سجل في تطبيق لـبـيـــه

واحصل على جلستك الأولى بخصم 25%

خمس نصائح للتعامل مع الطفل العصبي

من الطبيعي والمألوف أن يعاني الأطفال من الانفعال والعصبية، خاصةً قبل سن السادسة، فالغضب شعور طبيعي وصحي، لكن العديد من الأطفال لا يستطيعون فهم كيفية التعامل مع عواطفهم، ويمكن أن يتحول غضبهم إلى سلوك عدواني وتحدٍ وعدم احترام، لذا من المهم أن يساعد الآباء أطفالهم على تعلم المهارات التي يحتاجها الطفل العصبي للتعامل مع مشاعره بطريقة صحيحة.

كيف تعرف أن طفلك عصبي؟

إن الغضب هو شعور طبيعي يشعر به الجميع من وقت لآخر، بمن فيهم الأطفال، إذ يمكن للعديد من المواقف أن تثير العصبية والغضب، والتي قد تتراوح في شدتها من الانزعاج المعتدل إلى الغضب الشديد، ويمكن القول إن الطفل عصبي عندما تكون نوبات الغضب لديه متكررة وتستمر لأكثر من 10 دقائق وتنطوي على العنف أو السلوك العدواني، وعندها يمكن أن يشير ذلك إلى بعض الاضطرابات عند الطفل.

بينت نتائج دراسة (Pulkkinen,2021) التي شملت أكثر من 27000 مشارك تتراوح أعمارهم بين 7- 16 عامًا إلى ارتباط الغضب والعدوانية بالأداء الأكاديمي الضعيف للأطفال في مرحلة التعليم الإلزامي، بالإضافة إلى وجود اضطرابات أخرى كرفض التفاعل مع الأقران، وعدم استقرار الصحة النفسية في مرحلة البلوغ.

ما الأسباب الكامنة وراء السلوك العصبي للطفل؟

إذا كانت عصبية الطفل مفرطة وتؤثر على حياته اليومية في المنزل أو في المدرسة، وعلى قدرته على تكوين صداقات مع أقرانه، فقد يكون ذلك مدعاة للقلق، ويمكن أن يكون سلوك الطفل العصبي ناتجًا عن تعرضه للاكتئاب، إذ بينت نتائج دراسة (Sahu.2014) أن الأشخاص المصابون بالاكتئاب غالبًا ما يعانون من نوبات غضب قاسية، وأشارت الدراسة أن إهمال العلاج المناسب مثل: العلاج السلوكي المعرفي (CBT) والذي يعد علاجًا فعالًا للاكتئاب ونوبات الغضب، يمكن أن يؤدي إلى زيادة أعراض الاكتئاب وعدم قدرة الطفل على السيطرة على غضبه.

فيما يلي أبرز الأسباب التي يمكن أن توضح سبب سلوك الطفل العصبي

  • التعرض لصدمة قاسية أو الإهمال من قبل الأشخاص من حوله.
  • ضعف ترابط الأسرة.
  • عدم حصوله على قسطٍ كافٍ من النوم.
  • اضطراب فرط الحركة.
  • الإصابة بالتوحد.
  • الإصابة بالوسواس القهري.
  • وجود مشاكل في التعلم.

ما هي أفضل النصائح للتعامل مع الطفل العصبي؟

إذا كان طفلك يعاني من نوبات غضب متكررة والتي قد تظهر بأشكال مختلفة كالسلوك العدواني والصراخ والجدال المستمر وعدم الاحترام، فمن المهم اتباع بعض الاستراتيجيات والنصائح حتى يتمكن الطفل من فهم عواطفه والتعامل معها بشكل جيد، ويمكن أن يلعب الوالدان دورًا أساسيًا في ذلك.

ومن أبرز هذه النصائح ما يلي:

1- تحديد الأسباب التي تجعل طفلك عصبيًا

حتى تتمكن من التخلص من مشاعر الغضب المفرطة عند الطفل من المهم أن تفهم ما الذي قد يثير غضبه، إذ يمكن أن يكون الغضب ناتجًا عن مشاكل في مدرسته، أو نتيجة شعوره بالوحدة أو الجوع، لذا عليك أن تحدد ما هو المحفز الرئيسي للغضب عند الطفل حتى تتمكن من تجنبه والتحكم بشكل أفضل بمشاعر الغضب.

