احجز جلسة فورية

محتاج جلسة بأقرب وقت؟ احجزها خلال 5 دقائق

ما هي مراحل الاحتراق الوظيفي؟

مراحل الاحتراق الوظيفي لا تبدأ من العدم، فلعلك قد شعرت في بعض الأحيان أن عملك يؤثر بشكل سلبي عليك وأن هنالك الكثير من الصعوبات التي تمنعك من تقديم أفضل ما لديك، بل حتى قد يصل فيك الأمر إلى الشعور بأن عملك يستنزفك بشكل كبير ويؤثر على صحتك النفسية والجسدية.

تُعرف هذه الحالة السابقة بالاحتراق الوظيفي، وهي حالة خطيرة تؤثر على صحة الموظفين وجودة حياتهم، كما أنها تؤثر على أداء الشركات وقدرتها على البقاء في سوق العمل.

 سنتعرف معًا في هذا المقال على مراحل الاحتراق الوظيفي الخمس وأهم أسبابه، وسنقدم لك بعض النصائح التي تساعدك على الوقاية منه.

ما هو الاحتراق الوظيفي؟

الاحتراق الوظيفي هو متلازمة تنجم عن الضغوط المزمنة في مكان العمل، والتي لا يتم التعامل معها بشكل جيد، هذه الضغوط تؤثر بشكل كبير على رضا الموظفين عن عملهم وعلى صحتهم الجسدية والنفسية وتؤثر على قدرتهم على القيام بمهامهم المختلفة في مكان العمل وعلى تفاعلهم مع زملائهم ورؤسائهم، بالإضافة إلى علاقتهم مع عائلتهم وأصدقائهم، وقد تدفعهم في النهاية إلى تقديم الاستقالة هربًا من الضغوط المتراكمة وبحثًا عن الراحة.

يؤثر الاحتراق على كل الموظفين مهما اختلفت وظيفتهم وبيئة عملهم، كما يؤثر على الموظفين بمختلف الأعمار، لكنه أشيع في المرحلة العمرية التي تتراوح ما بين 30 إلى 40 عامًا، ويبرر الباحثون ذلك بكثرة المسؤوليات التي تلقى على عاتق الموظفين من هذه المرحلة؛ لأنهم يكونون قد اكتسبوا خبرة تقارب خبرة الموظفين الأكبر سنًا، وما زالوا يتمتعون بطاقة وروح الشباب، وهذا ما يدفع المديرين إلى الاعتماد عليهم بشكل أكبر، وقد كان يُعتقد أن الاحتراق الوظيفي يؤثر بشكل أكبر على الإناث، إلا أن دراسة (Adekola, 2010)، أظهرت أن الاحتراق الوظيفي يؤثر على كلا الجنسين بشكل متساوٍ.

لماذا يمر الموظفون بمراحل الاحتراق الوظيفي؟

هناك مجموعة متنوعة من العوامل التي تخلق صعوبات وتحديات مختلفة في بيئة العمل، وتؤدي في النهاية للوصول إلى الاحتراق الوظيفي، ومن أهم هذه العوامل:

ثقافة العمل

يميل بعض أصحاب العمل إلى التركيز بشكل كبير على الإنتاجية لتحقيق المزيد من الأرباح، مما قد يجعلهم يغفلون عن الصحة النفسية والجسدية والاحتياجات المتعلقة بالموظفين، ما يخلق بيئة عمل مناسبة لنمو الإرهاق الوظيفي وانتشار عدواه لكافة أفراد الشركة.

غياب الدعم من الإدارة

تشكل العلاقة الهرمية الصارمة بين المدير والموظفين عاملًا مهمًا لحدوث الاحتراق الوظيفي؛ فإذا لم يستطيع الموظف إخبار مديره بما يعانيه أو يطلب منه ما يحتاجه أو يخبره بأن المهام الملقاة على عاتقه كثيرة فسيصل في النهاية إلى الاحتراق الوظيفي.

