احجز جلسة فورية

محتاج جلسة بأقرب وقت؟ احجزها خلال 5 دقائق

دراسة جديدة تكشف أحدث طرق علاج التوتر

إصابة الإنسان بالتوتر أمر طبيعي وشائع، وهو استجابة طبيعية من الجسم كرد فعل لما يمر به من ضغوطات الحياة اليومية، ولكن التعامل الصحيح مع التوتر، واتباع مختلف طرق علاج التوتر، يحمي الجسم من آثاره السلبية.

الأسباب المؤدية للإصابة بالتوتر

لعل التطور واكتشاف المزيد عن التوتر، وعن الأسباب المؤدية إليه، ساعد العلماء في ابتكار طرق علاج التوتر الحديثة، ولكن يرجع الإصابة بالتوتر للعديد من الأسباب، سواء النفسية أو الجسدية أو الاجتماعية، وما يلي أبرز تلك الأسباب:

الأسباب النفسية والمعرفية

التفكير الزائد:

كثرة التفكير في الأحداث المختلفة، سواء في المستقبل أو الماضي، ومحاولة الوصول لتحليل كافة المواقف والتصرفات البشرية بشكل يفوق الحد، يؤدي لحدوث استنزاف داخلي للفرد، ويعيش في حالة توتر مستمر.

انعدام السيطرة على المشاعر:

عندما يشعر الإنسان بأنه غير قادر على التحكم في مجريات حياته، والسيطرة على عواطفه ومشاعره، خصوصاً في المواقف الصعبة والحزينة، يزيد بشكل كبير من شعور التوتر.

السعي وراء الكمالية:

السعي المستمر للكمال، وإحساس عدم النقص، والخوف دائماً مما تبدو عليه صورة الفرد أمام الآخرين، يسبب ضغطًا داخليًا مستمرًا وتوترًا دائمًا.

الصراعات الداخلية:

مثل التردد في اتخاذ قرار، أو الإحساس بالذنب تجاه أي موقف، وعدم القدرة على تحديد أهداف الحياة، وما يسعى إليه الفرد، وينجرف وراء ما يفرضه عليه المجتمع، يضعه في حالة من التوتر والقلق.

الأسباب البيولوجية

نشاط الجهاز العصبي:

عندما يواجه الإنسان خطرًا أو ضغطًا نفسيًا كبيرًا، ينشط الجهاز العصبي السمبثاوي، ويطلق الجسم هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، المعروفة بهرمونات التوتر، وهي المسؤولة عن مختلف الأعراض الجسدية التي يشعر بها الفرد خلال التوتر.

الوراثة:

بعض الأشخاص لديهم استعداد وراثي للشعور بالتوتر والقلق أكثر من غيرهم، عن طريق الجينات والعوامل الأسرية المحيطة بهم.

اختلال التوازن الكيميائي في الدماغ:

مثل حدوث خلل في النواقل العصبية، المسؤولة عن الشعور بالارتياح والسعادة مثل الدوبامين أو السيروتونين، وهو ما بُني عليه العديد من طرق علاج التوتر بالأدوية.

العوامل الاجتماعية والبيئية

ضغوط العمل أو الدراسة:

التحديات المهنية أو الأكاديمية، وتسارع وتيرة الحياة، والمنافسات الكبيرة في مختلف بيئات العمل والدراسة، كلها محفزات للتوتر.

المشاكل الأسرية والعاطفية:

الخلافات الأسرية، وحالات الانفصال، أو فقدان شخص عزيز، يترك أثرًا عميقًا لدى الأفراد، وخصوصاً في مراحل الطفولة، ويولد مشاعر توتر تستمر مع تقدم العمر.

الوحدة أو العزلة:

غياب العلاقات الاجتماعية أو الدعم النفسي، يضعف من قدرة الإنسان على مواجهة الضغوط منفردًا، ويستسلم لكافة المشاعر السلبية.

الأزمات المالية:

عدم الاستقرار الاقتصادي، الذي نعيشه الآن، وما نشعر به من أهمية الدعم المادي على حساب مختلف جوانب الحياة، من أكبر مصادر التوتر في العصر الحديث.

