احجز جلسة فورية

محتاج جلسة بأقرب وقت؟ احجزها خلال 5 دقائق

اسباب الارق: كيف يُهدد هاتفك نومك العميق؟

في زمننا الرقمي، أصبح من الطبيعي أن يكون الهاتف هو آخر ما نراه قبل النوم، وأول ما نلمسه عند الاستيقاظ. ولكن هل فكرت يومًا أن هذه العادة البسيطة قد تكون من أهم اسباب الارق الذي تعاني منه؟
تشير الدراسات الحديثة إلى أن استخدام الشاشات قبل النوم مباشرة، لا يؤثر فقط على مدة النوم، بل يضاعف من خطر الإصابة بالأرق، ففي هذا المقال، دعنا نستعرض كيف يؤثر استخدام الهاتف والشاشات على جودة النوم، ولماذا أصبح الهاتف الذكي من أكثر مسببات الأرق حول العالم؟

لماذا يُعد استخدام الهاتف قبل النوم أحد أبرز اسباب الارق؟

‏لا يدرك الكثير من الناس أن تصفح الهاتف قبل النوم يعد أحد أبرز اسباب الارق، فقد وجدت إحدى الدراسات التي نشرت حديثًا، أن هذه العادة تؤثر سلبًا على جودة النوم. ويرجع ذلك إلى الأسباب الآتية:

‏يرتبط استخدام الهاتف قبل النوم بزيادة خطر الإصابة بالأرق بنسبة كبيرة.
وجدت الدراسة أن المشكلة لا تتعلق فقط بمحتوى الهاتف، بل بالشاشة نفسها. يؤثر الضوء الأزرق المنبعث منها على الساعة البيولوجية للجسم، ويُضعف من إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم.
علاوة على ذلك، فإن التفاعل مع محتوى مشوّق، أو التواصل على وسائل التواصل الاجتماعي يزيد من نشاط الدماغ. يجعل هذا الدخول في حالة استرخاء صعبًا.
الأمر لا يتوقف عند صعوبة النوم فحسب؛ بل يمتد إلى تأثير مباشر على نوعية النوم وعمقه. يؤدي هذا إلى الاستيقاظ المتكرر ليلاً، أو الشعور بالإرهاق في الصباح حتى بعد عدد كافٍ من ساعات النوم.

دقيقة إضافية أمام الشاشة قد تُفسد يومك

قد يبدو قضاء بضع دقائق إضافية أمام الهاتف قبل النوم أمرًا غير مضر. ولكن الدراسة العلمية الحديثة تشير إلى أن استخدام الشاشة هو أحد أبرز أسباب الأرق، وذلك بسبب الآتي:

ترتبط كل ساعة إضافية من استخدامك الشاشة في الفترة التي تسبق النوم مباشرة، بانخفاض متوسط مدة النوم بمقدار 24 دقيقة، بالإضافة إلى زيادة احتمالية الإصابة بالأرق بنسبة 59%.

‏لذلك؛ يمكننا القول أن استخدام الهاتف قبل النوم لفترة طويلة يُراكم تأثيرًا سلبيًا على جودة النوم. تكمن المشكلة في أن كثيرًا من الناس لا يشعرون بمرور الوقت، ويتجاوزون النصف ساعة أو أكثر أمام الهاتف دون انتباه.

‏الأمر لا يقتصر على قلة عدد ساعات النوم فقط، بل في انخفاض جودة النوم العميق والمريح، وهو النوع الذي يحتاجه الدماغ والجسم للتجديد.
وبالتالي، حتى وإن نمت عدد ساعات كافٍ، قد تستيقظ وأنت لا تزال مرهقًا، لمجرد أنك قضيت وقتًا طويلًا أمام الشاشة قبل النوم.

