اضطراب الشخصية الهستيرية

اضطراب الشخصية الهستيرية اضطراب يعتبرمن أشيع اضطرابات الشخصية وأكثرها تأثيرًا على المصاب، تتنوع أعراض هذا الاضطراب وتتفاوت شدتها من شخص لآخر، ولكن لحسن الحظ تتوفر علاجات نفسية ودوائية فعالة لتخفيف هذه الأعراض وعلاج الاضطراب دون أي عقابيل مهمة.

اضطراب الشخصية الهستيرية

ينتمي اضطراب الشخصية الهستيرية إلى مجموعة كبيرة من الاضطرابات النفسية التي تسمى اضطرابات الشخصية المجموعة بي Cluster B personality disorders وتتصف هذه المجموعة من الاضطرابات عمومًا بسيطرة المشاعر الدراماتيكية والعاطفية وغرابة الأطوار.

إن الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية الهستيرية لديهم نظرة مشوهة وسلبية عن أنفسهم، فغالبًا ما يبنون احترامهم لذاتهم على موافقة الآخرين، وهذا يخلق الحاجة لحب الظهور، ما يؤدي إلى تصرفات غريبة عند المصابين به. وأكثر الذين تم تشخيصهم باضطراب الشخصية الهستيرية هم من النساء، وربما يكون سبب ذلك أن الرجال يبلغون عن أعراضهم بشكل أقل من النساء.

الاضطرابات الشخصية المجموعة ب

اضطرابات الشخصية هي أنواع من حالات الصحة العقلية التي يمكن أن تؤدي إلى أنماط مستمرة وطويلة الأمد من التفكير والشعور والتصرفات غير الصحية. توجد هناك ثلاث مجموعات من اضطرابات الشخصية بحسب تصنيف الهيئات المختصة في علم النفس.

كل مجموعة لها سمات فريدة تستخدم لتصنيف الأعراض. تنتمي أربعة من اضطرابات الشخصية إلى المجموعة بي Cluster B personality disorders، وهي:

  • اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع.
  • اضطراب الشخصية الحدية.
  •   اضطراب الشخصية الهستيرية
  • اضطراب الشخصية النرجسية.
  • ومن الممكن أن تظهر أعراض لاضطرابات شخصية مختلفة ضمن هذه المجموعة.

أعراض وعلامات اضطراب الشخصية الهستيرية

لا يعد اضطراب الشخصية الهستيرية من الاضطرابات النفسية الخطيرة والمدمرة للمريض، فقد يمارس معظم الأشخاص المصابين به أدوارهم في المجتمع والعمل بنجاح. في الواقع ، عادةً ما يتمتع الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب بمهارات رائعة بالتعامل مع الناس، ولكن لسوء الحظ غالبًا ما يستخدمون هذه المهارات للتلاعب بالآخرين وليس لبناء علاقات اجتماعية طبيعية.

ووفقًا للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات الشخصية العقلية ( الإصدار الخامس)، يعاني الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية الهستيرية على الأقل من خمسة من الأعراض التالية:

  •  انعدام الراحة عادة في المواقف التي لا يكونون فيها مركز الاهتمام ومحط الأنظار.
  •  تفاعلات وتصرفات مع الآخرين توصف بأنها تصرفات جنسية غير لائقة أو سلوكيات استفزازية.
  •    التعبير بسرعة وسطحية عن مشاعره، وتتغير هذه التعابير بشكل مستمر.
  • استخدام المظهر الجسدي باستمرار لجذب الانتباه نحوهم.
  • كلام مفرط الانطباعية ومفتقر للتفاصيل.
  •  تعبير مبالغ به عن المشاعر.
  • سهولة إقناعهم (أي أنهم يتأثرون بسهولة بالأخرين أو بالظروف).
  •  يعتبرون العلاقات أكثر حميمية مما هي عليه في الواقع.

وإذا كنت مصابًا بمرض اضطراب الشخصية الهستيرية ؛ فمن الممكن أن تشعر بالإحباط أو الملل بسهولة من الروتين أو تتخذ قرارات متهورة قبل التفكير أو تهدد بالانتحار من أجل جذب الانتباه.

أسباب اضطراب الشخصية الهستيرية

  • السبب الدقيق لمرض اضطراب الشخصية الهستيرية غير معروف، ويعتقد العلماء أنه نتيجة لعوامل بيئية ووراثية متنوعة.
  • التاريخ العائلي، فبعض العائلات تمتلك تاريخًا من الإصابة باضطراب الشخصية الهستيرية، ما يضفي مصداقية على النظرية القائلة بأن الحالة يمكن تفسيرها جزئيًا بواسطة علم الوراثة. 
  • البيئة المحيطة، قد يظهر أطفال الآباء المصابين بهذا الاضطراب ببساطة السلوك الذي تعلموه من آبائهم، فمن الممكن أن يؤدي الافتقار إلى الانضباط والتعزيز الإيجابي للسلوكيات الدراماتيكية في الطفولة إلى هذا الاضطراب. 
  • تعلم الطفل هذه السلوكيات كطريقة لجذب انتباه الأهل. وبغض النظر عن السبب، عادةً ما يظهر الاضطراب في مرحلة البلوغ المبكر

تشخيص اضطراب الشخصية الهستيرية

  • لا يوجد هناك اختبار نوعي محدد لتشخيص اضطراب الشخصية الهستيرية
  • إذا كنت منزعجًا من أعراضك وتحتاج إلى الرعاية الصحية
  • من المحتمل أن يبدأ مقدم الرعاية الأولية الخاص بك بأخذ تاريخك الطبي كاملًا
  • إجراء فحص جسدي لاستبعاد أي مشاكل جسدية قد تكون سببًا لأعراضك.
  • إذا لم يجد مقدم الرعاية الأولية سببًا جسديًا لأعراضك يحيلك إلى طبيب نفسي
  • الأطباء النفسيين مُدربون خصيصًا لتمييز وعلاج الاضطرابات النفسية
  • طرح أسئلة خبيرة للحصول على رؤية واضحة لتاريخ سلوكك، يساعد هذا التقييم الدقيق لسلوكياتك مقدم الرعاية الأولية على وضع تشخيص يناسب حالتك.

