ضعف الثقة بالنفس

الشعور بالنقص أو الدونية هي مشاعر طبيعية يعاني منها الكثير من الناس، يعتبرها الاطباء أمراً صحيًا إذا تسببت هذه المشاعر في توجه الشخص نحو تطوير ذاته ومهاراته وعلاج مشكلاته، لكنها تتحول لمشكلة تستحق العلاج إذا أصبح الشخص كارهًا لغيره وظهرت عليه ميولاً عدوانية وتخريبية، حيث يتحول لشخص حزين مكتئب يرفض نجاح الآخرين ويحاول عرقلتهم لأنه يشعر أنه أقل منهم.

الشعور بالنقص

مشاعر إنسانية تصيب الكثيرين، خلالها يعاني من الشعور بالدونية والضيق والعجز وعدم القدرة على القيام بأي مهارات، حيث يشعر أنه رافض للتطوير.

الشخص الذي يعاني من هذه المشكلة دائمًا ينظر للآخرين ويعقد مقارنات معهم ويشعر دائمًا أنه الأقل.

يتسرب إليه الإحباط سريعًا لأنه يشعر بوجود عيوب فيه سواء عضوية أو معنوية، لذا فإنه يشعر بعدم القدرة على الوصول للنجاح.

يرى ” أدلف أدلر ” عالم النفس الشهير أن الدونية تسبب الشعور بعدم الأمان نتيجة الشعور بالنقص سواء كان شعوراً حقيقيًا أو ناتج عن خيال الشخص.

أحيانًا يكون هذا الشعور إيجابيًا إذا كان حافزاً على النجاح وتطوير الذات والقدرات، حيث يسعى الشخص نحو التميز والتربع على القمة.

لكن الأمر قد يصبح شعوراً مرضيًا يصيب صاحبه بقلق وتوتر مستمر، وقد يبحث عن أي وسيلة تجعله في مكانة متقدمة لعلاج شعوره بالنقص، حتى لو كانت الطرق غير مشروعة ومؤذية للآخرين.

الشعور بالنقص

علامات الشعور بالنقص

الشعور بالنقص يسبب مجموعة من الأعراض والعلامات التي يجب أن ينتبه إليها الشخص ويدرك أنه يحتاج لوقفة مع النفس، وأهمها ما يلي:

  • الإحساس بالذنب والتقصير.
  • محاولة التأثير على ثقة الآخرين في أنفسهم.
  • الشعور بقلة الإمكانيات وعدم القدرة على الإنجاز.
  • فقدان الثقة في النفس.
  • محاولة إبراز الإنجازات والنجاحات كوسيلة للبحث عن الثقة في النفس.
  • الشعور بالضعف والخوف والبحث عن تعاطف المحيطين معه.
  • لا يظهر الشخص تعاطف مع الآخرين ولا يستمع لحديثهم ويقوم بمقاطعتهم.
  • الميل للكذب لإخفاء نقاط الضعف، خاصة فيما يخص الماشي إذا كان لا يعبر عن النجاح.
  • اختلاق القصص الوهمية التي تشير للنجاح والتفوق.
  • الحساسية الزائدة تجاه آراء المحيطين، حيث يخشى الشخص آراء المحيطين به في شخصيته ويظل يفكر في ذلك، بل وتقل ثقته بنفسه إذا انتقده أي شخص.
  • عدم الاهتمام باحتياجاته الشخصية، حيث يشعر الشخص أنه غير مهم وأقل من غيره، لذا لا يهتم بنفسه ويهمل احتياجاته.
  • الحساسية تجاه النقد، الشخص الذي يعاني الشعور بالنقص يعلم أنه لديه ما ينقصه، لذا فإن تعرضه للانتقادات والتنمر يعمق هذا الشعور ويسبب الكثير من المشكلات النفسية له قد تصل للاكتئاب والرهاب الاجتماعي.
  • الشعور بالسعادة عندما يمدحه أي شخص، من يعاني الدونية يسعده المديح، وتدفعه الكلمات الإيجابية نحو المزيد من التقدم والرغبة في إثبات الذات.
  • الخوف من القرارات، لأن الشخص يشعر بالنقص لذا فهو غير واثق في قراراته يميل للتأجيل ويرفض البدء في أي مشروع بسهولة، لأنه يخشى الفشل.
  • الرغبة في العزلة، من مظاهر عقدة النقص حيث يخشى الإنسان مواجهة المجتمع حتى لا يتعرض للانتقادات واللوم، لذا يبقى وحيداً لفترات طويلة خوفًا من المجتمع ومن هنا تظهر اعراض الاكتئاب
  • التركيز على أخطاء الآخرين، حيث يبحث الشخص عنها ليثبت لنفسه أنه ليس وحده الذي يعاني من النقص والعجز.

