علاج الخوف عند الاطفال

علاج الخوف عند الاطفال هو ما يهم كل أم تحب طفلها وتسعى لحمايته من المشكلات والاضطرابات النفسية، فعلى الرغم من أن مشاعر الخوف والقلق تعتبر طبيعية وفطرية عند الأطفال، إلا أنه يجب الحذر من زيادتها عن الحد حتى لا تتفاقم وتصبح مشكلة نفسية وتتسبب في معاناة الطفل من الرهاب الاجتماعي أو الاكتئاب والقلق فيما بعد، ولابد من علاجها والتخلص منها سريعًا.

علاج الخوف عند الاطفال

قبل التعرف على طرق علاج الخوف عند الاطفال فإنه يجب في البداية التعرف على الأسباب التي تؤدي لحدوث هذه المشكلة عند الصغار، حيث قد يلاحظ الآباء خوف أطفالهم من الحشرات والحيوانات والظلام والغرباء، وأهم أسباب خوف الأطفال ما يلي:

  • خوف الأم أو الأب الشديد على الطفل، حيث تنتقل هذه المشاعر للصغير وتتسبب في ارتباك الصغير ومعاناته من التوتر المستمر والخوف.
  • عدم اعتماد الطفل على نفسه، حيث يعاني الطفل من عدم ثقته في نفسه، ويفقد القدرة على التصرف بمفرده في المواقف التي تواجهه في حياته، مما يزيد من مشاعر الخوف.
  • تعرض الطفل للمعاملة السيئة، فإذا كان الطفل يعيش حياة أسرية غير سوية ويتعرض للإهانة والعقاب والضرب والإيذاء النفسي والبدني، فإنه سوف يعاني من الشعور بالخوف المرضي ويفقد الشعور بالأمان.
  • انتقال مشاعر الخوف من الأب والأم للطفل، فإذا أظهر الكبار خوفهم من شيء ما أمام الصغير، فإن هذه الأحاسيس تنتقل إليه سريعًا، حيث يخاف الطفل من الحيوانات التي تخاف منها أمه على سبيل المثال.

علاج الخوف عند الاطفال

الخوف عند الأطفال الرُضع

يظن البعض أن الخوف هو أمر خاص بالأطفال الأكبر سنًا فقط، لكن دراسات الطب النفسي تشير إلى أن الأطفال في سن الرضاعة يعانون هم أيضًا من الخوف والقلق والتوتر، حيث يبكي الرضيع عند رؤيته لشخص معين على سبيل المثال.

ويمكن علاج هذه المشكلة من خلال التقرب من الطفل ومحاولة احتضانه حتى يشعر بالدفء والأمان، ولا يجب إجهاد الطفل في التعرف على أشخاص جدد، مع عدم تخويف الطفل بهدف إثارته واللعب معه.

يفيد الغناء مع الطفل والتواصل معه عبر العيون واللمس والتحدث معه في إزالة مشاعر الرهبة لديه، حتى يتعود تدريجيًا على التواصل مع العالم الخارجي ومع المحيطين به دون خوف.

علاج الخوف عند الاطفال الكبار

يتوقع الأطباء استمرار مشاعر الخوف عند الأطفال حتى عمر سنتين، لكن أحيانًا يستمر الخوف وقد يتحول إلى فوبيا إذا لم ينتبه الآباء من البداية للمشكلة، فكلما كبر الطفل دون علاج فإن مخاوفه تكبر معه، وهنا يُنصح بإتباع الآتي لاحتواء مخاوف الطفل:

اقتحام المخاوف

حيث يجب على الآباء عدم إهمال مشاعر الصغار أو التقليل من أهميتها، لكن يجب مواجهتها والاعتراف بها، وتشخيص سبب الخوف بدقة، حيث يعجز الصغار عن وصف مخاوفهم وتحديدها، وهنا يأتي دور الكبار في التعرف على سبب الخوف بدقة من خلال المناقشة والحوار الهاديء.

احتواء الطفل

حيث يجب سؤاله عن أسباب هذه المخاوف والتناقش معه في مدى صحة هذه المخاوف، حتى تتضح الأمور.

