علاج الوسواس القهري

علاج الوسواس القهري هو طوق النجاة لأي شخص يعاني من هذه المشكلة النفسية لأن إهمالها يتسبب في تدمير حياة الإنسان الذي يعيش في بؤرة الكثير من الاضطرابات النفسية نتيجة معاناته من الوساوس، لأن هذه المشكلة تتسبب في شعوره المستمر بالقلق والتوتر تجاه كل خطوات حياته مما يفقده ثقته في نفسه ويشعره بالاكتئاب المستمر نتيجة عدم ثقته في الكثير من تفاصيل الحياة اليومية ويجعله يشعر وكأنه في جحيم مستمر لا ينتهي.

الوسواس القهري

الحديث عن هذا النوع من الاضطراب النفسي معناه أن الشخص يعيش في حلة قلق مستمرة ويعاني من شعور بالخوف قد يكون نابع لأسباب حقيقية أو ناتج عن الوهم وأسباب غير واقعية، وفي الحالتين يجد الإنسان نفسه يشعر بالخوف بشكل مستمر وتتسبب المخاوف في قيامه بمجموعة من التصرفات الغير طبيعية والقهرية.

تصرفات الشخص التي تنتج عن أفكاره الوسواسية تتكرر كثيراً وقد يكون مدركًا لها ويحاول التوقف عنها ولا يتمكن من ذلك أو يكون غير مدرك أنه يتصرف بشكل غير طبيعي وهنا تكمن المشكلة الحقيقية ويزداد خوف الشخص وتصعب مشكلته.

الوسواس يأخذ صور كثيرة مثل الخوف المبالغ فيه من العدوى والإصابة بالمرض والخوف من عدوى الجراثيم والفيروسات وغيرها من الاضطرابات الفكرية التي تجعل الشخص يبالغ في النظافة والتعقيم وبالتالي قد يسبب الضرر لجهازه المناعي دون أن يدري.

علاج الوسواس القهري

أعراض الوساوس

قبل التعرف على علاج الوسواس القهري لابد من معرفة أعراضه، حيث أن الوسواس القهري مرتبط بالوهم والقلق والتوتر، تأتيك أفكار غريبة بشكل مفاجئ تدفعك للإتيان بتصرفات سريعة ظنًا منك أنك تحمي نفسك من شيء مخيف، وأهم الأعراض التي تشير للإصابة بالوسواس القهري ما يلي:

  • الخوف المبالغ فيه من الجراثيم والفيروسات والإصابة بها.
  • حرص الشخص على عدم التعرض للاتساخ.
  • ظهور أفكار غير حقيقية متعلقة بالعلاقة الجنسية مما يسبب الخوف منها.
  • الحرص على الترتيب والنظافة والنظام بشكل مبالغ فيه.
  • ظهور رغبات عدوانية على الشخص يستخدمها لحماية نفسه من أي خطر خارجي.
  • الخوف من التجمعات نتيجة الخوف من العدوى مما يسبب رهاب اجتماعي على المدى البعيد.
  • الوساوس المتعلقة بإطفاء النيران أو الأضواء وإغلاق الأبواب.
  • يتخيل الشخص أنه يلحق الأذى بأبنائه وأفراد أسرته ويشعر بالذنب.
  • أفكار كثيرة تجعل الشخص يشعر بالذنب بسبب أنه مصدر لإيذاء الآخرين وأنه يستحق العقاب.
  • يشعر الشخص أن لديه رغبة قوية في البكاء والصراخ دون وجود سبب لذلك.
  • التوقف عن أي نشاط اجتماعي يسبب له الأفكار الوسواسية مثل المناسبات العائلية ومصافحة الآخرين.
  • يتخيل الشخص للصور الجنسية من وقت لآخر وبشكل متكرر.
  • ظهور التهابات وأمراض جلدية بسبب الإفراط في النظافة وتعقيم الجسم واليدين.
  • المعاناة من الصلع وتساقط الشعر وتقصف الأظافر نتيجة قيام الشخص بنتف شعره وقصم أظافره للتعبير عن قلقه وشعوره بالتوتر.
  • القيام بتصرفات متكررة وغير منطقية نتيجة المعاناة من الأفكار الوسواسية، مثل قيام الأم بتكرار إيقاظ الأبناء للاطمئنان عليهم، أو العودة للمنزل للتأكد من غلق الأبواب والنيران.
  • تكرار الذهاب للطبيب للاطمئنان على الصحة رغم عدم الشكوى من أعراض حقيقة.
  • الاهتمام المبالغ فيه بالنظافة الشخصية ونظافة الأماكن وتطهيرها.

