآثار السلبية للإعلانات

على الرغم من الإعلانات هي أفضل وسيلة لتسويق المنتجات والسلع والخدمات، إلا أنه ثبت تأثيرها السلبي على الأطفال والكبار، لذا فإنه يجب أن يتم الانتباه لذلك وإتباع مجموعة من النصائح لعلاج هذه الآثار كالتالي:

  • يجب على الأهل متابعة المحتوى الإعلاني الذي يشاهده الصغار وحجب الإعلانات الغير لائقة والتي تتضمن مشاهد لا تناسبهم.
  • يجب تخصيص وقت محدد يوميًا لمشاهدة التلفاز حتى لا يحدث إفراط في متابعته، مع منع مشاهدة من هم أقل من العامين للشاشات بوجه عام.
  • تشجيع الصغار على ممارسة الرياضة والهوايات المختلفة والقراءة والخروج في نزهات في الهواء الطلق بدلاً من البقاء لساعات أمام الهواتف والأجهزة اللوحية والتلفاز.
  • لابد أن يقضي الآباء أوقات كافية مع الصغار ومشاركتهم أوقات المرح حتى لا يلجئوا للأجهزة والشاشات لقضاء أوقات الفراغ.
  • تشجيع الصغار على الحديث والتعبير عن أنفسهم.
  • تشجيع الأطفال على تناول الأطعمة الصحية وتوعيتهم بأنه ليس كل ما يشاهدونه في الإعلانات مفيد.
  • الاستعانة بالطبيب النفسي إذا ظهرت على الأطفال أو المراهقين علامات تشير للاضطرابات السلوكية أو الأمراض النفسية كالعزلة والاكتئاب والقلق ويمكنهم علاج الخوف عند الاطفال

كيف تؤثر الإعلانات في سلوكنا

كيف تؤثر الإعلانات في سلوكنا أمر يحتاج الاهتمام، حيث أن أغلب أثارها سلبي رغم وجود بعض التأثيرات الإيجابية، إلا أنها تنعكس بالسلب على سلوكيات و التفكير السلبي لجميع أفراد الأسرة خاصة الأطفال والمراهقين لذا يجب على الأسرة الانتباه جيداً لما يتابعه الصغار والسيطرة على ما يشاهدونه من المنبع، مع التدخل للعلاج في حالة ظهور أي مشكلات صحية أو نفسية. وكذلك متابعة الصحة النفسية في بيئة العمل للجميع