سجل في تطبيق لـبـيـــه

واحصل على جلستك الأولى بخصم 25%

كيف أعزز المرونة النفسية في حياتي؟

تشير المرونة النفسية إلى القدرة على التعامل مع كل ما تلقيه الحياة من عقبات في طريقنا، وتكون نظرة الشخص المرن أكثر إيجابية ويكون قادرًا على التعامل مع الضغط والتوتر بفعالية أكثر من الناس العاديين، فهو لا ينهار عندما تعترض طريقه مشكلة كبيرة إنما يفكر بهدوء ويحاول التعامل معها لتحقيق أفضل نتيجة بأقل الخسائر.

تعزيز المرونة النفسية

إليك بعض الخطوات حسب آخر الدراسات التي تستطيع تطبيقها لتعزيز المرونة النفسية في حياتك:

1- ضع في حسبانك الامتنان الإيجابي ومارسه

من السهل التركيز على ما ليس لدينا بدلاً من تقدير ما لدينا، ومع أن أهمية تقدير الإيجابية أمر مفروغ منه، لكن من الصعب تنفيذه لأننا غالبًا ما نقارن أنفسنا مع الآخرين خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، وسيكون هناك دائمًا شخص ترى أنه أكثر ذكاءً منك أو أكثر جاذبية أو أكثر نجاحًا بغض النظر عن هويتك، والحل هنا أن تقارن نفسك مع ما كنت عليه سابقًا وتركز على الأشياء التي تجعلك شخصًا جيدًا وراضٍ عن نفسك (الصفات التي تحبها أنت وليس بالضرورة الصفات التي يقدرها الأشخاص فيك).

لا يكون الامتنان بشأن صفاتك الشخصية الإيجابية فقط بل أيضًا بشأن الأشياء الجيدة الموجودة في حياتك مثل: صحتك وعائلتك وأصدقائك وحتى يوم مشمس جعلك نشيطًا، وقد أظهرت الدراسات (Emmons et al., 2003) أن الامتنان يساعد على تعزيز المرونة والرضا عن الحياة ويقلل الشعور بالوحدة، وربما يعزز التقدم في تحقيق أهداف الحياة، لذلك من الأفضل دمج الامتنان في روتين حياتك بانتظام. 

2- اسع دائمًا أن يكون لديك هدف

أظهرت الدراسات (Schaefer et al., 2013) أن تحديد هدف معين والسعي لتحقيقه يجعلك أكثر مرونة ويساعدك في التغلب على تحديات الحياة بدلًا من الشعور بالإحباط بسبب مشاكلك، فتكون أكثر حماسًا للتعلم من التجارب السابقة والاستمرار، ومن الأمثلة عن الأهداف التي تستطيع وضعها:

  • اتباع أسلوب حياة صحي.
  • التعرف على الثقافات المختلفة.
  • الفن أو الموسيقى.
  • خدمة المجتمع.
  • المشاركة بالأعمال التطوعية.

يكون تحديد هدف معين مهمًا جدًا في تعزيز المرونة النفسية والتعافي، خصوصًا عندما تواجه مصاعب عاطفية (مثل: وفاة أحد أفراد أسرتك أو إنهاء العلاقة) ويمكنك تحديد هذا الهدف عن طريق الانخراط في مجتمعك أو المشاركة في أنشطة ذات مغزى بالنسبة لك. 

2- تطوير اليقظة (وليس الغفلة)

تهتم اليقظة باللحظة الحالية بطريقة غير حكمية فهي تولد الوعي بأفكارنا ومشاعرنا ما يساعدنا على الاستجابة بهدوء بدلًا من التوتر، لذلك تنمية اليقظة أمر مهم جدًا وهي تعني الاحتفاظ عن قصد بأفكارك وعواطفك في الحاضر دون التركيز على المخاوف بشأن المستقبل أو الماضي، على عكس التصرف دون تحكيم العقل الذي يترك مشاعرنا تقودنا بدلاً من أفكارنا فنعمل بطَيش بناءً على أفكارنا التلقائية ونتفاعل وفقًا لذلك.

