احجز جلسة فورية

محتاج جلسة بأقرب وقت؟ احجزها خلال 5 دقائق

خطر بسبب التشخيص المرضي الخاطئ

إن الحالة النفسية للفرد تتأثر بشكل كبير عند التشخيص المرضي لحالته الجسدية، وهذا التأثير يمكن أن يكون سلبياً أو إيجابياً بناءً على عدة عوامل منها:

  • – نتيجة التشخيص المرضي
    – التقدم في مرحلة المرض
    – طريقة التعامل معه
    – خطة العلاج التي يجب أن يتبعها المريض.
    ولكن يجب علينا توفير الدعم الكافي حتى يتخطى الأشخاص رهبة التشخيص المرضي سواء كان جسدياً أو نفسياً.
    ولعل بعض الأخطاء الطبية التي تؤدي لتشخيص خاطئ لحالة المريض، سواء كانت الشكوى جسدية أو نفسية، يؤدي لعواقب كثيرة ويؤثر ذلك بشكل كبير على نفسية المريض. ولكن كيف تحدث هذه الأخطاء، وهل يمكن التعامل بشكل إيجابي مع هذه الأخطاء؟

ما أسباب التشخيص المرضي الخاطئ؟

  • التشخيص المرضي الخاطئ هو حالة منتشرة وشائعة قد تحدث لأسباب متعددة، ومنها ما يتعلق بالطبيب، أو المريض، أو حتى النظام الصحي بشكل عام. ومن أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى التشخيص الخاطئ:

1- الخطأ في التحاليل والفحوصات الطبية

نتائج غير دقيقة:

  • في بعض الأحيان، قد تكون الفحوصات والتحاليل غير دقيقة وتعطي نتائج خاطئة تؤدي إلى التشخيص المرضي الخاطئ، وقد يكون ذلك بسبب فساد العينة، أو عدم اتباع الإجراءات اللازمة قبل التحاليل، أو إجراء التحاليل في أوقات خاطئة، أو بسبب تناول بعض الأدوية التي تظهر في التحاليل بشكل خاطئ. كلها عوامل يجب مراعاتها قبل إجراء أي تحليل.

2- عدم إجراء الفحوصات الكافية:

  • بعض الأمراض تتطلب مجموعة متنوعة من الفحوصات حتى نصل إلى التشخيص المرضي الدقيق للحالة، والاعتماد على بعض الفحوصات البسيطة يؤدي لعدم الوصول إلى التشخيص السليم.

2- التشابه بين الأعراض:

أعراض مشتركة بين الأمراض:

  • العديد من الأمراض، خاصةً تلك التي تصيب الجهاز الهضمي أو الجهاز التنفسي وحتى الأمراض النفسية، قد تتشابه فيما بينها من أعراض، وهو ما يصعب مهمة الطبيب وقد يؤدي إلى التشخيص المرضي الخاطئ.

الحالات النادرة:

  • هناك بعض الحالات المرضية لا تظهر إلا في حالة من مليون حالة أو أكثر، فلذلك لا يميل الأطباء إلى التفكير في احتمالية الإصابة بهذه الأمراض.

3- قلة الخبرة والمعرفة:

قلة خبرة الطبيب:

  • في بداية الدخول في عالم الطب، لا يكون الأطباء ملمين بكافة الأمراض والحالات النادرة، مما يجعل هناك احتمالية للخطأ في آرائهم في البداية، فلا يجب الاعتماد على آراء من هم أقل في الخبرة.

التخصص الطبي:

  • في بعض الحالات، قد يلجأ الأفراد إلى الأطباء في تخصصات لا تناسب حالتهم المرضية. هذا يزيد من احتمال الخطأ في التشخيص المرضي.

4- التسرع في اتخاذ القرار

ضغط العمل:

  • بسبب زيادة الضغط وخصوصاً في الأماكن المجانية للمرضى وأماكن الطوارئ. قد يلجأ الأطباء إلى اتخاذ قرارات في وقت سريع بدون معرفة كامل التفاصيل حول الحالة المرضية، مما يساهم في حدوث أخطاء في التشخيص.

الاعتماد على شكوى المريض فقط:

  • بعض الأطباء قد يعتمدون على شكوى المريض، وقد تكون شكوى خاطئة أو تحتمل أكثر من احتمال، مما يؤدي إلى حدوث خطأ.

5- التداخل الدوائي أو الطبي

الآثار الجانبية:

  • بعض الأدوية تسبب آثاراً جانبية مشابهة لأعراض أمراض أخرى، وعندما لا يستطيع الطبيب التفرقة بين السبب المؤدي للأعراض، فقد يقوم بالتشخيص لسبب آخر خاطئ.

