علاج القلق والتوتر

علاج القلق والتوتر هذه المشاعر الإنسانية الطبيعية التي تلازم الكثيرين وتعتبر عادية طالما أنها لا تسبب مشكلات نفسية قوية، لكن إذا زادت عن الحدود وتسبب في وقوع الشخص في مشكلات نفسية وأثرت بالسلب على سير حياته واتخاذه لقراراته وأوقعته فريسة للأمراض العضوية والسيكلوجية، فإنها تتحول لمشكلة تستلزم الحل واستشارة الطبيب.

أنواع وأشكال اضطراب القلق

عند التعرض لمشكلة ما فإنه من الطبيعي أن يتسرب للشخص  شعوراً بالقلق والانزعاج والخوف، وهذه المشاعر الإنسانية صنفها الأطباء للأنواع التالية: 

  •  الخوف من الأماكن

هذا النوع من الاضطراب يطلق عليه اسم الأجروفوبيا، حيث يعاني الشخص من الخوف من الأماكن العامة ويتهرب من التواجد فيها.

  • القلق الصحي

هذه الحالة تنتج عن تعرض الشخص لمرض أو مشكلة صحية تجعله دائم القلق على حياته وصحته.

  • القلق العام

هذه الحالة تسمى بالقلق المتعمم وفيها يعاني الشخص من قلق شديد عند القيام بأي نشاط في حياته اليومية العادية.

  •  القلق والهلع

هذه الحالة من أشد أنواع القلق لأنها مرتبطة بحالة من الخوف الشديد تصل لحد الهلع، ليصل الشخص للشعور بالخوف سريعًا ويعاني من ألم في الصدر وضيق في التنفس عند تعرضه لموقف مقلق أو مخيف.

  • القلق الصامت

هذه الحالة تسمى بالقلق الاختياري، حيث يعاني الشخص من الخوف والقلق والتوتر في أماكن أو مواقف معينة، ليجد نفسه صامتًا وغير قادر على الكلام، كما هو حال الصغار في المدرسة أو في مواقف معينة.

  • الرهاب الاجتماعي

يعتبر الرهاب الاجتماعي من أنواع القلق يتسبب في خوف الشخص من مواجهة المواقف الاجتماعية ويكون فاقداً لثقته في نفسه.

  • القلق من الانفصال

هو من أنواع القلق المرتبط بالأطفال على وجه التحديد، حيث يتسرب إليهم قلقًا ناتجًا عن الخوف من الانفصال عن الأسرة والأم والأب.

علاج القلق والتوتر

أعراض القلق والتوتر

علاج القلق والتوتر يحتاج للفحص السريري لدى الطبيب الذي يقوم بسؤال المريض عن تاريخه المرضي محاولاً اكتشاف الأسباب التي أدت به لهذه الحالة، كما يلاحظ الطبيب ظهور بعض الأعراض على المريض وأهمها الآتي: 

  • الشكوى من الصداع المستمر.
  • الشعور بالتهيج والعصبية .
  • مواجهة صعوبة في القدرة على التركيز والتذكر.
  • الإحساس بتعب وإرهاق عام.
  •  ارتباك وثورة غير مبررة.
  • تقلصات في العضلات.
  • الشعور بالأرق ومواجهة اضطرابات في النوم.
  • التعرض الغزير.
  • الشعور بالمغص.
  • صعوبات في التنفس وألم في الصدر دون سبب عضوي واضح.
  • إسهال وتقلصات في البطن.

مضاعفات القلق والتوتر

يجمع الأطباء على أن علاج القلق والتوتر يجب أن يكون وفق خطوات جادة وسريعة، حيث أن هذه المشكلة يمكن تتفاقم وتتسبب في حدوث مجموعة من المضاعفات، وأهمها الآتي: 

  • وقوع الشخص ضحية لاستخدام الأدوية المخدرة.
  • الإصابة بالأرق.
  • الوقوع في مشكلات نفسية مثل الاكتئاب والوسواس القهري.
  •  حدوث مشكلات كثيرة في الجهاز الهضمي وتعرض الشخص للقيء والغثيان والإسهال.
  • الشكوى من صداع مزمن لا يستجيب للعلاج.
  • صدور أصوات لاحتكاك الأسنان خاصة أثناء النوم.
  • الإصابة بأمراض القلق والسكري.

