علاج الخوف الداخلي

علاج الخوف الداخلي يهتم به عدد كبير من ضحايا هذه المشكلة النفسية التي تجعل الشخص يعاني من قلق وخوف ومشاعر دفينة بداخله، وقد يرفض الإفصاح عنها والتصريح بها ظنًا منه أن ذلك يقلل من شأنه أمام الآخرين، لتظل مشاعره أسيرة بداخله لتتفاقم المشكلة وتتطور لتصل لحد المرض النفسي والاكتئاب والرهاب الاجتماعي والوسواس القهري.

أسباب الشعور بالخوف الداخلي

على الرغم من أن الخوف والقلق من المشاعر الإنسانية الطبيعية التي تؤثر في الإنسان في جميع مراحل حياته، بل يمر بها بشكل يومي تقريبًا، لكن المشكلة ليست في المشاعر الطبيعية والعابرة التي تعتري الإنسان نتيجة التعرض لموقف مخيف أو المرور بظروف سيئة.

المشكلة تظهر إذا أصبح الخوف مرض يلازم الشخص في كل لحظات حياته، ويمنعه من ممارستها بشكل طبيعي ويؤثر على قراراته.

وتوجد مجموعة من الأسباب تؤدي لوصول الشخص إلي هذه المرحلة الحرجة من الخوف، هي كالتالي:

  • التعرض للتوتر المستمر بسبب ظروف الحياة اليومية، وتحمل الشخص للكثير من المسؤوليات ومواجهته للصعاب بشكل متكرر ومتعاقب.
  • الجينات الوراثية التي تنتقل من الآباء إلى الأبناء لها دور كبير في الشعور بالخوف والقلق.
  • المشكلات التي تعرض لها الإنسان خلال فترة الطفولة من ضمن الأسباب المؤدية لهذه المشكلة، حيث تترسب في عقله الباطن وتجعله يخشى المواجهة.
  • تعرض الشخص للمواقف الحزينة والصدمات المؤلمة تجعله متوجس ويسيطر عليه شعور داخلي بالخوف والقلق والترقب.
    لأن الإفراط في التفكير في الأمور المخيفة تجعل الخوف مسيطر على تفكير الشخص.
  • الظروف الأسرية السيئة وانفصال الأب والأم ومشاهدة الأطفال للمعارك الأسرية تتسبب في نشأة أطفال خائفين وغير أسوياء.

علاج الخوف الداخلي

علاج الخوف والقلق بالقرآن

علاج الخوف الداخلي يحتاج في البداية لاعتراف الشخص بمشكلته واتخاذه قرارًا بضرورة العلاج، ويضع أمامه هدفًا واحداً هو هزيمة هذه المخاوف وطردها ليستبدلها بمشاعر السعادة والراحة النفسية.

والقرآن الكريم يعتبر من أهم البدائل العلاجية المتاحة في مسألة علاج الخوف والتوتر، فقد أثبتت التجارب العلمية دوره الكبير في تحقيق الاسترخاء والهدوء للمصابين بالخوف.

حيث يسبب الاستماع لآيات القرآن الكريم أو قراءتها شعورا بالراحة والسكينة والهدوء، فهو شفاء للأمراض البدنية والنفسية، ويساعد على علاج الشعور بالضيق والاكتئاب.

ومن أهم السور والآيات القرآنية التي أشار إليها العلماء لعلاج الاكتئاب والقلق والخوف ما يلي:

  • فاتحة الكتاب والمعوذتين وقراءتهم بشكل يومي خاصة قبل النوم.
  • سورة البقرة، حيث أنه من المعروف عنها أنها تنزل السكينة في القلوب وتطرد الشياطين والوساوس من البيوت.
  • سورتي الليل والشمس.
  • قراءة سورة التين.
  • القيام بقراء سورة الفتح الآية رقم 4، وسورة الرعد الآية رقم 28.
  • سورة فاطر الآية رقم 34 وسورة المؤمنون من الآية رقم 116 حتى الآية رقم 118.
  • الآية رقم 56 من سورة هود.