لا فرق بين التصفح أو مشاهدة فيديو … المشكلة في التوقيت

يظن الكثيرون أن نوع المحتوى هو ما يحدد تأثير الهاتف على النوم. فقد يعتقد البعض أن مشاهدة مقطع مريح أو الاستماع إلى موسيقى هادئة أقل ضررًا من تصفح الأخبار أو وسائل التواصل.
ولكن الدراسات الحديثة أظهرت أن نوع النشاط لا يشكّل فرقًا كبيرًا؛ بل إن العامل الأساسي هو توقيت الاستخدام الليلي.
فالتفاعل مع الشاشة في وقت متأخر من اليوم سواءً كان عبر (فيلم، محادثة، تصفح او قراءة) يعد من أبرز أسباب الأرق، ويمنع الجسم من الدخول في حالة الاسترخاء اللازمة للنوم.
المثير للاهتمام؛ أن نتائج الدراسة لم تُفرّق بين الأنشطة الترفيهية أو التعليمية أو الاجتماعية. هذا يعني أن التأثير السلبي على النوم يحدث بغض النظر عن نوع المحتوى.
لذلك؛ المشكلة ليست فيما تفعله على الهاتف، بل في أنك تفعله في الوقت الخطأ، فحتى المحتوى الهادئ قد يؤثر سلبًا إذا استخدمته قبل النوم مباشرة!

الآثار النفسية والجسدية لاضطرابات النوم نتيجة استخدام الهاتف

عندما يتحول الهاتف إلى رفيقك في السرير، فإنها يتحول إلى أقوى اسباب الارق والتي تؤثر على صحتك النفسية وجسدي دون أن تلاحظ. ومن أهم هذه الآثار:

اضطراب في المزاج والشعور بالتوتر بشكل متكرر:

يجعل النوم السطحي، أو المتقطع الدماغ أكثر عرضة للقلق والانفعال.

انخفاض في التركيز والانتباه:

تؤثر قلة النوم مباشرة على الأداء العقلي في الدراسة والعمل.

ضعف في جهاز المناعة:

يقلل النوم غير الكافي من قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.

اضطرابات في الشهية والوزن:

يربك السهر إفراز هرمونات الجوع والشبع. يؤدي هذا إلى الأكل العشوائي وزيادة الوزن.

ارتفاع في ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة:

يرتبط النوم القصير والمضطرب بمشاكل في القلب على المدى البعيد.

نصائح عملية بسيطة لتحسين جودة النوم

قد لا نستطيع التحكم في كل ضغوط الحياة، لكننا نملك القدرة على تغيير عاداتنا اليومية لتحسين نومنا، والتقليل من أسباب الأرق، وفيما يلي بعض الخطوات البسيطة التي يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا:
– حدد وقتًا ثابتًا للنوم والاستيقاظ حتى في عطلة نهاية الأسبوع، تلك العادة سوف تساعد جسمك على ضبط ساعته البيولوجية.
– توقف عن استخدام الهاتف والشاشات قبل النوم بساعة على الأقل، واستخدم هذا الوقت للاسترخاء، أو القراءة بعيدًا عن الضوء الأزرق.
– اخلق بيئة نوم مريحة، واجعل الغرفة هادئة، مظلمة، وباردة نسبيًا، و استخدم وسادة وفراشًا مريحين.
– مارس تمارين تنفس بسيطة قبل النوم؛ فهذا يساعد على تهدئة العقل والجسم.
– قلل من استهلاك المنبهات في المساء: تجنب الكافيين و الوجبات الثقيلة قبل النوم بساعتين على الأقل.
– استبدل عادة تصفح الهاتف بروتين هادئ: مثل تدوين أفكار اليوم، أو الاستماع إلى موسيقى هادئة.

قد تكون هذه الخطوات بسيطة، لكنها إذا أصبحت جزءًا من روتينك الليلي، سوف تشعر بتحسّن ملحوظ في نومك، وتقلل فرص إصابتك بالأرق الناتج عن الاستخدام الخاطئ للهاتف.

الهاتف أداة مفيدة ولكن يُمكنها تدمير صحتك النفسية

لا شك أن الهاتف الذكي أصبح جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية. فهو يسهّل التواصل، يدعم التعلم، ويوفر الترفيه في أي وقت. ولكن المشكلة لا تكمن في وجود الهاتف نفسه، بل في طريقة استخدامه، وخاصة متى نستخدمه.
فعندما نحمله معنا إلى السرير، وننشغل به في وقت مخصص للراحة، فإننا نحول هذه الأداة المفيدة إلى واحد من أبرز أسباب الأرق.
نستطيع الاستفادة من الهاتف دون ضرر؛ فقط إذا أخرجناه من غرفة النوم، وتركناه جانبًا في الوقت الذي يحتاج فيه عقلنا وجسمنا إلى الهدوء.