أسباب الوسواس القهري

علاج الوسواس القهري يحتاج للوقوف على أسبابه التي تساعد كثيراً في وقف طوفان الأفكار الوسواسية التي تسبب القلق والتوتر والكثير من التصرفات الغير طبيعية التي تنعكس على صحة الإنسان النفسية، وأهم هذه الأسباب ما يلي:

  • الأسباب البيولوجية : أشارت الأبحاث العلمية إلى أن الوسواس القهري يمكن أن يكون ناتج عن مشكلات في كيمياء المخ واضطراب نسب بعض العناصر الكيميائية فيه، خاصة السيروتونين الذي يتسبب نقصه في الدماغ في الكثير من المشكلات النفسية.
  • الأسباب الوراثية : وجود شخص في الأسرة يعاني من الوساوس يمكن أن يكون من ضمن أسباب الإصابة بهذه المشكلة، لأن الجينات لها دور كبير في المشكلة.
  • العادات المكتسبة : يمكن أن يكتسب الشخص بعض التصرفات المتعلقة بالوسواس مع الوقت بسبب تكرارها أو تقليده الغير مقصود للمحيطين به، فقد تنتقل التصرفات من الأم لأطفالها أو من الزوج لزوجته.

علاج الوسواس القهري

الوساوس هي جحيم فعلي يعيش فيه صاحبها تنقله للكثير من المشكلات النفسية والصحية وتجعله يعيش حياة غير طبيعية يفرط فيها في كل شيء سواء التفكير أو النظافة أو الحديث عن أفكار مزعجة، مما يجعله يعاني من الخوف والقلق والرهاب الاجتماعي والاكتئاب، لذا لابد من البحث السريع عن العلاج للخلاص من هذه المشكلة.

تطبيق لبيه يمد يديه لمساعدة أي شخص يعاني من الوساوس مثل الوسواس القهري الجنسي  و الوسواس القهري الفكري ويوفر له الأطباء والمعالجين النفسيين على أعلى درجة من العلم والكفاءة لتقديم العلاج السلوكي المعرفي للوسواس القهري بشكل علمي موثوق.

التخلص من هذه الأفكار عن طريق الجلسات النفسية أثبت فاعليته بشكل كبير، حيث يقوم الطبيب بتغيير بوصلة تفكير المريض ويغير طريقة تفكيره ويساعده في التخلص من الأفكار السلبية التي تزعجه وتعكر صفو حياته، كما يمكن وصف مضادات الاكتئاب والأدوية المهدئة التي تساعد على ضبط كيمياء المخ كوسيلة مساعدة في العلاج ليتمكن الشخص من التخلص من مشكلته النفسية ليعيش حياة طبيعية سوية.

علاج الوسواس القهري الديني

الأفكار الوسواسية لا ترتبط فقط بالتفكير المبالغ فيه في النظام والنظافة أو بعض التصرفات المتعلقة بالشك في بعض الأمور والخوف من أشياء أو الوهم، لكن يمكن أن ينسحب على الدين وعلاقة الشخص بربه، حيث تسيطر على الإنسان في هذه الحالة بعض الأفكار التي تجعله يشعر أنه مذنب ويستحق النار والجحيم.

وقد تتكرر أفكار في الذهن حول العبادات وصحة تأديتها، كأن يشك الإنسان في الوضوء الصحيح أو في عدد الركعات أثناء الصلاة، وقدر يكرر الشخص أن ذنوبه كثيرة وأنه بعيد عن الله وبالتالي سوف يعاقب، وعند حدوث مشكلة في حياته يؤكد أنها عقاب رباني.

إذن فالأمر يحتاج من الإنسان للهدوء وضرورة التركيز لإيقاف هذه الأفكار على الفور واستبدالها بأفكار إيجابية وعدم التركيز في كل ما هو سلبي حتى يتعود المخ على الشيء الإيجابي.

مع الاستعاذة بالله من الشيطان وقراءة القرآن الكريم باستمرار لطرد الوساوس والإكثار من الاستغفار وأن تشغل ذهنك بالصلاة والعبادة لتؤكد لنفسك أنك إنسان جيد وتؤدي العبادات مع الدعاء لله أن يساعدك في التخلص من هذه الأفكار.

علاج الوسواس القهري

علاج الوسواس القهري يحتاج للتواصل مع تطبيق مميز مثل لبيه للتواصل مع أطباء على أعلى درجة من الخبرة والمهارة لاحتواء أفكار المصاب ومساعدته على الخروج منها سريعًا، لا تتردد في الحديث عن مشكلته للحصول على علاج لها، لأن إنكار المشكلة يسبب تفاقمها والدخول في مشكلات أخرى صحية ونفسية.