علاج المخاوف المرضية

علاج المخاوف المرضية أو ما يطلق عليه الخوف المرضي، أي الخوف الزائد عند الحدود الطبيعية.

حيث يخاف الشخص من أشياء تبدو طبيعية ويبالغ في الخوف بشكل لا إرادي.

مما يجعله يعيش في حالة قلق مستمر وخوف يصل إلى حد الفوبيا والرهبة من بعض الأشياء والمواقف والأماكن، وهو ما يحتاج لتدخل طبي للعلاج.

المخاوف المرضية

الخوف المرضي هو حال من حالات الرهاب أو الفوبيا.

تعني خوف الشكل الشديد والمفرط بطريقة مبالغ فيها مش شيء معين أو موقف أو مكان أو شخص.

عندما يتعرض الشخص للشيء الذي يخيفه وهو يعتبر مثير لمشاعر الذعر عنده .

فإنه يفقد السيطرة على مشاعر الخوف عنده ويصبح غير قادر على مواجهة الموقف بسبب شعوره بالرعب والخوف والرهبة.

ولا يمكنه إيقاف شعوره هذا لأنه إحساس غير إرادي.

وتنتج المخاوف لعدة أسباب منها الأسباب الوراثية والجينية ومنها خبرات الحياة والطفولة التي تزرع الخوف في قلب الطفل منذ الصغر ليكبر ولديه خوف من شيء معين نتيجة للتعرض لموقف ما خلال مرحلة الطفولة المبكرة.

شاهد أيضًا: علاج الخوف والقلق بالأدوية والجلسات النفسية وأهم أسباب المشكلة

علاج المخاوف المرضية

أنواع المخاوف المرضية

الخوف أو الفوبيا له عدة أنواع وفق الشيء الذي يخاف منه الشخص، وذلك كالتالي:

  • خوف من الأماكن العالية، هذه الحالة تسبب شعور الشخص أنه سيسقط من المكان المرتفع مما يدفعه لتجنب هذه الأماكن والخوف منها.
  • الخوف من الأماكن الواسعة، وهنا يشعر الشخص أنه خطر ما سوف يأتيه في هذه الأماكن ويهدد حياته.
  • خوف من الأماكن الضيقة، تتسبب في شعور الشخص بالاختناق وضيق التنفس والتعرق الغزير وتسارع ضربات القلب.
  • الخوف من الأماكن المغلقة، لأنها تتسبب في شعور الشخص أنه سجين هذا المكان مما يشعره بالخوف والرهبة والاختناق وتنتابه رغبة في ترك المكان على الفور.
  • خوف من الناس، قد يشعر الشخص من الخوف وتنتابه فوبيا من بعض الناس مثل معلمه أو أمه أو أبيه أو شخصية معينة، مما يدفعه لتجنب التعامل مع أشخاص معينين ويرفض التواجد معهم في مكان واحد.
  • الخوف من الحيوانات والحشرات، نوع آخر من الفوبيا تجعل الشخص يخاف من حيوان معين أو حشرة معينة وبمجرد رؤيتها ينتابه الغثيان والخوف والرهبة.

علاج المخاوف المرضية

الخوف العادي والمرضي

يعرف الخوف العادي بأنه مشاعر إنسانية طبيعية تصيب كل الناس تقريبًا، حيث يخشى البعض مواقف معينة أو شيء معين، مثل الخوف من الزحام أو النار أو الظلام أو الاختبارات، وهي مشاعر طبيعية تنبع من خوف الشخص على حياته ومستقبله، وهي مشاعر عادية غير مبالغ فيها تنتهي بانتهاء المثير.

وحتى يتم التفرقة بين الخوف العادي والخوف المرضي أو الفوبيا، فإنه يتم ملاحظة رد فعل الشخص تجاه سبب الخوف، فإذا كان سبب الخوف منطقيًا وغير مبالغ قيه يكون الخوف طبيعي، مث الخوف من حيوان مرعب مثلاً ليس تحت السيطرة، لكن الخوف الغير منطقي يكون من شيء لا يستدعي ذلك، كأن يخاف الشخص من حيوان متواجد في مكان بعيد أو مربوط مثلاً.

