تحديد المخاوف

تحديد المخاوف معناه أن تضع يديك على الشيء الذي يشعرك بالقلق والتوتر ويمنعك من الإقدام والمواجهة، الحياة مليئة بالأشياء المخيفة منها ما هو واقعي وسبب حقيقي لوصولك لمشاعر الخوف أو أن تكون نتاج أسباب وهمية لا داعي لها ولا وجود لها سوى في خيال صاحبها ولكنها تدخله في دائرة مفرغة من المخاوف التي لا تنتهي.

تحديد المخاوف

الخوف هو من أهم المشاعر البشرية التي يكتسبها الإنسان من بيئته المحيطة به، ويرى الأطباء أنه رد فعل طبيعي وصحي تجاه المواقف التي تمر بالإنسان يوميًا.لكن الخطر يكمن في تأثير هذه المخاوف على صاحبها بشكل سلبي وسيطرتها عليه بطريقة تسلبه القدرة على التفكير الصحيح.والطريق الصحي للخلاص من هذه المشاعر والأفكار السلبية هي تحديدها والوقوف على أسبابها حتى تتمكن من طردها من حياتك، وإليك أهم الأسباب:

  • الخوف والخطر الحقيقي : شعورك بالخوف يمكن أن يكون نتاج أشياء محيطة بك في بيئتك، مثل الخوف من الحيوانات والحشرات والتجمعات.
  • الخوف الوهمي : ينتج عن أسباب غير ملموسة، مثل خوفك من المستقبل أو خوف من الوحوش الوهمية أو من الأشباح التي تتخيلها والتي لا وجود لها. وفي كل الأحوال وأيًا كانت الأسباب، فإنك يجب أن تنتبه وتبحث عن الأسباب لتتعلم مواجهتها قبل أن تتحول لحالة مرضية تضر بكل خطوات حياتك.

تحديد المخاوف

أعراض وعلامات الخوف

تحديد المخاوف ليس وصمة عار يجب أن تخفيها، لكنه مشاعر إنسانية طبيعية ورد فعل لأشياء تخيفك بالفعل حتى ولو كانت غير موجودة إلا في خيالك. لكن المشكلة الكبيرة إذا تركت هذه المشاعر تسيطر عليك وتقف في طريق أحلامك، إذن تعرف على أعراضها لتقوم بإيقافها على الفور، وإليك العلامات:

  • صعوبة في التنفس وضربات قلب سريعة عند مواجهة الخوف.
  • عرق غزير والشعور بالدوخة.
  • فقدان القدرة على التركيز.
  • فقدان الشهية.
  • جفاف الفم والحلق.

جميع هذه الأعراض تظهر وقت موقف الخوف كرد طبيعي من جهازك العصبي على المؤثر الخارجي الذي تواجهه.

كيف تواجه مخاوفك ؟

تحديد المخاوف ليس نهاية المطاف وليس حلاً لما تشعر به من مشاعر سلبية، لذا لابد أن تتعلم كيف تواجه ذلك وتتخطاه لتعيش في أمان.وإليك نصائح للمواجهة:

  • الاعتراف بالخوف : الخطوة الأولى تكمن في وعيك وإدراكك أنك في مشكلة حقيقية، وأن هذه المشاعر تؤثر بالسلب على حياتك، اعترف بأزمتك أولاً حتى تمتلك القدرة على الخلاص منها.
  • تحديد أسباب الخوف : أن تضع يديك على أسباب شعورك بالخوف معناه أنك أمسكت بأول الخيط، حدد ما يخيفك واكتبه وراقب تصرفاته لتحدد الأسباب بدقة.
  • اكتشف أفكارك : مسموح لك بأخذ جولة في عالم أفكارك لتعيد اكتشاف ذاتك، تعمق في نفسك وأسالها ما سبب الخوف، لماذا تشعر بهذه المشاعر، كن صادقًا في إجاباتك ولا تدفن رأسك في الرمال، وتأكد أيًا كان سبب خوفك فأنت قادر على قهره.
  • التركيز على الحاضر : تحديد المخاوف يمكن أن يرتبط بفترات زمنية مختلفة، فقد تخاف من الماضي بسبب موقف أو شيء أخافك من قبل، أو يتسلل إليك الخوف من المستقبل المجهول.في الحالتين لا تسمح للخوف أن يفسد متعتك بالحاضر، توقف عن التفكير وذكر نفسك أن الماضي انتهي والمستقبل لم يأت بعد، وأن الحاضر هو الأحق بالتفكير، وقتها ستشعر أن خوفك لا معنى له.
  • الشعور بالامتنان : حاول أن تستبدل مشاعر ولحظات الخوف السلبية بأفكار إيجابية، فإذا كنت تخاف مثلا من التجمعات حدث نفسك انك ممتن بأنك لست وحيداً.
  • واجه الخوف : حدد ما يخيفك وواجهة، قسمه إلى جزيئات بسيطة واجعله أمراً تافهًا وأكد لنفسك أنك أقوى من أي أفكار سلبية حتى تهزم كل ما يثير الخوف بداخلك، لا تخف وأشعر بقوة شخصيتك.
  • التغذية الصحيحة : الغذاء الصحي ينعكس بشكل إيجابي على حالتك النفسية، لذا فلابد أن تتوقف عن تناول المزيد من الدهون والسكريات والكافيين والمنتجات المصنعة، جميعها يسبب خلل في المشاعر وقلق وتوتر.
  • استبدل نظارتك : حاول تغيير نظرتك للأمور، وكن متفائلا ولا تتوقع الأشياء السلبية والسيئة باستمرار.
  • تغيير روتين الحياة : حاول أن تستمتع بوقتك بشكل مختلف من خلال الهوايات وممارسة الرياضة والسفر والأنشطة الاجتماعية، أكسر حاجز الخوف واخرج من عزلتك ولا تبقى وحيداً وأسير للقلق والرهبة.

الخوف واتخاذ القرار

تحديد المخاوف والشعور المستمر بالقلق يجعلك تشعر أنك غير قادر على اتخاذ القرارات بشكل صحيح، ويمكنك التفكيرو تحديد الأهداف حيث أن أفكارك السلبية تغذي خوفك وتزيده وتفقدك الثقة في نفسك وتضعف من قدراتك.مزيد من الخوف معناه المزيد من الفرص الضائعة، ستجد أن قدرتك على اتخاذ القرار ضعيفة، مما يجعلك تتردد كثيراً ولا تقرر مما ينتج عنه الفشل في العمل والدراسة والمشروعات ولابد من علاج المخاوف الوسواسية

الخوف يصيب تفكيرك بالشلل عندما تصل لمرحلة القرار، تجد نفسك تبحث عن وسيلة للهروب والتسويف حتى لا تقرر، وقها سوف تشعر الحزن والقلق والتوتر والانهيار والضبابية وعدم وضوح المستقبل.هذه الحالة تجعلك تشعر باستمرار بعدم الرضا والقلق والترقب، لأنك دائًما تقف في منتصف الطرق بين القرار بنعم أو لا، وأنت غير قادر على الاختيار ولا تجد الشجاعة الكافية لتحمل نتيجة اختيارك.

تحديد المخاوف

تحديد المخاوف يجعلك لا تترك نفسك لحالة مضطربة وواجه مخاوفك ولا تهرب منها ولا تجعلها عائقًا يمنعك من اتخاذ قراراتك، ولا تجعل نفسك عرضه اضطراب الشخصية النرجسية ولا تضيع الفرص ولا تعطل مسيرة حياتك بسبب خوفك المرضي الغير مسبب، اسأل المتخصصين ولا تخجل حتى تطرد كل ما هو سلبي لتتمتع بالتفاؤل والحياة الطبيعية.