ساعات العمل الطويلة

من أهم أسباب الاحتراق الوظيفي هو قضائك لساعات طويلة من يومك في العمل، ما يؤثر بشكل كبير على حياتك الخاصة وقدرتك على البقاء مع عائلتك وأصدقائك والأشخاص الذين تحبهم، كما يعرضك لخطر مشاكل الصحة النفسية والجسدية، فقد أظهرت دراسة (Pega.2021) أن العمل لساعات طويلة من النهار يزيد من خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

ما هي مراحل الاحتراق الوظيفي؟

مراحل الاحتراق الوظيفي خمس وهي:

أولًا: مرحلة شهر العسل

عندما نتولى مهمة وظيفية جديدة فغالبًا ما يكون لديك مستويات عالية من الرضا والالتزام والطاقة والإبداع، إلا أن هذه المرحلة أيضًا هي المرحلة التي تبدأ فيها الضغوط والعقبات غير المتوقعة في الظهور والتأثير على راحتك في العمل، ولذلك من المهم البدء في التعرف بشكل مبكر على هذه الضغوط واتخاذ خطوات مناسبة لمواجهتها، وإذا تمكنت من ذلك يمكنك الاستمرار في مرحلة شهر العسل إلى أجل غير مسمى، وتشمل الأعراض الشائعة في هذه المرحلة كلًا من:

  • الرضا الوظيفي.
  • قبول المسؤوليات بسهولة.
  • المستويات العالية من الطاقة.
  • الشعور بالإيجابية بشكل مستمر.
  • الالتزام تجاه الشركة.
  • الإبداع والمستويات العالية من الإنتاج.

ثانيًا: مرحلة بداية التوتر

في هذه المرحلة تبدأ بالشعور بأن الأيام تصبح أكثر صعوبة وأن العمل يتطلب جهدًا ووقتًا أكثر مما سبق، كما أن تفاؤلك يتضاءل وكذلك إنتاجيتك وقدرتك على الإبداع، كما تلاحظ بعض أعراض التوتر التي تؤثر على صحتك الجسدية والنفسية، وتشمل الأعراض الشائعة لهذه المرحلة كلًا من:

  • ارتفاع ضغط الدم والخفقان.
  • اضطرابات النوم.
  • اضطرابات الشهية.
  • الإحساس بالتعب المستمر.
  • النسيان وعدم القدرة على التركيز.
  • الشعور بالاستياء من العمل.
  • قلة التفاعل الاجتماعي.
  • الصداع المتكرر.
  • انخفاض الإنتاجية.
  • إهمال الاحتياجات الشخصية.

ثالثًا: مرحلة القلق المزمن

المرحلة الثالثة للاحتراق الوظيفي هي مرحلة القلق المزمن، وفيها تشعر بأنك تتعرض لضغوط كبيرة متكررة تفوق قدرتك على الاحتمال، وقد يترافق ذلك مع تفاقم في أعراض المرحلة الثانية، وتشمل أهم أعراض المرحلة الثالثة للاحتراق الوظيفي:

  • قلة الهوايات.
  • الإخفاق في تسليم المهام ضمن الموعد المحدد.
  • التعب المستمر في الصباح.
  • الشعور بالإرهاق الجسدي الشديد.
  • التأجيل المستمر في العمل والمنزل.
  • التأخر المتكرر عن العمل.
  • الانسحاب الاجتماعي بعيدًا عن الأصدقاء والعائلة.
  • الغضب والسلوك العدواني.
  • الشعور باللامبالاة.
  • زيادة استهلاك الكافيين والتدخين.

رابعًا: مرحلة الاحتراق

هذه المرحلة هي المرحلة الأساسية في الاحتراق الوظيفي، وفيها تصبح الأعراض حرجة للغاية، وقد يكون الاستمرار في العمل أمر غير ممكن بسبب غياب القدرة على التأقلم مع المزيد من الضغوط، وتتضمن أهم الأعراض في هذه المرحلة:

  • الشعور بالفراغ الداخلي.
  • الهوس المستمر بمشاكل العمل والحياة.
  • النظرة المتشائمة المستمرة.
  • تفاقم الأعراض الجسدية.
  • انعدام الثقة بالنفس.
  • الانعزال الاجتماعي.
  • التغيرات السلوكية.
  • الصداع المزمن.
  • الإهمال التام للاحتياجات الشخصية.

