احجز جلسة فورية

محتاج جلسة بأقرب وقت؟ احجزها خلال 5 دقائق

متى يحتاج الزوجان العلاج الزواجي؟

من المفاهيم الخاطئة الشائعة أن العلاقة الجيدة بين الزوجين أمر بديهي ولا يحتاج أي جهد، لكن الحقيقة أن العلاقات البشرية المتوازنة تقوم على الأخذ والعطاء، والمشاركة من قبل الطرفين. قد تتعرض العلاقة بين الزوجين للعديد من المواقف العصيبة والخلافات التي تنشأ لأسباب متعددة، وهنا لا بد من اللجوء إلى ما يُسمى بالعلاج الزواجي.

ما هو العلاج الزواجي؟

توجد العديد من الأسباب التي قد تدفع الزوجين لطلب المساعدة، يمكن أن تكون الاستشارات الزوجية أو العلاج الزواجي فعالًا للغاية، خاصةً عندما يتم البدء فيه خلال المراحل المبكرة.

 يمكن تعريف العلاج الزواجي بأنه علاج مشترك يشمل التوجيه والإرشاد من أحد المختصين في العلاقات الزوجية من أجل التغلب على مشاكل العلاقة، مثل: المسؤوليات المشتركة، أو الخيانة الزوجية، وغيرها.

ما هي فعالية العلاج الزواجي؟

يمكن أن تنجح الاستشارة الزوجية (العلاج الزواجي) على تحسين استقرار العلاقة، وهناك العديد من العوامل التي تساهم في فعاليتها مثل: استعداد الشريكين للعمل على تحسين العلاقة، إذ يُساهم العلاج الزواجي إلى حد كبير في تخفيف حدة الخلافات بين الزوجين ووضع استراتيجيات مفيدة للتغلب على المشاكل. 

في دراسة (Nowlan.2017) بينت فعالية العلاج الزواجي عند مجموعة من المحاربين القدامى، وقد خُصصت الدراسة لهذه الفئة، نظرًا لأن المحاربين القدامى يواجهون ضغوطًا نفسية عديدة نتيجة تجاربهم المرتبطة بعملهم. 

شملت الدراسة 238 فرد (113 زوجًا و12 فردًا إضافيًا) وبتقديم العلاج الزواجي، شهد الأزواج زيادات كبيرة في الرضا عن العلاقة، وانخفاضًا كبيرًا في الضيق النفسي، وأكدت الدراسة أن العلاج الزواجي أدى إلى تحسن العلاقات بعد 18 شهرًا من العلاج، وهو فعال للغاية حتى مع اختلاف العمر والعرق بين الأزواج.

إن الهدف من العلاج يجب أن يشمل تغيير أنماط التفاعل والتواصل العاطفي بين الشركاء وهذا ما أكد عليه العديد من الباحثين والمختصين، وبحسب دراسة (Wiebe.2016) بينت أن (العلاج العاطفي للأزواج) القائم على العواطف والمشاعر، والذي طُور من قبل الدكتورة سو جونسون هو الشكل الأكثر فعالية في علاج الأزواج، إذ أوجدت هذه الدراسة أن هذا العلاج طويل الأمد مفيد جدًا مع أولئك الذين ينتمون إلى خلفيات عرقية وثقافية مختلفة.

متى يحتاج الزوجان للعلاج الزواجي؟

عندما تشعر أنت وشريكك بعدم الرضا عن العلاقة، وتواجهان العديد من الصعوبات يكون الوقت قد حان للعلاج الزوجي، ومن أهم هذه الصعاب:

  • الصعوبات المالية.
  • الخيانة الزوجية.
  • المشاكل المتعلقة برعاية الأطفال.
  • مشاكل متعلقة بالعمل.
  • انعدام الثقة بين الشريكين.

حتى إذا كنت لا تتعامل مع مشكلات خطيرة في الوقت الحالي، يمكن أن يكون العلاج الزواجي طريقة ممتازة لتحسين العلاقة الزوجية وتقويتها، وتعلم نصائح فعالة للحفاظ على علاقة صحية طويلة المدى.