حالات طبية معقدة:

  • الأشخاص الذين يعانون من عدة حالات طبية قد تتداخل الأعراض، وعند تناول العديد من الأدوية قد يؤثر بعضها على البعض. هذا قد يسبب تفاقم بعض الأعراض وربما الشك في الإصابة بأمراض أخرى، وهو أمر خاطئ.

5- عدم تحديث المعلومات

التقنيات والبحوث الجديدة:

  • كل يوم هناك الجديد في الطب والأمراض وأساليب الفحص التي تسهل الوصول إلى التشخيص وتزيد من دقته. فيجب أن يكون الطبيب لديه الوعي بكل ما هو جديد.

التأخر في التشخيصات:

  • قد لا يكون بعض الأطباء على اطلاع دائم بآخر التطورات والأبحاث عن كل ما يتعلق بالأمراض، وخصوصاً الأمراض النادرة، مما يصعب عملية التشخيص.

7- نقص الإمكانيات الطبية

الأجهزة غير المتطورة:

  • بعض المستشفيات أو المصحات ليس لديها القدرة على التطوير واستخدام الأجهزة الحديثة التي تسهل عملية التشخيص.

نقص المتخصصين:

  • في بعض المناطق، وخصوصاً المناطق المتطرفة والريفية، لا تتوافر بها الخدمات والأعداد الكافية لتقديم الرعاية اللازمة.

  • لذلك، التشخيص المرضي الخاطئ غالباً ما يكون نتاجاً من عدة عوامل تتداخل مع بعضها البعض. ولكن عندما نحسن من التواصل بين الطبيب والمريض، ونوفر كافة الإمكانيات اللازمة، والتأكيد على توصيل كل ما هو جديد في عالم الطب وأحدث تقنيات العلاج والتشخيص. كل ذلك يقلل من مخاطر التشخيص المرضي الخاطئ.

كيف نتعامل مع التشخيص الخاطئ للمرض؟

  • عند اكتشاف حدوث خطأ في التشخيص المرضي، يصيب ذلك المريض بالذعر، وخصوصاً من يعانون من حالات قلق عند حدوث أي مشكلة جسدية. وهناك فئتان في التعامل مع التشخيص الخاطئ، وهما:

من تتأثر حياتهم بالسلب

  • هذه الفئة تتعامل بشكل سيء عند اكتشاف هذا الخطأ ويصابون ببعض الأعراض التي قد تؤدي لتفاقم الحالة مثل:

القلق والاكتئاب:

  • عندما يتلقى هؤلاء الأفراد تشخيصاً خاطئاً ويكتشفون ذلك بعد مرور بعض الوقت، تزداد لديهم حالات القلق والتوتر والأفكار السيئة حول تدهور حالاتهم أو النتائج السلبية لهذا التشخيص.

الشعور بالعجز:

  • فعندما يتم تشخيص الحالة بشكل خاطئ وتلقي علاج بشكل غير سليم. قد تتطور أعراض المرض الأصلي وربما تؤثر على بعض الأنشطة اليومية للأفراد حتى نتوصل إلى التشخيص المرضي السليم. هذا يزيد من شعور الحزن والعجز.

الوصمة الاجتماعية:

  • في بعض الحالات، وخصوصاً عند التشخيص بمرض نفسي أو عند معرفة صغار السن بإصابتهم بمرض مزمن، يؤدي الشعور بالوصمة وعند اكتشاف الخطأ في التشخيص يؤثر ذلك سلباً على الحالة النفسية لديهم.

التفكير المتشائم:

  • بعض الأشخاص يميلون إلى توقع الأسوأ بعد التشخيص، ويتخيلون كل ما هو سيء عن المرض مما يزيد الحالة سوءاً.

  • هؤلاء الفئة من المرضى يساهمون بشكل كبير في زيادة سوء حالتهم النفسية وقد لا يتقبلون حدوث أي خطأ من الطبيب. فيتطلب ذلك التعامل معهم بحذر، وعند اكتشاف حدوث أي خطأ في التشخيص المرضي لهم، يتطلب ذلك مهارة خاصة من الطبيب في التعامل معهم.

من تتأثر حياتهم بالإيجاب

  • – هؤلاء الفئة يتقبلون المرض بصدر رحب ويتعاملون معه بشكل سليم، وعند حدوث أي خطأ يتقبلون ذلك ويجعلون ذلك نقطة دافع للأمام، ويبدأون في تغيير عاداتهم اليومية للعناية بأنفسهم بشكل جيد، ويحاولون الحصول على الدعم من المحيطين بهم، والتكيف مع التشخيص الصحيح للحالة.

