نصائح وتوصيات مهمة لزيادة تقدير الذات

نعاني جميعًا من أوقات نفتقر فيها إلى الثقة ولا نشعر بالرضا عن أنفسنا، ولكن عندما يتحول تدني الرضا عن النفس إلى مشكلة طويلة الأمد، يترك آثارًا ضارة على صحتنا النفسية وحياتنا اليومية. لذلك، نحتاج إلى احترام الذات. في هذا المقال، سنتناول بعض المعلومات حول احترام الذات، وبعض النصائح الهامة التي تساعد في زيادة تقدير الذات. 

ما هو احترام الذات؟

إن احترام الذات هو رأينا حول أنفسنا، عندما نملك تقديرًا ذاتيًا إيجابيًا، فإننا نميل إلى الشعور بالإيجابية تجاه أنفسنا وتجاه الحياة بشكل عام، ويجعلنا ذلك أكثر قدرة على التعامل مع تقلبات الحياة ومواقفها المختلفة، أما عندما يكون تقديرنا لذاتنا منخفضًا، فإننا نميل إلى رؤية أنفسنا وحياتنا من منظور سلبي، ونشعر أيضًا بعدم قدرتنا على مواجهة التحديات التي تفرضها علينا الحياة.

ما الذي يسبب تدني احترام الذات؟

 يبدأ تدني احترام الذات غالبًا في مرحلة الطفولة. يرسل المدرسون والأصدقاء والإخوة والأهل وحتى وسائل الإعلام للأطفال رسائل إيجابية وسلبية، لسبب ما فإن الرسائل السلبية تبقى معك وتؤثر عليك بشكل سلبي.

ربما وجدت صعوبة في الارتقاء إلى مستوى توقعات الآخرين، أو لتوقعاتك الخاصة. يمكن أن يكون للتوتر وأحداث الحياة الصعبة، مثل المرض أو حدث عاطفي، تأثير سلبي على احترام الذات. يمكن أن تلعب الشخصية أيضًا دورًا. بعض الناس أكثر عرضة للتفكير السلبي، بينما يضع البعض الآخر أهداف عالية مستحيلة لأنفسهم.

كيف يؤثر تدني احترام الذات على الشخص؟

إذا كنت تعاني من تدني احترام الذات أو الثقة بالنفس، فقد تتجنب المواقف الاجتماعية، وتتوقف عن تجربة أشياء جديدة، وتتجنب تنفيذ الأشياء التي تجدها صعبة.

قد يشعرك تجنب المواقف الصعبة على المدى القصير بالأمان، ولكن يمكن أن يأتي هذا بنتائج عكسية على المدى الطويل، لأنه يعزز شكوكك ومخاوفك. يؤدي تدني احترام الذات إلى أضرار على الصحة النفسية ومشاكل مثل الاكتئاب والقلق. قد تمارس عادات غير صحية مثل التدخين والإفراط في الشرب، كطريقة للتكيف.

نصائح وتوصيات مهمة لزيادة تقدير الذات

يمكننا دومًا أن ننمي ونطور طرقًا جديدة لرؤية أنفسنا بشكل أفضل في أي عمر. فيما يلي بعض الأساليب البسيطة التي قد تساعدك على الشعور بالراحة تجاه نفسك:

دوّن النقاط الإيجابية

حدد الأفكار السلبية حول نفسك لتعزيز احترامك لذاتك، ثم ناقضها. قد تقول إنك “غبي جدًا” للتقدم لوظيفة جديدة، أو “لا أحد” يهتم بك. ابدأ في تدوين هذه الأفكار السلبية وكتابتها على ورقة أو في مفكرة، واسأل نفسك متى بدأت في التفكير في هذه الأفكار لأول مرة.

