دراسة تكشف: الاضطرابات العقلية بين المراهقين
الفترة التي تبدأ فيها بتكوين شخصية الفرد هي مرحلة المراهقة. فهي من أهم المراحل الفاصلة التى يمر بها الشخص والمؤثرة في شخصيته، بما تشهده من تغيرات نفسية وبدنية، فيعد تعزيز السلامة النفسية للمراهقين، بجانب حمايتهم في تلك الفترة من التجارب السيئة التى قد تسبب صدمات نفسية لهم. يمثل دعم الأبناء في هذه المرحلة عامل حاسم لسلامة وصحة المراهق البدنية وكذلك النفسية. فيجب العمل على دعم وحماية أبنائنا في تلك المرحلة من حدوث أي من الاضطرابات العقلية.
ما هي الاضطرابات العقلية للمراهقين؟
فترة المراهقة هي فترة هامة لتعزيز وتحسين العادات والمهارات الخاصة للمراهق كالنوم الصحي والغذاء الصحي والمشي وممارسة الرياضة، بجانب تطوير مهارات التعامل مع الأفراد، قد يتعرض المراهق لسوء في المعاملة أو العنف المتكرر، بجانب المشاكل التي تظهر في صورة اضطرابات نفسية والتي تتمثل في: الخلل المؤثر على التصرفات والمزاج والشعور وطريقة التفكير من سوء معاملة أو عنف أو عدم تقدير المرحلة والتفكير في ذلك السن.
ما هي الاضطرابات النفسية للمراهقين
هنالك العديد من الأمراض العقلية التي تضر بصحة المراهق النفسية وهي شائعة بشكل كبير بين المراهقين.
– القلق الشديد
– الخوف والرهاب الاجتماعي
– الاكتئاب الشديد
– الحزن والفراغ والوحدة
– اضطرابات الطعام
يمكن لاضطرابات الصحة العقلية والنفسية أن تؤدي لاضطراب في التغذية لدى المراهق، وتؤثر بشكل كبير على الإناث أكثر من الذكور، وذلك كفقدان الشهية ويسمى الفقدان العصبي أو العكس الإقبال الشديد على الطعام بسبب الحالة المزاجية الغير جيدة.
الهلوسة
وهي الحالة التي تظهر كالأوهام والذهان في أواخر فترات المراهقة أو قبيل البلوغ كالتمتمة بأشياء من الوهم، وكذلك بوقائع غير موجودة.
أعراض الاضطرابات العقلية لدى المراهق
هنالك العديد من الأعراض التي تظهر على الشخص المراهق والتي تؤكد حدوث اضطرابات في صحته العقلية والنفسية. وتلك الأعراض أهمها هي:-
– القلق المفرط والشديد لدى المراهق
– الغضب الشديد الذي يظهر عليه
– يأخذ فترات طويلة في الحزن أو التأثر بموت أحد الأقرباء أو فقد الأصدقاء أو حتى المشاكل العاطفية
– دائماً ما تجده يسيطر عليه الخوف
– اللجوء للإدمان أو الكحول
– ممارسة الرياضة بشكل مفرط جداً
– الإقبال على الطعام بشهية مفتوحة دائماً
– السلوك العدائي والعنف حتى في المزاج
– الأفعال الطائشة
– مداومته على الحزن والاكتئاب
أسباب الاضطرابات العقلية للمراهقين
– تغير الهرمونات وارتفاعها يكون السبب في تطور الدماغ خلال فترة المراهقة وهو ما يزيد خطر الإصابة باضطرابات الصحة النفسية لدى المراهقين.
– الأحداث المؤلمة والحزينة كالفقد والسفر والمشكلات العائلية تزيد من خطر إصابة المراهقين بالاضطرابات النفسية والعقلية.
– وجود أحد أفراد العائلة أو الأسرة مصاباً بمشاكل نفسية أو اضطرابات عقلية فترتفع نسب تعرض المراهق للاضطرابات الصحية والنفسية.
– الإجهاد المستمر والإرهاق النفسي بسبب التنمر أو الفشل الدراسي أو الوحدة وعدم الاندماج. قد يؤدوا إلى إصابة المراهق بالاضطرابات النفسية.
هل الاضطرابات العقلية تنتقل بين المراهقين
- – تناولت دراسة أجراها الباحثون في جامعة هلسنكي الفنلندية ونشرتها مجلة جاما المختصة في الطب النفسي، عن إمكانية انتقال الاضطرابات النفسية من المراهق إلى زملائه المراهقين. فتبين أن هذا الارتباط يظل قائم بجانب العوامل الأسرية والبيئة المحيطة موضوعين في الاعتبار.
- – وفقاً لورقة البحث التي تظهر نتائج تلك الدراسة. فقد أشارت إلى أن الاضطرابات النفسية يمكن أن تنتقل وتعدي المراهقين، كما أن الاضطرابات قد تمتد بين أفراد العائلة والأصدقاء داخل الشبكات الاجتماعية، وذلك جاء وفقاً لفحص أكثر من 700 ألف شخص من مدارس ثانوية مختلفة وتم تشخيصهم نفسياً.
- – كما أكدت الدراسة أن هناك زيادة في نسبة خطر إصابة المراهق باضطراب نفسي إذا كان لديه زميل أو أكثر مصاب باضطراب عقلي أو نفسي. ولكن الخطر موجود إن لم يكن نسبته عالية.