في عصر تتداخل فيه التقنية مع تفاصيل حياتنا، أصبح من السهل أن نغفل عن تأثير العادات الصغيرة على صحتنا، وخاصة نومنا؛ لذلك فإن استخدام الهاتف قبل النوم قد يبدو غير مضر، لكنه في الحقيقة من أكثر أسباب الأرق شيوعًا في الوقت الحالي.
الخبر الجيد أن تغيير هذه العادة لا يتطلب جهدًا كبيرًا، بل يبدأ بوعي بسيط وروتين يومي صحي. لذا؛ حافظ على وقت نومك، أطفئ الشاشة في الوقت المناسب، وامنح عقلك وجسمك فرصة حقيقية للراحة.
فالنوم الجيد ليس رفاهية، بل حاجة أساسية لصحتك النفسية والجسدية. ومعانا في منصة لبيه سوف تتعرف على طرق ومهارات أخرى عديدة من أجل الحفاظ على صحتك النفسية بشكل أفضل وبمساعدة نخبة من المختصين والاستشاريين.

المصادر: 1 2

هذا المقال يتضمن معلومات علمية مُدققة، ومحتوى حصري لمدونة لبيه

للحصول على مزيد من المقالات. اشترك في قائمتنا البريدية
146

احجز جلسة فورية

محتاج جلسة بأقرب وقت؟ احجزها خلال 5 دقائق

مختصين مقترحين لمساعدتك
شارك المقال
انطباعك عن محتوى المقال
مفيد جدا
-
مفيد
-
عادي
-
لم أستفد
-
كيف يُعيد التنفس الصحيح هدوئك الداخلي؟
المقال التالي

كيف يُعيد التنفس الصحيح هدوئك الداخلي؟

الاستحقاق الذاتي و العشم وتأثيرهما على العلاقات
المقال السابق

الاستحقاق الذاتي و العشم وتأثيرهما على العلاقات

كاتب المقال
فريق لبيه المقالات : 1011
مقالات ذات صلة
الفرق بين طبيب نفسي واخصائي نفسي ومعايير الاختيار بينهما
الفرق بين طبيب نفسي واخصائي نفسي ومعايير الاختيار بينهما
الوسواس القهري الجنسي، معناه وأهم أسبابه وطرق علاجه بالأدوية والجلسات النفسية
الوسواس القهري الجنسي، معناه وأهم أسبابه وطرق علاجه بالأدوية والجلسات النفسية
تواصل مع دكتور نفسي واحصل على جلسات علاجية عبر تطبيق لبيه
تواصل مع دكتور نفسي واحصل على جلسات علاجية عبر تطبيق لبيه
توهم المرض والتعامل معه
توهم المرض والتعامل معه
مراحل الحزن بعد الوفاة والتعامل معها
مراحل الحزن بعد الوفاة والتعامل معها
10 نصائح يومية حول تعزيز صحتك النفسية
10 نصائح يومية حول تعزيز صحتك النفسية
الأسرة والصحة النفسية : علاقة الصحة النفسية بالأسرة، كيف تؤثر أسرتك على صحتك النفسية؟
الأسرة والصحة النفسية : علاقة الصحة النفسية بالأسرة، كيف تؤثر أسرتك على صحتك النفسية؟
علاقة الصحة النفسية بالصحة الجسدية
علاقة الصحة النفسية بالصحة الجسدية
تطبيق لبيه للاستشارات الأسرية والنفسية
تطبيق لبيه للاستشارات الأسرية والنفسية
كيف تبدأ العلاج النفسي عبر تطبيق لبيه
كيف تبدأ العلاج النفسي عبر تطبيق لبيه
5 مميزات يقدمها تطبيق لبيه للاستشارات النفسية والأسرية
5 مميزات يقدمها تطبيق لبيه للاستشارات النفسية والأسرية
معالج نفسي وجلسات نفسية تعرف عليها عبر موقع وتطبيق لبيه
معالج نفسي وجلسات نفسية تعرف عليها عبر موقع وتطبيق لبيه
علاج الأطفال بعد صدمة التحرش
علاج الأطفال بعد صدمة التحرش
الاضطراب ثنائي القطب كل ما تريد معرفته عنه
الاضطراب ثنائي القطب كل ما تريد معرفته عنه
ما هي أسباب خمول الجسم؟
ما هي أسباب خمول الجسم؟