خامسًا: مرحلة اعتياد الاحتراق

في هذه المرحلة تصبح أعراض الاحتراق الوظيفي متأصلة في حياتك وتسبب مشاكل صحية جسدية ونفسية كبيرة ومستمرة، ومن أهم الأعراض في هذه المرحلة:

  • الحزن المزمن.
  • الاكتئاب.
  • متلازمة الإرهاق.
  • الإرهاق الذهني المزمن.
  • التعب الجسدي المزمن.

كيف أحمي نفسي من الاحتراق الوظيفي؟

إن حماية نفسك من خطر الاحتراق الوظيفي، هو أمر ضروري يساعدك على الشعور برضا أكبر في عملك، ويمكّنك من المحافظة على إنتاجية عالية، وتحقيق المزيد من الإنجاز، ومن أهم النصائح التي تساعدك على حماية نفسك من الإرهاق الوظيفي كلًا من:

  • تحديد الأمور التي تزعجك ضمن بيئة العمل.
  • التعرف بشكل مبكر إلى أعراض الاحتراق الوظيفي لمنع تفاقمها.
  • الالتزام بتمارين التنفس التي تساعدك على تخفيف التوتر والقلق والشعور بشكل أفضل.
  • معرفة قدراتك وإمكانياتك والاعتذار عن المهام التي لا يمكنك القيام بها.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام والحصول على قسط كافِ من النوم.
  • أخذ استراحات متكررة خلال فترة العمل.
  • التحدث إلى مديرك بصراحة عن ظروف العمل وكيف يمكن تحسينها لكي تشعر بشكل أفضل.
  • التحدث مع أفراد عائلتك وأصدقائك والحصول على الدعم منهم.

هذه النصائح السابقة تساعد بشكل كبير على الوقاية من الاحتراق الوظيفي، وللتعرف على مستوى احتراقك الوظيفي نوصيك باستخدام مقياس (الاحتراق الوظيفي) المجاني من خلال تطبيق لبيه، كما يمكنك أيضًا معرفة المزيد عن الاحتراق الوظيفي ومراحله وكيفية الوقاية منه من خلال التواصل مع خبراء الصحة النفسية عبر تطبيق لبيه، أو قراءة المقالات المنشورة على مدونة لبيه.

المراجع:

1- What Are the 5 Stages of Burnout?, integrisok.com, retrieved on 17/5/2023

2- What Are the 5 Stages of Burnout?, greatmindsatwork.com, retrieved on 18/5/2023

3- What Are The Stages Of Burnout?, www.occupationaltherapy.com, retrieved on 18/5/2023

4- An Introduction to Burnout, www.mindmatterstraining.co.uk,  retrieved on 18/5/2023

5- Bola Adekola, Gender differences in the experience of work burnout

among university staff, Olabisi Onabanjo University Ago Iwoye, Ogun State, Nigeria, June 2010

6- Pega F, Náfrádi B, Momen NC, et al. Global, regional, and national burdens of ischemic heart disease and stroke attributable to exposure to long working hours for 194 countries, 2000–2016. . World Health Organization, Published online May 17, 2021.

