تنمية الذات لدى المراهقين

تنمية الذات لدى المراهقين

المراهقة إحدى أكثر المراحل الحرجة في عمر الإنسان، فهي الفترة التي تحدد مصير الإنسان الحقيقي بنسبة كبيرة. حيث ينتقل الإنسان في هذه الفترة من مرحلة الطفولة والتبعية ليحل ضيفا جديدا على منطقة الاستقلالية وتطوير الذات والشخصية. يكمن التحدي عندما يواجه أغلب المراهقين لزوم اتخاذ قرارات مصيرية في حياتهم من رسم خارطة أحلامهم و تحديد أهدافهم المستقبلية، في ظل عدم وجود التأهيل المناسب لتخطي هذه العقبة.

هنا يأتي أهمية تطوير الذات بالطرق الصحيحة حتى يكون المراهق إنسانا فاعلا في الحياة والمجتمع.

تعريف تنمية الذات

بعيداً عن المصطلحات العلمية الغريبة والصعبة. الأمر ببساطة هو محاولة الشخص على فهم نفسه وقدراته، والعمل على تنميتها بمعالجة عيوبها، ليصبح شخصا ذوي قيمة. وهذا يعني أن تكن عارفا ماذا تريد، قادرا على فعله، قابلا للتطور والتكيف, مع استطاعته على تحديد أهدافه المستقبلية والسعي لتحقيقها.

والآن بعد معرفة مفهوم تنمية الذات وأهميتها، سيتبادر في ذهنك كيف؟

كيفية تنمية الذات؟

قبل البداية علينا أن نعرف أن مرحلة المراهقة مرحلة عمرية تحولية لدى البشر. فهي مرحلة انتقال من الطفولة إلى النضج. خلال عملية الانتقال هذه، تتشابك وتتداخل جميع المسارات مع بعضها البعض، يترافق مع ذلك تغيرات ذهنية وجسمانية قد تجعل المراهق في حيرة من أمره. تغير في الاهتمامات، في المشاعر وردود الأفعال. يتزامن معها رغبة ملحة بالاعتماد على النفس وإبداء الآراء المستقلة.

صديقي المراهق/ة حتى تصل لصورة الإنسان الذي تطمح أن تكونه، يجب عليك أن تولي اهتماما لبعض العادات والممارسات اليومية.

 

كن نشطا ومستعدا دائما 

عليك أن تكون مستعدا دائما لاتخاذ القرارات القوية.  أول هذه القرارات أن تتحمل المسؤولية وتتخلى عن عاداتك السيئة. من المهم عليك إدراك وتفنيد العادات التي لن تخدمك بشكل جيد واستبدالها بما هو أفضل، أو التخلي عنها تماما.

إذا لاحظ الآخرون من حولك هذا التغيير فسيتعاملون معك على هذا الأساس. وصدقني إنه لشعور رائع أن تُعامل على أنك شخص مسؤول، وذو قدرة على اتخاذ القرار على المستوى الشخصي والعام.

https://www.youtube.com/watch?v=FpUNXHYzP50

ابدأ من النهاية 

اصنع صورة لنفسك في المستقبل وارسم خطتك بناء على ما تريد تحقيقه من أهداف. تخيل المستقبل والطريق الموصل إليه، تخيل نفسك في هذا المستقبل. اصنع تصور لكل شيء, ماذا تريد أن تكون، كيف هي شخصيتك، ما هي مسؤولياتك. ولا تنس أن تتحلى بالواقعية دون التخلي عن أحلامك. وتذكر أن الفرق بين الشخص الناجح والغير ناجح أن الأول يعلم ماذا يريد، بينما الآخر تائه متخبط عن هدفه. لا تستغرب فإن اختيار النهايات هو ما يحدد الطريق.

اقرأ أيضًا : التعامل مع ضغوطات الحياة

ضع الأشياء المهمة أولا 

كثيرا من المراهقين يعاني من مشكلة ضيق الوقت، فيتذمر البعض بأن الوقت لا يسعفه ولا يكفيه لإنجاز ما يريد. تكمن المشكلة عندما لا تتم إدارة الوقت بطريقة صحيحة. فيتم تكديس المهام غير المهمة على حساب المهام الأهم. الحل ببساطة أن تتعرف على فن إدارة الوقت بطريقة تخدم أهدافك وتحدد ما هو مهم بالنسبة لك. تعلم كيفية تحديد الأولويات والحصول على الأشياء المهمة أولاً.