أظهرت دراسة (Jarnecke.2020) شملت عينة من 97 زوجًا، أن الشركاء الذين قاموا بعدد أكبر من المحاولات الذاتية لتحسين علاقتهم شعروا بضيق أكبر ورضا أقل في علاقتهم مقارنةً بالشركاء الذين قرروا اللجوء إلى العلاج الزواجي.

وكان الغرض من هذه الدراسة:

  • التحقق من المشكلات التي يواجهها الأزواج قبل طلب العلاج.
  • المدة التي يستغرقها الأزواج للحصول على العلاج.
  • ما هي المحاولات الذاتية التي قام بها الأزواج لتحسين علاقتهم قبل طلب المساعدة؟

أشارت النتائج إلى أن الشركاء يميلون إلى الانتظار من 4 إلى 7 سنوات قبل طلب العلاج الزواجي لحل المشكلات المتعلقة بالعلاقة، ويرتبط طول الفترة الزمنية التي ينتظرها الشركاء لطلب العلاج بشكل إيجابي بالتوقعات الإيجابية لنتائج العلاج.

ما هي المخاوف الشائعة من العلاج الزواجي؟

من الطبيعي ألا يرغب أحد الشركاء البدء بالعلاج الزواجي، وفيما يلي بعض المخاوف الشائعة وكيف يمكنك معالجتها مع شريكك إذا كنت ترغب في تجربة العلاج الزواجي:

  • لم يسبق لشريكك الذهاب إلى العلاج من قبل: عليك طمأنة شريكك أنه من الشائع أن يتلقى الأزواج العلاج أو الاستشارة، حاول أن تخفف من مخاوفه، وقم بتثقيفه بشأن ما سيحدث خلال الجلسة حتى تبدو له مألوفة وأقل ترهيبًا.
  • يشعر شريكك بالقلق من أن علاقتك ستتغير: حاول تذكير شريكك بلطف بأن الهدف من الاستشارة هو إحداث تغيير إيجابي في العلاقة لكليكما.
  • شريكك غير مرتاح للعلاج: بمجرد أن تقرر تجربة العلاج، فإن الخطوة التالية هي العثور على مختص في العلاج الزواجي، وقد تضطر إلى مقابلة أكثر من معالج للعثور على الشخص المناسب. من المهم أن يشعر كلا الشريكين بالراحة، لذا استمر في المحاولة حتى تجد الشخص المناسب.
  • شريكك غير منفتح لهذا النوع من العلاج:  إذا كان شريكك غير راغب في مناقشة مشاعره مع شخص مختص، حاول التحلي بالصبر، وقد يكون من المفيد إجراء مكالمة هاتفية مع المختص قبل الجلسة لطرح الأسئلة التي يرغب شريكك بطرحها قبل بدء رحلة العلاج وذلك للحصول على مزيد من الراحة.

لا توجد علاقة زوجية مثالية أو خالية تمامًا من الصراعات، وعندما تشعر أنكما تواجهان مشاكل كزوجين، يمكن أن يكون العلاج الزواجي أداة مفيدة لمساعدتك في إعادة علاقتكما إلى مسارها الصحيح. 

المراجع

يمكنك التواصل مع معالجك النفسي عبر تطبيق لبيه لمساعدتك على تحديد جلسة علاج مشترك أو اقتراح الانضمام لمجموعات الدعم أو أحد البرامج العلاجية.

Wiebe SA, Johnson SM. A review of the research in emotionally focused therapy for couples. Fam Process. 2016;55(3):390-407. doi:10.1111/famp.12229

Nowlan K, Georgia E, Doss B. Long-term effectiveness of treatment-as-usual couple therapy for military veterans. Behav Ther. 2017;48(6):847-859. doi:10.1016/j.beth.2017.05.007

Jarnecke AM, Ridings LE, Teves JB, Petty K, Bhatia V, Libet J. The path to couples therapy: A descriptive analysis on a Veteran sample. Couple Family Psychol. 2020;9(2):73-89. doi:10.1037/cfp0000135

