قد يكون الشعور بالقلق والتوتر أمرًا طبيعيًا خلال فترة الامتحانات، ففي بعض الحالات يمكن للقليل من الضغط أن يحقق بعض الإيجابيات والفوائد، وقد يشكل هذا الضغط التحفيز الذي نحتاجه للتركيز على الدراسة والتحضير للامتحانات، ولكن التأقلم مع هذا الضغط قد يكون أمرًا صعبًا في فترة الامتحانات فيتحول إلى توتر وقلق.

يمكن للامتحانات أن تسبب الشعور بالقلق والاكتئاب عند بعض الطلاب والذي بدوره يؤثر على نومهم وعادات الأكل وعلى حياتهم بشكل عام، لأن التوتر يجعل أجسامنا تفرز كميات مرتفعة من الكورتيزول (هرمون الشدة)، والذي قد يؤثر على طريقة تفكيرنا وسلوكنا، ويقف حاجزًا أمام قدرتنا على التفكير بشكل منطقي، وبسبب ذلك كله من المهم الحفاظ على هدوئنا خلال فترة الامتحانات.

ما هي علامات التوتر في فترة الامتحانات؟

توجد العديد من الإشارات والدلائل على أنك تعاني من توتر شديد في فترة الامتحانات، ومن أهمها:

  • شعور بالتشوش وفقدان التركيز.
  • ضعف في التواصل مع الأصدقاء.
  • صعوبات في المحاكمة واتخاذ القرارات.
  • ضعف الإرادة للقيام بأي عمل.
  • مشاكل واضطرابات في النوم.
  • الشعور بالإعياء والتعب المستمر.
  • تصرفات تشير للتوتر مثل قضم الأظافر والحركات السريعة المتكررة.

أهم أسباب القلق والتوتر أثناء فترة الامتحانات

تتنوع الأسباب التي قد تجعل الطلاب يعانوا من قلق وتوتر مستمر أثناء فترة الامتحانات، من أهمها:

  • الخوف من الرسوب.
  • الشعور بضعف التحضير للامتحان، والرغبة بالحصول على درجات ممتازة.
  • عدم وجود وقت كافٍ للدراسة.
  • مواجهة صعوبات في فهم محاضرة أو مادة معينة.
  • الضغوطات الناتجة عن توقعات العائلة بالحصول على درجات جيدة.
  • التنافس الشديد مع الزملاء.
  • تزامن فترة الامتحانات مع مشاكل نفسية خاصة بحياة الطالب.

توصيات هامة للتعامل مع التوتر خلال فترة الامتحانات

من الواضح أن فترة الامتحانات تحمل في طياتها مقدارًا كبيرًا من الضغوط على معظم الطلاب، ومن أهم النصائح التي تساعد هؤلاء الطلاب على تخطي هذه الفترة والتغلب على التوتر الناجم عن الامتحانات:

خذ استراحة من وسائل التواصل الاجتماعي:

إن الاستمرار بتفقد آخر الأخبار على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الامتحانات هو من أسوأ أنواع تضييع الوقت، فجميعنا نعلم كيف يمضي الوقت بسرعة عندما نقوم بتصفح هذه المواقع، بالإضافة لذلك لن تكون وحدك في هذه الدوامة فأنت على الأغلب ستكون على تواصل مع أصدقائك، تتكلمون حول مقدار الوقت الذي تدرسون أو لا تدرسون فيه والذي بدوره قد يزيد من توترك أو قد يؤثر على فترة المراجعة قبل الامتحان، ويساهم في تشتيت التركيز والانتباه.

تنظيم وقتك خلال فترة الامتحانات والمراجعة:

يساعدك ذلك على خفض مستويات القلق، فأنت ستكون متأكدًا أنك قمت بدراسة وإعادة أهم الأفكار خلال الوقت المحدد، وإذا كان لديك أكثر من امتحان قم بوضع مخطط بتاريخ امتحاناتك وعدد المواضيع الخاصة بكل امتحان، لأن ذلك يعطيك فكرة واضحة حول الوقت الذي تحتاجه للتحضير للامتحان، وبالتالي ستتأكد من عدم ظهور أو وجود أي مفاجآت.

تذكر أن تمارس تمارين الاسترخاء والتأمل:

إن الجلوس لبعض الوقت بشكل يومي لممارسة تمارين الاسترخاء والتأمل، مثل اليوغا وتمارين التنفس لعدة دقائق يوميًا، قد يساعدك ذلك على إراحة جسدك والتقليل من ردة فعلك تجاه التوتر، وتركيز انتباهك على الوقت الحاضر، الذي بدوره يمنحك الوقت الكافي للتفكير حول ما يقلقك بشكل عقلاني والتخلص من التوتر وطرق التفكير السلبية، ويسمح لك بالتعامل مع عدد أكبر من الامتحانات والمراجعات بشكل فعال.

