الوسواس والوقاية من كورونا

أصبح الوسواس والوقاية من كورونا من أكثر الأمور بحثًا للتعرف على كيفية التعامل الصحيح مع هذه الأزمة، لذلك حرصنا على التواصل مع الدكتورة  ديمة العتيق ‏‏‏‏‏أستاذة الطب النفسي المساعد في كُلْيَة الطب بجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن بالمملكة العربية السُّعُودية للتعرف على بعض المحاور والمعايير الواجب أخذها بعين الاعتبار لعبور الأزمة بسلام وأمان. حيث إن الفترة الماضية قد شهدت شلل تام في حركة التجارة والصناعة العالمية بالإضافة إلى توقف المسار الطبيعي للعملية التعليمية كاجراءات احترازية لمحاولة تخطي الأزمة والتقليل من مخاطرها.

الوسواس من فيروس كورونا

هناك تباين ملحوظ خلال الفترة الماضية في المشاعر الخاصة بتقبل فيروس كورونا من عدمه، لدرجه وصلت إلى الشعور ببعض الأعراض التي تكون غالبيتها الإصابة بنزلة برد عادية وليس له عِلاقة بالفيروس وهذا الأمر هو ما نسميه بالوسواس القهري. وقد بدأ الناس في طلب المساعدة على اعتبار إصابتهم بالمرض. وقد  أقرت منظمه مايند الخيريه أن هناك 72% مصابين بالوسواس القهري من فيروس كورونا تدهورت حالتهم الصحية ظنًا منهم بأنهم يعانون الفيروس، فبعد أن كان فيروس كورونا من الأمراض العضوية تحول ليكون من ضمن قائمة الأمراض النفسية أيضًا.

ما هي استجابتنا النفسية تجاه كورونا؟

تقول الدكتورة ديمه العتيق أن كل فرد يختلف عن الآخر في طبيعية تقبله النفسي تجاه كورونا، ففي رأي الدكتورة أن الاستجابة النفسية تجاه الفيروس ترجع حسب اهتمامات ورغبات الأفراد وما يتخوف منه، فهناك من يتخوف من فترة العزل والشعور بالوحدة، وهناك أيضًا من يتخوف من عدم تمكنه من استكمال دراسته أو تأجيل رحلته أو مدّة الحجر الصحي الذي يمر بها المسافرون. 

الفرق بين القلق الطبيعي واضطراب القلق

كما ترى الدكتورة ديمه أنه من الطبيعي جدًا لأي شخص أن يشعر بالقلق خلال هذه المرحلة والحزن على والضغط النفسي أو حتى الغضب ويسيطر عليه القلق، ولكنها تؤكد على أن هناك قلق طبيعي وقلق غير طبيعي:

  • القلق الطبيعي: وهو الشعور الطبيعي نتيجة التعامل مع الخطر فبدونه فنكون أشخاص لا مبالين ولكن قلق غير زائد عند اللزوم للتمكن من ممارسة المهام الاجتماعية نحن نحمي أنفسنا ولا نضرر المجتمع.
  • اضطراب القلق : هو الاضطراب الشديد الذي يؤثر على حياتنا وأداء مهامنا سواء من الناحية الاجتماعية أو الناحية الدراسية حتى اهتمام الفرد بنفسه.

لذلك فترى الدكتور ديمه أن من اهم الأشياء التي من الممكن أن نستفيد منها جميعا خلال هذه الفترة هو التمكن من التعبير عن المشاعر وعدم كبتها والتحدث مع  الأشخاص الموثوق بهم من الأسرة أو من الأصدقاء. ومن الضروري أن يراعي الجانب الآخر الاستماع جيدًا وترك مساحة كافية لهم للتعبير عن مشاعرهم دون محاولة إقناعهم بعكس ذلك وعدم التعامل مع الأمر بلامبالاة وضرورة الانصات الفعال والتعبير عنه بلغة الجسد والايماءات.

RSS
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
YOUTUBE
LINKEDIN
Share