شاهد أيضًا: علاج المخاوف الوسواسية وأهم الأسباب والأعراض

أعراض الخوف المرضي

عندما يعاني الشخص من الخوف المرضي، فإنه تبدو عليه مجموعة من الأعراض الصحية والنفسية، وهي كالتالي:

  • ضربات القلب السريعة.
  • غصة في الحلق وصعوبة في البلع.
  • الشعور بضيق في الصدر.
  • غثيان ورغبة في التقيؤ.
  • إجهاد وتعب شديد.
  • ألم في المعدة وتقلصات.
  • رعشة وبرودة في الأطراف.
  • قلق وتوتر شديد.
  • اضطرابات في ضغط الدم.
  • الشعور بالخطر المستمر واقتراب الموت.
  • دوخة قد تصل لحد الإغماء في بعض الحالات.

علاج المخاوف المرضية

أسباب الفوبيا المرضية

علاج المخاوف المرضية مرتبط بشدة بأسباب الإصابة بهذه الحالة، لأنه معرفة السبب يساعد كثيراً في العلاج، وأهم الأسباب ما يلي:

  • تعرض الأطفال للتخويف والعقاب خلال فترة الطفولة.
  • تداول القصص والحكايات المخيفة.
  • مشاهدة الأفلام المرعبة والعنيفة.
  • خوف الكبار وانتقاله للصغار.
  • المشكلات الأسرية.
  • الخوف المبالغ فيه على الأبناء.
  • سيطرة الكبار على مشاعر وحياة الأطفال وقراراتهم يضعف نفسيتهم وشخصيتهم ويسرب مشاعر الخوف لقلوبهم.
  • التفرقة بين الأبناء في المعاملة.
  • التعرض للفشل المتكرر.
  • تعرض الشخص للمشكلات النفسية والمواقف السيئة.

شاهد أيضًا: 6 طرق للإستفادة من مواقع التواصل الإجتماعي

علاج المخاوف المرضية

الخوف المرضي هو نار تحرق صاحبها إذا استمر في الزيادة دون علاج، لأنه يحول حياته إلى جحيم وتجعله متوجسًا وخائفًا باستمرار، يرفض الذهاب لأماكن معينة ويتجنب أشخاص ويخفق في اتخاذ قرارات، هو في هالة من الخوف تحيط به وتضيق عليه الخناق في كل وقت وفي أي مكان، وبالتالي فإنه يجب أن يتخذ خطوات سريعة في طريق العلاج حتى يستعيد حياته الطبيعية.

وخطوات العلاج كالتالي:

التوجه للمصحات العلاجية

هذه الخطوة ليست من قبيل الرفاهية أو أنها طريق صعب، لكنه الطريق الصحيح للعلاج، لأن المريض بالفوبيا يحتاج للدعم النفسي وهذا يوجد بالمستشفيات المتخصصة ولدى الأطباء.

إجراء التحاليل

يجب أن يمر الشخص بمرحلة إجراء تحاليل معملية للتعرف على مدى توازن كيمياء المخ، وبالتالي يتمكن الطبيب من إدراك العناصر التي يحتاجها المخ ويعطيها للمريض في شكل أحماض أمينية ومغذيات وفيتامينات تساعد على تقليل أعراض الرهاب والخوف.

العلاج النفسي

توجد طرق كثيرة للعلاج النفسي، منها إعادة المعالجة من خلال حركة العيون وإبطال التحسس، وهي طريقة تساعد في علاج المخاوف المرضية بشكل فعال.

كما يمكن علاج المريض من خلال المواجهة مع مصدر خوفه بشكل تدريجي مع قياس انفعالاته، وبالتالي يقل الخوف من المثير بشكل تدريجي أيضًا حتى تمام الشفاء.

العلاج السلوكي

تتضمن هذه الطريقة تعرض الشخص للمثير الذي يسبب خوفه وفي نفس الوقت يقوم الطبيب بتغيير الأفكار السلبية المرتبطة بهذا الشيء مع محاولة تعديل سلوك الشخص ورد فعله تجاه الشيء الذي يخيفه.

شاهد أيضًا: التعلق المرضي – مع الأخصائي النفسي والمعالج الأسري علي البشيري

علاج المخاوف المرضية هو ضرورة مُلحة حتى يتمكن الشخص من ممارسة حياته الطبيعية دون وجود مشاعر تعرقله وتمنعه من ذلك، لأن الخوف المرضي الذي يصل لحد الفوبيا يجعل حياته في حالة قلق وخوف مستمر مما يفسد عليه فرصة الاستمتاع بالسعادة والراحة النفسية.

RSS
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
YOUTUBE
LINKEDIN
Share