2- تعليم طفلك أن يفهم مشاعره

الأطفال غير قادرين على فهم مشاعرهم بشكل جيد، وقد يكونون غير قادرين على التعبير عنها، لذا فإن مساعدة الطفل على التعرف على مشاعره وتصنيفها هو أمر أساسي، إذ يمكن أن تعلمه التعبير عن المشاعر الأساسية بقول “أنا حزين”، “أنا سعيد”، “أنا خائف”، وبمرور الوقت سيكون قادرًا على تسمية مشاعره، فعندما يطور الطفل فهمًا أفضل لمشاعره وكيفية وصفها سيكون من السهل عليه نقل أو شرح مشاعره للآخرين، على سبيل المثال: طفل لا يستطيع التعبير عن غضبه بقوله “أنا غاضب”، قد يحاول إظهار غضبه بالسلوك العدواني من خلال الهجوم والصراخ المستمر وذلك لجذب انتباه من حوله.

3- تنمية مهارات إدارة الغضب

واحدة من أفضل الطرق لمساعدة الطفل العصبي هي تعليمه تقنيات محددة للتحكم في الغضب، أي يمكن أن تعلم طفلك ما يجب عليه فعله عندما يبدأ في الشعور بالغضب، فبدلاً من رمي الألعاب وتكسير الأدوات من حوله قد يكون من الممكن الذهاب إلى غرفته والجلوس في ركن هادئ منها حتى يتخلص تمامًا من مشاعر الغضب لديه، أو يمكن أن تشجع طفلك على التلوين أو قراءة كتاب أو الانخراط في أي نشاط يحبه عندما يشعر بالغضب كالعزف على الآلات الموسيقية، أو الذهاب في نزهة سريعة.

4- التأكد من حصول طفلك على قسط كاف من الراحة والنوم

عندما لا يحصل الأطفال على قسط كافٍ من النوم، فإنهم يصبحون أكثر عرضة للانفعال وتقلبات المزاج، ويعانون من صعوبة في تحمل الإجهاد، ويسهل عليهم الشعور بالتوتر والإحباط، وستزداد هذه الأعراض خلال النهار، لذا لابد من التركيز على الالتزام ببرنامج محدد للنوم والراحة.

5- قضاء وقت كافٍ مع طفلك

إن قضاء الوقت كعائلة لا يقوي الروابط الأسرية فحسب، بل يمنح الأطفال شعورًا بالأمان والتواصل الفعال مع والديهم، ويمكن ذلك من خلال مشاركة الطفل اللعب، وقد أظهرت دراسة (Whitebread,2017)  أن انخراط الوالدين في اللعب يمكن أن يفيد الأطفال بعدة طرق، إذ يمكن أن تزداد مستويات سعادة الطفل بشكل ملحوظ وستقل مخاطر إصابته بالاكتئاب والتوتر وبالتالي الحفاظ على صحة نفسية متوازنة.

يفضل الأطفال الشعور بالأمان والسعادة، وإن شعورهم بالغضب المستمر هو إشارة إلى إحباطهم وعدم القدرة على إدارة مشاعرهم بشكل جيد، لذا فإن مساعدة طفلك على تعلم الاستجابة بشكل مناسب للغضب والمشاعر السلبية الأخرى سيكون له تأثير إيجابي على حياته في المنزل والمدرسة. 

إذا كنت تعاني من مشاكل في التعامل مع طفلك العصبي لا تتردد في التواصل مع معالجك النفسي عبر تطبيق لبيه؛ لمساعدتك على تعلم أفضل الطرق لتجاوز هذه المشكلة.

الدراسات

1- Vuoksimaa E, Rose RJ, Pulkkinen L, et al. Higher aggression is related to poorer academic performance in compulsory education. J Child Psychol Psychiatr. 2021;62(3):327-338. doi:10.1111/jcpp.13273.

2- Sahu A, Gupta P, Chatterjee B. Depression is more than just sadness: a case of excessive anger and its management in depression. Indian J Psychol Med. 2014;36(1):77-79. doi:10.4103/0253-7176.127259.