ابدأ بعد ذلك في كتابة بعض الأدلة التي تناقض هذه الأفكار السلبية، مثل “أنا جيد حقًا في الكلمات المتقاطعة “. اكتب أشياء إيجابية أخرى عن نفسك، مثل “أنا طباخ رائع” أو “أنا شخص يثق به الآخرون”. اكتب أيضًا بعض الأشياء الجيدة التي يقولها الآخرون عنك. استهدف أن يكون لديك 5 أشياء إيجابية على الأقل في قائمتك وأضف إليها بانتظام. ثم ضع قائمتك في مكان ما يمكنك رؤيتها، وبهذه الطريقة يمكنك الاستمرار في تذكير نفسك أنك شخص جيد.

تعرف على نقاط قوتك

نحن جميعًا جيدون في شيء ما، سواء كان ذلك في الطهي أو الغناء أو حل الألغاز أو كوننا أصدقاء جيدين، ونميل إلى الاستمتاع بالأشياء التي نجيدها، والتي تساعد في تحسين المزاج والثقة بالنفس.

ابدأ بقول “لا”

غالبًا ما يشعر الأشخاص الذين يعانون من تدني احترام الذات أنه يتعين عليهم دومًا قول نعم للآخرين، حتى عندما لا يريدون ذلك حقًا. قد يكون من المفيد قول لا بطرق مختلفة من حين لآخر.

استمتع بالتحدي وتجربة أمور جديدة

نشعر جميعًا بالتوتر أو الخوف من القيام بأشياء معينة في بعض الأحيان، ولكن لا يجب ترك هذه المشاعر تمنعنا من تجربة أشياء جديدة أو مواجهة التحديات. حدد لنفسك هدفًا، مثل الانضمام إلى النادي أو الذهاب إلى مناسبة اجتماعية، وسيساعدك تحقيق أهدافك على زيادة احترامك لذاتك والتخلص من الأفكار السلبية.

قم بإعداد قائمة بأفضل الإنجازات

اكتب بترتيب زمني أو من الأكثر إلى الأقل أهمية جميع إنجازاتك حتى الآن، واكتب على أساسها نقاط إيجابية تستند على هذه الإنجازات.

مثال: “لقد نجحت في اختبار في الكلية أو المدرسة الثانوية” النقطة الإيجابية: “أنا قادر على التعلم وإثبات قدراتي الفكرية”.

مثال آخر: “لقد حصلت على وظيفة في شركة ما”. النقطة الإيجابية: “أدرك الآخرون موهبتي وقدرتي على تحقيق أهدافي”.

فكر أيضًا في الانتكاسات التي تعافيت منها، واستخرج الصفات الإيجابية منها أيضًا. مثال: “لم أفكر مطلقًا في أنني سأتجاوز هذا الانفصال عن شخص ما، لكن واصلت حياتي في النهاية.” النقطة الإيجابية: “أنا قادر على التعافي من التجربة العاطفية السيئة، ولم أدع هذا الشخص يدمر حياتي”.

اطلب المساعدة من شخص تشعر بالأمان معه

قد تستفيد من تعلم بعض المهارات الإضافية أو ممارسة بعض السلوكيات الجديدة، وإن كان ذلك بتوجيه من شخص ما.

يمكنك استشارة صديق أو أحد الوالدين، أو ابحث عن أخصائي رعاية صحية نفسية مرخص ومتخصص، لوضع استراتيجيات وتقنيات تحسين الذات. عندما يتعلق الأمر بالعمل فاطلب النصيحة من مستشار مهني.

افعل شيئًا يجعلك تشعر بتحسن تجاه نفسك يوميًا

تواصل مع أصدقائك في العمل، أو عبّر عن الامتنان لشخص آخر، أو ساعد صديقًا أو فردًا من العائلة أو زميلًا في حاجة إلى المساعدة في شيء ما. يمكننا من خلال مساعدة الآخرين أن نرى مدى أثر تصرفاتنا على الآخرين، ونتيجة لذلك نشعر بتحسن تجاه من نحن وكيف يرانا الآخرون.

قضاء المزيد من الوقت مع الأشخاص الداعمين وبناء علاقات إيجابية

إذا وجدت أن بعض الأشخاص يميلون إلى إحباطك، فحاول قضاء وقت أقل معهم، أو أخبرهم بما تشعر به حيال كلماتهم أو أفعالهم، وحاول بناء علاقات مع أشخاص إيجابيين يقدرونك.

