ضغوطات الحياة

جميعنا يتعرض لبعض ضغوطات الحياة عندما يتطلب منا الاستجابة لأمر جديد يطرأ على حياتنا. قد تأتي هذه الضغوطات بسبب وجود تحدي أو توقع خسارة مثلا. طبقا ل مقياس تصنيف إعادة التعديل الاجتماعي الكلاسيكي تتراوح الضغوطات في شدتها من الصغرى (مثل تجهيز لعطلة نهاية العام وحجز تذاكر السفر) إلى الكبرى التي يمكن أن تكون أحداث مؤلمة في الحياة مثل (وفاة زوج أو طلاق).

فتتغير أجسامنا حينما نتعرض للضغوطات، وتنشط أجهزتنا العصبية ويفرز الأدرينالين وتتبعه عمليات مختلفة مثل (نقص اللعاب، زيادة العرق، زيادة معدل التنفس وضربات القلب مما يزيد ضغط الدم ويقل أداء الجهاز المناعي)

وبالرغم من أن استجابة الكر والفر” Fight or Flight” تحمينا غالبًا عندما نواجه خطرًا ملموسًا، إلا أنها تسبب العديد من الاضطرابات عندما تنشط بشكل مزمن، مثل جفاف الفم، صعوبة التنفس، عدم انتظام ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم الذي مع تكرارها يصبح عرضة لأمراض القلب والصداع والاكتئاب.

لذا علينا أن نعلم ماهي الأمور التي نقلق لأجلها ونكن على استعداد للتعامل مع الضغوطات. في هذا المقال سنتعرف على الخطوات التي تمكننا من اجتياز الضغط النفسي لمواقف الحياة المتكررة.

 

١) اصنع قائمة مهامك القصيرة “To do list”

 أعد تنظيم أولوياتك بتركيزك على ما هو مهم، واصنع قائمة بأهم 3 أمور تريد إنجازها ويمكنك العمل عليها بكامل تركيزك، 

وبعد الانتهاء منها انتقل إلى باقي المهام.

 

٢) تفهم قدرات عقلك حتى تواجه ضغوطات الحياة

 يمكن للعقل الاحتفاظ بقائمة قصيرة من المشكلات والأفكار معًا في نفس الوقت بنجاح. لذا كن واقعيًا، وتعامل مع الأمر بسهولة ولا تتوقع من نفسك أن تحمل كل الحلول في رأسك في وقت واحد. وهو ما يقودنا إلى:

 

٣)استعن بمنظم خارجي

 لا تحمل كل الأفكار لحل مشاكلك في رأسك. احتفظ بها في منظم خارجي: تطبيق على هاتفك الذكي أو نوتة ورقية وقلم،

اختر ما يلائمك أكثر، وخفف الأثقال عن كاهلك وستجد أن الضغوطات أصبحت أقل بكثير.

 

٤)خطط للمستقبل حتى لا تتفاجأ بضغوطات الحياة

 ستكون أكثر استعدادًا لمواجهة التحديات عندما تفكر في خطوات للتغلب عليها باكرًا.

كن مستعدًا للعديد من المواقف التي يمكنك التفكير فيها، سيكون بالتأكيد الأمر لصالحك يوما ما.

 

٥)كن متفائلا للحفاظ على الصحة النفسية

 جزء أساسي للمحافظة على هدوئك هو التحكم في مشاعرك، ويمكنك فعل ذلك من خلال النظر إلي الجانب المشرق للأحداث من حولك، حينها ستجد أن نظرتك أصبحت أكثر إيجابية.

 

٦) لتواجه ضغوطات الحياة اعتن بجسمك

 القدر الكافي من النوم يختلف من شخص لآخر بحسب طبيعته، لذا حصولك على القدر المناسب، يضمن لك القيام بمهامك بإنتاجية أعلى ومزاجية أفضل، نم جيدا وتناول طعامك بشكل جيد سوف تشعر بالتوازن والهدوء.

 

٧) اطلب المساعدة ولا تواجه ضغوطات الحياة بمفردك

 لا أحد يستطيع التعامل مع كل شيء بمفرده، والناس الناجحون حقًا يدركون ذلك. لا تخف من التواصل مع المقربين منك أو زملاء العمل للحصول على المساعدة عندما تصبح المواقف خارجة عن نطاق السيطرة.

اقرأ أيضًا : أهمية الحصول على دعم عاطفي من متخصص – فوائد للاستشارة النفسية

 

٨) أعد صياغة الأفكار السلبية

 درب نفسك لتكون أكثر هدوءً من خلال معالجة الأفكار السلبية بمواجهتها. ضع كل موقف في منظوره الصحيح عن طريق إيقاف المخاوف الشديدة التي تنبهك، وذكر نفسك بنفسك: يمكنك تجاوز هذا. هذه ليست نهاية العالم.

 

٩) التنفس

توقف للحظات وأبدأ في التنفس، نعم تنفّس وتنفس وقم بالعد ببطء إلى عشرة. إنه اقتراح قديم لكنه يعمل بفاعلية. عندما تمنح نفسك بعض الوقت، فسوف تزيل عن عقلك المخاوف وتعطي نفسك فرصة لإعادة تنظيم الأمور حتى تتمكن من التعامل مع المشكلة بطريقة هادئة.

 

١٠) كن صبورا

تفهم أنه لا يتم حل جميع المشكلات بسهولة، ولكن يمكن حلها بمرور بعض الوقت، وكثير من الأحيان تخرج الأمور عن سيطرتنا. لذلك تقبل الحل المتاح، حتى وإن كان يستغرق بعضا من الوقت.

مع هذه النصائح، ستجد أن نظرتك للحياة تتحسن وإحساسك بالهدوء والثقة أصبح أكبر، وأصبحت أكثر قدرة على إدارة مشاعرك والتعامل مع الضغوطات باختلاف أحجامها.

  

RSS
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
YOUTUBE
LINKEDIN
Share