اليقظة الذهنية

اليقظة الذهنية مصطلح يبدو مختلفًا في مجال علم النفس، فعلى الرغم من أنه مفهوم قديم إلا أنه يعود مجدداً ليصبح وسيلة مميزة للعلاج النفسي الذاتي الذي يساعدك على تقبل ذاتك وحياتك وواقعك، يزيل الكثير من الهموم ويمنحك سلامًا داخليًا وراحة نفسية ودفعة مميزة للبقاء والاستمرار رغم كل العقبات والسقطات التي مررت بها في حياتك، إلا أن هذه الطريقة المميزة تأخذ بيديك وتمنحك الدعم للمقاومة.

اليقظة الذهنية وتطوير الذات

بحثت كثيراً عن مصطلح الذهنية وعرفت أنه أسلوب هندي مميز للتأمل والتأقلم مع الحياة، وهو أساسي لكل من يطمح في تطوير ذاته والسمو بها وتغييرها للأفضل.

إذن اليقظة الذهنية هي فن يمكن تعلمه وإتقانه، وهي تمارين سهله يمكنك ممارستها في منزلك دون أدوات أو تعلم أو عقبات.

لم لا ؟ لا بأس من تعلم هذا الفن ومعرفته طالما أنه ذو فائدة وقد يكون سببًا في الخروج من الألم والعذاب النفسي، وليبعدنا عن جلد الذات ويزيل عنا مشاعرنا بانعدام القيمة.

تمارين تطوير الذات يمكن تأديتها في أي مكان هادئ، فقط تغمض عينيك، تجلس القرفصاء أو تختار الجلسة التي تفضلها، وتتأمل وتتعلم الوعي باللحظة الراهنة لتبقى واعيًا بكل تفاصيل حياتك الحالية.

تمارينها تنسيك الماضي بعثراته وتمنعك من الخوف من المستقبل، أنت فقط تركز على الحاضر، بل على اللحظة الحالية تعيشها وتستوعبها وتحبها، تتقن حب ذاتك بكل تفاصيلها من عيوب ومميزات.

اليقظة الذهنية

اليقظة والوعي الذهني

اليقظة الذهنية علمتني الوعي بالحاضر والواقع، تعلمت منها أن أعيش اللحظة دون التفكير في أي مشكلات أو متاعب، أنا الآن أفضل وأشعر بطاقة إيجابية وسلام نفسي داخلي لا يمكن وصفه.

اخترت مكانًا هادئًا، جلست وحدي وأشعلت شموعًا عطرية صغيرة، أغمضت عيني وقررت التركيز في اللحظة الراهنة، الآن فقط، وليس شيئًا أخر يستحق التأمل.

شيء من التركيز جعلني أشعر بقيمتي وأنني استحق الحياة، وأنه لا يوجد ما يستحق الكراهية والبغض، الحياة مليئة بالكثير من الطاقة الإيجابية التي تنتظر من ينهل منها ليجدد طاقته ويعيش سعيداً.

دقائق قليلة تسلبها من خضم يومك المليء بالمشاحنات، لك وحدك ولنفسك، لتعود لحياتك شخصًا أخر، لكنه مليء بطاقة إيجابية تهد الجبال.

اليقظة الذهنية لماذا ؟

راودني سؤالاً هو ما هي أهمية تمارين اليقظة الذهنية ؟ وهل بالفعل هي مفيدة للعلاج النفسي ؟

من خلال تجربتي أؤكد لكم أنها بالفعل مفيدة، بل يتم وصفها لعلاج الأمراض المزمنة، لأنها تريح النفس وتزيل الهموم وترفع من الحالة المعنوية وبالتالي تقوي الجهاز المناعي.

اليقظة الذهنية تعيدنا للحاضر، للآن، للحظات التي نسينا أن نعيشها وتعلقنا بأوهام الماضي والخوف من المستقبل، أصابنا الشتات بين ماض انتهى وحاضر لم نعرفه وفقدنا لذة الاستمتاع بالحاضر.

لحظاتها تعيد إلينا شعورنا بالمتعة والراحة النفسية. تساعدنا على فهم ذاتنا وتقديرها.

تخيلوا لحظات قليلة أعادتني لنفسي من جديد، وعززت إحساسي بالتعاطف مع ذاتي التي كنت قد اقتربت من كراهيتها، الآن أصبحت محبًا لنفسي ولمشاعري كما هي دون تغيير أو تزييف.

أصبحت أتقبل ذاتي كما هي دون شروط، أصبحت أقل توترا، زال قلقي وخوفي، بل وعالجت الإرهاق والتعب المستمر.

ماذا عن الصداع ؟ لقد انتهى تقريبًا وأوجاعي وآلام عضلاتي في طريقي لنسيانها.

زادت ثقتي في نفسي وفي قدراتي، بل وزادت قدراتي بسبب ارتفاع تركيزي، ومن ثم ارتفعت طاقتي الإنتاجية، بها عرفت نفسي الحقيقة وأحببتها، ونسيت اليأس والخوف والقلق الذي أضاع مني الكثير من الوقت والمجهود.

اليقظة الذهنية

اليقظة الذهنية هي تمارين روحية مجانية لا تحتاج لمعلم ولا إلى أدوات ويمكن تأديتها في أي مكان، فقط اتخذ قرارك وفكر في الخروج من الدائرة المغلقة التي وضعت نفسك بداخلها، استعد ذاتك وامنح لنفسك القليل من الوقت فقط للتأمل واستيعاب لحظاتك الراهنة المهمة، لا تيأس لا زال هناك أمل لتعود كما كنت إنسانًا إيجابيًا.

حمل تطبيق لبيه الآن لاستشارات نفسية وأسرية من كبرى الأطباء النفسيين