مرض عقلي

مرض عقلي يتوقع الأطباء الإصابة به بعد التعافي من مرض كورونا المستجد الذي لا يسبب فقط أعراضًا عضوية قوية، لكنه يتسبب في حدوث مشكلات نفسية كثيرة مثل الاكتئاب والوسواس القهري والخوف والقلق والتوتر، لذا فإن المتعافي من كوفيد 19 يحتاج لتأهيل نفسي تمامًا مثل احتياجه لنظام علاجي وغذائي لتقوية الجهاز المناعي.

مرض عقلي بعد التعافي من كورونا

دراسات كثيرة اهتمت بالتأثيرات النفسية التي يسببها فيروس كورونا على المصابين به، وحتى على من لم يتعرضوا للإصابة.

حيث اعتمدت إحدى الدراسات على تحليل سجلات أكثر من 69 مليون شخص تعرضوا للإصابة بالكرورنا في الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة من يناير وحتى أغسطس 2020.

أوضحت الدراسة التي أعدت في مركز أكسفورد للأبحاث الطبية أن حوالي 18 % من عينة البحث ظهرت عليهم علامات المشكلات النفسية خلال ثلاثة أشهر من الشفاء.

هذه النسبة هي ضعف الأرقام التي تم تسجيلها من قبل في هذا الشأن للأمراض الأخرى مثل سارس.

قد أوضحت الدراسة أن المتعافين من فيروس كوفيد 19 ظهرت عليهم بعض الأمراض النفسي مثل الاكتئاب الحاد والتوتر والأرق والقلق، علاوة على معاناة بعض الحالات للنسيان والخرف والهذيان وضعف الذاكرة.

النسيان هو مرض نفسي يصيب مرضى كورونا بسبب أنه العدوى تسبب انخفاض واضح في ضغط الدم، مما يقلل ضخ الدم للمخ، وبالتالي تتأثر الذاكرة ويقل التركيز.

مدة الشفاء من كورونا

مرض عقلي هي ما يصيب المصابين بفيروس كوفيد ويسبب لهم أعراضًا نفسية تستغرق وقتًا طويلاً للشفاء، بالإضافة للأعراض العضوية التي تحتاج إلى فترة لا تقل عن ستة أسابيع حتى تتحسن الحالة.

يحتاج الفيروس لفترة أطول إذا كان الشخص يعاني من أمراض أخرى مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن.

بعض الحالات تتماثل للشفاء بسرعة أكثر من غيرها، خاصة في المرحلة العمرية من 18 سنة وحتى 35 سنة، بينما يحتاج من هم أكبر عمراً لفترة أطول للشفاء التام.

مرض عقلي

مريض كورونا بعد التعافي

يعاني مريض كوفيد بعد الشفاء من مرض عقلي بالإضافة لأعراض جسدية، وذلك كما يلي:

  • الشعور بآلام في العضلات والصدر.
  • صعوبة التنفس.
  • آلام في العضلات.
  • نوبات من السعال
  • أوجاع العظام .
  • ضيق التنفس.
  • الضعف العام.
  • التعب بعد القيام بأي مجهود.
  • نوبات صداع.
  • ارتباك وهذيان.
  • خوف وقلق وترقب.
  • ارتباك علاقات الشخص الاجتماعية.
  • الإصابة بالوسواس القهري خاصة المتعلق بالنظافة.
  • الميل للوحدة و الاكتئاب الحاد
  • مواجهة صعوبة في العودة للعمل والحياة الاجتماعية.
  • اضطرابات في الشهية.
  • الخوف من الموت والمرض.

المرض النفسي والعدوى

أكدت الدراسات أن إصابة الشخص بـ مرض عقلي له علاقة قوية ليس فقط بعد التعافي من كوفيد 19، لكن الكثير من الدراسات ربطت بين الإصابة بكورونا وبين الإصابة بالمرض النفسي.

أشارت دراسات حديثة إلى أن نسبة الإصابة بفيروس كورونا مرتفعة لدى من يعاني من مشكلات نفسية، حيث تتسبب مشاعر القلق والتوتر في ضعف الجهاز مما يسهل من العدوى.

كما أكدت أن تعرض المرضى النفسيين للمضاعفات والوفاة يرتفع مقارنة بالأصحاء عند الإصابة بالفيروس.

تفسير ذلك هو ارتفاع نسبة الكورتيزول لدى المصابين ب مرض عقلي واضطرابات نفسية، وهذا الارتفاع يسبب بطء الشفاء عند الإصابة بالكورونا وبالتالي يعاني المصاب من مضاعفات خطيرة.

ربما هذا ما يفسر النتيجة الإيجابية لتحاليل الفيروس عند المرضى النفسيين بعد عدة أسابيع من العدوى، وتظل النتائج غير مبشرة وقد يصاب الشخص بالجلطات وتتدهور بعض الحالات وتصل للوفاة.

مرض عقلي

إذن فإن المرضى النفسيين والمصابين بـ مرض عقلي يحتاجون لرعاية فائقة في كل الحالات، سواء قبل الإصابة بالفيروس لوقايتهم من العدوى لأنهم يعانون من ضعف المناعة، أو خلال فترة الإصابة لارتفاع نسبة تعرضهم للمضاعفات، وحتى بعد التعافي لأنهم الأكثر عرضة للتأخر في الشفاء التام.

حمل تطبيق لبيه الآن لاستشارات نفسية وأسرية من كبرى الأطباء النفسيين