حبوب الاكتئاب

الإقبال على تناول حبوب الاكتئاب أصبح متزايد خلال السنوات الأخيرة الماضية وذل مع ارتفاع عدد المصابين بالاكتئاب بسبب التعرض للضغوط النفسية الكثيرة التي تسببت في فقدان الكثيرين لقدرتهم على مواجهة المواقف التي تمر بهم ودخولهم في نوبات اكتئاب تتراوح بين الشديدة والمتوسطة وبالتالي فإن تناول الأدوية التي تعالج هذه المشكلة أصبح ضرورة ملحة لحماية المريض من تبعيات هذه الحالة وآثارها الجانبية القوية التي قد تصل إلى الانتحار وإيذاء النفس لذا يجب علاج الاكتئاب الحاد على وجه السرعة.

حبوب الاكتئاب

 ما هي اعراض الاكتئاب النفسي الحاد

أعراض الاكتئاب كثيرة وواضحة ويمكن للشخص أن يشعر بها. كما يمكن للمحيطين له التعرف عليها بسهولة، واكتشاف الأعراض هو أهم خطوات العلاج، وهي كالتالي:

المعاناة من مزاج اكتئابي

يعاني المصاب من اضطرابات مزاجية شديدة مثل الشكوى من الحزن والانفعال الشديد. كما يعاني الشخص من الكآبة ورؤية المستقبل بعيون قاتمة ويبكي بسهولة شديدة.

 فقدان البهجة

يعاني الشخص من فقدان القدرة على السعادة، ويرفض الضحك حتى في المواقف المبهجة والمفرحة، يجد نفسه رافضًا للفرح.

 الشعور بالتعب والإرهاق

يشعر الشخص بالتعب والإجهاد، وألم في العضلات مع فقدان للنشاط وعدم القدرة على بذل أي مجهود، مما يجعله يلجأ لتناول حبوب الاكتئاب.

 فقدان الثقة بالذات

مريض الاكتئاب تراوده أفكار كثيرة تشعره بفقدان الثقة في نفسه، حيث يشعر بالدونية وأنه شخص تافه ويرى أنه لا يستحق الحياة، كما يشعر بالذنب وأنه يجب عقابه.

التفكير في الموت

المكتئب يشعر بأنه لا يستحق الحياة ودائمًا يفكر في الموت وأن وفاته أصبحت وشيكة، كما يفكر في تدمير نفسه ويقوم بتصرفات كثيرة تؤدي به للموت والمرض، ويفكر كثيراً في الموت وقد يحاول التخلص من حياته.

  فقدان التركيز

المصاب بالاكتئاب يفقد القدرة على التركيز ويصاب باضطراب الذاكرة وعدم القدرة على اتخاذ القرارات، وهذه علامة على الإصابة بمشكلة الاكتئاب ثنائي القطب.

هياج نفسي

الشخص المكتئب يكون سهل الاستثارة، يتعرض للعصبية الشديدة والبكاء بسهولة، وقد يشعر بأنه غير قادر على الحركة والتفكير وفي أوقات أخرى يشعر أنه مفرط النشاط.

 الأرق واضطرابات النوم

صعوبات النوم من أهم أعراض الاكتئاب، حيث يعاني الشخص من نوم غير منتظم واستيقاظ مفاجئ أثناء الليل وعدم القدرة على النوم بسهولة، كما يعاني في أوقات أخرى من النوم لساعات طويلة والخمول الشديد.

 اضطرابات في الشهية

الاكتئاب يتسبب في اضطراب الشهية لدى الشخص، فقد يعانى من تناول الطعام بشراهة وزيادة الوزن، أو فقدان الشهية وانخفاض الوزن.

 عدم الراحة

مريض الاكتئاب يشعر بأنه غير طبيعي وأنه  يشكو من آلام في جسده غير مبررة، خاصة الصداع وآلام المعدة والعضلات والعظام.

علاج الاكتئاب بالأدوية

الاكتئاب ليس مرضًا سهلاً ولا هو مشاعر عادية يمكن أن تمر مرور الكرام، لكن الأطباء يعتبرونه من أهم وأصعب الأمراض النفسية التي تمر على الإنسان والتي قد يدفع ثمنها حياته إذا لم يتم العلاج سريعًا وبطريقة صحيحة تحت الإشراف الطبي. حيث توجد علامات تدل أنك بحاجة لزيارة طبيب نفسي يجب الانتباه إليها مبكراً.

ولعل من أشهر حبوب الاكتئاب المستخدمة للعلاج هي مثبطات امتصاص السيرتونين الانتقائية SSRIs، منها على سبيل المثال أدوية الفلوكستين، والسيتالوبرام، والتي تستخدم لعلاج القلق والاكتئاب والوسواس القهري.

لكن يجب أن يتزامن العلاج الدوائي للاكتئاب مع العلاج النفسي والسلوكي والإشراف الطبي، لأن هذه الأدوية يجب تناولها وفق خطة علاجية يحددها الطبيب بدقة، حيث يحدد الفترة الزمنية اللازمة للعلاج والجرعات الصحيحة وفقًا للحالة الصحية وشدة الأعراض والمرحلة العمرية التي يمر بها المريض.