3- Whitebread D. Free play and children’s mental health. Lancet Child Adolescent Health. 2017;1(3):167-169. doi:10.1016/S2352-4642(17)30092-5

من الطبيعي والمألوف أن يعاني الأطفال من الانفعال والعصبية، خاصةً قبل سن السادسة، فالغضب شعور طبيعي وصحي، لكن العديد من الأطفال لا يستطيعون فهم كيفية التعامل مع عواطفهم، ويمكن أن يتحول غضبهم إلى سلوك عدواني وتحدٍ وعدم احترام، لذا من المهم أن يساعد الآباء أطفالهم على تعلم المهارات التي يحتاجها الطفل العصبي للتعامل مع مشاعره بطريقة صحيحة. كيف تعرف أن طفلك عصبي؟ إن الغضب هو شعور طبيعي يشعر به الجميع من وقت لآخر، بمن فيهم الأطفال، إذ يمكن للعديد من المواقف أن تثير العصبية والغضب، والتي قد تتراوح في شدتها من الانزعاج المعتدل إلى الغضب الشديد، ويمكن القول إن الطفل عصبي عندما تكون نوبات الغضب لديه متكررة وتستمر لأكثر من 10 دقائق وتنطوي على العنف أو السلوك العدواني، وعندها يمكن أن يشير ذلك إلى بعض الاضطرابات عند الطفل. بينت نتائج دراسة (Pulkkinen,2021) التي شملت أكثر من 27000 مشارك تتراوح أعمارهم بين 7- 16 عامًا إلى ارتباط الغضب والعدوانية بالأداء الأكاديمي الضعيف للأطفال في مرحلة التعليم الإلزامي، بالإضافة إلى وجود اضطرابات...

هذا المقال يتضمن معلومات علمية مُدققة، ومحتوى حصري لمدونة لبيه

للحصول على مزيد من المقالات ، واكمال قراءة هذا المقال. اشترك في قائمتنا البريدية
400

احجز جلستك الآن

ابحث عن الطبيب المناسب لك أو اطلب مساعدة فريقنا لترشيح الطبيب المناسب لك.

هل تبحث عن استشارات نفسية مميزة؟

اختر من خلال لبيه من يناسبك من المختصين ذوي الخبرة الكبيرة

للشركات والأعمال نقدم لكم

برنامج الصحة و الرفاهية النفسية للموظفين

مختصين مقترحين لمساعدتك
شارك المقال
انطباعك عن محتوى المقال
مفيد جدا
-
مفيد
-
عادي
1
لم أستفد
-
خمس نصائح للتعامل مع صدمة وفاة شخص عزيز
المقال التالي

خمس نصائح للتعامل مع صدمة وفاة شخص عزيز

خمسة أشياء لتجنب الإرهاق في بيئة العمل
المقال السابق

خمسة أشياء لتجنب الإرهاق في بيئة العمل

مقالات ذات صلة
تأثير السوشيال ميديا في حياتنا وآثارها على الفرد والمجتمع والشباب
تأثير السوشيال ميديا في حياتنا وآثارها على الفرد والمجتمع والشباب
علاج الخوف عند الاطفال ليتعلم الكبار طرق دعم الصغار واحتواء مشاعرهم
علاج الخوف عند الاطفال ليتعلم الكبار طرق دعم الصغار واحتواء مشاعرهم
كيف أتعامل مع الزوج النرجسي؟
كيف أتعامل مع الزوج النرجسي؟
كيف أتعافى من آثار الطفولة المؤلمة؟
كيف أتعافى من آثار الطفولة المؤلمة؟
5 طرق لتقوية ثقة طفلك بنفسه
5 طرق لتقوية ثقة طفلك بنفسه
اكتئاب الحمل في الشهور الاخيره وأهم الأعراض وتأثيرها على الجنين وطرق العلاج
اكتئاب الحمل في الشهور الاخيره وأهم الأعراض وتأثيرها على الجنين وطرق العلاج
كيف تؤثر الإعلانات في سلوكنا ونصائح لعلاج آثارها السلبية على الأطفال والمراهقين
كيف تؤثر الإعلانات في سلوكنا ونصائح لعلاج آثارها السلبية على الأطفال والمراهقين
الوسواس القهري عند الأطفال: العوامل المؤهبة وطرق التدبير
الوسواس القهري عند الأطفال: العوامل المؤهبة وطرق التدبير
كيف أتصرف عند تعرض طفلي للتحرش؟
كيف أتصرف عند تعرض طفلي للتحرش؟
6 خطوات لتجاوز ألم الانفصال
6 خطوات لتجاوز ألم الانفصال
تأثير الإهمال الوالدي في الطفولة على حياة الفرد
تأثير الإهمال الوالدي في الطفولة على حياة الفرد
اكتئاب الحمل
اكتئاب الحمل
علاج الأطفال بعد صدمة التحرش
علاج الأطفال بعد صدمة التحرش
كيف يمكنني علاج التأتأة أو التلعثم؟
كيف يمكنني علاج التأتأة أو التلعثم؟
كيف يمكن علاج القلق الاجتماعي عند المراهقين؟
كيف يمكن علاج القلق الاجتماعي عند المراهقين؟