 بعبارة أخرى الغفلة الذهنية هي نوع من الاستجابة السريعة للمواقف، على سبيل المثال: إذا علق أحد زملائك على ملابسك فإن اليقظة هنا هي التحدث معه بشكل بنّاء، أما الغفلة (وهي الأسهل) تدفعك إلى إعادة التعليق العدواني السلبي.

قد تكون طريقة البدء في ممارسة اليقظة هي بالتدريب على التركيز على الأكل؛ أي تذوق طعامك مع الاهتمام بالتجربة بدلًا من تناول وجبتك بسرعة دون تجربة الشعور باللذة.

3- الاهتمام بالنفس ورعايتها

عندما تكون متوترًا قد يكون من السهل جدًا إهمال احتياجاتك الخاصة، وأشيع ردود الفعل على التوتر هي فقدان الشهية وعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، لذلك بدلاً من ذلك ركز على بناء مهاراتك في رعاية نفسك حتى عندما تكون مضطربًا، وخصص وقتًا للأنشطة التي تستمتع بها، فالاهتمام باحتياجاتك الخاصة يعزز صحتك العامة والمرونة النفسية ويدربك على أن تكون مستعدًا دائمًا لمواجهة تحديات الحياة.

 4- تطوير مهارات حل المشكلات

تشير الدراسات (2019 ,.Tan et al) إلى أن الأشخاص القادرين على التوصل إلى حلول لمشكلة ما يميلون إلى التعامل بشكل أكثر إنتاجية مع التوتر مقارنة بأولئك الذين لا يستطيعون إيجاد حلول للمشاكل، ويكون تطوير المهارات عن طريق تجربة استراتيجيات مختلفة والتركيز على تطوير طريقة منطقية للعمل من خلال المشاكل المشتركة، لذلك فإن ممارسة مهاراتك في حل المشكلات بشكل منتظم سيجعلك مستعدًا بشكل أفضل للتعامل عندما تواجه تحدٍ خطير، وبالتالي يعزز المرونة.

5- تواصل مع الآخرين

ترتبط المرونة النفسية بعلاقاتنا مع الآخرين وخلق تجارب إيجابية، وتوفر العلاقات الوثيقة حاجزًا ضد أحداث الحياة السلبية، والإنسان كائن اجتماعي بطبعه لذلك فإن بناء العلاقات وتوفير الدعم الاجتماعي وتلقيه ضروري للبقاء على قيد الحياة، وهو ما يجعل الحياة تستحق العيش.

والموضوع هنا أكثر من كونه مجرد دعم اجتماعي، فأن تصبح مرشدًا للآخرين هو وسيلة للشعور بالكفاءة الذاتية والتواصل ويسمح لنا أيضًا بتوسيع وجهات نظرنا للخروج من إطار حياتنا اليومية، وفي الوقت نفسه يسمح تلقي التوجيه للمتدرب بالاستفادة من خبرات الآخرين ومعارفهم ودعمهم وشبكتهم الاجتماعية والمهنية، فالتوجيه مربح للجانبين، إذ يساعد المرشد والمتلقي على الوصول إلى إمكاناتنا كبشر من خلال منحنا فرصًا للتواصل والتعلم. 

6- تغيير نمط الحياة إلى نمط الحياة العلاجية (TLCs)

بحسب الدراسات (2011 .Walsh) فإن نظام نمط الحياة العلاجية (TLC) هو نمط حياة يساعد في تعزيز العافية، وهو طريقة رخيصة ومتاحة بسهولة لتحسين صحتك؛ فهو يزيد من المرونة البدنية والنفسية إلى أقصى حد، وهو عبارة عن تضمين التمارين والأكل المغذي وقضاء الوقت في الطبيعة والأنشطة الترفيهية في حياتك لتصبح ضمن روتينك اليومي وطريقتك المعتادة للعيش.