احترام مخاوف الطفل

عدم الاستهزاء بمشاعر الصغير والاهتمام بمخاوفه ومساعدته على تخطي هذه المخاوف وهزيمتها.

الصبر والهدوء

من أهم طرق العلاج، فلا يجب على الآباء تعجل نتائج التغيير، فبعد أن يواجه الصغير مخاوفه ويتفهمها، فإنه يحتاج للدعم النفسي من الكبار حتى يتغير ويتجاوز هذه المشكلة.

مواجهة الخوف

من الأساليب الناجحة للعلاج هو تعريض الصغير للشيء الذي يخاف منه بالتدريج وبشكل هادئ حتى يتعود على المواجهة ويدرك أن هذه المشاعر لا أساس لها، فإذا كان يخاف من حيوان أليف، فإنه يمكن اصطحابه إليه والتقرب منه بهدوء وبشكل تدريجي.

 عدم إظهار خوف الكبار

لا يجب أن يظهر الآباء خوفهم أمام الصغار حتى لا تتسرب إليهم هذه المشاعر السلبية، يجب أن يظهر الكبار الشجاعة أمام الأطفال حتى ولو كان داخلهم يشعرون بالخوف لأنهم قدوة لأطفالهم.

لا داعي للمقارنة

لابد أن تتجنب الأم مقارنة الطفل بغيره من الأطفال، فلا يجب أن تقول له مثلاً أن غيره من الأصدقاء لا يخاف مثله، لأن هذه المقارنات تسبب فقدان الطفل ثقته في نفسه وتٌزيد المشكلة تعقيداً.

علاج الخوف عند الاطفال

علاج الخوف من الناس

علاج الخوف عند الاطفال يرتبط بشدة بخوفهم من الناس والغرباء على وجه التحديد، وهذا النوع من الخوف يعتبر من الأمور الطبيعية عند الأطفال خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة، لكن إذا زادت عن الحد الطبيعي واستمرت مع الطفل حتى يكبر، فإنها يمكن أن تسبب لديه شعورًا بالانطواء والعزلة وقد تتطور لمشكلة الرهاب الاجتماعي.

لذا فإنه يجب الاهتمام بالطفل الذي يبدي خوفًا من الآخرين ويختبيء عند مواجهة ضيف أو شخص غريب عنه، وعلاج هذه المشكلة يحتاج لابتسامة من الأهل واصطحاب الطفل باستمرار للمناسبات الأسرية.

ويفيد انضمام الصغير لروضة الأطفال حتى يتعود التعامل مع الآخرين، حيث يعاني الطفل الملتصق بوالدته من هذه المشكلة أكثر من غيره، والانفصال المبكر عنها يفيده من الناحية النفسية ويساعد على تكوينه لشخصيته المستقلة مبكرًا.

علاج الخوف والتوتر عند الأطفال

كما سبق القول فإن علاج الخوف عند الأطفال يحتاج إلى الدعم الأسري مع الهدوء وإتباع مجموعة من النصائح التي تجعل من الأب والأم قدوة لصغيرهم، ليتحلى مثلهم بالإقدام والشجاعة والمواجهة.

مع العلم أن الطفل في مراحله المبكرة لا يحتاج إلى أي دواء أو علاج نفسي مكثف لمشكلة الخوف، إلا إذا تطور الأمر وظهر على الطفل أعراض شديدة مثل البكاء الشديد ورفض الطعام واضطرابات النوم وفقدان الوزن واضطرابات المعدة، وقد يبدو على بعض الأطفال أعراض فرط النشاط ونقص الانتباه.

في هذه الحالة لابد من استشارة الطبيب حتى يصف للطفل الخطة العلاجية التي تناسب حالته وتتسق مع المرحلة العمرية التي يمر بها.

علاج الخوف عند الاطفال

علاج الخوف عند الاطفال هذه المشكلة التي تبدو بسيطة في بدايتها، لكن إهمالها يجعلها تتحول لمشكلة نفسية تصيب الطفل بعد ذلك بفوبيا شديدة يصعب التخلص منها، واحتواء مشاعر الصغير من أهم خطوات العلاج الناجح والحفاظ على السلامة النفسية له.

RSS
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
YOUTUBE
LINKEDIN
Share