فرط الحركة ونقص الانتباه

فرط الحركة ونقص الانتباه Attention Deficit hyperactivity Disorder تعتبر من أكثر المشكلات النفسية والسلوكية انتشاراً بين الأطفال حول العالم، وهي مشكلة يجب الاهتمام بها لأنها تسبب حدوث أذى للطفل وتؤثر على حياته وعلاقته بالمحيطين به، كما تلقي بظلالها على المستوى الدراسي للطفل، حيث يعاني الصغير من تقييم ذاتي منخفض وتحصيل دراسي متدني، مما يدفع الأهل لضرورة علاجه على الفور.

فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال

مشكلة تشتت الانتباه والحركة المفرطة عند الصغار تعتبر من الأمراض المزمنة التي تبدأ في مرحلة الطفولة وتستمر مع الطفل حتى البلوغ.

المشكلة يمكن ملاحظتها بوضوح لدى الطفل في مرحلة ما قبل المدرسة، ثم تزداد الأعراض مع بداية التحاق الطفل بالدراسة، حيث يبدأ المعلمون في الشكوى من تصرفات الصغير الغير مريحة.

فرط الحركة ونقص الانتباه هي مشكلة مؤرقة للآباء والمعلمين وتسبب الكثير من المشكلات للطفل ذاته.

ويمكن الكشف عنها من خلال فحص الطفل لدى الطبيب والبحث عن الأعراض التي تظهر عليه وتقييمها.

يقوم الطبيب بجمع المعلومات حول حالة الطفل، وظروفه الأسرية وتاريخه المرضي، مع ضرورة التحدث مع المعلمين والآباء حول مشكلة الطفل للتأكد من إصابته بهذه المشكلة وعدم تدخل أعراضها مع مشكلات صحية ونفسية أخرى.

فرط الحركة ونقص الانتباه

أعراض تشتت الانتباه عند الأطفال

فرط الحركة ونقص الانتباه هي مشكلة تصيب الطفل ببعض الأعراض التي يلاحظها المحيطون به، ويجب التفرقة بينها وبين أعراض التصرفات الطبيعية التي لا تصل لدرجة الحركة المفرطة.

وأهم أعراض هذه المشكلة ما يلي:

  • يصعب على الطفل التركيز في أي عمل أو نشاط لفترة طويلة.
  • يعاني الطفل من الملل بسرعة.
  • يعاني الطفل من صعوبة الفهم وبالتالي صعوبة متابعة الواجبات المدرسية.
  • الصعوبة في التنظيم والالتزام.
  • الفوضى الشديدة في كافة تفاصيل الحياة.
  • يتجنب الطفل القيام بالأعمال التي تتطلب منه مجهود ذهني لفترة طويلة مثل القراءة والاستذكار.
  • تكرار فقدان الطفل لأشيائه ومتعلقاته الشخصية.
  • فقدان القدرة على التركيز.
  • التشتت السريع بأي مثير خارجي.
  • يفضل الطفل العزلة ويجد صعوبة شديدة في ممارسة الألعاب الجماعية.
  • يتحرك الطفل بكثرة، وتصدر عنه حركات كثيرة باليدين والقدمين.

أعراض سوكية وحركية

  • تسلق الأشياء في أي مكان دون تفكير.
  • يعاني الطفل من عدم الصبر، ويرفض انتظار دوره في الألعاب.
  • لا يستطيع الطفل استكمال إي عمل يقوم به، ويتركه ويتوجه لعمل آخر.
  • يتحدث الطفل بكثرة، ويقوم بمقاطعة الآخرين ليتحدث بدلاً منهم.
  • يميل الطفل للألعاب الحركية والتي تكون خطيرة في كثير من الأحيان، مثل القفز من مكان مرتفع أو الجري السريع في مكان مفتوح.
  • لا يمكن للطفل تقدير عواقب تصرفاته، فهو يقوم بأعمال مفاجئة دون تفكير في نتائجها.
  • لا يهتم الطفل بالتفاصيل.
  • يتكرر الوقوع في نفس الخطأ.
  • عند التحدث للطفل يبدو عليه عدم الاهتمام بالحديث.
  • يجد صعوبة في تنفيذ التعليمات المعقدة والمركبة.
  • يعاني من الصعوبة في التنظيم والترتيب.
  • يعاني الطفل من نسيان المهام والأنشطة اليومية التي يجب عليه القيام بها.
  • فرط الحركة ونقص الانتباه تجعل الطفل غير قادر على الجلوس في مكان واحد لفترة طويلة.
  • يميل للجري والقفز في أي مكان دون تفكير.
  • الطفل يكون مندفعُا في كل تصرفاته، يتحرك ويتحدث بشكل سريع وغير محسوب.
  • يعاني من صعوبة تكوين الصداقات.
  • يعاني من ضعف الثقة في الذات والقدرات.
  • يشكو الأبوين من إلحاح الطفل المستمر.
  • يقوم الطفل بتصرفات كثيرة هدفه منها جذب الانتباه والإبهار.
  • يهمل الطفل مظهره الخارجي ونظافته الشخصية.