الشرط الأساسي للعلاج بالقرآن الكريم هو أن يقرأه الإنسان بخشوع ويقين في الشفاء، وأن الله معه وسوف لا يخذله، مع الإكثار من الدعاء لله عز وجل والاستغفار والالتزام بالرقية الشرعية.

علاج الخوف الداخلي

طرق علاج الخوف الداخلي

الاستعانة بالله وقراءة القرآن الكريم والالتزام بالدعاء من خطوات العلاج التي يجب أن يدعمها زيارة الطبيب حتى يكون علاج الشخص متكاملاً والشفاء سريعًا.

ويتعرف الطبيب على مشكلة الشخص ليضع له استراتيجية العلاج التي تناسب حالته من بين البدائل التالية:

جلسات العلاج النفسي والسلوكي التي تساعد على تغيير نمط تفكير الشخص، وذلك بالحديث مع الشخص عن مخاوفه وأسبابها والتطرق لبدائل هذه المخاوف من مشاعر إيجابية.

مواجهة المريض بمخاوفه، هو بديل علاجي حديث يجعل الشخص يقف أمام الشيء الذي يخيفه ويواجهه ويقهره ومن ثم الخلاص السريع من الأزمة.

استخدام الأدوية التي تساعد على تحسين الحالة النفسية والمزاجية للشخص، مثل الأدوية المضادة للاكتئاب والمهدئات، لكن استخدامها يجب أن يكون تحت الإشراف الطبي.

نصائح لعلاج الخوف الداخلي

علاج الخوف والقلق أمر ممكن إذا اتبع الشخص والمحيطين به مجموعة من النصائح، وأهمها ما يلي:

  • اهتمام الأسرة بالشخص ودعمه نفسيًا، ومساعدة على تخطي أزمته.
  • الابتعاد عن تناول الكافيين بكل صوره، مع تجنب المشروبات الكحولية أو الأدوية المخدرة.
  • إفراغ طاقة الشخص في نشاطات مفيدة مثل ممارسة الرياضة أو الرسم.
    الاهتمام بالنوم الجيد لعدد ساعات كافية يوميًا يساعد على تحسين الحالة النفسية.
  • تناول الغذاء الصحي وأن يحتوي الطعام على الفيتامينات المهمة للمخ والتي تسبب السعادة مثل المكسرات والخضروات والفاكهة الطازجة.
  • ممارسة تمارين الاسترخاء مثل اليوجا في مكان هاديء.
  • الابتعاد عن مصادر القلق والخوف والتوتر، وترك الأشخاص أو الأماكن التي قد تكون سببًا في إرهاق الشخص نفسيًا.
  • تخصيص وقت للاسترخاء والتأمل بعيداً عن الضوضاء والصخب.
  • محاولة التقليل من الأعباء اليومية التي يعاني منها الشخص.
  • تخصيص وقت للاهتمام بالذات والخروج وللتنزه بصحبة الأصدقاء في مكان مفتوح بين أحضان الطبيعة.
  • الاهتمام بالصحة العامة وعلاج الأمراض المزمنة يعيد للشخص ثقته في نفسه ويبعد عنه شبح الخوف من الموت والخوف من الظلام والمستقبل.

علاج الخوف الداخلي

علاج الخوف الداخلي أمر ممكن وسهل عندما يقرر المصاب أن يواجه مشكلته ويقتحمها ويعترف بها، ويتوجه للطبيب طالبًا المشورة والعلاج، فليس من المنطقي أن يعيش الشخص أسيراً لمخاوف قد لا تكون حقيقية أو لا تستحق أن تهزمه، مع الاستعانة بالقرآن الكريم وتلقي الدعم من المحيطين حتمًا سيجد الإنسان خلاصًا من هذه المشاعر السلبية التي تؤرقه وتفسد حياته وتسيطر على تفكيره وتمنعه من الشعور بالراحة النفسية والسعادة.

RSS
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
YOUTUBE
LINKEDIN
Share