تربية المراهقين

المراهقين – 10 نصائح لتربية أبنائنا

 

من هم المراهقين؟

المراهقين من المراهقة وتشير كلمة المراهقة إلى تلك الفترة المزعجة في حياة الوالدين التي يتوجب فيها مواجهة نزوات واضطرابات سلوكية

لدى أبنائهم لم تظهر طوال الفترات السابقة.

تلك الفترة الزمنية التي تمتد إلى ما يقرب من ست سنوات تحتاج إلى ممارسة تربوية راشدة

لتجنب تحول فترة تغييرات عابرة في حياة الطفل إلى مصدر ألم دائم ينعكس لاحقًا على اختياراته وقراراته وشؤونه المستقبلية.

أوّل الأمر يجب على الوالدين التمييز بين ’البلوغ‘ ’والمراهقة‘؛

فالبلوغ ليس إلا علامة من علامات دخول الطفل إلى مرحلة المراهقة، وإشارة إلى اقتراب اكتمال قدراته الجنسية.

أمّا المراهقة فهي حالة أعمّ واشمل تتضمن بالإضافة إلى البلوغ العديد من التغييرات الأخرى تتعلق بالنواحي العاطفية، والجسدية، والعقلية للطفل.

ومن هنا يقع على الراشدين مسؤولية نتائج التعامل مع المراهقين لأنه يفترض بهم أن يكونوا أكثر ثباتًا ونضجًا في الجوانب النفسية والذهنية،

وأن ينظروا إلى فترة المراهقة على أنها فترة روتينية من فترات النمو ترتبط ببعض المشكلات المؤقتة

كما ارتبطت فترة تعلم الطفل للمشي بالسقوط والرضوض والإصابات، وكما ارتبطت فترة التسنين بالحمى والشكوى والألم.

نقدم هنا بعض النصائح الهامة للمربين للعبور من هذه المرحلة بأكبر قدر من الفائدة، وتجنب الشكاوى التقليدية المزعجة.

  • مزيدًا من الاستقلالية

قد تبدو هذه النصيحة صادمة لبعض الآباء والأمهات الذين يعتقدون أن إحكام السيطرة على المراهق في هذه الفترة الصعبة أفضل الخيارات لتجنب المشكلات، دون أن يدركوا أن هذا يتعارض مع دوافع طبيعية تنشأ وتتكون في عقل ونفس الطفل بشكل متنامي ومتسارع.

مصادمة الدوافع الفطرية التي تتبلور في هذه المرحلة ينتج عنها الصراع العنيف بين الوالدين والأبناء، وعلى العكس فإنَّ فهم هذه الدوافع والتعامل معها الحل الأمثل لعدم اشعال فتيل الأزمات.

امنح ابناءك في هذه الفترة مزيدًا من الاستقلالية في اتخاذ القرارات التي تتعلق بهم بشكل شخصي مثل اختيار الملابس، الرياضات المفضلة، وسائل قضاء أوقات الفراغ، وكلّ ما لا يؤدي إلى إفساد النظام العام للأسرة.

  • مزيدًا من التقبل والقبول

يعاني المراهقون منذ بداية دخول مرحلة المراهقة وحتى الخروج منها من تغييرات هرمونية وجسدية ظاهرية تؤدي إلى ردود فعل سلبية من المحيطين بهم مما يزيد من الضغط النفسي عليهم.

أضف إلى ذلك حالة عدم الاستقرار الوجداني، وعدم القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة في بعض المواقف،

ومشكلات الأقران، والرغبة في اثبات الذات، والميل العاطفي للجنس الأخر

وما يصاحب ذلك من اخفاقات وإحباطات، كلّ هذا يجعل المراهق في حاجة دائمة ومستمرة ومتواصلة للشعور بأنه مقبول ممن حوله.

تأمين هذه الرغبة للطفل بشكل واضح داخل الأسرة يساعده على تخطي

كل ما ذكرناه سالفًا من ضغوطات بسلام دون أن تترك أثارها السلبية على شخصيته.

اظهر قبولك لأبنائك، لا تُعلق بشكل سلبي على التغييرات الجديدة في مظهرهم،

ساعدهم على اتخاذا القرارات الصحيحة حتى لا يتعرضوا للتعنيف عند الوقوع في الخطأ، أعنهم على الالتحاق بمسارات تحقق لهم قدرًا من الإنجازات الشخصية المعتبرة.

  • مزيدًا من التواصل والاتصال

إذا لم يكن الوالدان يمنحان الوقت الكافي لأبنائهم سابقًا، فإن هذا الوقت الأنسب للعودة إلى المنزل وإعادة إحياء الروابط العائلية مرة أخرى.

التواصل اللفظي في شكل محادثات مطوّلة مع الابن/الابنة المراهقة من غير أن يكون الهدف من هذه المحادثات

اعطاء تعليمات أو نصائح أو إشارات سلبية لأخطاء يمتن العلاقة ويشجع الطفل على التواصل المتبادل.

أمّا الاتصال فيقصد به الاتصال البدني بين الوالدين وأبنائهم في هذه المرحلة كالاحتضان،

والالعاب البدنية، والمساهمة في مشروع أو عمل مشترك يخفف من حدة التوتر بين الجميع، وينمي الشعور بالانتماء والتقارب.

  • مزيدًا من المصارحة والمكاشفة

تشهد فترة المراهقة دخول عناصر جديدة لحياة الطفل تسبب له اضطرابًا نفسيًا يأتي في مقدمتها التغييرات الجسدية التي يشهدها سواء كان ولدًا أو بنتًا.