نمط الحياة العلاجية TLCs هو إجراء تغييرات صغيرة يمكن الحفاظ عليها في نمط حياتك، والتي تفيد صحتك الجسدية والنفسية عمومًا، مما يزيد من مرونتك، والتغييرات الرئيسية هنا صغيرة لذلك لا تضغط كثيرًا على نفسك لتغيير أسلوب حياتك بقسوة، إنما أجرِ أي تغييرات بالتدريج وبهدوء وخطوة بخطوة.

7- آمن بقدراتك

تٌعتبر الثقة في قدرتك على التعامل مع ضغوط الحياة عامل مهم في المرونة النفسية، وزيادة الثقة في قدراتك (بما في ذلك قدرتك على الاستجابة للأزمات والتعامل معها) هي طريقة رائعة لبناء المرونة النفسية للمستقبل، ويمكنك ذلك عن طريق الاستماع إلى التعليقات السلبية في رأسك والتدرب على استبدالها فورًا بأخرى إيجابية (مثل: أن تقول لنفسك أنه يمكنك القيام بذلك أو أنك جيد في وظيفتك)، وقد وجدت دراسة (Wagan et al., 2021) أن تقديرك لذاتك له دور مهم في التعامل مع التوتر والتعافي من الأحداث الصعبة وتعزيز المرونة النفسية.

8- تقبل التغيير

تقبٌل التغيير جزء أساسي من المرونة من خلال تعلم كيف تكون أكثر قابلية للتكيف، مما يجعلك مجهزًا بشكل أفضل للاستجابة لأزمات الحياة، وغالبًا ما يستخدم الأشخاص المرنون هذه الأحداث كفرصة للانخراط في اتجاهات جديدة، في حين أن بعض الناس قد يفشلون بسبب التغييرات المفاجئة، فإن الأفراد ذوي المرونة العالية قادرون على التكيف والازدهار.

إذا كنت تسعى لتحسّن مرونتك النفسية وتطبيق الأساليب التي ذكرناها بأفضل صورة ممكنة حمل تطبيق لبيه وتواصل مع المختصين لتعرف المزيد من أساليب تعزيز هذه المرونة. 

المراجع 

1- Robert A Emmons, Michael E McCullough. Counting blessings versus burdens: an experimental investigation of gratitude and subjective well-being in daily life. J Pers Soc Psychol. 2003 Feb;84(2):377-89. doi: 10.1037//0022-3514.84.2.377.

2- Stacey M Schaefer, Jennifer Morozink Boylan et al.Purpose in life predicts better emotional recovery from negative stimuli. PLoS One. 2013 Nov 13;8(11):e80329. doi: 10.1371/journal.pone.0080329. eCollection 2013.

3- Tan Chee-Seng, Tan Soon-Aun et al. Problem-Solving Ability and Stress Mediate the Relationship Between Creativity and Happiness. Creativity Research Journal, Published online: 02 May. https://doi.org/10.1080/10400419.2019.1568155.

4- Roger Walsh. Lifestyle and mental health. Am Psychol. 2011 Oct;66(7):579-92. doi: 10.1037/a0021769.

5- Frida Austmo Wågan, Monica Dahle Darvik et al. Associations between Self-Esteem, Psychological Stress, and the Risk of Exercise Dependence. Int J Environ Res Public Health. 2021 May 23;18(11):5577. doi: 10.3390/ijerph18115577.

6- 10 Ways to Build Resilience, www.verywellmind.com, retrieved 21/ 8/ 2023.

7- 5 Ways to Increase Psychological Resilience, www.playmoreandprosper.com, retrieved 21/ 8/ 2023.