نمط الحياة والعادات اليومية

قلة النوم، والاضطرابات الشائعة المرتبطة به وبحالات التوتر.
سوء التغذية، وتناول الكثير من الأطعمة غير الصحية، والمليئة بالدهون والنشويات والسكريات، أو تناول الكافيين بكثرة.
الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
قلة ممارسة النشاط الرياضي، والاستسلام لحالة الخمول، والضعف الجسدي العام.
التطور في اكتشاف التوتر وابتكار طرق علاج التوتر في العصر الحديث

في السنوات الأخيرة، تطورت طرق الكشف عن التوتر، وكذلك طرق علاج التوتر، بفضل التقدم في التكنولوجيا والعلوم العصبية، وأصبح من الممكن تشخيص وتحديد الأسباب المؤدية للتوتر، وبالتالي وضع الخطة العلاجية المناسبة. وتلك أحدث وأبرز الطرق التي تُستخدم للكشف عن التوتر:

الطرق البيولوجية الحديثة

1.قياس الكورتيزول من اللعاب:

الكورتيزول هو الهرمون الأساسي المرتبط بالتوتر، وتم اكتشاف العديد من الطرق لتحديد نسبة الكورتيزول في الدم، والتي يعد من أهمها هو استخدام خيط الأسنان الذكي، لتحديد كمية الكورتيزول في اللعاب من خلال بروتين قياس كامل في الخيط ذاته، ويشبه في الشكل الخيط العادي المستخدم لتنظيف الأسنان، ولكن يتحرك اللعاب عبر القنوات الشعرية في الخيط إلى داخل المقبض، حيث توجد أقطاب كهربائية تلتقط الكورتيزول.

مما يتيح رصد مستويات الكورتيزول بشكل متكرر، يجعل من السهل ضمان قياس التوتر في الحياة اليومية، دون الحاجة لفحوصات معقدة أو مكلفة.

2.تحليل الأنفاس:

تقنية جديدة تقوم بتحليل المواد الكيميائية الطيّارة في النفس، وتعتمد هذه التقنية بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي، وتحديد المتغيرات في المواد الكيميائية داخل الجسم عند الإصابة بالتوتر.
الطرق العصبية والفسيولوجية

  1. التخطيط الكهربائي للدماغ:

عن طريق قياس نشاط الدماغ، ورصد التغيرات في الموجات الدماغية المرتبطة بحالات التوتر والقلق، ويشيع استخدام تلك الطريقة في مراكز العلاج والتأهيل النفسي.

  1. أجهزة تتبع معدل ضربات القلب:

التغير في معدل ضربات القلب هو مؤشر مهم لحالة الجهاز العصبي، وهو أحد الأعراض شديدة الخطورة المصاحبة لحالات التوتر، وأصبح من السهل الآن مراقبة معدل ضربات القلب، حتى من خلال الهاتف المحمول، وهو مؤشر لمتابعة تقدم وتدهور حالات القلق.

التكنولوجيا القابلة للارتداء

  1. الساعات الذكية والسوارات الطبية والملابس الذكية:

كلها تقنيات تعتمد على التكنولوجيا لتقييم معدلات الجسم وبعض العلامات الحيوية، التي تساعد في تحديد درجة الشعور بالتوتر خلال المواقف اليومية المختلفة، وتقيس عدة مؤشرات مثل:
معدل نبض القلب
جودة النوم
مستوى النشاط البدني
مستوى الأوكسجين في الدم
وبناءً عليها، يتم ظهور مؤشرات تلك العمليات، أو حتى تكون مرتبطة ببعض التطبيقات في الهواتف الذكية، للمساعدة في التشخيص، وأيضًا تطوير طرق علاج التوتر.
اختبارات التوتر النفسية الحديثة

  1. الاختبارات النفسية الرقمية:

تتضمن مواقف افتراضية تُعرض على الشخص، مع مراقبة استجابته السلوكية والعاطفية، وتحديد نمط التفكير والتعامل مع مواقف مختلفة، كما أن البعض قد يساعد في تقييم سرعة الاستجابة، وتعبيرات الوجه، وحدّة الانفعال.

  1. الألعاب التفاعلية لتقييم التوتر:

طُوّرت حديثًا بعض الألعاب القصيرة التفاعلية، التي تُستخدم لتقييم مدى تحمل الشخص للضغط، واتخاذ القرار تحت التوتر.