مثل هذه التغييرات تثير في ذهنه العديد من الأسئلة البديهية عن الجنس، والعلاقات العاطفية، والفروقات بين الرجل والمرأة،

وبعض الأحكام الشرعية المرتبطة بهذه المرحلة، وهنا يأتي دور الوالدين لكسر الحاجز الصعب بينهم وبين أبنائهم

وطرح هذه الموضوعات للمناقشة الهادئة التي تضع الأمور في نصابها.

  • مزيدًا من وضوح القواعد

لا شك أن فترة المراهقة فترة جموح في المشاعر والسلوكيات ومن ثم فإن اتخاذ التدابير اللازمة لضبط الانفعالات،

وترشيد السلوك يجنب الأسرة والطفل اللجوء إلى تصادمات قد تنتهي بإضعاف العلاقة بين الطرفين.

أفضل الوسائل لذلك أن تكون هناك حزمة من القواعد شديدة الوضوح حول معايير السلوكيات المقبولة وتلك المرفوضة،

وأن مخالفة القواعد لها تبعات يخضع لها الجميع.

  • التربية بالقدوة

يحتاج الطفل في مرحلة المراهقة إلى نموذج للاقتداء به بل إنه يبحث عن النماذج الأبرز بشكل غريزي للتعلّم منها واقتباس سيرتها، وعندما يكون الوالدان مثالًا قويًا يجنبه هذا بشكل كبير الالتجاء إلى قدوات خارجية.

أفعال الوالدين أبلغ من كلماتهما، وما يراه الطفل سلوكًا حيًا في أسرته ينطبع في ذهنه حتى أخر العمر، لذلك احرص خلال هذه الفترة أن تقدم القدوة الحسنة لأبنائك، وألا يخالف قولك فعلك.

  • كسب ثقة جماعة الأقران

يميل المراهق إلى قضاء أغلب الأوقات مع أصدقائه واقرانه لعدة دوافع داخلية تتشكل في وجدانه خلال هذه الفترة،

وليس على الأبوين مقاومة هذه الدوافع والتصادم معها بقدر ما عليهم استخدامها واستغلالها لدعم علاقتهما بالابن.

دعوة أصدقاء الابن لتناول الطعام في المنزل، أو اصطحابهم في نشاط مفضل،

أو توفير مناخات ترفيهية لهم لا يقوي فقط علاقة الابن بأسرته وإنما يعزز أيضًا من مكانته وسط أقرانه.

  • ساعدهم على تحمل المسؤولية

مرحلة المراهقة هي مرحلة إعداد نفسي وبدني للخروج من مرحلة الطفولة بما فيها من اتكالية على الوالدين إلى مرحلة الشباب وما فيها من استقلالية ومسؤولية.

وعلى الوالدين أن يخططا لتعويد أطفالها على تحمل مسؤوليتهم الشخصية وجزء من المسؤولية الأسرية والعامة في هذه المرحلة.

لا بد أن يكلف المراهق ببعض الواجبات والأدوار،

والقيام بمهمات محددة داخل الأسرة وكذلك المشاركة في الأعمال المجتمعية التي تستهدف مشروعات بيئية أو توعوية أو غيرها.

  • لا تخض معارك خاسرة مع أطفالك المراهقين

طوال السنوات الست التي قد تستغرقها فترة المراهقة سيكون عليك أن تخوض كل يوم معركة أو أكثر مع ابنك/ابنتك المراهقة ذات العقلية المشوشة والمشاعر المتقلبة.

وبالتالي فإن اعتبار كل نقاش معركة يجب حسمها لصالحك أمر غير منطقي،

وهنا يظهر دور الذكاء والحنكة والخبرة في اختيار المعارك التي يجب حسمها والأخرى التي يمكن تجنبها والثالثة التي قد تقبل فيها بالهزيمة.

اختيار هذه المعارك يرجع إلى تقديرك لمدى أهميتها، ومدى حاجاتك للاحتفاظ برصيدك من الـــ(لا) أو الرفض لمعارك أخرى قادمة.

  •  مع المراهقين لا تفرط في التفاؤل

رغم ما ستبذله من جهد في التعامل مع أطفالك المراهقين، وما ستمنحه له من وقت واهتمام ومشاعر صادقة

فإن ذلك لا يعني أنه سيكون مراهقًا مثاليًا لأنه ببساطة ليست هناك مراهقة مثالية.

عليك أن تتوقع دائمًا خروج الأمور عن السيطرة في بعض الأوقات،

ارتفاع نبرة الصوت، الرغبة في ارتكاب سلوكيات غريبة وغير مألوفة، التعلق بأوهام وأحلام ساذجة.

 

تعامل مع كل هذه الأعراض كما كنت تتعامل سابقًا مع أعراض كل مرحلة عمرية بالصبر والتفهم والمرونة أحيانًا والحزم أحيانًا أخرى.

اقرأ أيضًا : تأثير السوشيال ميديا على المراهقينأسرار المراهقينتنمية الذات للمراهقين

للمساعدة

تطبيق لبيه يتيح لك طلب استشارتك الأسرية والنفسية

حمل التطبيق الآن :

التطبيق للايفون : https://goo.gl/zPmwUT

التطبيق للاندرويد :  https://goo.gl/WWFKcm

RSS
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
YOUTUBE
LINKEDIN
Share