الشعور بالنقص وعدم الثقة بالنفس

علاقة قوية ووثيقة تربط بين مشاعر النقص وفقدان الثقة في الذات، حيث يرى العلماء أنهما وجهين لعملة واحدة.

من يعاني من النقص والعجز والدونية من الطبيعي أن تتزعزع ثقته في نفسه، لأن بداخله شعوراً أن شيئًا ما ينقصه ويؤثر على حياته.

لذا فإن علاج هذا الشعور يبدأ من إعادة بناء ثقة الشخص في نفسه وفي قدراته، حيث يسبب فقدان الثقة في النفس في بعض الحالات قيام الشخص ببعض التصرفات التي يظن أنها تعالج ضعفه وعجزه، منها ما يلي:

  • البحث عن واقع خيالي وافتراضي مختلف عن الحقيقة ليعيش فيه، حتى لو اضطر الشخص للكذب والمبالغة.
  • التفاخر بأشياء وقدرات قد لا تكون لديه، أو اختلاق أشياء وهمية للتفاخر بها حتى يحصل على احترام الناس وثقتهم وبالتالي يشعر الشخص بالثقة في نفسه بالتبعية.
  • الشعور بالنقد المستمر للذات يدفع الشخص عن طرق يدعم بها شخصيته سواء بشكل حقيقي أو مختلق.

نصائح للتخلص من الشعور بالنقص

إذا كان الشخص يشعر أنه يعاني من الدونية فإنه من الممكن أن يقوم بإجراء اختبار الشعور بالنقص الذي يقدمه الأطباء النفسين أو يتم طرحه على مواقع الإنترنت المتخصصة في الطب النفسي ولا يمكنك تناول عقاقير بدون طبيب حتى لا تتعرض ل ضرر حبوب الاكتئاب بدون طبيب

وإذا ثبت الاختبار أنه يعاني من هذه المشكلة، فإنه يفضل اللجوء للأخصائي النفسي للعلاج، مع إتباع النصائح التالية:

  • التوقف عن مقارنة الذات مع الآخرين.
  • التركيز على الأحلام والطموحات ومحاولة تنمية القدرات من أجل تحقيقها.
  • نسيان أخطاء الماضي وعدم التركيز عليها والبحث عن نجاحات جديدة في الحاضر والمستقبل.
  • البحث عن الأفكار والتجارب الإيجابية ونسيان الأفكار السلبية والعدوانية.
  • الإصرار على تقبل الذات والشخصية كما هي بمميزاتها وعيوبها، حتى يحب الإنسان نفسه وتزداد ثقته بها.
  • التوقف عن البحث عن الشيء المثالي والنزول لأرض الواقع، والرضا بعدم الكمال.
  • البحث عن الطرق المشروعة لتطوير القدرات والتوقف عن جلد الذات.
  • التوقف عن نقد الأخرين والبحث عن عيوبهم، والتركيز على إصلاح العيوب الشخصية.

الشعور بالنقص هي مشاعر إنسانية تظل طبيعية طالما تدفع صاحبها نحو التركيز والنجاح وتطوير القدرات، لكنها تتحول لمشكلة نفسية تستدعي العلاج إذا سلك الشخص سلوكًا عدوانيًا جعله ينتقد الآخرين ويبحث عن عيوبهم ويتعمد إهانتهم وإلحاق الضرر بهم، أو أدت لفقدان الثقة في الذات، وفي جميع الحالات يجب الانتباه للأعراض وعلاجها قبل أن ينتقل المصاب بها لمشكلات نفسية أكبر.

تطبيق لبيه

مشاركة المقالة