سجل في تطبيق لـبـيـــه

واحصل على جلستك الأولى بخصم 25%

كيف أعلم طفلي احترام الذات؟

يشكل الاهتمام بصحة الأطفال النفسية أحد أكبر التحديات التي نواجهها في حياتنا، وبقدر اهتمامنا بصحتهم الجسدية وطعامهم والاعتناء بهم عند المرض، علينا أيضًا أن نهتم بصحتهم النفسية وثقتهم بأنفسهم التي تعد جزء لا يتجزأ منها، فثقة الطفل بنفسه هي ركيزة أساسية لبناء حياة الطفل وتحسين علاقاتهم مع أقرانهم ومن حولهم، وفي هذا المقال سنتعرف على طرق ونصائح متنوعة لمساعدتك على تعزيز ثقة طفلك بنفسه.

ما هو مفهوم احترام الذات عند الأطفال؟

يتجلى احترام الذات بشعور الطفل بقيمته وأهميته الشخصية، ويعبر عن كيفية شعوره تجاه نفسه، فلا يولد الطفل باحترام كبير لذاته أو ضعيف، بل عليه أن يتعلم كيف يشعر بالرضا عن نفسه. من المهم مساعدة طفلك على تنمية احترامه لنفسه، فالأطفال الذين يشعرون بالرضا عن أنفسهم يميلون غالبًا لتجربة أشياء جديدة وبناء صداقات عديدة، ويستطيعون تحمل المشاكل التي تواجههم في حياتهم بشكل أفضل.

كما يحتاج الطفل إلى الشعور بالأمان والانتماء والحب والتقبل والاستقلال، وأنه يستطيع تنفيذ أي شيء بنجاح، إذ أكدت دراسة (Hosogi.2012) أن البيئة التي يعيش فيها الطفل مثل: منزله ومدرسته وجيرانه لها دور أساسي في تحسين ثقته بنفسه، وهو الأمر الذي يساعده على التأقلم بشكل أفضل مع البيئة والمجتمع الذي يعيش فيه، كما أشارت الدراسة إلى أن قلة ثقة الطفل بنفسه قد تقوده مع الوقت إلى الإصابة بأمراض نفسية واضطرابات في علاقاته الاجتماعية، فالطريقة التي تعامل بها طفلك لها دور كبير في شعوره بالرضا عن نفسه، وعلى الرغم من أنها تحتاج الصبر والاستمرارية إلا أن النتائج تستحق ذلك، لأنه سيكون قادرًا على الإيمان بنفسه وخوض تجارب جديدة والنجاح في حياته.

ما أهمية تعليم طفلك حب الذات؟

إن عدم تعلم طفلك أهمية محبة ذاته أثناء نموه تدفعه للتساؤل عن قيمتها، فبدونها قد يقع الأطفال في عادات سيئة مثل: محاولة إرضاء الناس، ويكونون أكثر عرضة لتحمل سوء المعاملة والإيذاء من الآخرين، ومن واجبك تعليم طفلك كيف يحب نفسه، والسماح له بوضع حدود وتحديد أهدافه، وتكوين علاقات مع الأشخاص المحيطين به، كما عليك الأخذ بعين الاعتبار أن ذلك لا يتم بليلة وضحاها، بل يحتاج وقت وصبر مثل: تعلم أي مهارة أخرى.

  يتميز الأطفال الذين ينظرون بإيجابية تجاه أنفسهم بمحبتهم لتجربة أشياء جديدة وخوض التحديات، والتعلم من أخطائهم والتعامل معها بشكل أفضل، ولا يخشون طلب المساعدة عند اللزوم، ويقومون بعمل جيد في المنزل والمدرسة، ويميلون لتكوين صداقات هادفة.