وذلك لأن هذه الأدوية تخلق لدى الشخص حالة من التعود التي لتصل للإدمان. كما أن التخلي عنها يجب أن يكون بشكل تدريجي حسب توجيهات المعالج النفسي حتى لا يتعرض الشخص لأعراض الانسحاب القوية.

اضرار حبوب الاكتئاب بدون طبيب نفسي

كما سبق القول أن علاج الاكتئاب يحتاج لتناول بعض العقاقير الطبية، وقد يلجأ بعض الناس للحصول عليها دون استشارة الطبيب مما قد يزيد الأمور تعقيداً لأن هذه الأدوية يجب أن يتم تناولها بطريقة معينة وبجرعات محسوبة بدقة شديدة، لأنها يمكن أن تسبب مجموعة من الأعراض الجانبية، وأهمها ما يلي:

حبوب الاكتئاب

تأثر الجهاز الهضمي

تتسبب عقاقير علاج الاكتئاب في الشعور ببعض الاضطرابات الهضمية، مثل الميل للغثيان والتقيؤ، ويحدث للشخص عسر هضم وإمساك أو إسهال وغازات وانتفاخ وجفاف في الفم.

 اضطراب النوم

تناول الأدوية المضادة للاكتئاب يسبب أرق شديد وفقدان القدرة على النوم.

زيادة الوزن

حبوب الاكتئاب يمكن أن تسبب زيادة في الوزن نتيجة الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني كعرض جانبي لهذه العقاقير.

 اضطرابات بالجهاز العصبي

يتأثر الجهاز العصبي بتناول مضادات الاكتئاب، حيث يشعر الشخص بالصداع والدوخة والدوار وتشوش الرؤية والهياج.

 اضطرابات جنسية

غالبًا تؤدي أدوية الاكتئاب لمشكلات متعلقة بالحياة الجنسية، حيث يفقد الشخص رغبته في ذلك كما يعاني الرجال من ضعف الانتصاب وتأخر القذف.

 انسحاب أدوية الاكتئاب

عندما يصف الطبيب أدوية علاج الاكتئاب فهي يكون على علم كامل بالطريقة المناسبة للتوقف عن تناول هذه الأدوية. أما تناولها دون مشورة طبية يمكن أن يسبب أعراض انسحاب مزعجة.

حيث أن عقاقير علاج الاكتئاب تحتاج لفترة طويلة حتى يستجيب الجسم لها، وتتراوح المدة الزمنية بين ثلاثة أو أربعة أسابيع حتى يشعر الشخص بالتحسن، لذا فإن علاج الاكتئاب البسيط يحتاج لتناول الأدوية بانتظام لفترة تتراوح بين ستة أشهر وحتى سنة كاملة.

واستمرار تناول حبوب نفسيه لفترة طويلة يجعلها مؤثرة على كيمياء المخ، وبالتالي فإن التوقف عن تناولها يجب ألا يكون بشكل مفاجئ. حيث يضع الطبيب خطة علاجيه للتوقف ومن الممكن أن يصف أدوية بديلة خلال المرحلة الانتقالية بين التوقف التدريجي وحتى التوقف النهائي عن العلاج.

أعراض الانسحاب

التوقف المفاجئ عن تناول حبوب الاكتئاب يسبب أعراض انسحاب شديدة تنتج عن تعود المخ على المواد الكيميائية الموجودة في هذه الأدوية. وعلى الرغم من أنها أعراض أشد وطأة من أعراض الإدمان الكيميائي، إلا أنها أعراض قاسية تستدعي الانتباه.

حبوب الاكتئاب

ومن أهم أعراض الانسحاب المفاجئ لأدوية علاج الاكتئاب ما يلي :

  • الصداع الشديد.
  • الهياج النفسي.
  • التعرق الغزير.
  • تقلبات بالمزاج وحدة الطباع.
  • دوخة شديدة وغثيان وتقيؤ.
  •  أرق واضطرابات في النوم.
  • اضطرابات في الهضم.
  •  العودة للاكتئاب وتعرض المريض للانتكاس مرة أخرى.

ويمكن السيطرة على أعراض الانسحاب من حبوب الاكتئاب باتباع نصائح الطبيب بدقة. وعدم تناول الأدوية المضادة للاكتئاب دون استشارة الطبيب، مع تناول جرعات مخفضة من هذه الأدوية عند الرغبة في التوقف عن تناولها، حتى يتم التوقف بشكل تدريجي.

اضرر حبوب الاكتئاب بدون طبيب نفسي كثيرة. لذا فإنه يجب أن يستشير المريض وأسرته الطبيب النفسي قبل الإقدام على تناول هذه الأدوية لأنه على الرغم من أهميتها وفاعليتها في العلاج وقدرتها على تحسين الحالة النفسية للمريض وحمايته من الآثار الجانبية للاكتئاب، إلا أن تناولها بطريقة خاطئة له عواقب وخيمة على صحة المريض.

حمل تطبيق لبيه الآن لاستشارات نفسية وأسرية من كبرى الأطباء النفسيين