احجز جلسة فورية

محتاج جلسة بأقرب وقت؟ احجزها خلال 5 دقائق

خطوات تغيير السلوك والممارسات المرتبطة بنمط الحياة الصحي

إن اتباع نمط حياة صحي يساعد الفرد في الحفاظ على صحته الجسدية والنفسية بحالة جيدة لفترات طويلة من العمر.

ولكن، بسبب ضغوط الحياة والروتين اليومي الذي قد يعوق نظام الحياة الصحي، يجب على الفرد أن يتخذ خطوات تغيير السلوك السلبي والممارسات الخاطئة التي قد تهدد الصحة تدريجياً.

ما هي الممارسات التي تؤثر على نظام الحياة الصحي للفرد؟

في ظل تسارع الحياة اليومية وضغوطات العمل والمنزل، قد يهمل الكثير من الأفراد الاهتمام بالصحة العامة ويتبعون عادات ضارة، توفيراً للوقت.
ولكن، ما يجهلونه أن خطوات تغيير السلوك والأفعال الضارة لا تستهلك الوقت منهم ، وتحميهم من كثير من الأخطار الناتجة من العادات الضارة.
وقد كثرت هذه العادات بين مختلف الفئات العمرية. ومن أشهر تلك الممارسات:

١- عدم الاهتمام بالنوم:

النوم الجيد والحصول على عدد كافٍ من الساعات يومياً، وخصوصاً النوم في فترات الليل، يسمح للفرد باستعادة توازنه الداخلي، ويحدث توازنًا في دورات الهرمونات لدى الفرد. ولكن، مع ضغط العمل وإهمال النوم، والنوم صباحاً والسهر مساءً للعمل، والنوم لعدد ساعات قليل، والجلوس على شاشات الهاتف لفترات طويلة في الليل بدلاً من النوم، كلها ممارسات تؤدي لتدمير المخ والجهاز العصبي بطريقة تدريجية مع الوقت.

٢- تناول الطعام غير الصحي:

في ظل تزاحم الأعمال خلال اليوم، لا يوجد لدى الأفراد الوقت الكافي للاهتمام بإعداد وجبات الطعام ومراعاة نوعية الطعام الذي يحصلون عليه. حتى توقيت الوجبات لم يعد متاحاً، بجانب إهمال شرب الماء. كل ذلك يصيب الفرد بالأمراض الجسدية المزمنة، ويزيد من هرمونات التوتر والقلق، فيعيش حالة من عدم الاستقرار النفسي أيضاً.

٣- ممارسة الرياضة بطريقة خاطئة:

مع انتشار ممارسة الرياضة، أصبح الكثيرون يحافظون على الرياضة في يومهم، وهي من خطوات تغيير السلوك اللازمة لتحسين نمط الحياة. إلا أن الكثيرين يتعاملون مع الرياضة بطريقة مفرطة، ويلجأون لممارسة تمارين شاقة على بنيتهم الجسدية. ولتعويض احتياجات الجسم، يلجأون إلى مكملات غذائية ووسائل أخرى، مما يدمر الجسد. وتصبح الرياضة حينها آفة، وليست وسيلة لتحسن من حالة الجسم.

٤- التدخين والمواد المخدرة:

بسبب الضغوطات، يلجأ الكثيرون للتخلص منها بطريقة سلبية، عن طريق التدخين أو اللجوء للمواد المخدرة، لإعطائهم شعوراً مؤقتاً بالراحة والانفصال عن مشاكل العالم المحيط بهم.

٥- التعرض لضغط نفسي مستمر:

بسبب التسارع الذي نشهده الآن، يرى الكثيرون أنهم لا يبذلون أي مجهودات، ويلجأون للعمل لساعات طويلة. ويضعون أنفسهم تحت ضغوطات العمل والمنزل والحياة الاجتماعية، ولا يوجد الوقت الكافي للراحة بعيداً عن العمل، مما يسبب تأثيراً نفسياً سلبياً عليهم بمرور الوقت، قد يجعلهم غير قادرين على بذل أي مجهود.

وغيرهم من كثير من المشاكل التي تواجه جميع الأفراد في هذا العصر وتحتاج الكثير من خطوات تغيير السلوك والممارسات لجعل الحياة أفضل.

لماذا نلجأ إلى خطوات تغيير السلوك من أجل حياة صحية؟

بسبب تلك المشاكل، يجب على كل فرد السعي لحلها، والسعي إلى خطوات تغيير السلوك السلبي الذي يدمر الحياة تدريجياً.