مراحل الاحتراق الوظيفي لا تبدأ من العدم، فلعلك قد شعرت في بعض الأحيان أن عملك يؤثر بشكل سلبي عليك وأن هنالك الكثير من الصعوبات التي تمنعك من تقديم أفضل ما لديك، بل حتى قد يصل فيك الأمر إلى الشعور بأن عملك يستنزفك بشكل كبير ويؤثر على صحتك النفسية والجسدية. تُعرف هذه الحالة السابقة بالاحتراق الوظيفي، وهي حالة خطيرة تؤثر على صحة الموظفين وجودة حياتهم، كما أنها تؤثر على أداء الشركات وقدرتها على البقاء في سوق العمل.  سنتعرف معًا في هذا المقال على مراحل الاحتراق الوظيفي الخمس وأهم أسبابه، وسنقدم لك بعض النصائح التي تساعدك على الوقاية منه. ما هو الاحتراق الوظيفي؟ الاحتراق الوظيفي هو متلازمة تنجم عن الضغوط المزمنة في مكان العمل، والتي لا يتم التعامل معها بشكل جيد، هذه الضغوط تؤثر بشكل كبير على رضا الموظفين عن عملهم وعلى صحتهم الجسدية والنفسية وتؤثر على قدرتهم على القيام بمهامهم المختلفة في مكان العمل وعلى تفاعلهم مع زملائهم ورؤسائهم، بالإضافة إلى علاقتهم مع عائلتهم وأصدقائهم، وقد تدفعهم في النهاية إلى تقديم...

هذا المقال يتضمن معلومات علمية مُدققة، ومحتوى حصري لمدونة لبيه

للحصول على مزيد من المقالات ، واكمال قراءة هذا المقال. اشترك في قائمتنا البريدية
572

احجز جلسة فورية

محتاج جلسة بأقرب وقت؟ احجزها خلال 5 دقائق

مختصين مقترحين لمساعدتك
شارك المقال
انطباعك عن محتوى المقال
مفيد جدا
-
مفيد
-
عادي
-
لم أستفد
-
كيف أتقبل النقد في العمل؟
المقال التالي

كيف أتقبل النقد في العمل؟

بيئة العمل المتطورة: لماذا المرونة النفسية هي مهارة رئيسية للنجاح؟
المقال السابق

بيئة العمل المتطورة: لماذا المرونة النفسية هي مهارة رئيسية للنجاح؟

مقالات ذات صلة
التوتر في العمل وأعراضه
التوتر في العمل وأعراضه
الاستقرار الوظيفي والمادي وتأثيره على أداء الموظفين وإنتاجيتهم
الاستقرار الوظيفي والمادي وتأثيره على أداء الموظفين وإنتاجيتهم
كيف تتغلب على الشعور بالإحباط في بيئة العمل؟
كيف تتغلب على الشعور بالإحباط في بيئة العمل؟
الآثار السلبية لـ الاحتراق الوظيفي
الآثار السلبية لـ الاحتراق الوظيفي
الصحة النفسية للموظفين، على عاتق من تقع مسؤولية الحفاظ عليها؟ ونصائح للموظفين لتفادي الاضطرابات النفسية
الصحة النفسية للموظفين، على عاتق من تقع مسؤولية الحفاظ عليها؟ ونصائح للموظفين لتفادي الاضطرابات النفسية
كيفية تحسين ظروف الصحة النفسية في العمل
كيفية تحسين ظروف الصحة النفسية في العمل
الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعاً في مكان العمل
الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعاً في مكان العمل
سبع طرق لاكتساب المرونة في العمل
سبع طرق لاكتساب المرونة في العمل
كيف يمكن تحفيز أداء الموظفين وتعزيز صحتهم النفسية؟
كيف يمكن تحفيز أداء الموظفين وتعزيز صحتهم النفسية؟
أسباب العزلة في بيئة العمل وتأثيراتها على المدى الطويل
أسباب العزلة في بيئة العمل وتأثيراتها على المدى الطويل
ما هي أبرز مهارات التواصل الاجتماعي التي علي اكتسابها؟
ما هي أبرز مهارات التواصل الاجتماعي التي علي اكتسابها؟
كيف نتعامل مع الضغوط النفسية؟
كيف نتعامل مع الضغوط النفسية؟
كيف تنجو من بيئة العمل السامة؟
كيف تنجو من بيئة العمل السامة؟
هل تحترق وظيفيًا؟
هل تحترق وظيفيًا؟
بهذه العادات اليومية البسيطة، تستطيع تخفيف ضغوط العمل عليك
بهذه العادات اليومية البسيطة، تستطيع تخفيف ضغوط العمل عليك