أصول تنمية الذات | فكر بطريقة الفائزين وسوف تفوز 

كن ايجابيا وتعامل مع الأمور بعقلية منفتحة ومتحدية. فالناس يفضلوا الشخص المتوهج اللامع ليلتفوا حوله. كن أنت هذا الشخص وسترى أن كل شيء يتغير من حولك. ابتعد عن الأفكار التشاؤمية وكن إيجابيا حتى في أصعب المواقف. في كل مهمة يتوجب عليك إنجازها فكر بعقلية الفائزين، وستندهش من التأثير والثقة التي سوف تكتسبها، وكيف سيؤثر ذلك على علاقتك مع من حولك من الاسرة والأصدقاء.

اقرأ أيضًا : ضعف تقدير الذات

https://www.youtube.com/watch?v=UflBnwKvteE

تفهم من حولك، قبل مطالبتهم بفهمك

تخلي عن عنادك وحاول تفهم الآخرين واكتساب المعرفة منهم. فالعناد من العادات السيئة التي تتولد مع هذه المرحلة. إن كنت تود أن يفهمك غيرك ويعيروا أفكارك اهتماما يجب أن تكون متفهما ومراعيا لأفكار الآخرين.

صدقني ياعزيزي .. هذه هي أهم نقطة وأكثرها صعوبة. لقد كنت في يوم ما مراهقا، حاولت مرارا أن أُفهم الناس ما أريد ولكني لم أحاول يوما أن أفهم الآخرين، ناسيا أن من هؤلاء من سبقوني بالعمر ومروا بتجارب وخبرات لم اكتسبها من قبل.

التضافر والعمل الجماعي يساعدان في تنمية الذات

حاول دائما أن تنخرط في المجتمع من حولك, حاول أن تشعر بالآخرين وتعمل معهم. التواصل والعمل المشترك بينك وبين الآخرين يصقل مهاراتك ويساعدك على التعلم من الآخرين, فحاول دائما أن تكن أفكارك ومشاريعك متشاركه مع مجموعة من الناس، فالعمل الجماعي يجعلك تتفاعل مع مجموعة من الأشخاص بأفكار مختلفة وتجارب مختلفة أكثر. ولا تنس أن تنتقي هذه المجموعات بدقة حتى لا تكن عرضة لمن ينكر جهودك. كن يقظا مع من تتشارك.

أعطي وقتا لنفسك

حاول دائما أن تضع مظهرك الخارجي والداخلي نصب عينيك، اهتم بنفسك وذاتك قدر الإمكان، ابتعد عن كبت المشاعر، تحدث عما في قلبك بطريقة مهذبة أيا كانت مشاعرك. خذ وقتك في بناء صورتك الذاتية، وتحسين نفسك باستمرار. عن إدراك أن لديك مواهبك المميزة، حدد عواطفك في الحياة. خذ وقتك وأنت تشعر بالحب والألفة، الحزن والغضب. أترك مشاعرك تفيض، غذ نفسك روحيا وجسديا بأن تسعى للسلام النفسي مع نفسك ومن حولك.

أخيرا.. ربما تجد هذه الأمور معقدة وصعبة، تتساءل هل سوف أقوم بعمل كل هذا الأمور دفعة واحدة؟ هل يجب علي أن أقوم بكل هذه الخطوات والأشياء من تلقاء نفسي؟ الاجابة هي: لا!

لكن ما يهم حقيقة.. هو أخذ العهد على نفسك بالتنفيذ. كلنا نرغب أن نكون الأفضل. كلنا نحلم أن نكون الأكثر تميزاً لكن قليل منا من ينجح في ذلك. والسبب هو عدم وجود الالتزام. كن قويا مع نفسك فالنفس تحتاج دائما إلى التهذيب وتذكر ربما كانت نفسك هي أكثر أعدائك خطورة.

 

اقرأ أيضًا :

RSS
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
YOUTUBE
LINKEDIN
Share