العلاقات العائلية

 

٤ نصائح لتتجنب الضغط النفسي من الأسرة والأقارب

 

التوتر والضغط النفسي الناجم عن التعاملات اليومية داخل الأسرة قد يكون السبب المباشر وراء كثير من الشكاوى والأمراض البدنية والنفسية التي نعاني منها دون أن تكون هناك علّة واضحة.

فأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والذبحة الصدرية، والسكتة الدماغية، والسمنة، والأرق وغيرها الكثير  نتاج مباشر  لسوء إدارة الضغوط النفسية اليومية وعدم القدرة على التخلص منها.

في هذا المقال نستعرض أفضل النصائح لتجنب الضغط النفسي الناشئ عن التعاملات الحياتية داخل بيئة أسرية غير مستقرة.

  • تحديد أسباب الضغوط النفسية وشبكة العلاقات المتأزمة

من أهم الخطوات التي يمكن القيام بها لتجنب الضغوط النفسية من الأسرة والأقارب تحديد مصادر هذه الضغوط سواء كانت الموضوعات التي تسبب التوتر أو الأشخاص السلبيين الذين يتسببون في إرهاق نفسيتك وذهنك.

عندما تستعرض التجارب التي تعرضت فيها للضغط النفسي من قِبل أسرتك أو أقاربك سوف يمكنك تحديد مجالات ومحاور التوتر في العلاقات، والتي يمكن أن تكون (التعاملات المالية، صراعات غير محسومة، خرق القواعد، زيادة الأعباء البدنية، تجاهل الأخرين،….) أو أمور أخرى تتعلق بأسرتك وعائلتك بشكل خاص.

المرحلة التالية أن تربط بين كل محور من محاور التوتر وبين من يتسببون فيه؛ هل هو شخص واحد؟ أم عدة أشخاص؟ لماذا يسبب هذا الأمر توتر  مجموعة من الأشخاص؟ إلام يرجع سبب التوتر: أسباب تتعلق بشخصي؟، أسباب تتعلق بشخصياتهم؟ أسباب تتعلق بطبيعة موضوع التوتر؟

الإجابة بصدق على مثل هذه الأسئلة يرسم أمامك خارطة واضحة لمسببات الضغط النفسي، وشبكة الأشخاص الذين يؤدي التعامل معهم إلى إجهادك نفسيًا وعقليًا ومن هنا تستطيع أن تخطو أول خطواتك للعلاج.

  • نزع فتيل الأزمات وحسم الصراعات

من شأن الصراعات داخل دائرة الأسرة والأقارب أن تتسبب في توتر دائم نتيجة الاحتكاك اليومي والمباشر بين أفراد الأسرة أو الأقارب، وبالتالي فإن الحل الأمثل يكمن في مواجهة المشكلات بشكل صريح، والحرص على عدم ترك الموضوعات التي ينتج عنها ضغوط نفسية معلقة دون حسم.

قبل اتخاذ خطوة المواجهة من أجل الحسم يجب أن تجلس مع نفسك لتحديد موقفك من الموضوع محل الصراع؛ بمعنى أن تتصارح مع ذاتك لمعرفة حجم مسؤوليتك عن التوتر، وهل تتحمل نصيبًا فيما صارت إليه الأمور؟ – ساعتها سيتبنى عقلك وجهة نظر محايدة، وسيكون من السهل عليك أن تعتذر إذا كنت مخطئًا، أو تتقبل الاعتذار  بأريحية إذا كنت قد ساهمت بطريقة أو أخرى في الأزمة بينك وبين الشخص الأخر.

يفضل البعض ألّا يصل إلى هذه المرحلة فيحرص على نزع فتيل الأزمات قبل أن تقع وذلك باتخاذ مواقف انسحابيه مفوتًا الفرصة على الأخرين لافتعال مشكلات تسبب صراعات قد لا يمكن حلها دون أن تترك اثارها النفسية المدمرة.

لكننا لا ننصح أن تصبح هذه التقنية وسيلة دائمة لتجنب الصراع إذ أنها تمثل في حد ذاتها عبئًا نفسيًا على الشخص لا يلبث أن يؤدي إلى انهياره في مواقف أقل وطأة.

  • تقبل ما لا يمكنك تغييره

في بعض العلاقات الإنسانية لا يحصل الشخص على الصورة المثالية التي رسمها في ذهنه لمن حوله، وقد يرجع ذلك إلى الإسراف في التوقع، والرومانسية الحالمة، والرغبة الشديدة في الحصول على الأفضل في بيئة محدودة الإمكانيات.

العلاقات الأسرية خاصة علاقة الزواج قد تنتج ضغوطًا نفسية هائلة عندما يفاجئ أحد الشريكين بأن شريكه لا يتحلّى بمجموعة الصفات والسمات التي طالما حلم بها ورسم لها صورة مثالية في مخيلته، مما يجنح به إلى محاولة تغيير  شخصية الشريك، وإعادة رسمها للتوافق مع معاييره الخاصة.

أغلب هذه المحاولات تبوء بالفشل نتيجة أسباب عدة لكن الأخطر من فشلها أنها تتسبب في ضغوط نفسية على الطرفين تؤثر بشكل قوي ومباشر على طبيعة العلاقة وتؤدي إلى ضعفها.

لذلك فإن على الطرف الذي يرغب في تغيير شريكه أن يسعى إلى ذلك بلطف وبطء معتمدًا خططًا طويلة الأجل ولكن دون إلحاح وتكثيف للطلب حتى لا تؤدي النتائج إلى الضغط عليه نفسيًا وتدمير  حياته.

  • النظرة الشاملة والفرز

من مسببات التوتر النفسي داخل الأسرة والأقارب أن نتعامل مع الأشخاص جزئيًا وبالقطعة أو الموقف ونغفل تاريخ هذه الشخصية ومواقفها الإيجابية في حياتنا.

عندما نتذكر للشخص هفواته وكلماته المسيئة ومواقفه التي تخلى فيها عنّا أو أهمل فيها متطلباتنا وننسى الجهد الذي بذله يومًا لقضاء شؤوننا، والمواقف التي دافع فيها عن وجهة نظرنا، ودعمه لنا، واللقطات الإيجابية المضيئة في تاريخ حياته معنا فإننا نحكم على نفسيتنا بالتوتر الدائم و على قلوبنا بالانكسار  كل يوم.

فالناس يخطئون ويصيبون، ويتعرضون لضغوطات الحياة التي تجبرهم على التصرف بشكل غير لائق أحيانًا، من أجل هذا يجب أن ننظر إلى أقربائنا ومن في دوائر حياتنا نظرة شاملة، فيغفر لهم ما بذلوه من أجلنا ما قصرت عنه هممهم وأن نلتمس الأعذار لهم.

هذا لا يعني مطلقًا ألّا تستبعد من حياتك الأشخاص السلبيين تمامًا الذين يؤدي التعامل معهم إلى إرهاق الروح واعتلال البدن فهذا حق أصيل لا ينازعك فيه أحد.

 

للمزيد بإمكانكم مشاهدة لقاء بعنوان “المرونة الاجتماعية” مع المعالج النفسي محمد حمزة

يمكنك الحصول على استشارات نفسية مباشرة وآمنة من قبل متخصصين في إدارة الضغوط النفسية عن طريق تطبيق لبيه لأجهزة الأندرويد والأيفون دون مواعيد مسبقة وتمتع بأعلى درجات الخصوصية.

RSS
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
YOUTUBE
LINKEDIN
Share