القلق وكورونا

يعد القلق والتوتر الناتج عن انتشار فيروس كورونا المستجد أمرًا طبيعيًا، حيث يشهد العالم برمته خلال هذه الفترة ارتباكًا حقيقيًا لم يشهده من قبل مما كان له آثرًا سلبيًا على شعوب العالم برمته، ولكن التعامل مع الأزمة يتطلب المعرفة والبحث للتمكن من التعامل الصحيح مع الأزمة دون الإصابة بأية اضطرابات نفسية من شأنها تزيد من تفاقم الأزمة. لذا حرصنا على التواصل مع الدكتورة سميرة الغامدي ‏‏‏‏‏استشارية الطب النفسي للأطفال والمراهقين والبالغين واستشارية القلق النفسي والعلاج المعرفي السلوكي للتعرف على كيفية الحفاظ على سلامة الصحة النفسية في ظل جائحة كورونا.

شاهد أيضًا: علاج القلق والخوف والتفكير بدون أدوية عند البالغين وكبار السن

مفهوم القلق الطبيعي

ترى الدكتورة سميرة الغامدي أن القلق شعور صحي إذا كان في حدود المعقول، ومفهومه المتعارف عليه أنه رد فعل العقل والجسد تجاه التعرض لمواقف خطيرة وغير مألوفة مثل تعرض العالم إلى إحتياح وباء كورونا، مشيرة إلى أن الشعور بعدم الارتياح والضيق بمثل هذا التوقيت أمرًا طبيعيا يزيد من يقظة العقل وعيه.

أنواع القلق النفسي

وأضافت الدكتورة سميرة، خلال لقاءها الإلكتروني عبر منصة لبيه برعاية بوبا العربية، أن هناك أنواع من القلق النفسي التي تعد الأكثر خطورة وهي:

  1. اضطراب القلق العام: هو القلق المفرط الذي لا يمكن السيطرة عليه بشأن الأحداث اليومية للفرد سواء بالعمل أو الحياة الخاصة.
  2. اضطراب الهلع: هو نوع من الشعور الشديد بالخوف وعدم الراحة نتيجة مواقف حياتية طارئة ويزداد تدريجياً، ويستمر هذا الألم لبضع دقائق، ثم تختفي.
  3. الوسواس القهري: تتمثل أعراض اضطراب الوسواس القهري في تكرار الأفكار والتخيلات لبعض الأمور التي تفتقر إلى المنطق مما تثير الضيق والانزعاج والاضطراب النفسي.

القلق وكورونا

توضح الدكتورة سميرة الغامدي أن فيروس كورونا مثير للقلق بشكل ملحوظ بالعالم كله لأنه مجهول والمجهول دائماً مخيف لعدم معرفة كيفية التعامل معه، خاصة لكبار السن ومن يعانون من الأمراض المزمنة والأطفال ومقدمي الرعاية الصحية، بالإضافة إلى من يعانون من حالات صحية نفسية حرجة كإدمان المخدرات.

تنصح الدكتورة سميرة الغامدي بضرورة الحصول على المعلومات الصحيحة من مصادر موثوق بها كمنظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض، بالإضافة إلى وإتباع الإرشادات الصحية الوقائية حول النظافة للحد من تفشي الوباء، وضرورة عدم التعرض إلى وسائل التواصل الاجتماعي التي تنشر الشائعات التي تزيد من الضغوطات النفسية وتؤثر سلبًا على الأفراد.

RSS
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
YOUTUBE
LINKEDIN
Share