تناول غذاء صحي ومتوازن:

يحتاج جسمك إلى مغذيات متنوعة توجد في الأطعمة المختلفة حتى يتمكن من العمل بشكل صحي وسليم، ولكن اختصار وجبات الطعام والإكثار من المشروبات الحاوية على الكافيين والأطعمة الحاوية على السكريات والدهون سيجعلك تشعر بالثقل والكسل، عندما يحصل جسمنا على المغذيات الصحية التي يحتاجها سيصبح من السهل التعامل مع المشاعر المختلفة والقلق والتوتر الناجم عن فترة الامتحانات، لأن هذه المغذيات توفر الطاقة الضرورية للتركيز والدراسة وتعزز الصحة النفسية والجسدية.

نيل قسط كافٍ من النوم:

إن السهر لوقت متأخر مهما كان السبب يزيد من أعراض التوتر والقلق وخصوصًا في فترة الامتحانات، ولذلك يجب على الطالب الحصول على قسط كافٍ من النوم لمدة 8 ساعات يوميًا لأن النوم لمدة كافية يساعده على تذكر ما قام بدراسته خلال اليوم بشكل جيد، ويعزز الذاكرة ويدعم صحة الجسم بشكل عام.

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام:

إن النشاطات الفيزيائية المتنوعة مثل الجري أو السباحة أو الرياضات الجماعية تحقق أثرًا إيجابيًا ومنشطًا للجسم، ولذلك ينصح الطلاب بممارسة التمارين الرياضية بشكل يومي لمدة نصف ساعة على الأقل للحفاظ على الطاقة وتعزيز الصحة العامة، ويمكّن الجسم من تقديم أفضل أداء ممكن خلال فترة الامتحانات.

تحديد أهداف واقعية:

يساعد تحديد أهداف واقعية على رؤية كل شيء بوضوح، ووضع خطة محددة في سبيل السعي لتحقيق هذه الأهداف. إن تقبل وضعك الحالي والعمل ضمن إمكانياتك الواقعية سيعزز إنتاجيتك دون التعرض لخطر الانهيار الذاتي بسبب الضغط.

تحكم بمشاعرك ومزاجك:

يعد الخوف والتوتر المفرط قبل أو خلال أو حتى بعد الامتحان من الأمور الشائعة لدى الطلاب، إذا شعرت بالهلع في أي مرحلة قم بالاسترخاء لفترة ثم عد لمواجهة المشكلة التي سببت لك التوتر مع التأكيد على أهمية تقسيمها إلى عدة أجزاء حتى تصبح قادرًا على التعامل معها، تذكر يوجد عادةً حل منطقي لكل مشكلة حتى إذا لم تتمكن من معرفته من النظرة الأولى.

آمن بنفسك:

عندما نواجه التحديات بشكل مستمر، غالبًا ما ننسى أن نرى مقدار ما حققناه، وبما أنك قمت بالتحضير بشكل جيد للامتحان فليس لديك سبب لتقلق، لذلك دائمًا ذكر نفسك بإنجازاتك وحفز نفسك عبر قول “يمكنني فعلها”.

في حال كنت تشعر أنك تعاني، تحدث إلى شخص ما:

إن طلب المساعدة لا يدعو للخجل، لأنه في الحالات الشديدة يمكن للمساعدة أن تقدم فوائد كبيرة، عندما تعاني من التوتر الشديد لسبب ما، تحدث إلى شخص تثق به، قد يكون صديق أو أحد أفراد العائلة أو معلمك الشخصي وأطلعه حول مشاعرك، ولا تشعر بالخوف من طلب المساعدة من شخص خبير أو مختص لمساعدتك ودعمك، ففي بعض الأحيان يمكن للتحدث حول أمر ما أن يجعلك تشعر بشكل أفضل، وقد يستطيع الشخص الذي تتحدث إليه أن يساعدك على رؤية الأمور بوضوح.

الأفكار الإيجابية والعبارات التحفيزية:

حارب القلق والأفكار السلبية بالأفكار الإيجابية والعبارات التحفيزية، قم بكتابة أو طباعة هذه العبارات التشجيعية والإيجابية وتذكرها دائمًا.

في النهاية لا تنسَ أنه على الرغم من أن الأمور قد تبدو صعبة في الوقت الحاضر لكنها لن تبقى كذلك للأبد، إن إيجاد أساليب واستراتيجيات صحية وإيجابية للتعامل والتكيف مع مشاعر القلق والتوتر في فترة الامتحانات سيساعدك على الشعور بأن كل شيء تحت السيطرة. 

المصادر: 1 – 2

تطبيق لبيه