ما أسباب قلة احترام الذات عند طفلك؟

يميل الأطفال الصغار لأن يكون لديهم احترام كبير لذاتهم، لكن خلال السنوات العشر الأولى من العمر قد يواجهون مشكلة في هذا الموضوع، وهناك العديد من الأسباب المرتبطة بظهور قلة احترام الذات قبل سن المراهقة منها:

  • مقارنة الأطفال مع أقرانهم: وتعتبر من أهم التحديات التي يواجهونها في عمر 6 إلى 11 سنة، وتحدث هذه المقارنة لأسباب معرفية واجتماعية، ويكون صراعهم الأكبر هو تطوير شعورهم بالكفاءة مع تجنب شعورهم بالنقص. أشارت دراسة (Ng.2020) إلى انتشار المقارنة في العائلات بنسبة 65%، وما لذلك من تأثير سلبي حقيقي على صحة الطفل النفسية، فقد يقودهم إلى سلوك عدواني أو إلى الإصابة باضطراب القلق أو الاكتئاب وإلى قلة الثقة بالنفس ومشاكل في علاقاتهم مع غيرهم.
  • شعورهم بعدم الكفاءة: إذ يميل بعض الأطفال إلى الشعور أن جهدهم لا يقارن مع أقرانهم ما يسبب لهم  شعورًا بالنقص، وفي نفس الوقت لا يؤثر دومًا الشعور بعدم الكفاءة على احترام الطفل لذاته، فإذا كانت قلة كفاءته في مجال لا يهتم به -مثل الرياضة- هناك احتمال ضئيل لتأثره، أما في حال كان يهتم بهذا المجال -مثل الدراسة وتحصيله العلمي- يزداد احتمال فقد احترامه لذاته.
  • الضغوط لزيادة الأداء: يبدأ هذا النوع من الضغط خلال مرحلة المراهقة، فخلال مرحلة الطفولة المبكرة والمتوسطة يميل الآباء والمدرسون إلى الثناء على كل جهد يبذله الطفل مهما كان حجمه أو مقدار أهميته، لكن مع اقتراب سن المراهقة يتوقع الآباء المزيد من أطفالهم، ليس فقط من ناحية بذل جهد أكبر بل من ناحية تحسين أدائهم أيضًا، ومن هنا تبدأ مقارنتهم مع أقرانهم.

كيف أعلم طفلي احترام الذات؟

يعد احترام الذات من أهم الصفات التي يجب على الطفل اكتسابها كي ينمو بشكل صحي، فصحة الطفل العاطفية والسلوكية والاجتماعية تلعب دورًا مهمًّا في كيفية تعامله مع الأزمات والتحديات التي يواجها في حياته، وهنا بعض الطرق البسيطة والمهمة التي تساعدك على زيادة احترام طفلك لنفسه:

  • علم طفلك احترام الذات بطريقة صحيحة: وذلك من خلال التمييز بين الثقة بالنفس والغرور، فاحترام الذات لا يقوم على اعتبار أن العالم يتمحور حوله، أو أن احتياجاته أهم من احتياجات الآخرين، كما يتضمن ذلك العمل على تحسين نظرته لنفسه وقدرته على التعامل مع الأمور من حوله، وكم يشعر نفسه محبوبًا ومدعومًا من قبل الأشخاص الذين يحبهم مثل: والديه ومعلميه في المدرسة.
  • أعطهِ حبًّا غير مشروطًا كل يوم: فمعرفته بمقدار حبك له يعطيه شعورًا بالأمان والانتماء، وينعكس ذلك على نظرته لنفسه وعلاقاته مع الآخرين، لذا عبر عن محبتك له كلما سنحت لك الفرصة، فهذا الحب يشكل أساسًا له عندما يبنِ صداقات وعلاقات مع الآخرين.
  • امضِ معه المزيد من الوقت واستمتعا باللعب معًا: فعندما تُظهر لطفلك أنك تحب صحبته وقضاء الوقت معه تقدم له الكثير من الفوائد النفسية، ويطور ذلك أيضًا ثقته بنفسه وقدراته، ويصبح بإمكان الآخرين الاستمتاع عند قضاء الوقت معه وهذا بدوره يقوي علاقاته الاجتماعية، وتزداد سعادته وتقل فرص إصابته بالاكتئاب واضطرابات القلق.
  • أعطه بعض المسؤوليات والأعمال المنزلية، ودعه يعلم أنك تقدر مجهوده حتى لو لم يؤدِ ذلك العمل بشكل جيد، فذلك يعطيه شعورًا بالإنجاز والأهمية والسيطرة على حياته، وامدحه دائمًا وطمئنه من فترة لأخرى ليتحسن أداؤه وعمله شيئًا فشيئًا، لأن تحمل المسؤولية مهما كانت بسيطة يمنح الطفل ثقة أكبر بنفسه وقدرة أفضل على التعامل مع المشاكل المفاجئة التي يواجهها.
  • امتنع عن إهانة طفلك عندما يسيء التصرف أو يفعل شيئاً يحبطك: فمن الطبيعي أن تكون غاضبًا لكن لا يجب أن تشتم طفلك أو تهينه، بل حاول أن تكلمه باحترام وبنبرة لطيفة وودية. بينت دراسة (ٍStirling.2008) أن الأطفال الذين يتعرضون لسوء المعاملة والإهمال في صغرهم سيعانون من مشاكل سلوكية كبيرة، بما في ذلك عدم الاستقرار العاطفي والاكتئاب والميل إلى العدوانية والعنف مع الآخرين.
  • علمه أن يتعلم من أخطائه وأن ينظر لها كفرص للتطور والنمو، وكن صبورًا معه، ووضح له فكرة أنه إنسان ومن الطبيعي أن يرتكب أخطاء طالما أنه يعالجها بطريقة صحية ولا يكررها، فكل ذلك له دور في بناء ثقته بنفسه.
  • انتبه إلى الوقت الذي يقضيه على هاتفه: ففي هذه الأيام جميعنا مرتبطون بهواتفنا التي تساعدنا على إنجاز أعمالنا والتواصل مع الآخرين، لكن في نفس الوقت إن قضاء وقت طويل أمام الشاشة يؤثر على النشاط البدني والعقلي، لذا حاول أن تحدد النشاطات الضرورية التي يجب ممارستها على الإنترنت، ووازن بين الوقت الذي يقضيه على الهاتف والأنشطة التي يمكنه القيام بها بمعزل عنها مثل المشي وركوب الدراجة والقراءة.

إن كل ما سبق يؤكد على ضرورة تعليم طفلك احترام نفسه وتقديرها، لما لذلك من أهمية ودور في تطوير قدراته ومعارفه، مع ضرورة موازنتها مع صفات أخرى مثل: التحلي بالأخلاق والشفقة والعطف تجاه الآخرين واللطف والامتنان، فجميعها لها دور في بناء شخصيته وتطويرها.

الدراسات:

·        Hosogi M, Okada, etc. Importance and usefulness of evaluating self-esteem in children. BioPsychoSocial Medicine.2012

·        Ng C.S.M, Chiu M.M, etc. The Impact of Differential Parenting: Study Protocol on a Longitudinal Study Investigating Child and Parent Factors on Children’s Psychosocial Health in Hong Kong. Front.Psychol.2020

·        Stirling J. Understanding the Behavioral and Emotional Consequences of Child Abuse. American Academy of Pediatrics.2008;122(3):667-673

يشكل الاهتمام بصحة الأطفال النفسية أحد أكبر التحديات التي نواجهها في حياتنا، وبقدر اهتمامنا بصحتهم الجسدية وطعامهم والاعتناء بهم عند المرض، علينا أيضًا أن نهتم بصحتهم النفسية وثقتهم بأنفسهم التي تعد جزء لا يتجزأ منها، فثقة الطفل بنفسه هي ركيزة أساسية لبناء حياة الطفل وتحسين علاقاتهم مع أقرانهم ومن حولهم، وفي هذا المقال سنتعرف على طرق ونصائح متنوعة لمساعدتك على تعزيز ثقة طفلك بنفسه. ما هو مفهوم احترام الذات عند الأطفال؟ يتجلى احترام الذات بشعور الطفل بقيمته وأهميته الشخصية، ويعبر عن كيفية شعوره تجاه نفسه، فلا يولد الطفل باحترام كبير لذاته أو ضعيف، بل عليه أن يتعلم كيف يشعر بالرضا عن نفسه. من المهم مساعدة طفلك على تنمية احترامه لنفسه، فالأطفال الذين يشعرون بالرضا عن أنفسهم يميلون غالبًا لتجربة أشياء جديدة وبناء صداقات عديدة، ويستطيعون تحمل المشاكل التي تواجههم في حياتهم بشكل أفضل. كما يحتاج الطفل إلى الشعور بالأمان والانتماء والحب والتقبل والاستقلال، وأنه يستطيع تنفيذ أي شيء بنجاح، إذ أكدت دراسة (Hosogi.2012) أن البيئة التي يعيش فيها الطفل مثل:...

