نصائح وتوصيات هامة للتعامل مع مرضى الزهايمر

يعتبر داء الزهايمر أكثر أنواع الخرف شيوعًا، وهو مرض يتميز بأعراض تدريجية تبدأ بفقدان طفيف للذاكرة قد تصل لاحقًا إلى فقدان القدرة على إجراء المحادثات العادية والاستجابة للعوامل البيئية المحيطة. يصيب الزهايمر أجزاء الدماغ التي تتحكم في التفكير والذاكرة واللغة، ويؤثر بشكل كبير على قدرة الشخص على القيام بالأنشطة اليومية.

الطرق المناسبة للتعامل مع مرضى الزهايمر

إذا كنت تعتني بشخص مصاب بداء الزهايمر أو الخرف المرتبط به، فسوف يزداد دورك في إدارة المهام اليومية مع تقدم المرض، وقد تساعدك الاستراتيجيات التالية في التعامل مع المريض:

ضع أهدافًا واقعية وقابلة للتحقيق

في كثير من الأحيان، يحاول مقدمو الرعاية جعل كل شيء على ما يرام والسعي لتحقيق أهداف غير واقعية وينتهي بهم الأمر بالإرهاق والإحباط. ربما يكون هدفك هو التأكد من أن مريضك نظيف ومرتاح ويتغذى جيدًا، وعليك قبول النجاح بنسبة 80 في المئة، على سبيل المثال، لأن ذلك سيسمح لك بالاستمتاع بالوقت الذي قد تقضيه في القلق بشأن عدم تحقيق أهدافك.

توقع سوء التفسير من قبل المريض

قد لا يكون الشخص المصاب بمرض الزهايمر قادرًا على تفسير الكلام أو التصرفات بدقة، مما قد يسبب القلق والإحباط لك وللمريض. حاول أن تكون واضحًا ومختصرًا في كلامك، كرر الأشياء حسب الحاجة باستخدام نفس الكلمات. قلل الضوضاء والعوامل المشتتة عند محاولة التواصل. لا تستخدم الضمائر المربكة مثل هو أو هي، بل استخدم أسماء وألقاب محددة.

تذكر أن كل سلوك له هدف

يعتقد العديد من الخبراء أن بعض الأعراض السلوكية التي يُظهرها الأشخاص المصابون بمرض الزهايمر، مثل الصراخ، لها معنى. على الرغم من أن الشخص لا ينوي بشكل عام تخريب الأشياء أو إيذاء شخص ما، إلا أنه يريد أن تتم ملاحظته وربما توصيل حاجة لم يتم تلبيتها. بالإضافة إلى ذلك، من المهم أن نتذكر أنه على الرغم من أن هذه السلوكيات ذات مغزى، إلا أنها ليست مقصودة وأن الشخص لا يفعل ذلك عمدًا، ولكنه يحاول على الأرجح نقل رسالة لا يمكنه شرحها بالكلمات. لذلك حاول رؤية العالم من خلال أعينهم وفهم الشعور الكامن وراء السلوك، بدلًا من السلوك نفسه، لأن ذلك قد يمنع حدوث عدة مشاكل.

استمتع بالأوقات السعيدة

يظل العديد من المصابين بمرض الزهايمر لائقين بدنيًا ويحتفظون بقدرتهم على المشاركة في المواقف الاجتماعية حتى وقت متأخر جدًا من المرض. لذلك، استمر في التواصل الاجتماعي والسفر والنشاط البدني والمشاركة في الأنشطة الممتعة لك وللمريض. في كثير من الأحيان، تستمر الأنشطة المألوفة في تحقيق المتعة للشخص المصاب بمرض الزهايمر ويجب تشجيعها. ومع ذلك، فإن محاولة تعلم مهام جديدة أو بدء هوايات جديدة قد تكون محبطة أو مربكة.

استرجع ذكريات الماضي وشجع المناقشات حول الأشخاص والأماكن المألوفة والتي تثير مشاعر ممتعة لك ولمريضك، لا تتأثر الذكريات من الماضي البعيد عادةً، كما أن مشاهدة مقاطع الفيديو العائلية أو النظر إلى الصور أو مراجعة الرحلات من الماضي يمكن أن يسمح لك ولمريضك بالاستمرار في تبادل الخبرات والمشاعر. اسمح لمريضك بمشاركة التاريخ الذي يتذكره مع أفراد الأسرة والأحفاد والأصدقاء. هذا ممتع للجميع ويساعد مريضك على الشعور بالتواصل مع أحبائه.