ويرى الأطباء أنه يجب ملاحظة هذه التصرفات على الطفل في أكثر من مكانين للحكم على أنه يعاني من هذه المشكلة.

فرط الحركة ونقص الانتباه

أعراض تشتت الانتباه عند الأطفال

لا يوجد أسباب محددة وراء فرط الحركة ونقص الانتباه لأنها مشكلة معقدة تتشابك فيها الكثير من العوامل كما ان اضطرابات النوم عند الاطفال لها اعراض وقد رصدنا اسباب تشتت انتباه الاطفال كما يلي:

  • أسباب عضوية تنتج عن عدم نضج الجهاز العصبي لدى الطفل أو وجود مشكلة في المخ.
  • ضعف مهارات الطفل الإدراكية.
  • أسباب نفسية ناتجة عن شعور الطفل بالقلق والتوتر وفقدانه للحنان والحب وعدم الشعور بالأمان.
  • فقدان الطفل للقدرة على إدراك تسلسل الأمور والأوامر والأحداث، وبالتالي يشعر بعدم القدرة على الفهم والتذكر.
  • الاستغراق في أحلام اليقظة يسبب فقدان الطفل للتركيز وعدم قدرته على التواصل مع المحيطين به.
  • تقليد الطفل لنموذج يعاني من ضعف الانتباه، مثل الأب أو الأم أو الأصدقاء.
  • حياة الطفل في مناخ غير مناسب وكثرة المشكلات من حوله، سواء في المنزل أو المدرسة، مما يسبب توتر الطفل وتشتته ورغبته في الهروب من الظروف الغير ملائمة.

العلاج السلوكي لفرط الحركة وتشتت الانتباه

فرط الحركة ونقص الانتباه هو اضطراب سلوكي ونفسي مزمن يعاني صاحبه من صعوبات بالغة في الانتباه والتعلم والتذكر، وهي مشكلة تحتاج للعلاج مبكراً للتقليل من أثارها السلبية.

وتوجد عدة طرق للعلاج، إما عن طريق الأدوية أو من خلال العلاج النفسي والسلوكي الذي أثبت فاعليته في تحسين الأعراض ومساعد الطفل في التحكم الذاتي في المشكلة.

وينصب العلاج السلوكي لهذه المشكلة في اتجاهين، الأول يعتمد على مساعدة الطفل على الهدوء والبقاء مستقراً، والاتجاه الثاني يعمل على تقليل السلوكيات العشوائية والتخريبية التي تصدر عنه.

محاور العلاج السلوكي لفرط الحركة

العلاج السلوكي لحالات فرط الحركة ونقص الانتباه يركز على تصرفات الطفل المصاب وأفعاله مع تشجيعه على القيام بالسلوكيات الجيدة والتقليل من التصرفات الغير مرغوب فيها، وبالتالي يتم تحويل طاقة الطفل السلبية لطاقة إيجابية.

ويعتمد العلاج على محاور أساسية والتكامل فيما بينها معناه نجاح إستراتيجية العلاج، حيث يتم تدريب الوالدين على إدارة سلوكيات الطفل ومتابعة نتائج العلاج لدى المعلمين في المدرسة وفي نفس الوقت العلاج السلوكي للصغير.

تدريب الوالدين

لا يكتمل علاج الطفل إلا بالتعاون مع الأسرة والمدرسة، خاصة في حالة الأطفال الأقل من عمر 12 سنة.

حيث يقوم المعالج بتدريب الوالدين وتعليمهم المهارات التي تساعد الأطفال على اجتياز مشكلتهم وتحسين سلوكياتهم.

ويحاول الطبيب رفع ثقة الوالدين في قدرتهما على احتواء الطفل ومساعدته، حيث يشارك الآباء في جلسات يتراوح عددها بين 10 جلسات وحتى 16 جلسة على الأقل.

يشارك في الجلسات حوالي 20 شخص وتصل مدة الواحدة منها ساعتين على الأقل، وخلالها يدرك الآباء مشكلة الطفل ويتعلموا كيفية التعامل معه في المواقف المختلفة.

كما يتعلم الكبار طرق التعامل مع الطفل وتشجيعه ومكافأته على السلوك الإيجابي للتحكم في أعراض التشتت وفرط الحركة.

كما يتم توجيه المعلمين إلى مكافأة الطفل في المدرسة إذا تقدم في دراسته أو قام بسلوك جيد.

العلاج السلوكي للطفل

يتم علاج فرط الحركة ونقص الانتباه للطفل من خلال تعليمه كيفية التعامل مع المواقف المختلفة بشكل إيجابي، وتغيير طريقة تفكيره السلبية إلى أسلوب إيجابي.

كما يتم تدريب الطفل على الكثير من المهارات الاجتماعية، ليتعلم كيفية اللعب الجماعي وانتظار دوره في الألعاب، وخلال الجلسات يكتسب الطفل مهارات كثيرة للتعامل مع المواقف الاجتماعية المختلفة.

علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه عند الاطفال بالاعشاب

كما سبق القول إن علاج فرط الحركة ونقص الانتباه يتم إما من خلال العلاج الدوائي أو عبر الجلسات السلوكية، لكن يوجد محور ثالث للعلاج من خلال استخدام الأعشاب.

تشير التجارب إلى أن الأدوية الكيميائية يمكن أن يسبب بعض الأعراض الجانبية السلبية للطفل، ومن هنا تأتي أهمية الأعشاب التي يقترحها الطب البديل لعلاج هذه الحالة، ومنها ما يلي:

أعشاب الكاموميل

يعتبر الكاموميل من أكثر الأعشاب المعروف عنها أنها مهدئة للجهاز العصبي، وبالتالي تعتبر مفيدة في السيطرة على أعراض فرط الحركة.

يعتبر من الأعشاب الآمنة للاستخدام للأطفال والتي تجعل المخ يعمل بشكل أفضل.

نبات البقدونس

هو نبات أخضر شهير وسعره ليس مرتفعًا، يعتبر علاجًا فعالاً لهذه الحالة، يمكن استخدامه في الأطعمة والسلاطات، كما يمكن غليه وإعطاء الطفل المشروب الناتج عنه.

شقائق النعمان

هي أعشاب طبيعية تعتبر من أشهر العلاجات المستخدمة لحالات فرط الحركة وتشتت الانتباه لأنها تساعد على تجدد خلايا المخ التالفة.

بذور الحلبة

تعتبر من الأعشاب ذات التكلفة المادية المنخفضة، وفي نفس ذات القيمة الغذائية والفائدة الصحية المرتفعة، لأنها تحتوي على عناصر مضادة لالتهاب الأعصاب التي تسبب الحركة المفرطة، ويمكن تناولها كمشروب بعد غليها في الماء.

الجدير بالذكر أن جميع الأعشاب يتم تقديمها للطفل بعد استشارة الطبيب على أن تكون دافئة ويتم تحليتها باستخدام عسل النحل الطبيعي.

هل يشفى مريض تشتت الانتباه

تعتبر مشكلة فرط الحركة ونقص الانتباه من أكثر المشكلات المزعجة التي تصيب الأسرة كلها بالإرهاق وربما باليأس من التحسن والعلاج.

لكن التجارب في هذا الأمر مبشرة للغاية، حيث يؤكد الأطباء أن الشفاء والسيطرة على الأعراض أمراً ممكنًا بشرط إتباع النقاط التالية:

  • الالتزام التام بتعليمات الطبيب.
  • حضور الطفل وأسرته للجلسات السلوكية في مواعيدها بانتظام.
  • تناول الأدوية أو الأعشاب التي يصفها الطبيب بالجرعات الصحيحة في المواعيد المحددة بدقة.
  • الحرص على احتواء الطفل ودعمه بالحنان والحب والرعاية وتشجيعه لتحسين سلوكياته.
  • التزام الوالدين بالعلاج السلوكي لتحسين علاقتهما بالطفل.
  • ضرورة متابعة الحالة لدي الطبيب بانتظام كل ستة أشهر على الأقل في حالة استقرار الحالة.
  • التواصل مع الطبيب في حالة حدوث أي أعراض غير طبيعية، مثل فقدان الشهية أو التهيج وصعوبة النوم.
  • الالتزام بنظام غذائي صحي تحت إشراف الطبيب، يتم البعد فيه عن الأطعمة التي تسبب فرط الحركة.
  • يجب أن يبتعد الطفل عن تناول الأطعمة الجاهزة والتي تحتوي عل نسبة عالية من الدهون والسكريات.
  • لا بد أن يبتعد الطفل عن تناول الأطعمة التي تحتوي على الألوان الصناعية والمواد الحافظة لأنها تضر بصحة الجهاز العصبي.
  • يجب ألا يتناول الطفل المشروبات التي تحتوي على الكافيين لأنها تسبب التوتر العصبي.
  • يجب الحرص على إبعاد الطفل عن استخدام الأجهزة الإلكترونية مثل الآيباد والتلفاز والتابلت، والتركيز على المهارات الجماعية.

مع العلم أن أغلب الحالات تتحسن بالاستمرار في العلاج السلوكي والتزام الأسرة بالعلاج دون تباطؤ.

فرط الحركة ونقص الانتباه

فرط الحركة ونقص الانتباه هي مشكلة مزمنة يعاني منها نسبة كبيرة من الأطفال وهي قابلة للعلاج بعدة طرق، إما من خلال تناول الأعشاب أو الأدوية الكيميائية، كما يعتبر العلاج السلوكي أو العنصر الأساسي في الخطة العلاجية، والذي يتم من خلاله تعديل تصرفات الطفل وتحويلها من سلوكيات سلبية مزعجة إلى إيجابية.

حمل تطبيق لبيه الآن لاستشارات نفسية وأسرية من كبرى الأطباء النفسيين

تطبيق لبيه اندرويد

تطبيق لبيه ايفون