هذا المقال يتضمن معلومات علمية مُدققة، ومحتوى حصري لمدونة لبيه

للحصول على مزيد من المقالات ، واكمال قراءة هذا المقال. اشترك في قائمتنا البريدية
450

احجز جلستك الآن

ابحث عن الطبيب المناسب لك أو اطلب مساعدة فريقنا لترشيح الطبيب المناسب لك.

هل تبحث عن استشارات نفسية مميزة؟

اختر من خلال لبيه من يناسبك من المختصين ذوي الخبرة الكبيرة

للشركات والأعمال نقدم لكم

برنامج الصحة و الرفاهية النفسية للموظفين

مختصين مقترحين لمساعدتك
شارك المقال
انطباعك عن محتوى المقال
مفيد جدا
-
مفيد
-
عادي
-
لم أستفد
1
كيف أستقبل العيد بنفسية أفضل؟
المقال التالي

كيف أستقبل العيد بنفسية أفضل؟

خمس إيجابيات للحفاظ على الصحة النفسية لطفلك
المقال السابق

خمس إيجابيات للحفاظ على الصحة النفسية لطفلك

مقالات ذات صلة
تأثير السوشيال ميديا في حياتنا وآثارها على الفرد والمجتمع والشباب
تأثير السوشيال ميديا في حياتنا وآثارها على الفرد والمجتمع والشباب
علاج الخوف عند الاطفال ليتعلم الكبار طرق دعم الصغار واحتواء مشاعرهم
علاج الخوف عند الاطفال ليتعلم الكبار طرق دعم الصغار واحتواء مشاعرهم
كيف أتعامل مع الزوج النرجسي؟
كيف أتعامل مع الزوج النرجسي؟
كيف أتعافى من آثار الطفولة المؤلمة؟
كيف أتعافى من آثار الطفولة المؤلمة؟
5 طرق لتقوية ثقة طفلك بنفسه
5 طرق لتقوية ثقة طفلك بنفسه
اكتئاب الحمل في الشهور الاخيره وأهم الأعراض وتأثيرها على الجنين وطرق العلاج
اكتئاب الحمل في الشهور الاخيره وأهم الأعراض وتأثيرها على الجنين وطرق العلاج
كيف تؤثر الإعلانات في سلوكنا ونصائح لعلاج آثارها السلبية على الأطفال والمراهقين
كيف تؤثر الإعلانات في سلوكنا ونصائح لعلاج آثارها السلبية على الأطفال والمراهقين
الوسواس القهري عند الأطفال: العوامل المؤهبة وطرق التدبير
الوسواس القهري عند الأطفال: العوامل المؤهبة وطرق التدبير
كيف أتصرف عند تعرض طفلي للتحرش؟
كيف أتصرف عند تعرض طفلي للتحرش؟
6 خطوات لتجاوز ألم الانفصال
6 خطوات لتجاوز ألم الانفصال
تأثير الإهمال الوالدي في الطفولة على حياة الفرد
تأثير الإهمال الوالدي في الطفولة على حياة الفرد
اكتئاب الحمل
اكتئاب الحمل
علاج الأطفال بعد صدمة التحرش
علاج الأطفال بعد صدمة التحرش
كيف يمكنني علاج التأتأة أو التلعثم؟
كيف يمكنني علاج التأتأة أو التلعثم؟
كيف يمكن علاج القلق الاجتماعي عند المراهقين؟
كيف يمكن علاج القلق الاجتماعي عند المراهقين؟