كن مرنًا وصبورًا

تذكر أن الزهايمر مرض يتطور مع الزمن. ستتغير أعراض واحتياجات مريضك بمرور الوقت. إذا لم تعد الملاحظات السابقة تفيد، فلا تستخدمها. اطلب المساعدة والنصيحة وتعلم من الآخرين الذين مروا بتجارب مماثلة. يمكن أن تكون الأعراض السلوكية للمريض المصاب بمرض الزهايمر صعبة بشكل خاص على مقدم الرعاية وغالبًا ما تتطلب نهجًا خاصًا لكل مريض. يفضل التحدث إلى الطبيب حول طرق العلاج، الدوائية وغير الدوائية.

توقع أن المهام قد تستغرق وقتًا أطول مما كانت عليه في السابق وقم بجدولة المزيد من الوقت لها. امنح نفسك وقتًا للاستراحة أثناء المهام.

شارك المريض في الخيارات

اسمح للمريض بالقيام بأكبر قدر ممكن من المساعدة. على سبيل المثال، قد يكون قادرًا على ترتيب الطاولة بمساعدة الإشارات المرئية أو ارتداء الملابس بشكل مستقل إذا قمت بترتيب الملابس بشكل مناسب له. قدم بعض الخيارات، ولكن ليس الكثير منها. على سبيل المثال، قدم مجموعتين للاختيار من بينها، واسأل عما إذا كان يفضل المشروبات الساخنة أو الباردة، أو اسأل عما إذا كان يفضل الذهاب في نزهة على الأقدام أو مشاهدة فيلم.

نصائح بسيطة وهامة للتعامل مع مرضى الزهايمر

يمكن للخطوات البسيطة التالية أن تحقق نتائج هامة عند التعامل مع مرضى الزهايمر:

  • تقليل فترة النوم أثناء النهار: لأن ذلك يمكن أن يقلل من المخاطر، عكس نظام النوم الذي يحدث بشكل شائع عند مرضى الزهايمر.
  • تقليل مصادر الإلهاء: أغلق التلفاز وقلل من عوامل التشتيت الأخرى في وقت الطعام وأثناء المحادثات لتسهيل تركيز الشخص المصاب بالخرف الناتج عن الزهايمر.
  • السلامة والأمان: تعتبر سلامة المريض أولوية مهمة. مع تقدم المرض، تضعف الذاكرة والقدرة على الحكم، وغالبًا ما يكون المرضى غير قادرين على توقع المواقف الخطيرة أو تجنبها. يمكن أن تكون هذه مسؤولية كبيرة لمقدم الرعاية وتتطلب استراتيجيات للتأقلم.

يجب اتخاذ بعض الخطوات لتعزيز السلامة، مثل:

  • منع السقوط: تجنب أسلاك التمديد وأي فوضى قد تسبب السقوط. قم بتركيب الدرابزين أو قضبان الإمساك في المناطق الخطرة.
  • استخدم الأقفال: قم بتثبيت أقفال على الخزانات التي تحتوي على أي شيء يحتمل أن يكون خطيرًا، مثل الأدوية ومواد التنظيف السامة والأدوات الخطيرة.
  • تحقق من درجة حرارة الماء: قم بخفض منظم الحرارة الموجود في سخان الماء لمنع الحروق.
  • اتخذ احتياطات السلامة من الحرائق: حافظ على أعواد الثقاب والولاعات بعيدًا عن متناول اليد. إذا كان المريض مدخنًا، فاحرص على الإشراف على التدخين دائمًا. تأكد من إمكانية الوصول إلى مطفأة الحريق وأن كاشفات الدخان وأول أكسيد الكربون تحتوي على بطاريات جديدة.