أحدث تقنيات و طرق علاج التوتر

طرق علاج التوتر تطوّرت بشكل كبير مؤخرًا، فلم يعد يعتمد فقط على الأدوية أو الجلسات النفسية التقليدية، بل ظهرت طرق علاجية حديثة ومبتكرة، تجمع بين التكنولوجيا، والعلم، والعلاجات البديلة. ومن أحدث تلك الطرق:

العلاجات العصبية والتقنيات الحديثة

1.التحفيز الكهربائي العصبي:

تقنية تعتمد على إرسال نبضات كهربائية خفيفة إلى الدماغ أو الأعصاب، لمعالجة العديد من الاضطرابات النفسية، وهو من أحدث طرق علاج التوتر حاليًا، حيث يساعد في تهدئة الجهاز العصبي، وخفض مستوى الكورتيزول، والسيطرة على الأعراض المصاحبة للتوتر.

2.علاج التوتر بالواقع الافتراضي:

يُعرض للمريض بيئة مريحة افتراضية (مثل شاطئ أو غابة)، وتلك الطريقة تعتمد على تنمية مهارات التأمل والتخيل عند المريض، وتساعده في محاولة تهدئة العقل، عند الشعور بالكثير من التوتر خلال الأحداث اليومية.

العلاجات الطبيعية والوظيفية

  1. العلاج بالبروبيوتيك:

مكملات البكتيريا النافعة أصبح لها دور فعال وكبير في الصحة النفسية، فهي تُستخدم لتحسين صحة الأمعاء، والتي ثبت أنها تؤثر على الحالة النفسية والتوتر، وتعمل عبر “محور الأمعاء–الدماغ”، وتقلل الكورتيزول، وتحسن النوم والمزاج، لذلك مؤخرًا تم إدراج البروبيوتيك ضمن طرق علاج التوتر والأمراض النفسية الأخرى.

  1. العلاج بالأعشاب:

مثل: الاشواغاندا، الريحان المقدس، والبابونج ، كلها أعشاب طبيعية تعتمد في طريقة العلاج على تهدئة الجهاز العصبي، والمساعدة في الحفاظ على دورات النوم الجيد، ويساعد الجسم على تحمل العديد من الضغوطات اليومية.

  1. التغذية الذكية لعلاج التوتر:

الغذاء لا يقل أهمية عن العلاج الدوائي، وتم اكتشاف العديد من العناصر الغذائية الهامة، التي لها دور فعال في علاج كافة الاضطرابات النفسية، والتي يتم إهمالها، لذلك يجب أن تحتوي الأنظمة الغذائية على أطعمة غنية بـ:

الماغنيسيوم (لتهدئة الجهاز العصبي).
أحماض أوميغا 3 (لتقليل الالتهاب العصبي).
فيتامينات B وD (لدعم المزاج).
العلاج الرقمي والسلوكي الذكي

  1. التطبيقات النفسية المعتمدة:

هناك العديد من التطبيقات الآن، التي تساعد في توفير جلسات علاج نفسي، وجلسات استمتاع، وتوفير العديد من الطرق لمتابعة تطور الحالات، وتقديم النصائح المرتبطة بالحالة النفسية، وتحوي العديد من تمارين الاسترخاء والتأمل، للمساعدة في وصول العلاج وطرق علاج التوتر المختلفة لأكبر عدد ممكن، دون بذل الكثير من المجهود، كما أن هناك تطبيقات تستخدم وسائل مختلفة من الذكاء الاصطناعي، لضمان جودة العلاج المقدم.

الطرق المعتمدة على الوعي الذاتي

  1. العلاج بالتأمل واليقظة الذهنية:

هي من طرق علاج التوتر المبتكرة حديثًا، والتي تعتمد على الجمع بين:
التأمل
الوعي بالجسد
تقنيات التنفس
ويُستخدم بشكل كبير في العيادات النفسية، كبديل فعال للأدوية في بعض الحالات البسيطة، أو كعلاج إضافي للعلاج الدوائي في بعض الحالات المتقدمة.