من المفاهيم الخاطئة الشائعة أن العلاقة الجيدة بين الزوجين أمر بديهي ولا يحتاج أي جهد، لكن الحقيقة أن العلاقات البشرية المتوازنة تقوم على الأخذ والعطاء، والمشاركة من قبل الطرفين. قد تتعرض العلاقة بين الزوجين للعديد من المواقف العصيبة والخلافات التي تنشأ لأسباب متعددة، وهنا لا بد من اللجوء إلى ما يُسمى بالعلاج الزواجي. ما هو العلاج الزواجي؟ توجد العديد من الأسباب التي قد تدفع الزوجين لطلب المساعدة، يمكن أن تكون الاستشارات الزوجية أو العلاج الزواجي فعالًا للغاية، خاصةً عندما يتم البدء فيه خلال المراحل المبكرة.  يمكن تعريف العلاج الزواجي بأنه علاج مشترك يشمل التوجيه والإرشاد من أحد المختصين في العلاقات الزوجية من أجل التغلب على مشاكل العلاقة، مثل: المسؤوليات المشتركة، أو الخيانة الزوجية، وغيرها. ما هي فعالية العلاج الزواجي؟ يمكن أن تنجح الاستشارة الزوجية (العلاج الزواجي) على تحسين استقرار العلاقة، وهناك العديد من العوامل التي تساهم في فعاليتها مثل: استعداد الشريكين للعمل على تحسين العلاقة، إذ يُساهم العلاج الزواجي إلى حد كبير في تخفيف حدة الخلافات بين الزوجين ووضع استراتيجيات...

هذا المقال يتضمن معلومات علمية مُدققة، ومحتوى حصري لمدونة لبيه

للحصول على مزيد من المقالات ، واكمال قراءة هذا المقال. اشترك في قائمتنا البريدية
408

احجز جلسة فورية

محتاج جلسة بأقرب وقت؟ احجزها خلال 5 دقائق

مختصين مقترحين لمساعدتك
شارك المقال
انطباعك عن محتوى المقال
مفيد جدا
-
مفيد
-
عادي
1
لم أستفد
-
لا أشعر بالانتماء لما حولي! كيف أتعامل مع هذا الشعور؟
المقال التالي

لا أشعر بالانتماء لما حولي! كيف أتعامل مع هذا الشعور؟

5 نصائح لتقوية الذاكرة
المقال السابق

5 نصائح لتقوية الذاكرة

مقالات ذات صلة
تأثير السوشيال ميديا في حياتنا وآثارها على الفرد والمجتمع والشباب
تأثير السوشيال ميديا في حياتنا وآثارها على الفرد والمجتمع والشباب
علاج الخوف عند الاطفال ليتعلم الكبار طرق دعم الصغار واحتواء مشاعرهم
علاج الخوف عند الاطفال ليتعلم الكبار طرق دعم الصغار واحتواء مشاعرهم
العلاقات السامة في ضوء علم النفس
العلاقات السامة في ضوء علم النفس
كيف أتخلص من التعلق المرضي؟
كيف أتخلص من التعلق المرضي؟
كيف أتعامل مع الزوج النرجسي؟
كيف أتعامل مع الزوج النرجسي؟
كيف أتعافى من آثار الطفولة المؤلمة؟
كيف أتعافى من آثار الطفولة المؤلمة؟
5 طرق لتقوية ثقة طفلك بنفسه
5 طرق لتقوية ثقة طفلك بنفسه
اكتئاب الحمل في الشهور الاخيره وأهم الأعراض وتأثيرها على الجنين وطرق العلاج
اكتئاب الحمل في الشهور الاخيره وأهم الأعراض وتأثيرها على الجنين وطرق العلاج
كيف تؤثر الإعلانات في سلوكنا ونصائح لعلاج آثارها السلبية على الأطفال والمراهقين
كيف تؤثر الإعلانات في سلوكنا ونصائح لعلاج آثارها السلبية على الأطفال والمراهقين
اكتئاب ما بعد الانفصال
اكتئاب ما بعد الانفصال
كيف أتصرف عند تعرض طفلي للتحرش؟
كيف أتصرف عند تعرض طفلي للتحرش؟
6 خطوات لتجاوز ألم الانفصال
6 خطوات لتجاوز ألم الانفصال
مهارات الاحتواء العاطفي للزوجين
مهارات الاحتواء العاطفي للزوجين
تأثير الإهمال الوالدي في الطفولة على حياة الفرد
تأثير الإهمال الوالدي في الطفولة على حياة الفرد
اكتئاب الحمل
اكتئاب الحمل