قد يصبح الإشراف الكامل على الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر ضروريًا عندما يصبحون أكثر نسيانًا وتقل قدرتهم على المحاكمة، ومن الأفضل تقييم كل حالة على حدة وزيادة مستوى الإشراف على  المريض تدريجيًا حسب الحاجة، وعند تقييم حاجة المريض للإشراف، تشمل السلوكيات التي يجب مراجعتها ما يلي:

  • القدرة على التعامل مع حالات الطوارئ عند تركهم بمفردهم.
  • القدرة على استخدام الأجهزة بأمان.
  • القدرة على الرد على الهاتف أو الباب عند تركه بمفرده.
  • الميل للتجول: قد يحدث هذا في مراحل لاحقة عندما لا يدرك المرضى مكان وجودهم أو يحاولون العثور على شخص أو مكان مألوف.

وقد تشمل استراتيجيات الإشراف ما يلي:

  • مكالمات هاتفية للتذكير بالأدوية.
  • إنذار على الأبواب لمنع الخروج.
  • الإشراف الشخصي لمنع الإصابة الجسدية أو الأذى.

لكل شخص مصاب بداء الزهايمر أعراض وظروف مختلفة، ومن الضروري التأقلم مع المريض واحتياجاته وأخذ النصائح من الاختصاصيين والطبيب المسؤول عن حالته من أجل الحصول على أفضل النتائج وضمان سلامة المريض.

المصادر: 123

235
للحصول على آخر المقالات

انضم إلى قائمتنا البريدية واحصل على آخر العروض وأحدث المقالات والأخبار

شارك المقال
انطباعك عن محتوى المقال
مفيد جدا
-
مفيد
-
عادي
-
لم أستفد
-
كيف تتعامل مع المصابين بالاكتئاب؟ نصائح هامة ووسائل فعالة للمساعدة
المقال التالي

كيف تتعامل مع المصابين بالاكتئاب؟ نصائح هامة ووسائل فعالة للمساعدة

كيف يمكن للزوج أو الزوجة المساعدة إذا كان الشريك يعاني من مشكلة نفسية؟
المقال السابق

كيف يمكن للزوج أو الزوجة المساعدة إذا كان الشريك يعاني من مشكلة نفسية؟

مقالات ذات صلة
لماذا أشعر بالحزن بلا سبب ؟
لماذا أشعر بالحزن بلا سبب ؟
الوسواس القهري في الدين وأهم أسبابه وطرق علاجه
الوسواس القهري في الدين وأهم أسبابه وطرق علاجه
علاج المخاوف الوسواسية
علاج المخاوف الوسواسية
هل يمكن أن يحدث التوحد عند الكبار؟ وكيف يعالج؟
هل يمكن أن يحدث التوحد عند الكبار؟ وكيف يعالج؟
كيف أتخلص من التفكير الزائد والتشتت؟
كيف أتخلص من التفكير الزائد والتشتت؟
علاج الرهاب الاجتماعي وكيفية التخلص منه
علاج الرهاب الاجتماعي وكيفية التخلص منه
الشعور بالنقص
الشعور بالنقص
كيف تتخلص من جلد الذات؟ وكيف تتعامل معه بطريقة صحيحة؟
كيف تتخلص من جلد الذات؟ وكيف تتعامل معه بطريقة صحيحة؟
أطباء نفسيين معتمدين من وزارة الصحة السعودية عبر تطبيق لبيه
أطباء نفسيين معتمدين من وزارة الصحة السعودية عبر تطبيق لبيه
أهم طرق علاج المخاوف المرضية وأعراضها وأسباب الإصابة بها
أهم طرق علاج المخاوف المرضية وأعراضها وأسباب الإصابة بها
الرياضة وعلاقتها بالصحة النفسية
الرياضة وعلاقتها بالصحة النفسية
كيف تؤثر الأفلام الإباحية على الصحة النفسية؟ وما طرائق التخلص منها؟
كيف تؤثر الأفلام الإباحية على الصحة النفسية؟ وما طرائق التخلص منها؟
ما أسباب الأمراض النفسية؟
ما أسباب الأمراض النفسية؟
علاج الخوف والقلق بالأدوية والجلسات النفسية وأهم أسباب المشكلة
علاج الخوف والقلق بالأدوية والجلسات النفسية وأهم أسباب المشكلة
أهم عشر أسئلة تراود الناس عن الصحة النفسية
أهم عشر أسئلة تراود الناس عن الصحة النفسية