الصحة-النفسية-في-الوظيفه

 

تدهورت الصحة النفسية في العمل عند الموظفين خاصةً بعد انتشار فيروس كورونا حيث تشير الإحصائيات إلى أنّ 41% من أصل 2000 موظف شملتهم هذه الدراسة قد عانوا من مشكلات الصحة النفسية.

يمكن لبيئة العمل أن تعزز الصحة النفسيّة للموظفين أو تجعلها تتفاقم، في هذه المقالة سنوضّح لماذا الصحة النفسية مهمة في العمل، وما هي المبادئ التي يجب مراعاتها لضمانها.

 

لماذا الصحة النفسية في الوظيفة مهمة؟

إنّ الصحة النفسية لا تقلّ أهمية عن الصحة البدنيّة، أيّ عندما يعاني الموظف في العمل من مشكلات الصحة النفسية كالاكتئاب أو القلق يؤدي ذلك إلى جعله أقل تركيزاً في العمل وبالتالي التأثير على الإنتاجيّة.

 

مبادئ يجب مراعاتها لضمان الصحة النفسية في الوظيفة

أصبحت مشكلات الصحة النفسية تأخذ اهتمام أصحاب العمل في الآونة الأخيرة خاصةً مع انتشار فيروس كورونا وزيادة حاجة الموظفين لدعم الصحة النفسية.

فيما يلي مبادئ يجب مراعاتها من أجل ضمان صحة الموظفين النفسية في العمل:

1.     تدريب فريق العمل على إدارة الأزمات

من المهم جداً أن يحصل المديرون والقادة على تدريب متعلق بالإسعافات الأوليّة النفسيّة وإدارة الأزمات وذلك من أجل معرفة كيفية تعاملهم مع الموظفين المُصابين باضطرابات الصحة النفسية.

2.     إنشاء مبادرة خاصة بـ الصحة النفسية في الوظيفة للموظفين

اعمل على إنشاء مبادرة تتضمن صحة الموظفين النفسية في العمل وذلك عن طريق تكوين لجنة فرعية مختصة بمواضيع سلامة الصحة النفسية للموظفين.

يكون عمل اللجنة تقديم اقتراحات لجعل مكان العمل مكاناً آمناً من الناحية النفسية للموظفين، وكذلك تقديم اقتراحات بما يخصّ السياسات والتدريب على الصحة النفسية للموظفين.

3.     صياغة سياسة خاصة بالصحة النفسية للموظفين في الوظيفة

تتضمن هذه السياسة تحديد ما هي الصحة النفسية وما هي اضطراباتها، وتحديد أسباب هذه الاضطرابات في مكان العمل.

كذلك توضيح كيف ستعمل المؤسسة أو الشركة على زيادة الوعي بما يتعلق بمواضيع الصحة النفسية، وعن كيفية التصرّف مع الموظفين المُصابين بالاضطرابات وكيفية دعمهم.

4.     التأكيد على أهمية الصحة النفسية في الوظيفة

يزداد تخوّف الموظفين من الحديث عن مشكلاتهم النفسية وذلك بالتزامن مع الوضع الراهن بكثرة تسريح الموظفين وارتفاع معدلات البطالة بسبب انتشار فيروس كورونا.

لذلك فإن الدعم الذي يأتي من إدارة الشركة أو المؤسسة بما يخص مواضيع الصحة النفسية يكون أكثر فاعلية وتأثير على الموظفين.

5.     الإصغاء والمعرفة الجيّدة بالموارد المتاحة

يجب الإصغاء جيداً إلى مشكلات الموظفين بما يتعلق بالصحة النفسية وإبداء الاهتمام بما يقولونه والاستماع الفعّال حتّى إذا لم تكن هناك حاجة لتقديم نصيحة.

كما يجب أن يكون المدير على دراية بالموارد المتاحة التي من شأنها أن تساعد الموظفين، مثل الإحالة إلى مركز أو طبيب مختص.

6.     معرفة الأيام الواقعة في الشهر

قد تأتي أيام ضمن الشهر تتعلق بالصحة النفسية ومواضيعها، حيث يجب معرفة هذه الأيام مسبقاً والعمل على التوعية عنها.

مثلاً يُعتبر شهر سبتمبر الشهر الوطني لمنع الانتحار قد يكون من المفيد في هذا الشهر التوعية عنه حيث أظهرت الدراسات أنّ التحدّث عن الانتحار والاعتراف به يقلل من التفكير به بدلاً من زيادته.

7.     تشجيع الموظفين على أخذ إجازات من أجل السلامة النفسية

شجّع الموظفين على أخذ إجازات استراحة في كلّ فترة وذلك لمساعدتهم على تجنّب مشكلات الصحة النفسية في المستقبل.

8.     بناء الثقة مع الموظفين

من المهم بناء الثقة مع الموظفين وإعطاء الأولويّة للسرّيّة على كلّ ما سيقولونه، لأنّ ذلك سيشعرهم بالارتياح لمناقشة مشكلات الصحة النفسية الخاصة بهم.

 

أخيراً، يجب على أصحاب العمل أن يكونوا على استعداد لدعم الصحة النفسية للموظفين في العمل وتأمين جو عمل مريح وآمن من الناحية النفسية وليس من مسؤوليتهم تقديم استشارات نفسية أو تشخيص هذه المشكلات.

 

المصادر

https://www.forbes.com/sites/jamiewareham/2021/04/19/how-to-attend-the-largest-virtual-lgbtq-careers-fair-in-the-uk/?sh=185ab1ef7ccd

https://www.fisherphillips.com/news-insights/5-steps-employers-can-take-to-ensure-mental-health-and-wellbeing-in-the-workplace.html

https://lifespeak.com/10-ways-to-improve-mental-health-in-your-workplace/

 

مشاركة المقالة