حاول قضاء المزيد من الوقت مع الأصدقاء أو العائلة أو الزملاء الذين يؤكدون وجهة نظرك ويحترمون كرامتك ويشجعونك على السعي لتحقيق أهدافك الشخصية. إذا لم يكن لديك هؤلاء الأشخاص في حياتك، فحاول مقابلتهم من خلال مجموعات المساعدة الذاتية أو الدعم.

إن تعزيز العلاقات الإيجابية يعني أيضًا وضع حدود مع الأشخاص الذين يجعلونك تشعر بالسوء تجاه نفسك. يمكنك القول لهم مثلًا: “أنا أقدر وجهة نظرك ولكني لست مرتاحًا أنك تتكلم معي بهذه الطريقة، وسأغادر / أغلق المكالمة إذا واصلت الصراخ في وجهي بهذا الشكل.” “لست متاحًا لتقديم هذه الخدمة لك ولكن آمل أن تجد شخصًا آخر لمساعدتك!”.

ستساعدك تنفيذ واحدة على الأقل من هذه الاستراتيجيات كل يوم على البدء في رؤية نفسك من منظور أجمل وأفضل، وسيبدأ العالم من حولك يبدو أكثر إشراقًا أيضًا.

109
للحصول على آخر المقالات

انضم إلى قائمتنا البريدية واحصل على آخر العروض وأحدث المقالات والأخبار

شارك المقال
انطباعك عن محتوى المقال
مفيد جدا
1
مفيد
-
عادي
-
لم أستفد
-
ما هي الأعراض الجسدية للتوتر والقلق؟
المقال التالي

ما هي الأعراض الجسدية للتوتر والقلق؟

كيف يمكن تحويل مشاعر القلق والتوتر إلى طاقة تحفيز إيجابية؟
المقال السابق

كيف يمكن تحويل مشاعر القلق والتوتر إلى طاقة تحفيز إيجابية؟

مقالات ذات صلة
تأثير السوشيال ميديا في حياتنا وآثارها على الفرد والمجتمع والشباب
تأثير السوشيال ميديا في حياتنا وآثارها على الفرد والمجتمع والشباب
العلاقات السامة في ضوء علم النفس
العلاقات السامة في ضوء علم النفس
كيف تتخلص من جلد الذات؟ وكيف تتعامل معه بطريقة صحيحة؟
كيف تتخلص من جلد الذات؟ وكيف تتعامل معه بطريقة صحيحة؟
علاج الخوف والقلق بالأدوية والجلسات النفسية وأهم أسباب المشكلة
علاج الخوف والقلق بالأدوية والجلسات النفسية وأهم أسباب المشكلة
استشارات نفسية عبر تطبيق لبيه
استشارات نفسية عبر تطبيق لبيه
ما أهم الأدوية التي تستخدم في علاج الوسواس القهري؟
ما أهم الأدوية التي تستخدم في علاج الوسواس القهري؟
متى يلجأ الأطباء للأدوية النفسية؟ وما مدى فعاليتها؟
متى يلجأ الأطباء للأدوية النفسية؟ وما مدى فعاليتها؟
التعامل مع الضغوطات
التعامل مع الضغوطات
العلاج النفسي بالكتابة الإبداعية
العلاج النفسي بالكتابة الإبداعية
ما هي الصدمة النفسية وما تأثيراتها؟
ما هي الصدمة النفسية وما تأثيراتها؟
ما الفرق بين العلاج السلوكي والعلاج المعرفي؟
ما الفرق بين العلاج السلوكي والعلاج المعرفي؟
أهمية العلاج النفسي : لماذا عليك عدم إهماله
أهمية العلاج النفسي : لماذا عليك عدم إهماله
الاستقرار العاطفي وتأثيره على الصحة النفسية
الاستقرار العاطفي وتأثيره على الصحة النفسية
ماذا يحدث في أول جلسة علاج نفسي؟
ماذا يحدث في أول جلسة علاج نفسي؟
ما هو العلاج النفسي الذاتي
ما هو العلاج النفسي الذاتي