  1. اليوغا العلاجية:

ليست فقط تمارين جسدية لتحسين الصحة الجسدية، ولكن بعض الممارسات الإضافية، والتقنيات المختلفة، مثل تقنيات تنفس عميق وتأمل، تساعد على تقليل التوتر، وزيادة توازن الجهاز العصبي.

التعامل مع التوتر، واكتشاف طرق علاج التوتر المختلفة، أصبح متقدمًا اليوم وأكثر مرونة لوضع خطة علاجية تناسب حالة كل فرد. فهناك طرق طبيعية وسلوكية للحالات البسيطة، وتقنيات عصبية وتكنولوجية للحالات المتوسطة، ودمج بين الأدوية والدعم النفسي المكثف في الحالات الشديدة. لذلك لم يعد يقتصر علاج التوتر فقط على بعض الجلسات النفسية البسيطة، ووصف الدواء فقط، بل تطور الوضع ليناسب كل فرد.

المصادر: 1 2

هذا المقال يتضمن معلومات علمية مُدققة، ومحتوى حصري لمدونة لبيه

للحصول على مزيد من المقالات. اشترك في قائمتنا البريدية
98

احجز جلسة فورية

محتاج جلسة بأقرب وقت؟ احجزها خلال 5 دقائق

مختصين مقترحين لمساعدتك
شارك المقال
انطباعك عن محتوى المقال
مفيد جدا
-
مفيد
-
عادي
-
لم أستفد
-
كيف اضع حدود تحميني في العلاقات الاجتماعية ؟
المقال التالي

كيف اضع حدود تحميني في العلاقات الاجتماعية ؟

تسعة جزيئات مسؤولة عن اكتئاب المراهقين
المقال السابق

تسعة جزيئات مسؤولة عن اكتئاب المراهقين

كاتب المقال
فريق لبيه المقالات : 1011
مقالات ذات صلة
الفرق بين طبيب نفسي واخصائي نفسي ومعايير الاختيار بينهما
الفرق بين طبيب نفسي واخصائي نفسي ومعايير الاختيار بينهما
الوسواس القهري الجنسي، معناه وأهم أسبابه وطرق علاجه بالأدوية والجلسات النفسية
الوسواس القهري الجنسي، معناه وأهم أسبابه وطرق علاجه بالأدوية والجلسات النفسية
تواصل مع دكتور نفسي واحصل على جلسات علاجية عبر تطبيق لبيه
تواصل مع دكتور نفسي واحصل على جلسات علاجية عبر تطبيق لبيه
توهم المرض والتعامل معه
توهم المرض والتعامل معه
مراحل الحزن بعد الوفاة والتعامل معها
مراحل الحزن بعد الوفاة والتعامل معها
10 نصائح يومية حول تعزيز صحتك النفسية
10 نصائح يومية حول تعزيز صحتك النفسية
الأسرة والصحة النفسية : علاقة الصحة النفسية بالأسرة، كيف تؤثر أسرتك على صحتك النفسية؟
الأسرة والصحة النفسية : علاقة الصحة النفسية بالأسرة، كيف تؤثر أسرتك على صحتك النفسية؟
علاقة الصحة النفسية بالصحة الجسدية
علاقة الصحة النفسية بالصحة الجسدية
تطبيق لبيه للاستشارات الأسرية والنفسية
تطبيق لبيه للاستشارات الأسرية والنفسية
كيف تبدأ العلاج النفسي عبر تطبيق لبيه
كيف تبدأ العلاج النفسي عبر تطبيق لبيه
5 مميزات يقدمها تطبيق لبيه للاستشارات النفسية والأسرية
5 مميزات يقدمها تطبيق لبيه للاستشارات النفسية والأسرية
معالج نفسي وجلسات نفسية تعرف عليها عبر موقع وتطبيق لبيه
معالج نفسي وجلسات نفسية تعرف عليها عبر موقع وتطبيق لبيه
علاج الأطفال بعد صدمة التحرش
علاج الأطفال بعد صدمة التحرش
الاضطراب ثنائي القطب كل ما تريد معرفته عنه
الاضطراب ثنائي القطب كل ما تريد معرفته عنه
ما هي أسباب خمول الجسم؟
ما هي أسباب خمول الجسم؟