  • إن الخطأ في التشخيص المرضي هو أمر طبيعي ووارد الحدوث بنسب كبيرة. ولكن تدهور الحالة قد يكون بسبب الحالة النفسية السيئة للمريض. ولكن عندما نجد مهارات الطبيب جيدة ويزداد الوعي لدى المريض عند حدوث خطأ طبي، يستقبل المريض ذلك بصدر رحب. فليست كل الأخطاء مميتة كما يتخيل البعض.
    ولكن هناك منفعة قد تعود على المريض، فليس كل تشخيص خاطئ يسبب كارثة. الأهم هو الاهتمام بالعامل النفسي والصحة النفسية للمريض عند حدوث أي خطأ طبي حتى نتمكن من إصلاح الخطأ ومنع تدهور حالة المريض.

  • لذلك، يجب الأخذ في الاعتبار عند وجود صعوبة في تشخيص حالة أي مريض، حالته النفسية عند اكتشاف حدوث خطأ.
    يجب أن نبعث الطمأنينة في المريض عند حدوث الخطأ، والبحث عن التطورات الإيجابية التي حدثت حتى عند وجود خطأ في التشخيص المرضي. فذلك بدوره يحسن من حالة المريض.

المصادر: 1 2

ت

هذا المقال يتضمن معلومات علمية مُدققة، ومحتوى حصري لمدونة لبيه

للحصول على مزيد من المقالات. اشترك في قائمتنا البريدية
217

احجز جلسة فورية

محتاج جلسة بأقرب وقت؟ احجزها خلال 5 دقائق

مختصين مقترحين لمساعدتك
شارك المقال
انطباعك عن محتوى المقال
مفيد جدا
-
مفيد
-
عادي
-
لم أستفد
-
التمثيل الغذائي وعلاقته بالصحة العقلية
المقال التالي

التمثيل الغذائي وعلاقته بالصحة العقلية

أمراض القلب والعادات السلبية
المقال السابق

أمراض القلب والعادات السلبية

كاتب المقال
فريق لبيه المقالات : 1011
مقالات ذات صلة
الفرق بين طبيب نفسي واخصائي نفسي ومعايير الاختيار بينهما
الفرق بين طبيب نفسي واخصائي نفسي ومعايير الاختيار بينهما
الوسواس القهري الجنسي، معناه وأهم أسبابه وطرق علاجه بالأدوية والجلسات النفسية
الوسواس القهري الجنسي، معناه وأهم أسبابه وطرق علاجه بالأدوية والجلسات النفسية
تواصل مع دكتور نفسي واحصل على جلسات علاجية عبر تطبيق لبيه
تواصل مع دكتور نفسي واحصل على جلسات علاجية عبر تطبيق لبيه
توهم المرض والتعامل معه
توهم المرض والتعامل معه
مراحل الحزن بعد الوفاة والتعامل معها
مراحل الحزن بعد الوفاة والتعامل معها
10 نصائح يومية حول تعزيز صحتك النفسية
10 نصائح يومية حول تعزيز صحتك النفسية
الأسرة والصحة النفسية : علاقة الصحة النفسية بالأسرة، كيف تؤثر أسرتك على صحتك النفسية؟
الأسرة والصحة النفسية : علاقة الصحة النفسية بالأسرة، كيف تؤثر أسرتك على صحتك النفسية؟
علاقة الصحة النفسية بالصحة الجسدية
علاقة الصحة النفسية بالصحة الجسدية
تطبيق لبيه للاستشارات الأسرية والنفسية
تطبيق لبيه للاستشارات الأسرية والنفسية
كيف تبدأ العلاج النفسي عبر تطبيق لبيه
كيف تبدأ العلاج النفسي عبر تطبيق لبيه
5 مميزات يقدمها تطبيق لبيه للاستشارات النفسية والأسرية
5 مميزات يقدمها تطبيق لبيه للاستشارات النفسية والأسرية
معالج نفسي وجلسات نفسية تعرف عليها عبر موقع وتطبيق لبيه
معالج نفسي وجلسات نفسية تعرف عليها عبر موقع وتطبيق لبيه
علاج الأطفال بعد صدمة التحرش
علاج الأطفال بعد صدمة التحرش
الاضطراب ثنائي القطب كل ما تريد معرفته عنه
الاضطراب ثنائي القطب كل ما تريد معرفته عنه
ما هي أسباب خمول الجسم؟
ما هي أسباب خمول الجسم؟