الفصام

اضطراب ثنائي القطب أنواعه وكيفية علاجه

 

اضطراب ثنائي القطب هو حالة من التقلبات المزاجيّة الشديدة غير العادية التي لها تأثير على حياة واستقرار الأشخاص، تتراوح هذه الفترات بين السعادة الفرطة والحزن الشديد.

يتمّ تشخيص المرض في أواخر مرحلة المراهقة أو بداية مرحلة البلوغ، كما يمكن أن يظهر هذا الاضطراب عند الأطفال، ويمكن أن يظهر أيضاً لأول مرّة أثناء الحمل أو بعد الولادة، وتختلف أعراض الاضطراب بمرور الوقت.

في هذه المقالة سنجيب عن الأسئلة التالية:

  1.       ما هو مرض ثنائي القطب
  2.       ما هي أنواعه؟
  3.       ما هي مضاعفاته وأسبابه؟
  4.       كيف يتمّ تشخيص الاضطراب؟
  5.       كيفية علاجه وطرق الوقاية منه؟

 

ما هو اضطراب ثنائي القطب

يُعرف مرض اضطراب ثنائي القطب (Bipolar disorder) بالاكتئاب الهوسي أو مرض الهوس الاكتئابي سابقاً، وهو حالة صحيّة تسبب تقلبات مزاجيّة شديدة بين الارتفاعات العاطفيّة (الهوس أو الهوس الخفيف) والانخفاضات (الاكتئاب).

حيث يشعر الشخص بالسعادة والانفعال غير الطبيعي عندما يكون في مرحلة الهوس أو الهوس الخفيف ولكن عندما تتحوّل الحالة المزاجيّة يُصاب الشخص بالاكتئاب ويشعر بالحزن الشديد ويفقد اهتمامه بالأشياء.

تؤدي هذه التقلبات المزاجيّة إلى التأثير على النوم والنشاط والسلوك والطاقة والتفكير.

 

أنواع الاضطراب ثنائي القطب

  •       اضطراب ثنائي القطب من النوع الأول: يتعرض الشخص المُصاب بهذا الاضطراب إلى نوبة هوس واحدة على الأقل قد تسبقها أو تليها نوبات هوس خفيف أو نوبات اكتئاب شديدة.
  •       اضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني: يتعرض الشخص المُصاب بهذا الاضطراب إلى نوبة اكتئاب شديدة واحدة على الأقل ونوبة هوس خفيف واحدة على الأقل.
  •       اضطراب دوروية المزاج: يعاني الشخص من أعراض الهوس الخفيف وأعراض الاكتئاب على فترات عديدة لمدة عامين على الأقل.
  •       أنواع أخرى: وتشمل الاضطرابات الناتجة عن بعض الأدوية أو الكحول أو بسبب حالة طبيّة.

تُصنّف نوبات الهوس من الاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول بأنها شديدة وخطيرة، أما الأشخاص المُصابين باضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني فسيعانون من الاكتئاب لفترات طويلة.

 

نوبة الهوس والهوس الخفيف

يسبب الهوس مشكلات في العمل والعلاقات الاجتماعيّة، وهو أكثر حدّة من الهوس الخفيف حيث يمكن أن يؤدي إلى الانفصال عن الواقع أو ما يُعرف بـ (الذهان).

يعاني الشخص أثناء نوبة الهوس أو الهوس الخفيف من ثلاثة على الأقل من الأعراض التالية:

  •       زيادة في النشاط وارتفاع الطاقة لديه.
  •       التفاؤل المُبالغ به.
  •       الثقة العالية بالنفس.
  •       قلة الحاجة إلى النوم أو الأرق.
  •       التردّد عند اتّخاذ القرارات.
  •       الثرثرة وكثرة الكلام بشكل غير طبيعي.
  •       أفكار متسارعة وتشتت التركيز.
  •       وضع الخطط البعيدة عن الواقع.