تشير المرونة النفسية إلى القدرة على التعامل مع كل ما تلقيه الحياة من عقبات في طريقنا، وتكون نظرة الشخص المرن أكثر إيجابية ويكون قادرًا على التعامل مع الضغط والتوتر بفعالية أكثر من الناس العاديين، فهو لا ينهار عندما تعترض طريقه مشكلة كبيرة إنما يفكر بهدوء ويحاول التعامل معها لتحقيق أفضل نتيجة بأقل الخسائر. تعزيز المرونة النفسية إليك بعض الخطوات حسب آخر الدراسات التي تستطيع تطبيقها لتعزيز المرونة النفسية في حياتك: 1- ضع في حسبانك الامتنان الإيجابي ومارسه من السهل التركيز على ما ليس لدينا بدلاً من تقدير ما لدينا، ومع أن أهمية تقدير الإيجابية أمر مفروغ منه، لكن من الصعب تنفيذه لأننا غالبًا ما نقارن أنفسنا مع الآخرين خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، وسيكون هناك دائمًا شخص ترى أنه أكثر ذكاءً منك أو أكثر جاذبية أو أكثر نجاحًا بغض النظر عن هويتك، والحل هنا أن تقارن نفسك مع ما كنت عليه سابقًا وتركز على الأشياء التي تجعلك شخصًا جيدًا وراضٍ عن نفسك (الصفات التي تحبها أنت وليس بالضرورة الصفات التي...

هذا المقال يتضمن معلومات علمية مُدققة، ومحتوى حصري لمدونة لبيه

للحصول على مزيد من المقالات ، واكمال قراءة هذا المقال. اشترك في قائمتنا البريدية
313

احجز جلستك الآن

ابحث عن الطبيب المناسب لك أو اطلب مساعدة فريقنا لترشيح الطبيب المناسب لك.

هل تبحث عن استشارات نفسية مميزة؟

اختر من خلال لبيه من يناسبك من المختصين ذوي الخبرة الكبيرة

للشركات والأعمال نقدم لكم

برنامج الصحة و الرفاهية النفسية للموظفين

مختصين مقترحين لمساعدتك
شارك المقال
انطباعك عن محتوى المقال
مفيد جدا
-
مفيد
-
عادي
-
لم أستفد
1
كيف أساعد أختي في تجاوز الانفصال؟
المقال التالي

كيف أساعد أختي في تجاوز الانفصال؟

كيف أتعامل مع المدير الذي يعاني من جنون العظمة؟
المقال السابق

كيف أتعامل مع المدير الذي يعاني من جنون العظمة؟

مقالات ذات صلة
لماذا أشعر بالحزن بلا سبب ؟
لماذا أشعر بالحزن بلا سبب ؟
كيف تتخلص من إدمان العادة السرية؟
كيف تتخلص من إدمان العادة السرية؟
كيف أتخلص من التفكير الزائد والتشتت؟
كيف أتخلص من التفكير الزائد والتشتت؟
الوسواس القهري في الدين وأهم أسبابه وطرق علاجه
الوسواس القهري في الدين وأهم أسبابه وطرق علاجه
مشاهدة الأفلام الإباحية وأثرها على الصحة النفسية
مشاهدة الأفلام الإباحية وأثرها على الصحة النفسية
علاج المخاوف الوسواسية
علاج المخاوف الوسواسية
هل يمكن أن يحدث التوحد عند الكبار؟ وكيف يعالج؟
هل يمكن أن يحدث التوحد عند الكبار؟ وكيف يعالج؟
علامات تدل أنك بحاجة لزيارة طبيب نفسي
علامات تدل أنك بحاجة لزيارة طبيب نفسي
العلاقات السامة في ضوء علم النفس
العلاقات السامة في ضوء علم النفس
كيف تتخلص من جلد الذات؟ وكيف تتعامل معه بطريقة صحيحة؟
كيف تتخلص من جلد الذات؟ وكيف تتعامل معه بطريقة صحيحة؟
6 طرق للتعامل مع الشعور بالذنب وجلد الذات
6 طرق للتعامل مع الشعور بالذنب وجلد الذات
كيف أحب ذاتي؟
كيف أحب ذاتي؟
الشعور بالنقص
الشعور بالنقص
تأثير الدورة الشهرية على الحالة النفسية للمرأة
تأثير الدورة الشهرية على الحالة النفسية للمرأة
أهم طرق علاج المخاوف المرضية وأعراضها وأسباب الإصابة بها
أهم طرق علاج المخاوف المرضية وأعراضها وأسباب الإصابة بها