كيف يمكن دعم المراهقين خلال هذه المرحلة
- من الممكن أن يمر المراهق في فترات قبل الشباب بعدة اضطرابات نفسية وعقلية. كما ذكرنا لعدة أسباب وهو ما نعرفه من خلال الأعراض في تلك الفترة لابد من دعمه من قبل جميع المحيطين به من والديه وأقربائه.
التحدث مع المراهق
- قد يفيد الكلام مع المراهق وذلك بتغيير حالته المزاجية ودعمه وترك القلق. ويجعل الحديث مع المراهق يتخلى عن القلق الدائم عبر إظهار الحب له وتقديم يد المساعدة في أي فكرة أو نشاط يرغب القيام به، فالحديث يقلل من الاكتئاب والتوتر والقلق والأهم يتغلب على شعوره بالوحده.
تقبل النقد والاستماع
- يمكن لتقبل النقد وللاستماع للمراهق أثناء تلك الفترة أن يقوي شخصيته ويطرد أي أفكار سلبية تخطر على باله. فتجنب النقد وعدم إصدار الحكم عليه قبل أن يتحدث هو خطأ كبير يسقط فيه كل الآباء. فمن الضرورى شعوره بأنك موجود من أجله وتستمع إليه وبشكل كامل.
الدعم والإيجابية
- يشعر المراهق دائماً بمن يدعمه ويقدم له النصائح ويخصص وقته للحديث معه ومن يقوي علاقته معه. فالدعم النفسي للمراهق لمعرفة مشاكله ومساعدته في حلها، وكذلك في التخلص من أفكاره السلبية وبيان، وتوضيح الجانب المضيء له هذا يجعله أكثر نجاحاً وإظهار الفخر والاعتزاز به في كل مرة تتحدث معه يجعله فخوراً ومقدراً جداً لذاته.
التشجيع على التواصل
- يوجد آباء يرغبون في عدم صداقة أبنائهم لغيرهم لا يعرفون مدى وأهمية التواصل الخاص بالمراهق مع غيره من الناس والأصدقاء والأفراد الآخرين والآباء الجيدون يحسنون تلك النقطة فيخرجون مع أبنائهم ويصحبوهم ليعرفوهم على أصدقائهم ويشاركوهم الحديث.
وذلك من أجل أن يحتفظ المراهق ببعض المعلومات عن أصدقاء والديه وطباعهم ويكتسب منهم الجيد من خلال الحديث فهي تقوية لتقدير المراهق بالذات الشخصية له.
شجع المراهق على الرياضة
يمكن لتشجيع المراهق على ممارسة الألعاب الرياضية أو الاهتمام بصحته الجسدية يكون علاجاً لصحته العقلية ومانعاً من إصابة المراهق بالعديد من الاضطرابات، فممارسة التمرينات الرياضية وتقليل الجلوس منفرداً أو أمام الشاشات بجانب التغذية الجيدة والصحية مع النوم وتجنب الأرق والسهر يجعل الشخص بصحة عقلية ونفسية جيدة جداً.
تخصيص وقت للمراهق
لابد أن ولي الأمر يفتح حديثاً دائماً ويخصص وقتاً يومياً ومستمراً للتحدث بشكل فعال وثابت وصادق مع المراهق، وذلك لأن الحديث عن التجارب والمشكلات وطريقة حلها والمخاوف في وقت المراهقة مع المراهقين يساعدهم في تجاوز تلك الاضطرابات. بجانب الوعي الزائد لديهم عن ما يواجهونه وكيفية مواجهته فنفس المواقف تتكرر مراراً وتكراراً.
مراقبة سلوك المراهق
ينصح الكثير من الأطباء أولياء الأمور مراقبة أبنائهم المراهقين في تلك المرحلة العصبية. لأنها قد تكون ذات تأثير كبير في سلوكه وطبيعته فالتغيرات الحادة والمفاجئة في السلوك هي مؤشر صعب وخطير لصحته النفسية والعقلية. فيمكن تداركها مبكراً في حال متابعة سلوكه ومراقبة أفعاله وتصرفاته.
التعرف على الاضطرابات
يطلب بعض أخصائي الأمراض النفسية والعقلية من الآباء دائماً القراءة عن الاضطرابات النفسية والعقلية. فاكتساب الثقافة بشأن كل ما يتعلق بالأبناء أمر ضرورى لأولياء الأمور خاصة في معرفة الشائع بين المراهقين والاضطرابات المعرضين لها في ذلك العمر، والمتابعة مع الطبيب عن السلوك والتصرفات الغريبة والمفاجئة التي قد يقوم بها المراهق في تلك المرحلة ويفسر كل تحرك يقوم به.
وفي الختام، يجب أن نؤكد ما قاله الأطباء بشأن مراقبة ومتابعة أبنائهم في مرحلة المراهقة، وذلك لأنها تشكل بنياناً قوياً في سلوك وشخصية الفرد وتؤثر عليه في المرحلة التالية للمراهقة وهي الشباب، فإن كان المراهق أصيب باضطرابات عقلية ونفسية. فقد تؤدى إلى إصابته بصدمات نفسية مسيطرة عليه خلال حياته بعد ذلك إن لم يتم علاجها والاهتمام بها. حمل تطبيق لبيه الآن وتعرف أكثر على طرق الدعم النفسي لأبنائك خلال مرحلة المراهقة واستشر طبيبك المختص.




