ومن هنا، نلجأ إلى خطوات تغيير السلوك من أجل نمط الحياة الصحي لعدة أسباب من شأنها الحفاظ على حياة الفرد نفسياً وجسدياً. ومن أهم تلك الأسباب:

من أجل الحفاظ على صحة العقل والجسد بصورة سليمة ومنع الإصابة بالأمراض المزمنة والاضطرابات النفسية المختلفة التي تنشأ من التعرض المستمر للضغط.
لضمان استمرارية السعي والتقدم، والقدرة على بذل المزيد من المجهودات لتحقيق نتائج أفضل في الحياة.
تعزيز الصحة النفسية، والتقليل من مستويات القلق والتوتر التي تدمر الجسم داخلياً.
التكيف مع مراحل العمر المختلفة، فكل مرحلة عمرية تتطلب أن يتبع الفرد سلوكيات وأساليب صحية تناسب المرحلة العمرية المختلفة.

ما هي خطوات تغيير السلوك التي تحسن من نمط الحياة؟

إذا اتخذ الفرد القرار لتبني نمط حياة صحي خالٍ من القلق والتوتر. هناك عدة استراتيجيات و خطوات تغيير السلوك التي يجب أن تكون حاضرة دائماً في ذهن الفرد. ومن أهم تلك الخطوات:

١- تحديد المحفزات:

يجب على الفرد تحديد لماذا يلجأ لتلك السلوكيات والعادات الضارة بحياته، والتدريب التدريجي على التخلص منها. وتدريب العقل على عدم الانجذاب لتلك المحفزات. ومع الوقت، تتحول العادات السلبية إلى إيجابية، وتصبح السلوكيات السليمة هي المحفز الأساسي للعقل.

٢- تدريب العقل:

عند السير في خطوات تغيير السلوك، يجب دائماً تذكير العقل بالنتائج المرجوة والهدف من تلك الخطوات. ويعد ذلك من أبسط طرق التخلي عن العادات السلبية. ومع التذكير المتكرر، يصبح العقل في حالة من الوعي بأهمية تلك السلوكيات الصحية، ويسعى دائماً للحفاظ عليها.

٣- البحث عن البدائل:

عند التمسك بتصرف غير صحي، يجب البحث عن طريقة أخرى لتفريغ الطاقة السلبية ولكن بطريقة صحية. فمثلاً، عند الشعور بالضغط، بدلاً من التدخين، يمكن ممارسة رياضة بسيطة كالمشي لتفريغ الطاقة وفي نفس الوقت تحسين الصحة الجسدية. كما أن البعد عن البيئات السلبية يساعد الفرد أيضاً على التخلص من تلك العادات.

٤- وضع الخطط:

إن تحقيق أي هدف يحتاج لوضع خطة وهدف كبير، وتقسيمه لخطوات صغيرة حتى يستطيع الفرد الالتزام بها. مع الاحتفاء بأي خطوة صغيرة نحو التقدم، حتى يستطيع الفرد الاستمرار في تبديل العادات السلبية بعادات إيجابية.

٥- الاستمرارية:

إن تبني العادات السليمة واتباع أسلوب حياة صحي لا يأتي بسهولة، بل يحتاج العديد من الوقت. والاخفاقات تارة، والنجاح تارة، حتى يصل الفرد لأسلوب حياة صحي ومنظم يستطيع فيه القيام بجميع العادات الصحيحة دون الشعور بضغوطات. ويأتي ذلك من تبني العادات تدريجياً وممارستها بصورة يومية حتى تصبح أساساً في الحياة اليومية.

٦- الإلهام من قصص الناجحين:

دائماً ما يحتاج الفرد لوجود قدوة له أو قصص نجاح يستلهم منها كيف يمكنه تحسين نمط حياته. وقد يساعد في ذلك في الأمور الصعبة هو اللجوء للعلاج النفسي والعلاج الجماعي، حيث يستطيع الأفراد مساعدة بعضهم في التغلب على العادات السلبية والإلهام من قصص النجاح المشتركة بينهم.

٧- تقييم ومراجعة النتائج:

مع تبني عادة صحية جديدة كل فترة، والسعي في خطوات تغيير السلوك، يجب أن يقيم الفرد ما وصل إليه من نتائج. وما هي النتائج النافعة التي تعود على حالته الصحية والنفسية من تبني تلك العادات، وما هي العواقب التي تواجهه من أجل الحفاظ على تلك العادات، ووضع الخطط المستقبلية لمواجهة تلك التحديات.

