يقولون الجنة تحت أقدام الأمهات

وأنا أقول الجنة حولها وفيها ومنها،

أمي بالنسبة لي عالمي الذي لا أخشى فيه شيئًا،

 وعندما أخبرنا الطبيب أنْ تسلّلَ في رئتها ماء لا أعلم مصدره ولن أفهم في يوم كيف حصل، 

كنت متخوفة من كل الخطط مع الطبيب من أجل اعادة صحتها قدر المستطاع ،

بدأناها بالتنويم وانتصفناها بتدخلات جراحية وانتهينا من الرحلة بعلاجات كثيرة.

وعند رجوعنا للمنزل شعرت بالراحة تغمرني،

راحة أن والدتي بأفضل حال.

تمر الأيام وتبدأ والدتي بالشكوى من صداع،

شكوى من إرهاق في جسدها،

أحاول جاهدة تخفيف آلامها بمراجعتنا لطبيبها الذي أكد أن جميع تحاليلها ممتازة.

نرجع بمزيد من العلاجات لنخفف كل ذلك، لكنها لا تذهب،

بل تكثر وتتشعب،

آلام في البطن الآن، تشعر بآلام في ذراعيها ويديها،

فكرت في كل شيء مخيف، ذهبنا لعدة أطباء،

عيادات أولية ومستشفيات متخصصة،

البحث عن الحل أسوأ بكثير من رحلة علاج تلك الرئة التي صرحت أنها ممتلئة بالماء فحللنا أمرها،

أما كل هذه الآلام تجعلنا تائهين،

جميع الأشعة وجميع التحاليل بلا جدوى،

تشعر هي بتلك الآلام وأشعر أنا بكل وجع الدنيا في قلبي،

جسمها سليم بالكامل، كيف أكذّب آلام والدتي؟

كيف أخبرها بقوة أن جسمها سليم بالكامل.

شعور العجز أكثر شيء قاسيته!

كيف آراها تتألم ولا أعرف كيف الحل ولا أعرف من أين أبدأ!؟

ولست أكيدة من حقيقة وجود المشكلة!؟

لم أجرؤ أن أسألها “أكيد يعورك؟”

لم أجرؤ على تكذيبها

لكني أخذت بالبحث بالانترنت، حتى وجدت هذا الموضوع عن

 “آلام جسدية بسبب أعراض نفسية”

ولأنها تعبت من كثرة زيارات الأطباء وكلمة “مافيك إلا العافية”

أصبحت أكثر غضبًا انفعالية،

فلم تكن مرحبة لأي زيارة طبيب أخرى،

صعُبَ علي اقناعها بزيارة الطبيب النفسي.

وكان تطبيق لبيه هنا هو المنقذ،

فعلًا منقذ، اخترت طبيبًا،

تحدثت معه بكل ما حصل وفعلًا وضع هذا التشخيص،

فعلًا تشخيص معتمد في الطب النفسي.

كانت فرحتي بإدراكي أن ما تمر فيه والدتي أمر حقيقي وليس وهم!

كانت فرحة كبيرة!

انتهى العجز، وجدنا الحل!

أو على الأقل وجدنا طريق الحل!

أخبرني أن عمرها الكبير وكذلك خروجها من العملية في آخر مرة

هي مسببات تضعها في مزاج لا تعرف التعبير عنه فيخرج كأعراض جسدية،

وأن العلاج يكون في تحسين المزاج،

بأدوية ترفع من هرومون السيروتينين، هرمون السعادة،

الذي بات الآن منخفضًا جدًا في كل هذا الوقت.

أكد لي أنها أدوية آمِنة جدًا،

وبالفعل بدأنا استخدامها وفي غضون شهرين،

عادت أمي كما أعرفها قبل تسلل الماء الى رئتها

التي امتلئت الآن بالهواء من كثرة الضحك والفرح.

لازلنا نستمر في المراجعات

ولن ننقطع حتى نتأكد أننا في بر الأمان باذن الله.


شكرًا لبيه، شكرًا لوجودكم، أنا وأمي بحالٍ أفضل❤️

 

صديقة لبيه

شاركنا رحلتك مع العلاج النفسي

كل إنسان منا له قصة مختلفة! شاركنا قصتك! سنشارك التجارب المميزة على مدونة لبيه وعلى مواقع التواصل الاجتماعي . انشر الوعي والإلهام من خلال مشاركة تجربتك، وكن سفيرا للصحة النفسية
RSS
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
YOUTUBE
LINKEDIN
Share