مع ذلك، لا يعتقد معظم الأشخاص المصابين بهذه الحالة أنهم بحاجة إلى علاج أو مساعدة، ما يجعل التشخيص صعبًا. كما أن الكثير من الأشخاص يتم تشخيصهم باضطراب الشخصية الهستيرية بعد خضوعهم لجلسات علاج من أجل الاكتئاب أو القلق الذي يصيبهم عادةً  بعد علاقة فاشلة أو نزاعات شخصية أخرى.

المضاعفات

يمكن لمرض ضطراب الشخصية الهستيرية أن:

  •  يؤثر على علاقات الشخص الاجتماعية أو المهنية أو العاطفية وعلى كيفية تعاملهم مع الخسائر والإخفاقات. 
  •  يغير الشخص وظيفته غالبًا بسبب الملل وعدم القدرة على التعامل مع الإحباط والفشل المتكرر. 
  • يتوق للأشياء الجديدة والإثارة، ما يدفعه للقيام بمواقف محفوفة بالمخاطر. 
  • إن كل هذه العوامل تؤدي إلى زيادة فرصة الإصابة بالاكتئاب أو تُعزز الأفكار الانتحارية للمريض.

علاج اضطراب الشخصية الهستيرية

قد يكون العلاج صعبًا إذا كنت مصابًا بهذا الاضطراب، ومثل العديد من الأشخاص المصابين به، من الممكن أن تعتقد أنك لا تحتاج إلى علاج أو تجد أن روتين برنامج العلاج غير مُشجع. مع ذلك، يمكن للمعالجة النفسية – وأحيانًا الدوائية – أن تساعدك في التعامل معه وتخفيف أعراض اضطراب الشخصية الهستيرية

المعالجة النفسية

  • تعد المعالجة النفسية الخيار العلاجي الأكثر شيوعًا لعلاج هذا الاضطراب.
  • تتضمن المحادثة بينك وبين طبيبك حول مشاعرك وتجاربك،
  • يمكن لمثل هذه المحادثة أن تساعد طبيبك على تحديد السبب وراء تصرفاتك وسلوكياتك.
  • يستطيع الطبيب أن يعلمك كيفية التواصل مع الأشخاص بأساليب إيجابية بدلًا من محاولة جذب انتباههم باستمرار.

المعالجة الدوائية

  • إذا كنت تعاني من الاكتئاب أو القلق كجزء من اضطراب الشخصية الهستيرية ، يمكن لطبيبك أن يوصف لك أدوية مضادة للاكتئاب أو مضادة لمشكلة القلق.

هل يمكن الوقاية من هذا الاضطراب؟

على الرغم من أن الوقاية من هذا الاضطراب قد لا تكون ممكنة، إلا أن العلاج يمكنه أن يسمح للشخص المعرض لاحتمال الإصابة باضطراب الشخصية الهستيرية بتعلم طرق أكثر فعالية للتعامل مع المواقف وبناء العلاقات مع المجتمع والمحيط.

متى يجب عليك الاتصال بمقدم الرعاية الصحية؟

راجع مقدم الرعاية الصحية أو الطبيب النفسي إذا كنت تعاني أنت أو أي شخص آخر من أعراض اضطراب الشخصية الهستيرية بأسرع وقت، لمنع تطور المرض وعلاج الأعراض.

التوقعات طويلة الأمد للشخص المصاب باضطراب الشخصية الهستيرية

  • يعيش الكثير من المصابين بهذا الاضطراب حياة طبيعية ويستطيعون العمل ويكونون جزءًا من المجتمع.
  • في الواقع، الكثير منه يتصرفون بشكل جديد جدًا في المواقف غير الرسمية، بينما يعانون فقط من مشاكل العلاقات العاطفية.
  • بالاعتماد على حالتك، من الممكن للاضطراب أن يؤثر على قابليتك للصمود في العمل أو المحافظة على علاقات أو الاستمرار في التركيز على أهداف الحياة.
  • وقد يؤدي ذلك أيضًا إلى رغبة مستمرة في  المغامرات، ما يعرضك لمواقف محفوفة بالمخاطر.
  • يؤثر هذا الاضطراب على طريقة تعاملك مع الخسائر والإخفاقات
  • يمكن أن يجعلك تشعر بإحباط أكثر عندما لا تحصل أو تحقق ما تريد.
  • يجب عليك التواصل مع مقدم الرعاية الأولية إذا كنت تعاني من أعراض اضطراب الشخصية الهستيرية وخصوصًا إذا كانت هذه الأعراض تؤثر على حياتك اليومية أو على عملك أو مع قابليتك للعيش حياة سعيدة ومُرضية.

المصادر: 1 ، 2 ، 3

مشاركة المقالة