 

نوبة الاكتئاب السريري

وتُعرف أيضاً بالاضطراب الاكتئابي الشديد، ويعاني الشخص أثناء نوبة الاكتئاب من خمسة على الأقل من الأعراض التالية:

  •       الشعور بالحزن أو الفراغ أو البكاء أو اليأس.
  •       عدم الاستماع بممارسة النشاطات اليوميّة.
  •       اضطراب النظام الغذائي مثل انخفاض الشهية وفقدان الوزن أو زيادة الشهية وزيادة في الوزن.
  •       اضطراب النوم مثل الأرق أو النوم لساعات طويلة.
  •       الشعور بالذنب الشديد وخاصةً بما يتعلق بالماضي.
  •       البطء في التفكير والسلوك.
  •       التعب وفقدان الطاقة.
  •       انخفاض التركيز ومشاكل في التذكّر.
  •       محاولات انتحاريّة أو التفكير في الانتحار.

 

مضاعفات اضطراب ثنائي القطب

يعاني الأشخاص المُصابين بالاضطراب من المضاعفات التالية التي تكون خطيرة:

  •       ضعف الأداء أثناء العمل أو الدراسة.
  •       علاقات سيئة.
  •       مشكلات قانونيّة أو ماليّة.
  •       الإدمان على الكحول أو المخدرات.
  •       محاولات انتحاريّة.

 

أسباب ثنائي القطب

غير معروف إلى الآن السبب الدقيق وراء هذا الاضطراب، ولكن قد تكون هناك عوامل تؤثر على حدوثه مثل:

  •       الاختلافات البيولوجية: تظهر على الأشخاص المُصابين بهذا الاضطراب تغيرات في أدمغتهم، وهذه التغيرات تساعد في تحديد أسباب الاضطراب.
  •       العوامل الوراثيّة: يمكن أن يُصاب الأشخاص بـ اضطراب ثنائي القطب ممن لديهم أقارب من الدرجة الأولى مُصابين بهذه الحالة أيضاً.

 

 

تشخيص اضطراب ثنائي القطب

يتمّ تشخيص الاضطراب بالطرق التالية:

  •       التقييم النفسي: عن طريق أسئلة من قِبل الطبيب النفسي خاصة بالمشاعر والأفكار ونمط السلوك، ومن الممكن أيضاً أن يتم ذلك عن طريق استبيان خاص.
  •       مخطط الحالة المزاجيّة: عن طريق سجل يومي للحالات المزاجية التي يمرّ بها الفرد ونمط نومه وعوامل أخرى.
  •       معايير اضطراب ثنائي القطب: عن طريق مقارنة الأعراض الظاهرة بمعايير اضطراب ثنائي القطب الموجود في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5).

 

علاج اضطراب ثنائي القطب

إنّ علاج الاضطراب موجّه للتحكّم في أعراض هذا الاضطراب، ويتضمن العلاج ما يلي:

  •       الأدوية: وذلك من أجل تعديل الحالة المزاجيّة وموازنتها.
  •       الاستمرار في العلاج: يتطلب علاج الاضطراب الاستمرار به حتّى خلال فترات التحسّن لمنع الانتكاس من جديد.
  •       علاج تعاطي المخدرات: في حال كان الشخص يتعاطى المخدرات أو الكحول.
  •       العلاج في المستشفى: إذا كان الشخص يتصرف بشكل خطير أو حاول الانتحار أو انفصل عن الواقع.

كما يساعد تغيير نمط الحياة في علاج الاضطراب، ويتضمن ذلك ما يلي:

  •       ممارسة التمرينات الرياضيّة بانتظام.
  •       تعلّم كيفية إدارة التوتر.
  •       ممارسة الهوايات والرياضات الصحيّة.

 

الوقاية من اضطراب ثنائي القطب

تساعد بعض الاستراتيجيات من منع الاضطراب من التدهور، ومن هذه الاستراتيجيات:

  •       الكشف المُبكر عن الاضطراب.
  •       تجنّب الكحول والمخدرات.
  •       الالتزام بخطة العلاج والأدوية الموصوفة.

 

أخيراً، الاضطراب ثنائي القطب هو حالة تستمر مدى الحياة، ولكن من الممكن التحكم في أعراضها لذلك من المهم الالتزام بخطة العلاج وجلسات العلاج النفسي عند الطبيب المختص.

 

المصادر

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/bipolar-disorder/diagnosis-treatment/drc-20355961

https://www.webmd.com/bipolar-disorder/mental-health-bipolar-disorder

https://www.nimh.nih.gov/health/topics/bipolar-disorder/index.shtml

 

مشاركة المقالة