٨- طلب المساعدة عند الحاجة:

إذا لم يستطع الفرد وحده التغلب على تلك العادات الضارة وتبني أسلوب حياة صحي، فيجب طلب المساعدة من مختص نفسي لفهم الأسباب الداخلية التي تدفعه للقيام بسلوكيات سلبية، وعلاج تلك الأسباب، والمساعدة في وضع الخطط اليومية والخطط طويلة المدى للتحسين من نمط الحياة.

إن خطوات تغيير السلوك تحتاج الوقت والمجهود لتبني أسلوب ونمط الحياة الصحي، والحفاظ على الصحة النفسية والجسدية للفرد.

وعلى الرغم من أن العادات السلبية تجعل حياة الفرد أسهل، إلا أن اتباع خطوات تغيير السلوك وتبني العادات السليمة مع الوقت يجعل الفرد في حالة صحية ونفسية أفضل، ويكون قادراً على مواجهة تغييرات الحياة بصورة أقوى.

لكن الخطوة الأولى هي تغيير الاعتقاد المترسخ أن نمط الحياة الصحي متعب ويحتاج الوقت والمجهود، ولكنه في الحقيقة يجعل الحياة بسيطة وغير متكلفة.

المصادر: 1 2

هذا المقال يتضمن معلومات علمية مُدققة، ومحتوى حصري لمدونة لبيه

للحصول على مزيد من المقالات. اشترك في قائمتنا البريدية
138

احجز جلسة فورية

محتاج جلسة بأقرب وقت؟ احجزها خلال 5 دقائق

مختصين مقترحين لمساعدتك
شارك المقال
انطباعك عن محتوى المقال
مفيد جدا
-
مفيد
-
عادي
-
لم أستفد
-
دراسة السلوك الصحي لدى الأطفال في سن المدرسة
المقال التالي

دراسة السلوك الصحي لدى الأطفال في سن المدرسة

كيف يؤثر الإنفصام العقلي على تطور الفرد ؟
المقال السابق

كيف يؤثر الإنفصام العقلي على تطور الفرد ؟

كاتب المقال
فريق لبيه المقالات : 1011
مقالات ذات صلة
الفرق بين طبيب نفسي واخصائي نفسي ومعايير الاختيار بينهما
الفرق بين طبيب نفسي واخصائي نفسي ومعايير الاختيار بينهما
الوسواس القهري الجنسي، معناه وأهم أسبابه وطرق علاجه بالأدوية والجلسات النفسية
الوسواس القهري الجنسي، معناه وأهم أسبابه وطرق علاجه بالأدوية والجلسات النفسية
تواصل مع دكتور نفسي واحصل على جلسات علاجية عبر تطبيق لبيه
تواصل مع دكتور نفسي واحصل على جلسات علاجية عبر تطبيق لبيه
توهم المرض والتعامل معه
توهم المرض والتعامل معه
مراحل الحزن بعد الوفاة والتعامل معها
مراحل الحزن بعد الوفاة والتعامل معها
10 نصائح يومية حول تعزيز صحتك النفسية
10 نصائح يومية حول تعزيز صحتك النفسية
الأسرة والصحة النفسية : علاقة الصحة النفسية بالأسرة، كيف تؤثر أسرتك على صحتك النفسية؟
الأسرة والصحة النفسية : علاقة الصحة النفسية بالأسرة، كيف تؤثر أسرتك على صحتك النفسية؟
علاقة الصحة النفسية بالصحة الجسدية
علاقة الصحة النفسية بالصحة الجسدية
تطبيق لبيه للاستشارات الأسرية والنفسية
تطبيق لبيه للاستشارات الأسرية والنفسية
كيف تبدأ العلاج النفسي عبر تطبيق لبيه
كيف تبدأ العلاج النفسي عبر تطبيق لبيه
5 مميزات يقدمها تطبيق لبيه للاستشارات النفسية والأسرية
5 مميزات يقدمها تطبيق لبيه للاستشارات النفسية والأسرية
معالج نفسي وجلسات نفسية تعرف عليها عبر موقع وتطبيق لبيه
معالج نفسي وجلسات نفسية تعرف عليها عبر موقع وتطبيق لبيه
علاج الأطفال بعد صدمة التحرش
علاج الأطفال بعد صدمة التحرش
الاضطراب ثنائي القطب كل ما تريد معرفته عنه
الاضطراب ثنائي القطب كل ما تريد معرفته عنه
ما هي أسباب خمول الجسم؟
ما هي أسباب خمول الجسم؟