تأثير الإعلانات على الصحة النفسية

الإعلانات ليست جديدة، لقد نشأ كل واحد منّا مع تلك الإعلانات والتي أصبحت أكثر مرونة وتطور للإستفادة من التقنيات الجديدة والتي ظهرت مؤخراً ومنها الإنترنت والشبكات الإجتماعية وبات الجميع صغاراً وكباراً معرضين لقصف مستمر من الإعلانات والتي غالباً ما يعتقد الكثير أنها عبارة عن وسائل تسلية وترفيه ولكن ما لا تعرفونه أن الألعاب التي تظهر لك أثناء تصفح الويب والتسويق الفيروسي والفيديوهات التي تجدها مذهلة وغيرها ما هي إلا أنواع جديدة من الإعلانات والتي تؤثر على عقول الشباب والكبار.

 

 

كيف تؤثر الإعلانات على الصغار

يقول جيمس شتاير، المدير التنفيذي للمؤسسة الغير ربحية Common Sense Media ” لا أحد يعرف مدى تأثير تلك المنصات الإعلامية الجديدة ، كما أن تلك المنصات وقضاء الوقت أمام الشاشة يمكن أن يؤثر على نمو دماغ الأطفال وهناك أبحاث توضح معاناة مراهقات من مشاكل في الحصول على الجسم المثالي وإضطرابات متعلقة بالأكل وكل هذا بسبب الإعلام والرسائل الإعلانية”.

ووفقا لبحث موجز نشرته مؤسسة Common Sense Media فإن الأطفال من عمر 8 سنوات وأكثر يقضون أكثر من 7 ساعات يوميا في مشاهدة التلفزيون أو يستخدمون الكمبيوتر أو أجهزة أخرى مثل الهاتف الذكي بينما الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و 8 سنوات فيقضون ساعتين يومياً في المشاهدة أو التفاعل مع الشاشة وكانت نتيجة البحث مقلقة حيث افتقر الأطفال القدرة على معرفة الهدف من الرسائل بالإعلانات كما أنهم يرون ما يحدث بتلك الإعلانات على أنها حقائق وليست حتى عروض مسلية أو ترفيهية ويظل هذا الأمر معهم حتى يصلون لمرحلة المراهقة والبلوغ.

 

 

كيف يتعامل الأطفال مع الإعلانات

1- إذا كان لديك أطفال ما قبل المدرسة فحاول إبعادهم عن الإعلانات قدر الإمكان من خلال مشاهدة التلفزيون بدون إعلانات وإذا كان الأمر صعباً فابدأ بتعليمهم الفرق بين البرنامج العادي والإعلان وأطرح اسئلة لمساعدة أطفالك على إدراك الغرض من الإعلان.

 

2- إذا كان لديك أطفال في المرحلة الإبتدائية فتحتاج لمساعدتهم في التعرف على جميع أشكال الرسائل الإعلانية،حاول مشاركتهم بتنزيل تطبيق أو تجربة لعبة فيديو وبعدها قم بإجراء محادثة لإخبارهم بأن تلك الرسائل الغرض منها هو شراء منتج معين كما يجب تنبيههم من عدم النقر على إي إعلان أو ملء نموذج ما أونلاين دون إذنك لأنها غالباً ما تكون عروض ترويجية ومسابقات للحصول على بيانات شخصية وأرقام هواتف.

 

3- أما الأطفال في المدارس المتوسطة والثانوية فتحتاج لإزالة الغموض بالنسبة لهم حول العلامات التجارية، تحدث مع أطفالك عن كيف تشتري الشركات بياناتهم الشخصية وتحصل عليها من تطبيقات مشهورة على الإنترنت ومن ثم تستهدفهم بالإعلانات كما يجب محو الأميّة الإعلامية لدى أطفالك بجعلهم يحاولون الإستفسار عن كل شيء يرونه عبر الإنترنت وفي التطبيقات والألعاب لأن تلك المنصات لا تخضع لنفس القوانين التي تخضع لها وسائل التسويق التقليدية مثل التلفزيون.

 

 

كيف يمكن حماية أنفسنا من تلك الإعلانات؟

قد نعتقد أننا بالغين ولكن الإعلانات تؤثر علينا أكثر مما نعتقد، والمعلنين يمكن وصفهم بأنهم سادة التلاعب وأستخدام الطرق الملتوية لخداعك عبر الإعلانات، ربما شاهدت إعلانات لحلوى معينة وبعد أقل من ساعة بدأت تُفكر في أنك تهتم وتُحب تلك الحلوى وهذا ما يريدونه المعلنين، أن تشعر بأنك غير راض عن نفسك وتحتاج لكريم ترطيب البشرة وغسول للفم ولا يمكنك الذهاب لأي مكان بدون سيارتهم لهذا نحتاج لحماية أنفسنا من تأثير تلك الإعلانات عبر الخطوات التالية:

 

1- محاولة التقليل من مشاهدة البرامج التلفزيونية لأن النقطة الرئيسية التي يعمل من خلالها التلفاز هو جعلك تشتري شيئا ما وعند رؤيتك لحياة الآخرين الخيالية لن تشعر بالرضا أو الراحة بعدها.

 

2- الجديد ليس دائماً أفضل، اذا كان لديك جهاز قديم وحالته جيدة ويمكن إستخدامه لفترة أطول ويوفر لك ما تحتاجه، إذن أنت بحاجة للبحث قليلاً قبل إتخاذ قرار والترقية لأحدث الأجهزة لأن الجهاز الجديد قد لا يقدم ميزة جديدة ولا يختلف عن ما تملكه من حيث المواصفات.

 

3- احذر من العلامات التجارية الشهيرة والتي ما زلنا نسعى ورائها، إذا كان عليك شراء جهاز جديد مثل الآيفون فحاول الحصول على نسخة رخيصة يمكن التخلي عنها لاحقاً، لأنك إذا كنت من محبي العلامات التجارية فسوف تسعى لشراء الأحدث بسعر باهظ وبعد فترة سوف تحاول التخلي عن الجهاز الجديد بعد مدة عندما يتم إطلاق جهاز أحدث وهكذا.

 

4- يمكن لأدوات مثل Ad-blocking أن تكون مفيدة ضد الإعلانات التي تقوم بها المواقع والصفحات على الإنترنت وتعمل تلك الأدوات على حظر الإعلانات المزعجة التي تستهدفك عندما تكون متصلاً بالويب يمكنك الإستعانة بأحد تلك الأدوات وأشهرها أد بلوك لتصفح الإنترنت بشكل آمن وبعيدا عن المعلنين والإعلانات الكثيرة.

 

RSS
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
YOUTUBE
LINKEDIN
Share