علاج القلق والتوتر

أسباب القلق والتوتر

علاج القلق والتوتر يكون أكثر سهولة إذا تم تحديد الأسباب التي أدت إليه، والتي تم رصد بعض منها من خلال التجارب والدراسات العلمية، وهي كالتالي: 

  • التعرض لمشكلات نفسية خلال فترة الطفولة، تجعل الشخص يشعر بقلق تجاه المستقبل ويصاب بعدم القدرة على مواجهة المواقف الحياتية عند الكبر، خاصة إذا مر على الشخص صدمات قوية في طفولته.
  • الإصابة بالأمراض الخطيرة والمتعصية تجعل الشخص يعاني من قلق مستمر وخوف من المستقبل، مثل أمراض القلب والسرطان.
  • الأمراض النفسية الأخرى تسبب القلق والتوتر.
  • المعاناة من الضغوط الحياتية الناتجة عن العمل والدراسة وتراكم المسؤوليات.
  • التعرض لصدمات نفسية وعاطفية.
  • الوراثة تلعب دور كبير في الإصابة بالقلق والتوتر، حيث تنتقل بعض الأمراض النفسية عبر الجينات الوراثية من الآباء للأبناء.

 طرق علاج القلق والتوتر

بعد الذهاب للطبيب والكشف عن أعراض القلق والتوتر والحديث مع المريض حول مشكلته وأسبابها، فإن الطبيب يحدد شدة الأعراض وحدتها، ثم يضع المحاور الأساسية للخطة العلاجية، وطرق العلاج كالتالي: 

العلاج الدوائي

يلجأ الطبيب لاستخدام الأدوية للسيطرة على نوبات الهلع والخوف والقلق، خاصة إذا أصبحت أعراضها مزعجة وأصبحت تعيق الشخص عن ممارسة حياته بشكل طبيعي.

وأهم الأدوية المستخدمة للسيطرة على حالات القلق والتوتر الآتي: 

  • الأدوية المضادة للقلق

وتعمل على تهدئة الجهاز العصبي وتوفير الشعور بالراحة، كما تساعد على الخلود للنوم سريعًا وعلاج مشكلة الأرق التي تنتج عن حالات القلق، لأنها تندرج ضمن الأدوية المهدئة.

  • الأدوية المضادة للاكتئاب

وهي الأدوية التي تؤثر على النواقل العصبية في الدماغ، كما تعمل على تحفيز إنتاج هرمونات معينة تسبب الشعور بالراحة والسعادة، وأشهر هذه الأدوية في مصر هي بروزاك وفلوكستين.

ويجب الانتباه أن جميع هذه الأدوية يجب تناولها بعد استشارة الطبيب، وتناولها بجرعات يحددها الطبيب لفترة زمنية معينة لا يجب تخطيها حتى لا يتعرض الشخص للإدمان والتعود عليها، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة التخلي عن هذه الأدوية بشكل تدريجي حتى لا تتسبب في ظهور أعراض انسحاب قوية.

علاج القلق والتوتر

العلاج النفسي والسلوكي

علاج القلق والتوتر باستخدام الأدوية يجب أن يتزامن مع جلسات العلاج النفسي والسلوكي، وفيها يستمع الطبيب للمريض باهتمام واحتواء مشاعره وتحديد أسباب قلقه وتوجسه، مع الاندماج في جلسات العلاج الجماعية التي يتعرف فيها المريض على خبرات ومشكلات غيره ليتعلم منها مواجهة متاعبه النفسية.

علاج القلق والتوتر يحتاج لمساعدة الطبيب النفسي، خاصة في الحالات الشديدة التي تتسرب مشاعر القلق لجميع تفاصيل الحياة، وتتسبب في توقف حياة الشخص ومعاناته من الهواجس باستمرار، بل وقد يصل الأمر إلى الإصابة بأمراض عضوية إذا تأخر العلاج النفسي.

حمل تطبيق لبيه الآن لاستشارات نفسية وأسرية من كبرى الأطباء النفسيين